Uncategorized

الإثم السادس ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري

هكذا هتف يزيد قبل أن يركل الشاب بقوة في معدته مما جعل السكــ,,ـــــين التي بين يديه تطير في الهواء فاقترب أحد الشباب يحاول لكمه فتفاداها ببراعة وهو يوجه له ضرـ,ـبة قوية في أنفه أطاحت به وما كاد أن يلتفت إلى الجهة الأخرى حتى باغته الشاب الثالث بلكمة قوية نالت من عين يزيد الذي صرخ بألم _ عيناي.

هوى قلب جميلة ذعرًا فإن تغلبوا عليه فحتمًا سيكون الدور عليها لتتوجه إلى أحد الأبنية القديمة و تختبئ بجانبها وهي تشاهد المعركة التي كانت غير متكافئة فقد كان يزيد يُكيل اللكمات و يأخذ مثلها إلى أن سقط أرضًا فاقترب الثلاثة لينقضوا عليه ففاجيء أحدهم حين قام بعرقلته عن طريق قدمه ثم أمسك حفنة من التراب و ألقاها في وجه الآخر ثم هب من مكانه وقام بصفع الثالث قبل أن يطلق ساقيه للريح قبل أن ينتبه اولئك الأوغاد ليتفاجيء بجميلة المختبئة فهتف بلهفة

_ أنتِ واقفه تهببي ايه هنا؟ مستنيه لما يقطعوكي؟ جميلة بذُعر _ لا يقطعوا مين ما انت هتنقذني. يزيد بتحسُر _ اتنيلي دانا عايز اللي ينقذني. اجري. طاوعته جميلة التي ركضت بأقصى سرعتها وهي تصرُخ بملء فمها _ يالهوااااي. اخيرًا استطاعوا الهرب من اولئك الشباب ليتوقفوا على أعتاب منطقتهم يحاولون استرداد أنفاسهم الهاربة لتقول جميلة بلُهاث _ هربنا منهما الحمد لله. كان الألم في عينيه اليُمنى لا يحتمل فهتف مُستفهمًا _ايه اللي حصل في عيني ؟

جميلة بتفحُص _ اتفختت باين؟ صُدِم من كلمتها و هتف بحنق _ الله يحــ,,ـــــرقك ياريتني سبتهم يشرحوكي. جميلة بتقريع _ هي دي الشهامة؟ _ الله يخربيتك أنتِ و الشهامة في ساعة واحدة. عندي عملي الصبح و هتشلوح، هبقى دكتور بملحق بسببك. جميلة باحتقار _ اخيه عالرجالة. يزيد بتهديد _ بقولك ايه وربنا ارجعك ليهم تاني. جميلة بذُعر _ لا يا عم خلاص. انا ماشية. و على فكرة شكرًا يزيد بحنق _ العفو ياختي. ★★★★★★★★★ _ اهلًا وسهلًا يا جماعه أنستونا و شرفتونا.

هكذا تحدث جابر بحفاوة وهو يجلس وسط هؤلاء الرجال الذين يظهر عليهم الثراء الفاحش، فهم عائلة زوجته التي كانت تشعُر بالفرح يغمرها حين شاهدت أبناء عمومتها وهم يترجلون من السيارة حاملين كل هذه الهدايا و العطايا التي جلبوها معهم، فكان هذا الأمر في منطقتهم يعلي من شأنها و شأن أخوتها أمام زوجها و جيرانها _ يشرف مجدارك يا حاچ چابر. هكذا تحدث رحيم بوقار و أيضًا خالد الذي تحدث بجمود _ أهلًا بيك يا حاج جابر.

كان ياسر يجلس بجانب جابر وهو يتطلع إلى الجميع بنظرات هادئة تُخفي جميع استنكارات عقله ولكن أدب الضيافة يُحتم عليه التعامُل مع الجميع في أحسن صورة لذا تحدث بذوق _ نورتونا يا وتايدة. رحيم بنبرة ودودة تحوي اعتذار صادق بين طياتها _ نورك يا واد عمي. كانت الكلمة لها وقع غريب على مسامعه خاصةً و أنه لم يسمعها منه منذ أكثر ثمانية عشر عامًا ولكنه لم يُعلِق فتدخل خالد قائلًا بنبرة جامدة _ عامل ايه يا ياسر ؟

_ بخير يا خالد بيه. ضيق خالد عينيه لهذا اللقب ولكن من الواضح أنه ما زال يُريد وضع الحواجز بينهم لذا حاول عمر تهدئة الأمور قائلًا بمُزاح _ اومال الواد يزيد عرة الوتايدة دا فين؟ ياسر بتهكـم _ طالعلك. مسابش حاجه منك. عمر بفخر _ و دا من حسن حظه. الحمد لله مخدش منكوا حاجه، وعشان كدا بأكدلكوا أنه هينفع. كمال بسخرية _ يا خوفي. _ السلام عليكم. هكذا ألقت هيام السلام وهي تدلف إلى داخل الغرفة ليهتف جابر بحفاوة

_ وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته تعالي يا أم حماده سلمي على ولاد عمك. تقدمت هيام لتُرحب بهم وهي تُصافح الجميع إلى أن وقفت عند رحيم قائلة بجمود _ أهلًا يا ابن عمي. رحيم بعتب _ ابن عمك بس يا هيام؟ هيام بحزن دفين _ معرفش اذا كنت فاكر ولا مش عايز تفتكر؟! رحيم بنبرة ودودة صادقة _ فاكر وعمري ما انسى. ياختي . جابر بصدمة _ أختك! رحيم بتوضيح _ انا و خالد و هيام أخوات في الرضاعة.

جابر بصدمة _ الاه. دي مش قرابة عادية؟ اومال ليه سبتوا الدنيا تبعدكوا عن بعض كدا؟

انت في الصفحة 9 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى