أشجان بخفوت
ـ كويسة. سلمى باهتمام وهي تناولها كوب من المياة موضوع فوق مكتبها
ـ طب خدي اشربي ميه. بللت ريقها ببضع قطرات من المياة قبل أن تقول بنبرة خافتة يشوبها التوسل
ـ ممكن اطلب منك طلب؟
ـ طبعًا. اتفضلي. أشجان بنبرة مُهتزة و عينين اغرورقت بالدموع
ـ ممكن تقولي لمستر خالد اني عايزة أقابله. سلمى بتعاطف
ـ حاضر. خليكي هنا ثواني.
كان الانتظار يقرضها من الداخل بكل ثانية تمر و سلمى لم تخرج بعد بالرغم من أنها لم تأخذ وقتاً طويل في الداخل ولكنه الخوف يجعل الدقيقة تمر دهرًا
أخيرًا خرجت سلمى ولكن بملامح تحمل خيبة أمل تفهمتها أشجان على الفور لتبادرها الحديث قائلة
ـ رفض !
أومأت سلمى بصمت، و بلحظة هوجاء تولد داخلها شعور قوي بأنها تود الصُراخ في وجه الجميع قائلة كفى، و لسوأ حظها غيبت عقلها و توجهت إلى مكتبه دون النظر إلى تحذيرات سلمى لتقوم بفتح باب غرفة مكتبه وهي تتوجه الى حيث يجلس بوجه يحمل غضب العالم أجمع و عينين اجتمعت بهم جميع خيبات العالم.
ـ انا بس عايزة اسألك سؤال. هو انتوا ليه مبتتجبروش غير على الضعيف؟ ليه مبتمارسوش القهر غير على اللي عارفين أنه مش هيقدر يقف قدامكوا؟
بلحظة لم يتخيل أن يراها بهذه الهيئة تقتحم مكتبه بهذا الشكل إضافة إلى حديثها الذي صدمه ليقول بجفاء
ـ نعم! لم تكن تراه بعينه بل رأت خيبتها في زواجها و في أهلها و قلة حيلتها مما جعلها تقول بأسى من بين أنهار من العبرات المُتدفقة بغزارة فوق خديها
ـ لما عرفت اني محتاجة فلوس هنتني و بعتلي صدقة، وجيت بعدها عشمتني و خليتني اتعلق زي الغريق بقشاية، ومن غير ما تعرف حصلي ايه و لا جرالي ايه هديت كل حاجه فوق دماغي و استغنيت عن خدم\اتي. انت وحش كدا ازاي؟
حالة من الذهول سيطرت عليه و لأول مرة بحياته يعجز عن الحديث أو حتى إبداء أي رد فعل تجاه موقف يتعرض له، فمظهرها و حديثها و بكائها اشعروه بأنه فعل بحقها جـ,ـريمة!
ـ ايه الدراما الأوفر دي معلش! كانت هذه الكلم\ات اول شيء استطاع التفوه به ولكنها ضاعفت من انفعالها مما جعلها تقول بحر\قة
ـ انك تلعب بالناس و مصيرهم دي دراما اوفر؟ انت عندك حق فعلًا انا اللي غلطانه لما فكرت اتكلم مع حد معندوش قلب زيك..
قاطعها خالد صارخًا بنبرة ارتعدت لها جدران الغرفة
ـ لحد هنا و اخرسي مسمعش صوتك. أنتِ متعرفيش بتتكلمي مع مين؟
انتفض جسدها من فرط الذُعر الذي تضاعف حين رأته ينصب عوده الفارع و يتقدم نحوها بعينين بدت وكأنها نافذة للجحيم كما جاءت لهجته حادة كالسيف حين قال
ـ احمدي ربنا انك ست، و إلا مكنتيش هتطلعي بنفس الوش اللي دخلتي بيه من الباب دا. كانت شهقاتها تتردد في أرجاء الغرفة، و صوت بكائها أصاب شيء ما داخله إضافة إلى جسدها الذي ينتفض و عينيها التي يلونهم الخوف و الألم مما جعل سيل من الشفقة يتدفق في قلبه لأجلها، فأراد أن يجنبها غضبه الضاري ليقول بخشونة
ـ روحي على مكتبك.
بهذه اللحظة شعرت بالحنق على كل ما يُحيط بها، فلم تعد تحتمل سيتوقف قلبها في أي لحظة مما جعلها تقول بنبرة متقطعة و حروف غير مفهومة.
ـ انا. انا . مس. مستقيلة.
أنهت جملتها و هرولت إلى الخارج و منه إلى خارج الشركة بأكملها فأخذت تعدو لا تعلم إلى أين ؟ تريد الهرب إلى أقصى ما يمكنها الوصول، تريد أن تضيع وسط الزحام عل أحزانها تضل طريقها إليها، ولكن خارت قواها ولم تعد تستطِع التنفس، فتوقفت لتستند على أحد الجدران وهي تلهث بقوة ليصل إلى مسامعها صوت هاتفها الذي أذ يرن دون انقطاع، ولسوأ حظها كان المتصل أكثر شيء تبغضه في هذه الحياة، و قد كانت لحظة فارقة في حياتها جعلتها تقول بالضغط على ذر الإجابة وهي تقول بجفاء
ـ أيوا.
امين بانفعال
ـ أنتِ يا هانم. ازاي تسيبي ابنك تعبان و تنزلي تروح الشغل؟ للدرجة دي معندكيش قلب ولا احساس؟
وصلت لمرحلة اللا تراجع مما جعلها تصرخ مليء فمها دون عابئة لنظرات المارة بها
ـ خرجت عشان اشتغل و اصرف عليك. سيبت ابني عيان عشان أبوه داير ورا الستات و سايبني انا اشتغل و اتمرمط. لو كنت متجوزة راجل مكنتش خرجت من بيتي.
الجمته صدمة انهيارها بهذا الشكل، فطوال سنوات زواجه منها لم يرى منها هذا الانفعال مما جعله يهتف بصدمة
ـ أشجان.
ـ أشجان وزفت. عايز مني ايه ؟ ابعد عني بقى. ربنا ينتقم منك انت اللي حوجتني للي يسوى و اللي ميسواش. ربنا ياخدك.
أنهت جملتها و قامت برمي الهاتف الى منتصف الطريق ليتحول إلى أشلاء تمامًا كحالها، ولكنها تفاجئت بنظرات المارة لها مما جعلها تهرول إلى حيث تأخذها قدماها إلى أن استقرت في مقهى جانبي دلفت إليه تبغي الراحة فقد انهكها جسدها و خارت قواها لتجلس على طاولة في آخر المقهى وهي تضع رأسها بين يديها تبكي بحر\قة وهي لا تشعر بشيء مما يدور خلفها لتمر دقائق لا تعلم عددها إلى أن تجمدت الدم\اء بعروقها حين سمعت هذه الكلم\ات الآتيه من خلفها
ـ ايه في الدنيا يستاهل الدموع دي كلها؟
اللَّهمَّ إنِّي أسألكَ من خيرِ ما سألكَ عبدكَ ونبيكَ، وأعوذ بكَ من شرِّ ما عاذَ منه عبدكَ ونبيكَ. ربي إنِّي أسألكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قولٍ وعملٍ، وأعوذ بكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ. كما أسألكَ أن تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَه لي خيرًا»♥️ ★★★★★★★★★★★
أخذت تطوف في أرجاء الغرفة وداخلها يحترق كمدًا و غيرة تكاد تفتك بها ولا تعلم كيف تهدأ من نيرانها قليلًا؟ لتتوقف أمام حقيقة مؤكدة وهي أنها لا تستطيع العيش بدونه لذا سحبت عدة انفاس بداخلها قبل أن تُمسِك بهاتفها و تقول بتدوين بضع كلم\ات كان فحواها
ـ صباح الخير. ضي فتحت الفون و رنت على آسيا رنة و قفلت الفون بعدها.
ثم ارسلتها في رسالة نصية وهي تتوعد له بداخلها لتمر دقائق قبل أن تستمع إلى رنين هاتفها، فشعرت بالإنتشاء يغمرها حين وجدته اسمه يزين شاشة الهاتف، ولكنها قررت أن تشن حرباً باردة على طريقتها، فبعد أن انتهى رنين الهاتف قامت بإرسال رسالة نصية أخرى فحواها
ـ عندي اجتماع مع أولياء الأمور، و مش عارفه ارد عليك لو في جديد هكلمك.
حالما رآى رسالتها حتى ثارت الدم\اء في عروقه و خرج من بين الرجال أثناء العزاء وهو يهاتفها مرة أخرى و هذة المرة أجابت بعد أن أخذت وقتًا طويلًا و هي تلهو على اوتار غيرته الجنونية التي هي سلاحها الوحيد في هذه الحرب
ـ ألو. ما أن سمع صوتها حتى هتف بحدة
ـ مبترديش ليه؟ غنى برقة وهي تخفض نبرة صوتها
ـ مانا بعتلك قولتلك اني في اجتماع مع أولياء الأمور.. قاطعها بشراسة
ـ اجتماع مع مين ياختي؟ أولياء أمور ايه؟ هو أنتِ في الأمريكان ؟
غنى باستفزاز
ـ مش عجباك الحضانة بتاعتي ولا حاجه؟ ياسر بنبرة مغلولة من استفزازها له
ـ كلك على بعضك مش عجباني. اغضبتها جملته كثيرًا لذا احتدت نبرتها قليلًا حين قالت
ـ والله انا مطلبتش رأيك فيا. انا بعت ابلغك باللي حصل عشان صاحبتي مش اكتر. شعر بأنها تمادى قليلًا لذا هتف بنبرة خشنة
ـ و متصلتيش ليه؟ اية جو الرسايل دي؟ غنى بجفاء
ـ محبتش ازعجك. عارفه انك بتد\فن حم\اتك. قالت جملتها الأخيرة بسخرية قابلها بالاندهاش حين قال
ـ حماة مين؟
تسلل الفرح إلى داخلها حين خرج استفهامه والذي ينفي صلته بهذه الفتاة، ولكنها لازالت على جمودها حين قالت
ـ معرفش انت أدرى. لو عرفت حاجه عن ضي هبقى ابعتلك، و دلوقتي مضطرة اقفل عشان معايا ناس. وصلت إلى نقطة مشتعلة بداخله مما جعله يهتف بغضب
ـ استني هنا بكلمك. ناس مين؟ غنى بملل
ـ قولتلك أولياء أمور، وبعدين بتسأل ليه ؟ انت مالك معلش! تعاظم الحنق بداخله و ود لو يك\سر عنقها، ولكن للأسف هو بعيد عنها الآن لذا هتف بجفاء
ـ ولا يفرقلي، ويالا بقى عشان اروح اد\فن حم\اتي.
اغلق الهاتف في وجهها وهو يرغب و يزبد من فرط الغضب ثم قام بإجراء مكالمة هاتفية بينما كانت هي الأخرى تحترق من فرط الغضب ليمر وقت ليس بطويل تفاجئت حين رأت يزيد يدلف إلى داخل الغرفة وهو يقول بحنق
ـ أنتِ ياللي تتشكي في بطنك. اجتماع أولياء أمور ايه اللي عندك؟ اللهم إني أسألك باسمك الحسيب الكافي أن تكفني كل أموري من جليل وحقير مما يشوش خاطري يا كافي. اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، والعافية من البلايا، وشكر العافية والشكر عليها، وأسألك الغنى من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
♥️
★★★★★★★★★★
كان كمال يدلف إلى داخل مكتبه لتبرق عينيه حين رآى…. يتبع… ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري بسم الله الرحمن الرحيم الإثم العشرون ❤️🩹 بعنوان ” ضراوة ع\شق ”
يبقى القلب عاشقًا ولو اكتد الحبيب باللقاء .
و تبقى الروح للوصال مُتلهِفة ولو أبى كبرياءها الاستجداء.
و يدور السؤال في الخُلدِ حائرًا متى يحين تآلف الأحباء ؟
رحمةً بقلب لم يعتد علي الشكوى يومًا و لم يعرف طريق الإنحناء.
فالهجر بات لا يُحتمل ولم يعد للقلب طاقة لاحتمال طقوسه السوداء.
و الروح أضحت مُشجبة و في العين يقبع الف بكاء و بكاء .
فبالله عليك يا حبيب ما أرداني سواه. عن قلب مثل قلبي كيف يمكنك الاستغناء ؟
نورهان العشري ✍🏻 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 تحولت عينيه إلى جمرتين مشتعلتين من فرط احتراقهم حين رأى ذلك الشاب يقف بجانبها وهو يمسك بيديها التي تتساقط منها قطرات الدم\اء يحاول ايقافها، فتحول غضبه إلى قلق تجلى في نبرته الخشنة حين قال
ـ آسيا. التفتت كُلًا من آسيا و وائل إلى كمال الذي اقترب منهما وهو يقول بنبرة قلقة لا تخلو من الغضب
ـ مالها ايدك ؟ آسيا بخفوت و عينين احتلهم الجمود
ـ ايدي اتجرحت. ارتفعت عينيها تناظر وائل بإمتنان تجلى في نبرتها الرقيقة حين قالت
ـ ميرسي يا وائل. تعبتك معايا.
تفاجئت بكمال يجذب بيدها بعُـ,ـنف وهو يتفحص جرحها بغضب تجلى في نبرته حين قال
ـ على مكتبك يا وائل و بعد كدا متتعبش نفسك في الفاضي. شعر وائل بالحرج الذي تجلى في نبرته حين قال
ـ مفيش تعب ولا حاجه. أسيا زميلتي و غالية عليا وهي عارفة كدا. جذبت يدها من بين يدي كمال بقوة دون أن تلقي عليه ولو نظرة واحدة إنما كانت انظارها تشمل وائل بنظرات مُمتنة وهي تقول برقة
ـ مش عارفة أشكرك ازاي بجد.
اشتعلت نظرات كمال أكثر مما جعل وائل يُجيبها بارتباك قبل أن يبادر بالرحيل
ـ مفيش اي شكر ولا حاجه. عن اذنكوا. أرادت سكب الوقود فوق نيرانه المُستعِرة لتُلقنه درسًا قاسيًا لألا يفكر باللهو معها مرة اخرى، فرفعت عينيها تراقب رحيل وائل بنظرات تبدو عاشقة ليحتل الجنون نظراته و نبرته حين قال
ـ قُدامي عالمكتب. لم يروق لها أسلوبه في الحديث معها فهتفت بنبرة مُستفزة
ـ نعم! ـ اللي سمعتيه.
هكذا أجابها بحدة أفزعتها فأطاعته دون حديث، ولكن داخلها كان يغلي من الغضب، و ما أن أغلق باب المكتب خلفه حتى التفتت تناظره بحنق تجلى في نبرتها حين قالت
ـ مستر كمال لو سمحت مينفعش تكلمني كدا. أنا أه بشتغل في شركة حضرتك لكن… ـ لكن حضرتي نفسه يك\سر دماغ حضرتك. هكذا قاطعها بنبرة جليدية تتنافى مع نظراته المُشتعِلة مما جعلها تقول باستفهام
ـ اقدر اعرف ايه السبب؟ اشتاقت عينيه إلى الإبحار فوق ملامحها الساحرة كثيرًا، و التي بنظرة واحدة أطفأت حرائقه، فمرت لحظات من السكون الذي اكتنف كليهمَ قبل أن يقول بنبرة خشنة
ـ مزاجي كدا.
نظراته جعلت موجه من الخجل تغمرها و شيء آخر جعل دقات قلبها تتسارع، ولكنها كانت تجاهد كل أنواع المشاعر التي اكتنفتها الآن لتحاول الحديث ولكنه قاطعها قائلًا بنبرة حازمة
ـ ولا كلمة. وريني ايدك. لا إراديًا وضعت يديها خلف ظهرها و التمع بريق عينيها بالعناد الذي جعل بسمة رائعة ترتسم فوق ثغره قبل أن يقول بتسلية
ـ غريبة! اللي يشوف حركات العيال الصغيرة اللي بتعمليها دلوقتي ميشوفكيش وأنتِ بتتعاملي من طرطوفة مناخيرك و كأن محدش مالي عينك في الدنيا.
احتلت الصدمة ملامحها من حديثه لتُشير إلى نفسها وهي تقول
ـ أنا بعامل الناس من طرطوفة مناخيري؟ كمال بجدية زائفة
ـ دي حقيقة. دا كمان غير أن دمك تقيل مع الناس كلها، و دا على فكرة مش كلامي. آسيا بذهول
ـ أنا دمي تقيل! ـ و سخيفة. ـ كمان! ـ و محدش بيطيقك! شهقت بذهول تجلى في نبرتها حين قالت
ـ أنا محدش بيطيقني ؟! باغتها حين قال بنبرة خشنة
ـ غيري. أصابتها كلمته حد التراجع خطوتين للخلف وهي تقول بارتباك بعد أن تفشى الخجل في وجنتيها فبدت شهية للغاية
ـ آية؟ يعني ايه دا؟
راق له خجلها و ارتباكها كثيرًا حتى أنه ود لو يقطف ثمار التوت المنتشر بإغواء فوق خديها، ولكنه يعلم بأن الطريق مازال طويل بينهم لذا لون الخُبث نظراته ونبرته حين قال
ـ يعني أنا ضحيت بنفسي و خليتك مديرة مكتبي رأفةً بالموظفين بتوعي اللي كلهم أجمعوا انك متتعاشريش. من فرط الغضب كادت أن تضر\بة بالمزهرية الموضوعة فوق الطاولة بجانبها، ولكنها كبحت جماح غضبها بشق الأنفُس وهي تقول بغل
ـ على فكرة بقى اللي مش عاجبه اسلوبي ميتعاملش معايا.
تجاهل حديثها و اقترب يزيل المنديل الورقي من فوق جرحها ليقول باستنكار
ـ ايه دا دمك تقيل اوي كدا ليه! ذلك الوغد يُصيبها بالجنون بحديثه لذا أرادت إغضابه حين قالت ساخرة ـ و على فكرة بقى انا دمي مش تقيل بس بهزر مع الناس القريبة مني. يعني مش كل هب و دب اقعد اضحك معاه تفاجئت حين قال بجدية
ـ كدا تمام التمام اوي، وانا موافق عالموضوع دا.
ماباله اليوم يتلاعب بها بهذه الطريقة التي كانت تُثير غضبها بشكل لم تعهده مُسبقًا، ولكنها حاولت اللهو به قليلًا حين قالت بخُبث
ـ يعني مثلا انا ممكن اهزر مع وائل. اقصد مستر وائل لكن مهزرش مع حضرتك. نجحت في استفزازه ولكن لم يتخطى الأمر حدود نظراته الغاضبة على عكس كلم\اته الجادة حين قال
ـ طبعا المقام\ات محفوظة. بس خلي بالك لا تيجي في يوم تلاقي مستر وائل قاعد في الباركينج بيمسح العربيات. آسيا باستهجان
ـ دا ليه كدا؟
كمال بجفاء
ـ مزاجي. انهى وضع اللاصقة الطبية فوق جرحها تزامنًا مع حديثها الجاد حين قالت
ـ تقريبا ضاع نص ساعة من وقت حضرتك في كلام فاضي، وانت وراك مواعيد كتير النهاردة. كان استفزازها أمرًا رائعًا بالنسبة إليه خاصةً أنها ولأول مرة تكُن على طبيعتها معه تغضب و تثور و تنفعل بدلاً من ذلك الجمود اللعين الذي تتعامل به لذا قال باستنكار قاصدًا إستفزازها أكثر
ـ يااااه نص ساعة بس! دانا قولت الضهر هيأذن كمان شويه. الوقت معاكي بيعدي طويل اوي على فكرة.
تمقته بشدة ولكنها لم تخسر أمامه لذا قالت بسخرية
ـ معلش ابقى ركبله عجلتين عشان يجري بسرعة.
كمال بجمود
ـ مفروض اضحك! زفرت بتعب قبل أن تقول بجفاء
ـ أنا اللي مفروض أخرج. عن اذنك.