بسم الله الرحمن الرحيم الإثم الثالث عشر ❤️🩹 بعنوان ” تعايُش وليس حياة ”
قد أبدو لك شخصًا هادئًا من الخارج، و قد تراني لا مُبالي في كثير من الأحيان، ولكن أوكد لك بأن هذا السلام المُحيط بي يتناقض و بشدة مع المعارك التي أخوضها كل ليلة بيني وبين نفسي لأستيقظ صباحًا وانا أبدو لك بهذه الهيئة، فلا يوجد ما هو أقسى على المرأ من ٱن يعرف أن جميع انفعالاته غير مُجدية و حتى صراخاته لن تُغير من الأمر شيء، و لن تُبدل واقعه المرير، فلا تظن بأن هدوئي سلامًا، و صمتي لا مُبالاة انما أنا مُتعب للغاية، و احاول التعايش مع معاناتي في هدوءً تام.
نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 _ جميلة!
برقت عيني يزيد حين شاهد تلك الراقدة لا تعلم أي شيء عن دناءة ما يحدُث معها، فانتفضت أوداجه غضبًا، ولكنه سُرعان ما نحى غضبه جانبًا و لجأ إلى الحكمة حتى يُنقذ تلك المسكينة، و يعاقب ذلك الحقير، فالتقط هاتفه على الفور يجري اتصالًا هاتفيًا، وما أن أتاه الرد حتى هتف بلهفة
_ عمر. تعلالي بسرعة انا في مستشفى (..) عمر بقلق
_ في ايه يا يزيد؟ يزيد باندفاع
_ جميلة بنت عمتك في كارثة. مفيش وقت احكيلك. تعلالي بسرعة.
_ مسافة السكة هكون عندك. هكذا تحدث عمر ليقوم يزيد بإعادة الاتصال بياسر الذي ما أن أجاب حتى باغته يزيد قائلًا
_ ياسر تعلالي المستشفى بسرعة، و هات البوليس معاك. فزع ياسر من حديث يزيد لينتفض واقفًا وهو يقول بقلق
_ في أية يا يزيد؟ حصلك حاجه ؟ يزيد بلهفة
_ انا كويس متقلقش عليا. بس جميلة اخت شروق قرايب عمر في دكتور ابن لذينة كان هيوديها في داهية. تعالى بسرعه يا ياسر اوعى تتأخر، واول ما تيجي ابعتلي رساله عرفني انك بره
ما أن أنهى حديثه مع ياسر حتى سمع صوت أحد الممرضات في الغرفة المجاورة، و سرعان ما توجه الى الخارج، و عقله يعمل في جميع الاتجاهات. يُفكر في كيفية تأخير ذلك الحقير عن إكمال جر*يمته ليُضيء عقله بفكرة ليست سيئة، فشرع على الفور في تنفيذها. _ ضحى. جميلة فين؟ هكذا هتفت شروق بذُعر دب في أوصالها ما أن هاتفتها ضحى تقص عليها ما حدث لتحاول الأخيرة تهدئتها قائلة
_ اهدي يا شروق جميلة بخير متقلقيش والله. أن شاء الله هتعمل العملية و تطلع بألف سلامه.
هيهات أن يستطِع شيء تهدئتها فقد رأت كابوسًا مُفزغًا الليلة البارحة حرمها من النوم، و الآن ترتعب من أن يتحقق، فهتفت بانفعال قلما يظهر عليها.
_ اهدى ايه وزفت ايه؟ ازاي تدخل عمليات من غير ما اعرف، و تيجوا هنا من غير ما تقولولي.
تفهمت ضحى أنفعالها لذا اجابتها بمواساة
_ جميلة مكنتش عايزة تشيلك فوق طاقتك وفي نفس الوقت كانت تعبانه اوي. احنا أصلًا مكناش عارفين أنه هيدخلها عمليات كدا على طول، ولما قالنا أن الزايدة ممكن تنفجر لو اتأخرنا اضطرت تدخل العمليات وانا كلمتك، و بعدين الدكتور دا صاحبتي عرفاه، و هو بيعمل عمليات ببلاش للغلابه عشان كدا جينا نكشف عنده.
لم تُساعدها كلمات ضحى على الهدوء بل على العكس، فقد انضم شعور آخر إلى الغضب أشد وطأة منه، وهو الألم و قلة الحيلة أن تحمل شقيقتها الصغيرة هذا الألم و الضغط، وهي لا تعلم، وان تدلف إلى غرفة العمليات دون أن تراها أو تكون بجانبها. شعرت بتمزق قلبها ألمًا بالإضافة إلى شعور قوي بالقلق يكاد يفتك بصدرها، فأخذت تدور حول نفسها تُفكُر في شخص واحد يُمكنها أن تلجأ إليه، ولكنها اصطدمت بالحقيقة المُرة لا تملك شخص واحد في الحياة يُمكنها أن تستند عليه و تشكو له ما يجيش بصدرها من ألم، و فجأة رن هاتفها، فأجابت على الفور
_ غنى.
فزعت غنى حين استمعت إلى صوت شروق الباكي، فقالت بلهفة
_ ايه يا شروق بتعيطي ليه؟ من بين نهنهاتها قصت عليها ما حدث لتهب غنى من مكانها وهي تقول بلهفة
_ مستشفى ايه ؟ انا جيالك. أخبرتها شروق اسم المشفى وأغلقت الهاتف معها. في الداخل اقترب يزيد من مكتب ذلك الطبيب الوقح و بيده كوب من القهوة الساخنة ليقوم بطرق الباب فأتاه صوته يسمح له بالدخول، فدلف إلى الداخل وهو يرسم على وجهه ابتسامة مُتصنعة و يحاول جعل نبرته ودودة حين قال
_ صباح الخير يا دكتور.
_ صباح النور. تعالى يا يزيد. قام يزيد بوضع كوب القهوة الورقي وهو يقول بود مصطنع
_ سمعت أن حضرتك بتحب القهوة مظبوط، و بصراحة القهوة هنا مش حلوة، فوصتلك بقى على واحدة انما ايه هتدعيلي عليها. الطبيب باندهاش
_ شكرًا. بس تعبت نفسك. يزيد بتملق
_ تعبك راحه يا دكتور. حضرتك تؤمر. _ خلاص معاد السكشن، فمعلش بقى مش هعرف اشربها. خليها أما نخلص نبقى نطلب سوى. يزيد بابتسامة تخفي خلفها كم هائل من الغيظ
_ تحت أمرك يا دكتور اللي تشوفه.
_ يالا بينا. نهض الطبيب من مقعده، فهتف يزيد قائلًا _ بقولك ايه طب ما تاخدلك بق واحد عشان تشرح كدا وانت مركز. اصل انا عارف ان حضرتك بتحب القهوة أوي. الطبيب بعدم فهم لما ينتويه
_ طيب هات اخد بقين. التفت يزيد يُمسِك بالكوب يناوله إياه، و بغباء مُفتعل قام بسكب الكوب فوق ملابسه، وهو يهتف بلهفة
_ يا خبر. ثواني يا دكتور هجيب حاجه امسح هدوم حضرتك. الطبيب بصياح فقد أحرقته القهوة الساخنة
_ هدوم ايه يا غبي انا اتحرقت.
_ سلامتك يادكتور سلامتك.
قام يزيد بجلب قنينه مياة و افراغها على كافة جسده مما جعله يصيح بانفعال
_ انت دكتور انت. غرقتني يخربيتك. يزيد بقلق مُصطنع
_ طب ايه الحل يا دكتور؟ هينفع تدخل السيشن وانت غرقان كدا ؟ العيال هتفكرك اتزنقت، فعملتها على نفسك. اهتاج الطبيب من ذلك الغبي، فهتفت بانفعال
_ عملتها على نفسي ! انت يا متخلف يا ابني!