في الخارج:
قطعت روفــ,,ـان التواصل البصري بينهما، والذي كان ينقلها لعالمٍ آخر ويغرقها في دوامة من المشاعر التي تُربكها، فقالت بخجل:
سيادة الرائد… إنت هنا بتعمل إيه؟
أجابها علي بسلاسة:
لنفس السبب اللي إنتِ ومامتك هنا عشانه…
تقصد كاميليا؟
قالتها بصدمة، فقد أربكها حضوره حتى جعلها تنسى وجود كاميليا في الداخل، وأيضًا احتمالية حضور يوسف في أي وقت.
بالظبط كدا.
استفهمت بقلق:
هو إنت عرفت منين إن كاميليا هنا؟
قال علي بتخابث:
يعني هي فعلًا هنا؟
فوقعت نفسها في الفخ فقالت بتلعثم:
آآآ… لا… أنا… أصلي استغربت… أو…
يعني…
قطع تلعثمها قائلًا بافتتان:
تعرفي إنك لما بترتبكي بتبقي زي القمر؟
فقد كان تلعثمها، ورفرفة رموشها، ورجفة شفتيها تجعلها شهيّة لدرجة أن تكون خطرًا على قلبه، الذي لا يعرف ماذا دهاه منذ أن رآها…
هاه…
تاهت روفــ,,ـان من نظراته وكلمــ,,ـاته الجميلة التي جعلت الفراشات تطير في معدتها، فلم يمسك لجام كلمــ,,ـاته وهو يغازلها:
هو إنتِ زي القمر على طول، دي حاجة مفروغ منها… بس بتحلوي أكتر لما خدودك دي تحمّر وتتوهي كدا…
ظلت روفــ,,ـان تنظر إليه مشدوهة، لا تقدر على النطق من فرط الخجل والمشاعر التي أيقظتها كلمــ,,ـاته بداخلها، لكنها صُدمت وبرقت عيناها عندما رأت ذلك الذي يقف مع الطبيب في أول الممر. فالتفتت إلى علي برعب وقالت بتلعثم:
هو… آآآ… إنت… يعني… ممكن تعزمني على حاجة في الكافتيريا؟ أصلي عايزاك في موضوع مهم…
اندهش علي من حديثها، لكنه تفاجأ بها تسحبه من يده وتنزل به إلى المقهى قائلة بلهفة:
أصلي عايزة أقولك حاجات كتير قوي إنت متعرفهاش…
لم يقدر على مقاومتها، بل لم يستطع أن يضيع تلك الفرصة في أن يكون معها.
قلبه كان ينتفض فرحًا من رؤيتها، فترك نفسه لها تقوده إلى حيث تشاء، وكان مستمتعًا بذلك…
—
من أقوى الحروب التي يخوضها الإنسان في حياته، أن يحارب شوقه تجاه شخصٍ يُمثل له العالم وأكثر…
كان يوسف يأكل الخطاوي حتى يستطيع الوصول إليها في أسرع وقت، فقلبه كان يدق بصخب، يريد أن يرتوي من رؤيتها، حتى ولو كان لقاؤهما سريعًا باردًا ظاهريًا. لكنه يظل أفضل ألف مرة من ألا يراها مطلقًا…
حتى وإن حاول أن يمنع نفسه من رؤيتها، فقلبه يتمرد عليه دومًا مطالبًا بها، وهو بكل ما يمتلك من قوة لا يستطيع السيطرة عليه…
أوقفه الطبيب المعالج لها ليطمئنه على حالتها، وبأنه اختار لها طبيبًا نفسيًا تستطيع المتابعة معه. فأنهى محــ,,ـادثته سريعًا وقاده قلبه على الفور إليها، فهمّ بفتح باب الغرفة، فصُعق مما رآه وسمعه:
أنا بمــ,,ـوت يا ماما صفية… مش قادرة أصدق أبدًا إن ماما تطلع وحشة زي ما بيقولوا عليها… حتى يوسف بيقول عليها كلام وحش، وبيقولي هستنى إيه من بنت زهرة؟ أنا جوايا نــ,,ـار هتمــ,,ـوتني… مش قادرة أعيش بيها…
كانت كاميليا تتحدث بانهيار وبكاء هستيري حتى خانتها قدماها، فخرت على ركبتيها أمام صفية، ممسكة بثيابها من الأمام، وأخذت شهقاتها تعلو شيئًا فشيئًا حتى خرجت عن السيطرة.
فشعر يوسف بنصلٍ حاد ينغرز بقلبه عند رؤيتها بهذا الانهيار، فقد كانت دموعها تحــ,,ـرق قلبه وتجعله يرغب لو أنه اــ,,ـع لسانه قبل أن ينطق بتلك الترهات التي آذتها إلى هذا الحد.
أي شيطانٍ لعين قد سيطر عليه في ذلك الوقت ليــ,,ـها بتلك السموم؟ فاندفع ناحيتها وخرّ على ركبتيه يعانق وجعها، محاولًا تهدئتها قائلًا:
اهدي… متعمليش في نفسك كدا… حقك عليا… أنا آسف… مكنتش أقصد…
هدأت للحظات بعدما شعرت به يطوقها، فانتشلتها كلمــ,,ـاته ودفء وجوده من بحر العذاب الذي كانت تغرق فيه دون قدرة على المقاومة. لكن كيف يمكن له أن يداويها بعدما تسبب في ــ,,ـها؟
فأخذت تتململ وتضــ,,ـربه بكلتا يديها وهي تقول بصراخ مزّق قلبه:
ابعد عني… متقربش مني… أنا بكرهك… أنا بكرهك… بكرهكوا كلكوا…
وظلت على حالها لدقائق، وهو متقبل كل ما تفعله دون أن يحاول مقاومتها، فقط يداه تهدهدانها بحنو، وكأنه يخبرها بأنه على استعداد أن يتقبل منها كل شيء مقابل ألا يخسرها.
فتلك المرأة تملك سلطة على قلبه لم يسبق أن رأى لها مثيلًا… حتى بات يتقبل منها العذاب متلذذًا به…
ماذا عساه أن يفعل مع قلبٍ لا يقبل من جــ,,ـنس حواء سواها؟ بل الأصح أن عينيه لا ترى امرأة غيرها…
فها هو يلوم نفسه للمرة التي لا يعرف عددها على كلمــ,,ـاته التي جرحتها، بل إنها جرحته قبلها…
كان كل هذا يحدث أمام صفية التي شعرت بتوالي الصدمــ,,ـات فوق رأسها، فأشعرتها بالخرس لدقائق لا تعرف عددها. لكنها استفاقت من صدمتها على اعتذارات يوسف الذي يأبى أن يترك حبيبته، وكلمــ,,ـاتها غير المفهومة له، فأشفقت على حالتها وقامت بجذبها من بين يديه وسط ذهول منهما، وأمسكت بوجهها بين كفيها وقالت بنبرة لا تقبل الجدل:
ممتك دي كانت أشرف ست في الدنيا… أوعي تصدقي حرف حد قالهولِك عليها، فاهمة؟
ثم رمقته عيناها بنظرة غاضبة قبل أن تضيف بحدة:
واللي مش عاجبه بنت زهرة يبقى ما يستحقش تراب رجليها.
أتذکُْرُ العهدَ الّذي لِي قُلتَهُ
“الغدرُ بينَ قُلوبٍنا لا يُقبَلُ”؟
لم تكتفي بعد الذي أجرمتَه
حيٌ أتيتُكَ، و رحلتُ نعشاً يُحملُ
****************
دلوقتي أنا حكيتلك على كل حاجة يا طنط فاطمة ومخبتش عنك أي حاجة، وعارف إني غلطت عشان خبيت عليها، بس صدقيني مكنتش متخيل إنها ممكن ترجع تاني أو الموضوع يتفتح أصلًا.
تحدث مازن بتعب، فقابلته صفية بعتاب:
والله يا مازن يا ابني مش عارفة أقولك إيه … يعني مش قادرة ألوم عليك وفي نفس الوقت زعلانة منك.
زفر بقلة حيلة قبل أن يقول بتحسر:
أنا نفسي زعلان ومضايق وبلوم في نفسي على اللي حصل، بس غصب عني. دا كان أقرب صاحب ليا وفداني بروحه، كان لازم أحافظ على أمانته اللي أدهالي. وفعلاً قعدت سنتين حاططهم في عنيا.
صمت يتذكر ومضات من الماضي، ثم تابع بحنق:
وفي يوم لقيت الناس بدأت تتكلم عن أخته كلام وحش، فاضطريت أقول إني خاطبها. واتفقت مع مامتها إني أفضل في نظرهم كدا لحد ما تخلص جامعتها ويسافروا لخالها في كندا، وبكدا تبقى مسؤوليتي انتهت بالنسبالهم. بس هي صدقت وحبت تعيش في الوهم، وكنت بقول لنفسي إنها صغيرة وبكره تكبر وتعقل.
فاطمة باستفهام:
طب إنت قلتلي من شوية إنهم سافروا قبل ما هي تخلص، إيه اللي خلاهم يعملوا كدا؟
ابتلع غصة تشكلت داخل حلقه قبل أن يقول بتفاذ صبر:
في الحقيقة حصل حاجة أجبرتهم يسافروا، بس اعذريني، أنا مينفعش أحكيها لحضرتك. هي حاجة متخصنيش، ودي مهما كانت أخت محمود الله يرحمه.
فاطمة بتفهم:
لا يا ابني ولا يهمك. مادام أسرار مقدرش أقولك حاجة.
بس أنا يهمني أعرف هتعمل إيه في الموضوع دا عشان أعرف بنتي مصيرها إيه معاك قبل ما أفاتحها في أي حاجة.
مازن بحزم:
الموضوع دا منتهي يا طنط، مفيش فيه كلام.
ومامتها عارفة كده كويس وموافقة على رأيي.
كمان أنا لو احتاجوا مني أي حاجة مش هسيبهم، لكن أنا عمري ما هضحي بكارما أبدًا.
صمت لثوانٍ يحاول تهدئة قلبه الثائر عشــ,,ـقًا لها، قبل أن يقول بصدق:
أنا روحي مردتش لي غير لما شفتها، صدقيني، والله ما بكذب عليكِ.
فاطمة بتعاطف:
مصدقاك يا ابني من غير ما تحلف. الحب باين في عنيك زي الشمس، ولو إنت كذبت، عينيك مش هتكذب.
انفتح باب الشقة، فتوقفت فاطمة عن الحديث والتفتت هي ومازن لرؤية القادم من الخارج، والتي لم تكن سوى كارما.
صُدمت عندما رأته يجلس مع والدتها، لكن ما أغضــ,,ـبها حقًا تلك المشاعر التي اجتاحت قلبها وأججت العواصف بداخلها حتى كادت أن تمطر عيناها اشتياقًا له. لكن تلك الغصة التي انتابتها لدى تذكرها خداعه لها، كبحتها.
عودة لوقت سابق
متصدقهوش… بيكذب عليكِ.
التفت كلٌّ من مازن وكارما لذلك الصوت الذي يحمل من الشر ما يجعل الجسد يقشعر له…
فاندهش مازن من فرط وقاحة تلك المدعوة “سيدرا”، وشعر بالغضــ,,ـب يتصاعد بداخله عندما رأى ذبول وجه كارما وذلك الألم البادي على محياها، فقال من بين أسنانه:
أنا مشفتش بجاحة كدا … دا إنتِ بتراقبينا بقى!
سيدرا بجفاء:
دي مش بجاحة يا مازن بيه، أنا واحدة صعبان عليها تشوف بنت زيها بتتخدع.
مازن باندهاش:
هي مين دي اللي بتتخدع؟ إنتِ بتتكلمي عن إيه بالظبط؟
سيدرا بخبث:
بتكلم عن الآنسة المحترمة كارما… اللي واقفة في نص الشارع لازقة في خطيبي ولا هاممها… بس أنا بقى أحسن منك ومنها وجيت أنبهها!
وجهت سموم حديثها إلى تلك التي تقف دون حراك، وكأن قدرتها على التحدث انعدمت، وخصوصًا حين تابعت بسم حقدها:
يا آنسة كارما، مازن بيه اللي إنتِ مخدوعة في مظهره دا أكتر إنسان كداب في الدنيا…
طبعًا قالك إنه عمره ما حبني وإنه خطبني عشان صاحبه الله يرحمه… أحب أقولك إنه بيكذب… خطبني عشان يصلح غلطته بعد ما أخد اللي مش من حقه، وكان بيستغفل صاحبه اللي فداه بروحه، فضميره أنبه وخطبني. ولإنه إنسان خاين بطبعه، لما زهق مني رماني، وأجبرنا بنفوذه نمشي ونسيب البلد أنا وأمي.
ولو مش مصدقاني، الظرف دا فيه صورنا مع بعض. شوفيها، وأعتقد هتقدري تحددي إذا كنا بنحب بعض ولا جوازة عشان الواجب زي ما كان عايز يقنعك.
عودة للوقت الحالي
إنت بتعمل إيه هنا؟
هكذا صاحت كارما بغضــ,,ـب، فتدخلت فاطمة بتحذير:
في إيه يا كارما؟
مازن كان جاي يشوفني، عندك مانع ولا إيه؟
كانت لهجة فاطمة صارمة بالرغم من حزنها لرؤية ذلك الألم المُرتسم في عينيها، فأجابتها كارما بالنفور:
عندي ألف مانع مش مانع واحد.
كارما ممكن تقعدي وتسمعيني؟
تحدث مازن برجاء، فهو يأمل لو تستمع لقلبه الذي يقطر حزنًا وألمًا على فراقها. ولكنها قطعت كل الطرق في الحديث معه حين قالت بحدة:
أنا عمري ما هسمعك ولا هصدقك أبدًا… كفاية كذب بقى يا أخي… إنت إيه؟
تحدثت كارما بكل ما تحمله بداخلها من قهر وألم.
فنظر مازن إلى فاطمة التي همت بنهرها، ولكنه أوقفها قائلًا بجمود:
أنا فهمت حضرتك كل حاجة، وهستنى منك تكلميني.
صاحت كارما بانفعال:
لو هتكلمك بخصوصي، فمفيش كلام يتقال تاني… أنا مش عايزاك، ودا قراري النهائي.
تحدث مازن من بين أسنانه بعدما اشتعلت شرارة الغضــ,,ـب بداخله بفعل كلمــ,,ـاتها:
كارما… بلاش تقولي كلام تندمي عليه بعدين.
كارما بانفعال:
أنا لو هندم على حاجة في الدنيا، هندم على إني استنيتك العمر دا كله. إنت متستحقش لحظة واحدة أفكر فيك، وياريت تخلي عندك كرامة وتمشي من هنا.
تدخلت فاطمة قائلة بحدة:
لا دا أنا الظاهر عليا معرفتش أربيكِ بقى.
همت بأن تصفعها، فأوقفتها يد مازن التي أمسكت بمعصمها، فمنعتها عن فعلتها التي كانت ستحدث لأول مرة في حياتها، وقال بصرامة:
لا يا طنط، بلاش تعملي كدا. هي عندها حق. أنا هخلي عندي كرامة وهمشي. وأوعدك يا كارما إنك مش هتشوفي وشي تاني… عن إذنكم.
صُدمت كارما من فعلة والدتها. هل حقًا كانت سوف تصفعها؟! ولكن ما أوجع فؤادها دفاعه عنها وحمايته لها. فشعرت بألم كبير يعصف بداخلها، فها هو يلبي طلبها بالانسحاب من حياتها، ولا يدري أن هذا الانسحاب بمثابة مــ,,ـوت بالنسبة لقلبها الذي يرفض الانصياع لأوامرها ونسيانه.
أول مرة أحس إني معرفتش أربي.
تحدثت فاطمة بعد خروج مازن وهي تنظر لها بخزي.
أرجوكِ متلوميش عليا… إنتِ متعرفيش حاجة.
قالتها كارما بانهيار، فصدمتها فاطمة التي قالت بحدة:
لا، عارفة كل حاجة…
صاحت كارما بانفعال:
هو اللي حكالك مش كدا؟! وإنتِ طبعًا صدقتيه على طول؟!
فاطمة بغضــ,,ـب:
لا، أروح أصدق واحدة ملهاش أصل من فصل، جاية ترمي بلاها عليه؟!
كارما بغضــ,,ـب:
وهي إيه اللي هيخليها تقول على نفسها كدا وتشوه سمعتها بإيدها؟!
فاطمة بتقريع:
مسألتيش نفسك إنتِ السؤال دا ليه يا ست الدكتورة؟ أجاوبك أنا…
عشان إنتِ متهمهاش أصلًا، ولا تفرق معاها إنها تشوه سمعتها قدامك. كل اللي يفرق معاها إنها تشوه سمعته هو وتخليه في نظرك وحش.
صمتت تتابع وقع حديثها عليها، ثم تابعت بحدة:
هي تعرفك منين عشان تيجي تنصحك؟! ولنفترض إنها كويسة، ليه أول ما شافته اترمت في حضـ,,ـنه وقالت إنه خطيبها؟ لو هو زبالة أوي كدا، تفسري دا بإيه؟!
لم تجد إجابة، فتابعت قائلة:
أقولك أنا… لو كانت لاقت منه وش ولا حتى واحد معبرها، مكنتش هتيجي تفسد بينكوا. ولو هو وحش ولقي واحدة وحشة كدا، ما كان زمانه قضى معاها يومين والسلام…
اقتربت تقول بجفاء:
عارفة يا كارما مشكلتك إيه مع مازن؟ مشكلتك إنك بتفكري إن كونك رجعتي له فإنتِ كدا بتمّني عليه برجوعك. ومع أول زعلة بينكوا، بتبتدي تعايريه بحاجات عملتيها له من غير حتى ما هو يطلبها منك. كونك استنيتيه كل السنين دي دا كان باختيارك، هو مأجبِركيش على دا. وكون إنك مسمحتيش لحد يدخل حياتك بعده، برضو كان بإرادتك.
وهو بُعده عني كان بإرادته؟
صرخت كارما بوجع ناتج عن جرحها له وجرحه لها، فكلام والدتها معها أشعرها بالسوء أكثر، لظنّها أنها قد تكون ظلــ,,ـمته.
صححت فاطمة حديثها قائلة بصرامة:
مكنش بإرادته، في حاجات كتير إنتِ متعرفيهاش.
حطي نفسك مكانه… فجأة خسرتي أبوكِ وأمكِ في لحظة واحدة، لا وكمان كانوا زعلانين منك.
إيه…؟
توقفت كارما عن البكاء، مصدومة من حديث والدتها التي سردت لقطات من الماضي.
أيوه، زعلانين منه… أو هو مفكّر كده. مازن كان زي أي شاب في سن المراهقة، عايز يخرج ويسهر مع أصحابه ويجرب ويعيش حياة المغامرة، وخصوصًا إنهم كانوا قافلين عليه طول حياته… وده طبعًا كان مضايق والده توفيق. يوم ما مــ,,ـاتوا كان متخانق معاهم خناقة كبيرة عشان مش عايزينه يسافر مع أصحابه، وهو عاند معاهم ومشي بعد ما توفيق طرده من البيت.
أنا وباباكِ سمعنا الخناق، روحنا جري نشوف في إيه، لقينا منال منهارة من العياط وتوفيق بيغلي من الغضــ,,ـب.
قعدنا معاهم وهدّيناهم، وباباكِ اتفاهم مع عمك توفيق الله يرحمه، وفهّمه إن دول شباب ولازم نحتويهم ونصاحبهم، مينفعش حياة المعسكر دي. وأقنعه ووعده إنه لما مازن يرجع هيصالحه ويتفاهم معاه… وحصل اللي حصل.
كارما بصدمة:
يعني ده كان يوم ما مــ,,ـاتوا؟