Uncategorized

الإثم الرابع ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري

_ لا دي مشكلة صغيرة كدا بينهم، و هتلاقيه جاي يراضيها بالليل يعني. المهم انت عامل ايه؟ ظاهريًا كان ثابتًا، ولكن داخلياً كان يحترق، ربما كانت مجرد كلمات بسيطة ولكن كل حرف بها كان كشواظ مُشتعِل مغموس داخل قلبه الذي لا يزال يغار، و لا ينفك يُغرقه و يغرق معه في سفح الجحيم بذلك الاستفهام المُريع” كيف سيُراضيها؟ هل بعناق دافيء أم قُبلة مُلتهِبة أم أكثر؟؟

شعر بالهواء ينفد من رئتيه و صدره يضيق حد الاختناق ليسعُل بقوة جعلت حسن يقوم بجذب قنينة مياة من الخلف و يناوله إياها ليقوم ياسر بارتشافها كاملة علها تُطفيء نيران قلبه، ليهتف حسن قائلًا
_ ايه يا عم الشرقة دي كلها؟ حد جايب في سيرتك ولا ايه ؟ كان صدره يعلو و يهبط بقوة توازي قوة ألمه، ولكنه حاول الابتسام لصديقه قبل أن يقول بصوت لاهث
_ عادي. بتحصلي كل فترة.

أخذ يبحث في جيوبه إلى أن عثر على عُلبة سجائره ليهتف حسن باندهاش
_ ايه يا ابني اللي هتعمله في نفسك دا ؟ سجاير ايه اللي هتشربها وانت روحك كانت هتطلع من ثواني؟ ياسر بجفاء وهو يلتقط سيجارته بين أسنانه
_ محدش بيعيش اكتر من عمره يا صاحبي. وصلا إلى المقهى و أخذ يتبادلان أطراف الحديث دون أن يتطرق لتلك المنطقة المُلغمة بالوجع، فمر الوقت سريعًا قبل أن يقول حسن
_ والله كنت واحشني يا ياسر، و كنت عايز اقعد معاك اكتر من كدا. بس مش عايز اتأخر عن الحاجة رايحين العمرة انا وهي آخر الأسبوع.

ياسر بنبرة خشنة
_ تروحوا و ترجعوا بالسلامه. متنساش توصلها سلامي. _ يوصل يا ياسر. اشوف وشك على خير. غادر ياسر القهوة ولازال داخله يغلي من فرط الغضب ليأتيه اتصال هاتفي اندهش حين رأى اسم المُتصل و أجاب ساخرًا
_ ايه يا دكترة. دانا قولت نسيت رقمي يا راجل . عمر بمُزاح
_ من الآخر عايز تقولي فينك يا واطي صح ؟ ياسر بتهكُم
_ بالظبط يا واطي. قهقه عمر قبل أن يقول بمُـزاح
_ خلي بالك انت الوحيد اللي مسموحلك تقول كدا. مش علشان سواد عيونك لا عشان ايدك تقيلة.

ياسر بسخرية
_ لا ياد انت اللي ايدك خفيفة أوي! عمر بصدق
_ طب والله واحشني، و وحشني اوي قعدتنا و سهراتنا سوى. احتمال كبير اجيب كمال واجي نسهر معاك سهرة من إياهم. ياسر بخشونة
_ تنوروا يا غالي . المهم قولي ايه اللي حدفك عليا الساعة دي؟ عمر بمرح
_ أحبك لما تفهمني. بص يا سيدي في بنتين عايزك تعرفلي مكانهم. هما ساكنين في المحيط بتاعكوا، واخوك الصراحة مش فاضي يهرش، و مش بتاع لف انت عارف انا دكتور محترم، وماليش في الصياعة
ياسر بتهكُم
_ أنت هتقولي! محترم اوي. دا انت كل مصايبك معايا!

عمر بسخرية
_ وانت راجل جدع و هتستر عليا. المهم قولي هتساعدني ولا ايه؟ ياسر بخشونة
_ مش تفهمني الأول الليلة دايرة على ايه؟ _ افهمك يا عم. بس اهتم يا ياسر عشان الموضوع دا مُهم اوي. ياسر بتفكير
_ انت كدا عايزلك قاعدة. بص يا غالي انا ورايا مشوار هخلصه على تسعه عشرة بالليل كدا تجيلي انت في السهرة و ترسيني عالليلة و ربك يصلح الحال. _ زي الفل . نتقابل بالليل . ★★★★★★★★

_ أشجان فين ؟ بتي فين؟ هكذا هتفت رضا بلهفة ما أن اخبروها الجيران بأن ابنتها سقطت مُغشية عليها بعد أن أخذت تصرُخ بجنون
_ اتفضلي ياختي. تعالي يا رضا. بنتك في الحفظ و الصون يا حبيبتي. هكذا تحدثت مديحة بلهفة و هي تقابل رضا المذعورة والتي قالت بلهفة
_ قالولي الحقي أشجان قاطعة النفس. مديحة بلهفة خادعة
_ ياختي بعد الشر. زي الفل جوا اهي ادخلي اطمني عليها. دلفت إلى الداخل فوجدت أشجان تتوسط السرير و بجانبها المغزي مغروز بأوردتها فما أن رأتها حتى هتفت بحــ,,ـــــرقة
_ ماما.

احتضنتها رضا بقوة وهي تقول بخوف
_ مالك يا قلب امك فيكِ ايه؟ ظلت تبكي بحــ,,ـــــرقة وهي تقول بنبرة متقطعة
_ انا تعبت. تعبت. خديني. معاكِ. مش عايزة. اقعد هنا تاني. هوى قلبها ذُعرًا من حديث ابنتها التي لم تِمهلها تلك الحية الانفراد بوالدتها لتقول بعتب أتقنت تزييفه
_ سامعة يارضا كلام أشجان الخايب ! هي كل واحدة تتخانق مع جوزها تسيب البيت وتمشي. رضا بعدم فهم
_ طب ما تفهموني حصل ايه؟ أشجان بقهر
_ مد أيده عليا و ضـ,ـربني.

تدخلت مديحة بلهفة لتقطع عليها كل السبُل
_ بس انا مسكتلوش. وديني و ما أعبد مسكته بهدلته. أنتِ فاكرة اني اسكت على الغلط أبدًا يا رضا! رضا بلهفة
_ عداكِ العيب يا حاجة. بس هو ينفع يعني يمد أيده عليها بردو؟ لا انا لازم اعرف أبوها وهو يتصرف. مديحة بلهفة
_ والله ما سكتله. بس بيني و بينك هو مش غلطان اللوم مش عليه لوحده. اه . أشجان غلطت. دا حق ربنا. هو ينفع بردو تقف قصاد جوزها تناطحه راس براس؟

التفتت رضا إلى ابنتها قائلة بعتب

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى