Uncategorized

دائما جنبك

كانت نانسي طالعة لناحية الباب، والصدمة أكلت وشها: – إنتِ إيه اللي جابك هِنا؟، وعرفتي تدخلي إزاي؟
ضِحكت بسخ.رية:
– هو فيه حد بيسأل صاحب البيت عرفت تدخل إزاي، من الباب سهلة يعني.
لهجتي إتغيرت:
– سيبتك كام شهر أهو تلعبي، يلا يا شاطرة إطلعي برا.
زعقت بإنفعال:
– صاحب بيت إيه، وأطلع برا إيه، ده إنتِ اللي تطلعي برا.
ميلت على فتحية، وأنا بتكلم بتريقة:
– بمو\ت في الناس اللي بتصدق نَفسها دي.
الجنون إحتل ملامح نانسي، فقربت مني ولسه هتمد إيدها، مسكت إيدها، وجيبتها من شعرها اللي فرحانة بيه، وهمست جنب ودنها:

– لا شكلك نسيتي نَفسك، أنا اللي كُنت سيباكِ بمزاجي فمتعيشيش الدور.
قاطع/نا صوت عارفاه كويس:
– جنة!.
سِكت شوية أخد نَفسي، وبعدها لفتيلُه:
– أيوه جنة، مالكوا مستغربين وجودي كدا ليه، تكونش ناسي يا أدهم.
كشر بإستغراب:
– ناسي إيه؟
– الورقة دي مثلًا.
مِسك الورقة يقرأها، وملامح الدهشة، وإستغبائه لنفسه بتحتل وشه واحدة واحدة:

– إنتِ كُنتِ عارفة إن الشقة بإسمك؟
– أُمال، أنا أصلا سيبتهالك بمزاجي.
– إنتِ إتنازلتي عن كُل حقوقك قبل ما تمشي.
– معاك اللي يثبت ده، ورقة رسمية يعني؟
– لاء، بس.
قاطعته:
– أيوة يعني وقفنا قدام المحكمه، سوا كدا وأنا قولت للقاضي أنا متنازله لأدهم عن كل حقوقي، ومتنازله لأدهم عن شقتي؟
قَرب:
– جنة مُمكن بس.
– ولا كلمة يا أدهم، ولا حرف، ده أنتَ مضيعتش وقتك ما شاء الله اللي كانت أُختك قال إيه بقت مراتك.
قَربت خطوة واثقة:

– خُدها وإمشي، بدل ما هعمل حاجة تزعلكوا إنتوا الإتنين، وأنا لسه مزعلتكوش أصلا.
رَميتها عليه، وهي بدأت تزعق:
– أنا مش هسكت على فكرة، وهندمك.
مسمعتش منهم أكتر من كدا، وقفلت الباب في وشهم، وفتحية بتقول:
– يا ساتر يارب ربنا نجاكِ منه والله يا بنتي.
إبتسمتلها:
– الحمدلله.
دَخلت البلكونة كانوا لسه واقفين تحت، فَ ندهتلهم بمشاكسة:.

– إستنوا خليكوا واقفين.
نانسي بَصت لأدهم:
– عايزة إيه دي مش خلاص طردتنا؟
قال بضيق:
– هنشوف دلوقتي.
بالفعل وقفوا، وأنا جريت على الحمام لقيت الست فتحية الله يعمر بيتها مالية جردل ماية، وشيلناه قصاد بعض وحطيته عند السور، ودخلت بسرعة جيبت كل هدومهم، وحطيتها في شنطة بلاستيك.
يدوب رِجعت تاني البلكونة، وصفرتلهم، فبصولي:
– مش دي حاجتكوا، خدوا.
قَلبت الكيس، وبقت ق\طعة ق\طعة تنزل عليهم، ونانسي بتجري زي المجــ . ــنونة بتحاول تلم هدومها:
– دي ماركات ياللي مبتفهميش، منك لله.
حَطيت إيدي على وِدني:
– بتقولي إيه؟

– بقول حسبي الله ونعم الوكيل، أه.
حبة ماية باردين، مُنعشين كانوا مصير نانسي، في هذا الجو البديع، غصب عني قعدت أضحك على منظرها وهي بتتنطط بجنان جنب أدهم، هِديت من الضحك لما شوفت أدهم بيضحك، رغم إنه يمكن زيه زيها، بس ضِحكته القوية، كانت وصلاني حتى إبتسامتي قُدامة تلاشت، وساب نانسي ومشى وَقف تاكسِ.
– فيه أوضتين فاضين يا فندم، هتقعد كام يوم؟
إتنهد:
– يدوب يومين كدا.
نانسي مسكت كُمه، وهي بتهمس بضيق:

– أوضتين ليه مش فاهمة.
غَمض عينه بزهق:
– مش عايز أشوف حَد، حابب أكون لواحدي، وإنتِ حاولي تخلصي حوار الناس اللي مأجرين شقة خالتي خلينا نروح نقعد فيها بدل الفندق.
– إتفضل المفاتيح.
أخد المفاتيح، وحط لنانسي بتاعها وسابها ومشى من غير ما يلتفت ليها، وهي الغيظ مش سايبها.
– تِحبي ناكل فين؟
كُنت بحضر شنطتي الباك، وأنا بكلم جاسر فون:
– ممكن وإحنا بنظبط الفرع الجديد في المُول، نشوف مطعم هناك ونتغدى.
– يعني مش جاي على بالِك حاجه معينه؟
– تؤ إنتَ عايز تاكل حاجة معينة؟

– يعني بصراحة لاء.
– طيب هنتقابل فين؟
– إبعتيلي اللوكيشن وهجيلك أخدك، أنا أجرت عربية.
– شاطر يا جاسر، بس بلاش خليها مرة تانية، نتقابل قدام بوابة المول.
– تمام إتفقنا.
– عَجبك الفرع الجديد؟
إبتسمت بإعجاب:
– تحفة يا جاسر، ذوقك حلو أوي.
– إممم يعني أنا اللي هوضب شقتنا؟

ضِحكت:
– لا مش للدرجة دي، المفروض الحجات دي تبقى مشتركة بينا.
رَفع حاجبة، وإحنا بنتمشى:
– والله مش من شوية كان تُحفة يا جاسر؟
– لا إسكوزمي، الشغل حاجة، والبيت حاجة تانية.
ضِحك، ومسك إيدي بيمرجحها:
– بتع\شقي الديمقراطية.
هَزيت راسي بضحك:
– جدًا.
سِكتنا حبة، وعيوني راحت تلقائي على إسورة رقيقة، فَ إتجهت ناحيتها، وجاسر بيقول:
– عَجبتك؟
سِرحت ورجعت بدماغي، لسنة فاتت، كُنت بتمشى في نَفس المول ده، ومعايا أدهم، بندوق نفس العصير، وقفت قُصاد المحل ده، وقولت بحماس:

– الله يا أدهم حلوة أوي الإسورة دي.
– متغلاش عليكِ.
بَصيت لعيونه، كان بيهرب بيها مني، ومش عارف يقول إيه بس أنا فهماه، فَ مسكت دراعه:
– على فكرة عادية جدًا، يلا بينا.
– بس.
– مَبسش، يلا بينا إنتَ وعدتني هنقعد على النيل سوا النهاردة، وناكل فشار، ونسمع أُم كلثوم، ومن ساعة ما نزلنا وإحنا بنجيب طلبات البيت.
– يا جنة.

قاطعته:
– يلا يا أدهم قُدامي.
فُوقت على إيد جاسر اللي قُصاد عيوني بتتحرك، فَ بصيتله، وهو إتنهد:
– إيه اللي خدك مني كدا؟
إبتسمت:
– ولا حاجة.
رِجع شاور تاني على الإسورة:
– عايزاها.
– عجبتني.
شد إيدي، ودخلنا المحل وبدأ يكلم الراجل، بَس قاطعته:
– جاسر حابة أجيبها لنفسي، بفلوسي الخاصة يعني.
مَيل عليا، وهَمس:
– مفيش الكلام ده.
– دي رغبتي.
رَفع حاجبة:
– ودي رغبتي، عيب أوي إن يبقى معاكِ جوزك.
صَححت:
– خطيبي على فكرة.
غَمض نُص عين:

– كاتبين الكتاب في معلومك يعني!.
بصيتله بلُطف:
– بليز يا جاسر.
أخد نَفس، وقال بهدوء:
– بصي يا جنة، أنا مش راجل خفيف قدامك علشان تبربشي كدا، وأقولك سمعًا وطاعة، نوع من التقدير بالنسبالي إنك تتأكدي إني مش هخليك تدفعي ولو ربع جنية قدامي وأنا واقف، وإلا هكون لمؤاخذة كيس جوافة.
الراجل كان جبهاله، ومِسك إيدي بهدوء يحط الإسورة فيها:
– جميلة ما شاء الله.
بَص للراجل بتأكيد:
– هناخدها.

طلع الكيريدت كارد، و حطها على المكتب، وحاسبنا، وكملنا تمشيه، في إتجاه المطعم، علشان نتغدى سوا، وكل دقيقتين بتفرج على الإسورة بإبتسامة:
– شُكرًا يا جاسر.
مَيل، وهمس في ودني:
– مينفعش تقولي بحبك يا جاسر.
غَمز:
– أحلى.
إبتسمتله بسماجة:
– لو مسكتش دلوقتي، مش هتشوف خلقتي غير يوم الإفتتاح.
– خلاص يا عم متقفيشيش كدا.

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى