انهت حديثها وهي تنظر لعاصي بتحدي ان يعترض!!
نظر لها رافعاً حاجبه باستنكار لحديثها !!!
متي تحدثوا؟؟ ومن سمح لها ان تقرر شيء وتقوله عن لسانه وهي جالس مكانه وكان ليس له وجود؟؟
صبراً يا صغيره صبراً….
تحدث عاصي كابتاً غيظه منها : فعلاً يا حج انا مشغول الفتره دي …
رد الجد معترضاً: مفيش الكلام ده هتسافروا يعني هتسافروا ، انا كويس والحمد الله ومش لوحدي معايا ربنا الاحسن من الكل ودريه موجوده …
وانت الشغل مش هيطير هتسافروا يعني هتسافروا…
حاولت غفران الاعتراض : بس يا جدو …
قال الجد بحسم : مفيش بس ، اللي اقوله يتنفذ ولا عاوزني اتعب تاني ؟؟؟
ضحك عاصي بشم\اته وتحدث وهو ينظر لها بتشفي: خلاص يا غافي بقي ، علشان جدو ما يتعبش ، هتسافر شهر العسل ….
نظرت له غفران باحباط فقد فشلت في اول جوله وانتصر هو عليها ونفذ رأيه كعادته المتسلطه ….
ردت باستسلام : ماشي اللي تشوفه…
اجابها بزهو وانتصار : شطوره يا غافي …..
…………………
بعد العشاء……
في غرفه دريه ، كانت تزرع غرفتها ذهاباً واياباً بغل ونسرين جالسه علي احد المقاعد تتابع حركتها بفتور…
هتفت دريه بغل:
شوفتي الرجل العجوز ، مش مكفيه ان كل حاجه كتبها باسمها هي وعاصي ، لا وكمان رايح يدها خاتم مراته اللي يعتبر ثروه تانيه …
وانا … انا بنت اخوه ومرات ابنه الكبير اللي المفروض ده يكون من حقي انا …
حتي مراته لما كانت عايشه ادته لجميله تلبسه وانا لا ولما م\اتت جميله رجع لها الخاتم تاني ..
ولما م\اتت مراته مفكرش يديهولي وجاي من تاني يديه لبنت جميله …
ااااه يا نا*ري هم*وت منهم عاوزين يقهروني ….
بس لا ما اكونش دريه الجارحي ان ما اخذت كل حاجه منهم واح/رق قلبهم زي ما ح/رقوا قلبي العمر كله ….
نظرت لها نسرين بسخط وتحدثت بملل:
هو ده بس اللي فارق معاكي ومش فارق معاكي ابنك اللي تمم جوازه من الست هانم ، لا وكمان هياخدها ويسافروا شهر عسل …
والهانم معترضه وبتقول : مش هنسافر علشان خاطرك يا جدو …قالتها وهي تقلد طريقه غفران …
هتفت دريه معقبه: مش سهله وح//ربايه زي امها ، تتمسكن لحد ما تتمكن …
بس ابداً مش هديها الفرصه انها تتمكن وتبقي ست البيت والكل في الكل طوال ما انا عايشه…
اشاحت نسرين بوجهها عنها وتحدثت بالامبالاه : اهو كلام بكره تشوفي هتبقي هي الآمر الناهي واحنا خدامين عندها …
وابنك اللي انتي فرحانه بيه وهيعمل وهيسوي اهو من اول ليله خالاها مراته وبكره تخلف له حته عيل يهبله وانا ابقي اخدت اكبر خازوق في حياتي علشان صدقتك ….
تحدثت دريه تبخ ثمها في اذنيها: يا هبله ، مفيش حاجه من دي هتحصل ، عاصي متجوزها علشان رغبه جده وحوار الوصيه وبس ما انا مفهماكي علي كل حاجه ، يعني شويه ويطلقها بعد ما نصيه في الورث يتسجل باسمه ..
وساعتها بقي انا اللي كلمتي هتمشي علي الكل واولهم الرجل الخرفان ده ….
نظرت لها نسرين بتحذير: طب وانا ؟؟؟
هادنتها دريه فهي وسيلتها في الانتقام من غفران : انتي هتبقي مرات ابني حبيبي…
………………..
في جناح غفران وعاصي…/
دلفت غفران بخطوات راكضه الي الداخل تسبقه قبل ان يلحق بها ويصب \ه عليها ، فهي تعلم جيداً انها نجحت في استفزازه واثا*ره حنقه بما قالته في الاسفل ….
كادت ان تغلق الباب خلفها ولكنها وجدته يقف امامها بطوله المديد سادداً مدخل الباب بجسده القوي…
كان يقف واضعاً يديه في جيوب بنطاله ، ينظر اليها بنظرات متفرسه .. بينما هي تنظر الي كل شيء عدا عينه…
تقدم بخطواته يسير الي الداخل الجناح ، وكلما تقدم خطوه ، ترجع هي نفس الخطوه الي الخلف، حتي وقفوا في منتصف الجناح بعدما اغلق الباب خلفه بقدمه!!!!
ظلوا يتبادلون النظرات بينهم حتي قط/عت غفران ح//رب النظرات الدائره بينهم .
هتفت ببنره مهزوزه: ااايه؟؟؟
حرك راسه قليلاً ورفع حاجبه ينظر لها نظره يمعني ايه ؟؟ماذا؟؟…
سالته بتوتر : مالك بتبص لي كده ليه؟؟؟
تظر اليها قليلاً ثم اجابها :
بصراحه بدور علي الاسد اللي كان فارد عضلاته تحت وبيتكلم وبيقرر عن لساني وبقول هنسافر ولا لاء…/
صمت قليلاً ثم اضاف بنبره هازئه : بس للاسف مش لاقيه ، اظاهر انها كانت حلاوه روح …
هتفت بتلعثم : هي .. هي مش حلاوه روح ولا حاجه، انا .. انا قلت اللي المفروض يحصل …
ثم تابعت ب\ وتهكم : شهر العسل ده للمتجوزين بحق وحقيقي لكن انا وانتي متجوزين كده وكده فمالوش لزوم السفر من اصله….
كبت ضحكه كادت ان تفلت منه علي طريقتها الطفوليه التي لم تتغير مهما كبرت ، لازالت صغيره بريئه لم تغيرها السنوات…
تحدث بنبره حاول جعلها صارمه حتي لا تظهر الابتسامه عليه:
اسمعي بقي ، جواز بجد جواز بهزار اللي حصل ده ما بتكررش تاني ، مفيش قرارات تتاخد من غير موافقتي وانا اللي اقرر هنعمل ايه…
واتفضلي يالله جهزي شنطتك علشان طيارتنا بكره الصبح …
هتفت تتحداه بعند فقد اثا*ر حنقها بتسلطه وتحكمه : طب ايه رايك بقي انا مش هسافر ….
نظر لها ببرود فهو يعلم انها تستفزه وهتف بلامبالاه: براحتك الطياره الصبح واحنا كده كده مسافرين .، مهما تعملي مش هغير رايي هنسافر يعني هنسافر..
هتفت بعند اكبر : مش هسافر يا عاصي …
اجابها بغرور : هنشوف …!!
ثم تحرك من امامها ودلف الي حجره المعيشه واغلق الباب الزجاجي والستائر حتي لايراها ….:
اخذت تدب بقدميها في الارض وتمتم بكلم\ات مبهمه تعبر عن \ها وــ,,ـسخطها منه ، ببنما هو علي الجانب الاخر يضحك باستمتاع علي طفولتها التي لن تتغير …… يتبع….