Uncategorized

دائما جنبك

رَدت عليه: – وراك، وحضرتك ما إنتبهت..
بَصلي، وقال:
– دقيقة وراجع، متشليش التلجة علشان متورمش.
هَزيت راسي، وهو قام مع سكرتيرته لكرفان الست مشاعل، وبمجرد ما دخل رمت التليفون ومسكت رجليها.!
– خير يا مشاعل إنتِ فعلًا مش هتقدري تكملي جلسة التصوير؟
هَزت راسها، وهي بتزييف الألم:
– إي جاسر، مرة بتوجع، ما بقدر.
بَص لسكرتيرته:
– رَسيل، هاتيلها دكتور يشوف إصابة رجلها فورًا.
نَطت مشاعل من مكانها، وجاسر حاجبة بنص إبتسامة:
– إيه يا مشاعل مش كُنتِ تعبانة؟
بَصت حواليها بحيرة:
– رح كَفي التصوير، وبضحي رغم إني بتألم.

هَز راسه بسخ.رية:
– مقدرين تضحياتك يا مشاعل.
– حضرتك محتاج تدفي معدتك كويس، وتشرب سوايل كتير، والعلاج ده هيساعدك على تخطي النزلة المعوية.
أخد منه الروشته، وهَز راسه بتعب وهو بيسمع تعليما\ت الدكتور، وأخيرًا رجع البيت، ونانسي إستقبلته على الباب بأسألة كتير.
– الدكتور قالك إيه؟
بَصلها بتعب:

– هاتيلي غطا تقيل، وإملي قزايز الماية، و شوية كدا البواب هيخبط عليكِ يديكِ الدوا، هاتيهولي علشان أخده.
سابها ودخل الأوضة، وهي راحت جابت غطا، وإزازة ماية، ودخلتله وهي لابسة الماسك، رَمت عليه الغطا بعشوائية، والماية حطتها بعيد عنه.
– إفردي الغطا كويس.
– إفرده إنتَ، أخاف أتعدي منك.!
رغم الإعياء الشديد اللي كان صايبه، الذهول كان متمكن من ملامحة:
– تتعدي.
هربت منه، وهي بتقول:
– أه، ربنا معاك يا حبيبي.

رمى راسه بضيق على المخدة، وإفتكر لما طلب منها تطبخ علشان نهاية الشهر خلاص، ومش هيقدر يشتري أكل من برا، وياريتها ما طبخت، نام من تعب إنتظارة للدوا، وللحظة حس إن حياته بقت جحيم فعليًا.
كُنت قاعدة في الشركة بنهي تصميم، ومش حاسة بالوقت لحد ما بابا رَن، وقتها بس إستوعبت إن الساعة بقت تمانية، بَصيت على المكاتب اللي حواليا، تقريبًا كلها فاضية، فَ رديت على بابا:
– إنتِ إتأخرتي كدا ليه؟
بَصيت للتصميم اللي في إيدي، وقولت:
– الشُغل سهاني يا بابا، على العموم قَربت أخلص أهو.

– متنسيش إننا معزومين على العشا عَند عمك يحيى.
هَزيت راسي:
– لا متقلقش نص ساعة كدا وأكون خلصت.
– تمام هبعتلك السواق ياخدك.
– ماشي، سلام.
حَطيت راسي على المكتب بزهق، وبعدها بَصيت للتصميم اللي محتاجة أخلصه، و بدأت أكمل شُغل عليه، لحد ما خَلصت بتعب، فَتحت مرايتي، وبدأتي أرطب وشي، وحطيت الليب بالم بتاعي، إبتسمت برضا، ولميت حجاتي، ونزلت.

– جاسر إيه اللي جايبك هنا؟
كان واقف ساند على عربيته، وبيقلب في التليفون بدون هَدف، رَفع وشه، وقال:
– بباكِ قالي أجي أوصلك.
إبتسمت، وربعت إيدي:
– يعني إنتَ السواق؟
هَز كتافه بلامبالاة:
– إعتبريني كدا.
قَربت أركب العربية، وهو بيسأل:
– بالمناسبة إيه اللي أخرك للدرجة دي؟
– هو إنتَ بتنسى إنك المدير اللي مكلفني بتخليص الشُغل ولا إيه؟
ضِحك بهدوء، وهو بيفتح الباب:
– حقك عليا، لو أعرف إنه تقيل عليكِ مش هكلفك بيه.
– يا عم بهزر معاك، وبعدين إنتَ عندك شك إني مش قدها؟

بَصلي:
– أبدًا.
يدوب كُنت هفتح الباب الخلفي للعربية، وقفني جاسر وهو بيقول:
– لا إنتِ بتفتحي إيه؟
رَفعت حاجبي:
– هو مش إنتَ السواق. – لا مش السواق، يلا.
فَتح الباب الأمامي، وشاور براسه إني أدخل، وبالفعل رِكبت، وإنطلقنا بالعربية، وقفنا في الإشارة وللحظة سرحت بضيق، وهو لاحظ ده فَ إتكلم:
– أسف على السؤال، بس هو إنتِ لسه بتحبيه؟
فُوقت من سرحاني على سؤاله، وبدون أي نوع من التفكير كان جوابي:
– لاء.
الإشارة فَتحت، وسأل تاني:
– إجابة جدًا واثقة، طب والعشرة، والعيش والملح؟

– شوف يا جاسر أنا واحدة نَفسي عزيزة جدًا إذا ك.سرتني، بك.سرك بسهولة، وده بالمناسبة مش بيع مني للعشرة، والعيش والملح، والمسميات دي، أنا بدي فُرص، واللي قدامي طالما فوتها، وداس كمان عليا فَ لاء إنسى يكون عزيز عليا.
إتكلم بإستغراب:
– بس إنتِ مك.سرتيهوش؟
إبتسمت بسخ.رية:
– إنتَ طيب، إنتَ متعرفش حاجة.
هَز راسه بإعجاب:
– وهتعرفيني؟
– لما يجي الوقت المناسب.
سِكت شوية وبعدها سأل تاني بإبتسامة:
– طب لو جالك فرصة الجواز تاني، هترفضي؟

إتنهدت بعدها جوابت: – لو شخص كويس وبيحبني ليه لاء.
بَصلي، وإتكلم بهدوء:
– مش ممكن يكون الشخص ده أنا؟
كُنت باصة من الشباك، بس كلامه صدمني، لفيتله، وهو كمل، وهو مركز على الطريق:
– يعني أكون أنا الشخص اللي بيحبك، وجنبك في كُل حالاتك.

هنحجز في فُندق إيه؟
رَفعت النضارة، وبَصيتله:
– لا أنا مش هقعد في الفندق.
هَز راسه بإستفهام:
– ليه؟
– عندي مكان أقعد فيه.
وقفت تاكس وأنا بقوله:
– بعتلك لوكيشن أحسن فندق، وهيكون قريب مني تمام.
مديتوش فرصة وركبت التاكس، إديتله العنوان وسَندت راسي على إزاز العربية، سامعة في الخلفية ألحان السِت الهادي، ببص بهدوء على كورنيش النيل اللي عدينا عليه، الحقيقة إنه في طريقي لبيتي، كُنت بلمس فيه الحنين، الحياة، الدفى، وكل حاجة فقدتها، كل حاجة راحت مني في لمح البصر.
– والله ليكِ وحشة يا ست جنة.

حَضنت فتحية، وأنا مبتسمة:
– تسلمي يا فتحية.
كُنت طالعة في الأسانسير، وأنا بقولها:
– يعني مش عايزكِ تنضفي غير المطبخ، وأوضتي، والصالون، أنا واثقة إن دول أكتر تَلت أماكن متو.سخة.
فَتحية إستغربت:
– مين اللي هيو.سخ كل ده، ده حضرتك كُنتِ مسافرة.
ضِحكت بهدوء وأنا بخرج من الأسانسير، متجهه ناحية باب الشقة:
– هتشوفي دلوقتي مين اللي عامله كدا.
حَطيت المُفتاح في الباب، ولحسن الحظ الكلون كان زي ما هو، فَ دخلت ببساطة، بالفعل لقيت الزبالة موجودة في كُل حته، وفتحية شهقت:
– يلهوي، إيه كُل ده، هو حضرتك مربية كلـ.

.ب، ولا قطة؟
– الكلاب، والقطط أنضف من الكائن اللي عايش هنا.
سِمعت الصوت المألوف جاي من جوا:
– أدهم إنتَ جيت.

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى