– غرام بسخــ,,ـرية
“يا عم روح و انت شبه عبيط اخواته كدا..”
كاد ادهم ان يرد عليها فأوقفه مازن بهتاف
” ما خلاص بقي في ايه منك ليها حصل ايه لكل دا ؟”
ادهم بنفاذ صبر
“هحكيلك ”
هتفت غرام باستنكار
” لا هحكي انا انت مش مضمون و هتحور اكيد ..”
كارما بتقريع
“غرام عيب كدا.. ”
ثم وجهت حديثها لادهم قائله:
“سوري يا استاذ ادهم علي اسلوب غرام و حضرتك لو سمحت بلاش اسلوبك دا .”
ادهم بمزاح
” خلاص عشان عيونك يا قمر انت ..”
فلكزه مازن في كتفه قائلا بغضــ,,ـب:
“ايه يا بغل انت… انت هتعاكسها قدامي ؟”
فردت غرام بهتاف
” عشان اقولكوا دا قليل الادب محدش بيصدقني ..”
كارما صارخه:
“خلاص بقي اسكتي و احكي حصل ايه ؟”
شرعت غرام تسرد ما حدث
” كان في اتنين بيعاكسوني جيت ضــ,,ـربتهم و هو جه حشر نفسه معرفش ليه ؟!”
– ادهم بغيظ:
“دانا انقذت حياتك دا كان هيفتح دماغك بالطوبه اللي في ايده تصدقي انا غلطان ..”
هتف كلا من كارما و مازن بلهفه:
“غرام انتِ كويسه ؟”
فتابع ادهم بسخريه:
“مين دي الي تطمنوا عليها دي كانت هتبلعهم. بس والله يستاهلوا عيال ذوقها غبي ملقوش غير دي و يعاكسوها ”
اوشكت غرام علي ضــ,,ـربه بحقيبتها فامسكها مازن قائلا بحزم
” خلاص يا غرام حقك عليا دا يبقي ادهم ابن خالتي و صاحبي .
و انت يا زفت بطل بقي طولت لسان غرام دي تبقي اخت كارما و في كليه فنون جميله ..”
ادهم متمتما
” آل فنون جميله آل قول فنون تشريحية فنون قتاليه ”
فنظر له مازن نظره اخرسته فتحمحم قائلا:
” اهلا يا انسه غرام اتشرفت بمعرفتك ”
ثم التفت لمازن قائلا بنفاذ صبر :
“تمام كدا ممكن بقي نتغدي عشان جاي من آخر الدنيا و همــ,,ـوت من الجوع .”
– تمتمت غرام بصوت مسموع قليلا:
” مفجوع ..”
مر الغداء على ابطالنا ما بين نظرات عشــ,,ـق متبادله بين كارما و مازن و نظرات حنق و تسليه بين غرام و ادهم
و أخيرا ودعوا بعضهم البعض و ذهبت كارما و غرام الي كاميليا للعوده معا الى المنزل
و اخذ مازن ادهم لغرفته بالفندق فما أن وصلوا إلى غرفتهم و حينها ادهم رمي بجسده على السرير قائلا
-” ياه كان يوم متعب و اختتمته ببنت التيت دي ..”
فنهره مازن قائلا:
“ما تحترم نفسك يالا بقولك اخت خطيبتي..”
– فقال ادهم بخبث:
” خطيبتي مرة واحدة.
طب و بالنسبه لعقدك و كلاكيعك ودتها فين ؟”
مازن متنهدا:
“والله ما عارف انا صح ولا غلط ؟ بس اللي اقدر اقولهولك اني مقدرش تضيع مني تاني ..”
– فقال ادهم بحكمه:
“بص يا مازن انا آخر واحد ممكن يديك رأي في مواضيع الحب و الغرام دي لأن مش مقتنع بوجود حاجه اسمها حب اصلا . الست في نظري اتخلقت عشان تبسط الراجل و في المقابل بيديها من وقته و فلوسه و دا في رأيي كفايه علي الستات اوي.
بس اللي شفته في عينيك النهاردة هيخليني اقولك جرب يا ابن خالتي ..”
– مازن باحتقار
“بغض النظر عن الهباب اللي انت قلته من شويه دا بس ايه بقي اللي انت شفته في عنيا ؟”
– أجابه ادهم بايجاز:
” الفرحه يا مازن.
عمري ماشفت الفرحه في عينيك غير النهارده ”
هم مازن بالرد عليه و لكن قاطعه رنين هاتفه فالتقطه مجيبا
“يوسف باشا الحسيني بجلاله قدره بيتصل بيا يومين ورا بعض ايه اللي حصل في الدنيا ؟”
– يوسف بخشونة
“انت في اي فندق ؟”
– مازن بسخــ,,ـرية
” و انت مال اهلك بتسأل ليه ؟”
– يوسف بنفاذ صبر
“عشان في اسكندريه يا غبي انجز انت في اي فندق ؟
– مازن باندهاش:
” انت بتتكلم جد ولا بتهزر ؟”
– يوسف بحدة
“ما تخلص يا زفت ههزر معاك ليه ؟”
– “خلاص يا عم متزقش انا في فندق (..) و معايا ادهم ”
– يوسف باختصار:
“مانا عارف كلها نصايه وأكون عندكوا سلام ”
و ما كاد ان يغلق هاتفه حتى وجده يرن ثانيه فأجاب هاتفا
“علوه حبيبي كنت لسه هكلمك دلوقتي ..”
– علي ساخرًا
“يالا ياض يا نصــ,,ـاب و مكلمتنيش ليه ؟”
– مازن بأسف:
” غصب عني والله جالي ناس اصحابي طبوا عليا زي القضي المستعجل ”
علي بحزم
“ماليش فيه انت واعدني هتتغدي عندنا بكره ”
– مازن في محاولة للهرب
“مش هينفع يا علوه والله عشان مش هعرف اسيبهم ”
-” يا عم عيب عليك هاتهم معاك و اهو نقضي يوم حلو سوى و بعدها نخرج نلفلف في اسكندريه زمانك نستها.”
– مازن بتفكير
“خلاص هشوفهم و هقولك ..”
– علي بتأكيد
” خالتك فاطمه مأكده عليا لو عايز تزعلها متجيش انا قولتلك انت حر و عملالك محشي ورق عنب كمان ..”
–
مازن بمزاح
“ايه الاغراء دا خلاص جايين ”
-” خلاص معادنا بكرة ان شاء الله سلام يا وحش ..”
اغلق مازن الهاتف ثم التفت لادهم فوجده غارق في النوم فلمعت عينيه بخبث و قام بالتقاط زجاجة مياه مثلجة و قام بافراغها فوق أدهم الذي ما ان شعر بالماء المثلج حتى هب من نومه مفزوعا وهو يقول
” هو في ايه ؟”
و سرعان ما التفت الي ذلك الغارق في موجة من الضحك
فقال ادهم بغضــ,,ـب:
” مش هتبطل يا زفت انت حركاتك الغبيه دي ؟”
كان يوسف قد وصل فوجدهما على حالهما إحداهما يحترق من الغضــ,,ـب و الآخر غارق في الضحك حتي أذنيه
فقال مستفهما:
“في ايه يا ابني انت و هو ؟”
فقال ادهم باندهاش:
” يوسف انت جيت امتى ؟”
– يوسف بخشونة
“لسه جاي و متسألنيش ليه عشان انا قرفان و مش طايق نفسي ..”
– مازن محتضنا يوسف بشوق:
” اسكندرية نورت يا صاحبي ”
فبادله يوسف العناق مبتسماً و قال بملل:
“القاهرة وحشه من غيركوا و جو القصر بقي خنيق جدا لقيت نفسي جاي عليكوا ”
ادهم باستحسان
“احسن حاجه عملتها والله. و خصوصا أن في اخبار حلوة هنا ..”
يوسف باستفهام اخبار ايه
– مازن بسعادة
” انا قابلت كارما الي حكتلك عليها قبل كدا و علي فكرة معزومين بكرة عندهم و مش عايز اي اعتراض..”
قال يوسف بجفاء :
” سيبك مننا و روح انت ..”
– مازن بحزم
“لا بقولك ايه انا قولتلهم انكوا جايين معايا جهزوا نفسكوا ”
اتقضي اليوم سريعا علي ابطالنا و جاء الغد محملا باحداث جديده مفرحه للبعض و مؤلمه للآخر
*****
” ماما ”
” نعم يا علي ”
-” قولتي لكاميليا علي عزومه مازن النهاردة !”
فاطمه بمراوغة
“ملحقتش يا ابني جت نامت بدري امبارح و انا قومت متأخر النهارده ملحقتش اقولها عمومًا هي كدا كدا بتيجي متأخر و معتقدش هتقابله و بردو هرن عليها اقولها ..”
– “طيب يا ماما متنسيش ..”
“حاضر يا حبيبي ”
مرت الساعات سريعا و جاء وقت وصول مازن و ادهم و يوسف لبيت علي
طرقات بسيطه علي الباب ففتح علي و قال مرحبا
” أهلً و سهلاً ايه النور دا مازن باشا جاي في ميعاده بالثانية ؟”
– مازن بمزاح:
“طبعا يا ابني طول عمري مواعيدي مظبوطه ..”
علي بتهكم
” طب اتفضل ياخويا..”
ثم التفت مرحبا
” اتفضلوا يا جــ,,ـماعه نورتونا والله .”
مازن:
دا بقي يوسف الحسيني ابن خالتي و دا اخوة ادهم ”
تجمد علي عند ذكر مازن لأسمائهم و سرعان ما تدارك الموقف و قال مرحبا
” اهلا يا جــ,,ـماعه اسكندريه نورت اتفضلوا ”
وما ان دخلوا الي غرفة الصالون حتى سمعوا قفل الباب يدور فالتفتوا جميعا للخلف ووو …
يتبع…
الوجه الخامس للعشــ,,ـق
كثيرًا ما تجبرنا الحياة على أشياء لم تكن يومًا في قائمة اختياراتنا ، فنجد انفسنا في مواجهة طوفــ,,ـان الماضي المُحمل برذاذ الخزي ، فلا نملك سوى الهروب لكي لا نلوث اغلى ما نمتلك .
نورهان العشري
أوشكت كاميليا على فتح باب المنزل، فوجدت يدًا تجذبها من الخلف، فهمّت بالصراخ، لكن كارما كمّت فمها بيدها، بينما تقدّمتهم غرام لتدخل المنزل وتغلق الباب خلفها بسرعة.
همّت كاميليا بالكلام فمنعتها كارما قائلةً بهمس:
“مازن جوّه… ومعاه أدهم ابن خالته.”
صُدمت كاميليا، فكانت كمن فقدت القدرة على الكلام. أخذتها كارما، ودخلن إلى المصعد، ثم خرجن إلى الشارع واستقلّين تاكسي متجهين إلى الكورنيش، وسط ذهول كاميليا التي شعرت وكأنها في دوّامة من التخبطات، وكأن القدر يبعث لها برسائل خفيّة تنبّهها بأن المواجهة قد أصبحت وشيكة.
وأخيرًا، تحدثت كاميليا بتلعثم:
“هـ… هو إيه… جاب… أدهم…
مع… مازن؟”
كارما محاولة تهدئتها:
“اهدي يا حبيبتي، محصلش حاجة، إحنا لحقناكي. أصل انتي جيتي نمتي بدري امبارح، وقومتي مشيتي الصبح قبل ما نصحى، وطول النهار نرنّ عليكي ما بترديش. في الآخر ماما ردت وقالت إنك نسيتي موبايلك في البيت، فمعرفناش نقولك.”
كاميليا مازالت على حالتها:
“تقولولي إيه؟”
كارما:
“أصل أدهم ابن خالة مازن جه امبارح إسكندرية عشان شغل. اتقابلنا أنا وهو ومازن وغرام، وحصل تاتش صغير بينه وبين غرام. وماما كانت عازمة مازن عشان يتغدى معانا، فعلى كلمة، ولما عرف إن عنده اتنين صحابه، قاله: هاتهم معاك. مكانّاش نعرف بقى إن أدهم أخو يوسف.
وأنا اتصدمت لما كنت بكلم ماما وعلي بيدخلهم جوّه و…”
كاميليا برعب:
“وإيه؟”
كارما بقلق:
“أصل مازن وأدهم مش لوحدهم!”
كاميليا وقد شعرت بأن قلبها يكاد يخرج من مكانه، فهي منذ البارحة تشعر برائحته تحاصرها، لكنها أرجعت ذلك لشوقها الشديد له:
“قصدي تقولي…؟”
كارما بطمأنة:
“اهدي يا كوكي، ربنا ستر ولحقناكي، وملحقش يشوفك. والله حاولنا نوصلك، ورحنا الشغل عرفنا إنك خرجتي بدري، جينا جري عشان نلحقك. وإحنا في الأسانسير اتصلت بماما أعرف منها وصلتي ولا لأ، واتصدمت لما عرفت إن يوسف معاهم. والباقي انتي عرفاه…
بس متقلقيش، هو ملحقش يشوفك.”
شرَدت كاميليا في عالم خاص بها، متذكرة إحدى مواقفهما معًا…
عودة إلى وقتٍ سابق
روفــ,,ـان:
“بُصي يا كامي، إنتِ حاولي تدخلي أوضة المكتب وتدوري وسط الورق اللي على المكتب، وأول ما تلاقي الاستدعاءات اللي جايالنا، تجيبيهم وتُجري. وأنا هراقبلك الطريق. اتفقنا؟”
كاميليا بخوف:
“بلاش يا روفــ,,ـان، روحي إنتِ. أنا خايفة حد يقفشني. روحي وإنا هقف أراقبلك الجو.”
روفــ,,ـان بغضــ,,ـب:
“لا طبعًا! إنتِ هيبان عليكي جدًا لو حد جه ولِقاكي واقفة. وبعدين إنتِ خايفة ليه كدا؟! مانا أول ما أشوف حد جاي هسفّرك على طول.
يلا انجزي بقى قبل ما يوسف ولا جدي يشوفوهم! وقتها هتشوفي هيتعمل فينا إيه.”
كاميليا بخوف:
“لأ… يوسف لأ. مينفعش يشوفهم خالص، هيقول عليا فاشلة! خلاص، أمري لله، هدخل… وإنتِ أول ما تلاقي حد جاي تنبّهيني.”
روفــ,,ـان بحنق:
“خلاص… انجزي بقى وادخلي.”
كاميليا باستسلام:
“أمري لله… ربنا يستر.”
فتحت كاميليا باب غرفة المكتب الخاص بجدها، ذلك المكان غير المسموح لأحدٍ بدخوله سوى يوسف. بدأت تبحث بين الأوراق والملفات الموضوعة على المكتب. مرت خمس دقائق تقريبًا ولم تجد شيئًا.
وما إن وقعت عيناها على ظرفين ضمن البريد الخاص بجدها وكادت أن تلتقطهما، حتى شعرت بخطواتٍ تقترب من باب المكتب. اجتاحها الذعر واختبأت خلف أحد الكراسي الموضوعة في الغرفة.
دخل يوسف يبحث عن بعض الملفات التي نسي أن يأخذها معه أثناء ذهابه إلى الشركة. وما إن وجد ضالته حتى توقف قليلًا، ثم أخذ الملف وأطفأ النور وخرج.
تنفست كاميليا الصعداء وخرجت من خلف الأريكة، ثم ذهبت لتضيء النور. لكن ما إن وضعت يدها على المفتاح الكهربائي حتى شعرت بأنفاسٍ قريبة منها من الخلف، فكادت أن تصرخ، فأوقفها يوسف واضعًا يده على فمها، وهمس في أذنها بصوته الرجولي الجذاب:
“ششش… بتعملي إيه هنا؟ وبتتسحبي زي الحرامية ليه كدا؟”
كاميليا بفزع:
“أبيه يوسف، أنا… أنا… أنا…”
يوسف بصوت مبحوح:
“إنتِ إيه يا قلب يوسف؟”
كاميليا بتلعثم:
“هـ… هو إنت مش كنت خرجت؟! رجعت تاني ليه؟”
أدارها يوسف ونظر في عينيها قائلًا بخفوت:
“كنت عايز أشوفك بتعملي إيه.”
كاميليا بخجل:
“إنت شوفتني وأنا مستخبية ورا الكنبة… صح؟”
يوسف بابتسامة:
“هو إنتِ كنتِ مستخبية ورا الكنبة؟”
كاميليا بصدمة:
“هو إنتَ مشوفتنيش وأنا ورا الكنبة؟!
أمال عرفت إني موجودة هنا إزاي؟”
نظر إليها يوسف بافتتانٍ من مظهرها الطفولي الجميل وقال:
“دا موضوع هبقى أقولك عليه بعدين.”
ثم أخذها وجلس على أقرب كرسي، وأجلسها بجانبه وهو يقول بخشونةٍ دافئة:
“قوليلي بقى… قطتي كانت بتعمل إيه هنا؟”
كاميليا بتلعثم:
“مفيش… كـ… كنت مستخبية من روفــ,,ـان!”
نظر لها يوسف بعشــ,,ـق، فهو يعلم أنها لا تُجيد الكذب، فابتسم أكثر وقال بتقريع خفي:
“ينفع تكدبي عليا… أو تخافي مني؟”
كاميليا بخجل:
“لأ.”
