Uncategorized

الإثم السابع ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري

صاح جابر في أحد الخدم الذي هرول إلى الداخل فأمره قائلًا _ شيع حد من الغفر لبيت عمك مرزوق يروح للست مراته يقولها الحاج جابر عايز غنى هنا شويه. اطاعه الحارس و هرول إلى الخارج ليُنفذ أوامره. لا إله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين♥️ ★★★★★★★★

تقف في شرفتها تستند على الإطار الخشبي برأس أثقلته الهموم و صدر احترق من فرط ألمه حتى حُطامها لم ينجو من هذه المآسي التي تُحيط بها من كل حدبً وصوب. حتى الذكرى الوحيدة التي كانت تُهديء من حالها مُحرم عليها أن تسترجعها بينها و بين نفسها طالما هي زوجة ذلك الوغد، والذي لا تعرف هل ستستطيع النجاة منه أو لا؟ _ غنى. كان هذا صوت والدتها فالتفتت تُناظرها بلهفة علها تنطق بتلك الكلمة التي تتوقف عليها حياتها، ولكن الأخيرة قالت بحزن

_ المعلم جابر باعت عايزك. جن جنون دقاتها و تسارعت أنفاسها و تلعثمت الحروف على شفاهها حين قالت _ عايزيني ليه؟ صابرين بنبرة مُشجبة _ مقالش. بس أكيد عشان تقعدي في القاعدة معاهم. اهتزت جفونها حين تدافعت العبرات بمقلتيها لتخرج نبرتها مُتحشرجة حين قالت _ مين اللي بره؟ _ يزيد . خرجت إلى حيث ينتظرها يزيد الذي كان الامتعغض باديًا على ملامحه، ولكن حالتها جعلته يقول بلهفة _ ايه يا غنى؟ أنتِ طالعة من القبــ,,ـــــر بكفالة ولا اي؟

نجحت كلماته في رسم ابتسامة بسيطة على ملامحها قبل أن تقول بتهكُم مرير _ ياريت ادخله و ارتاح يا يزيد. يزيد بنبرة حادة _ اجمدي كدا. اومال لو بقالك ست سنين بتمحني زي العبد لله كنتِ عملتي ايه؟ فكيها كدا وصلي على النبي. غنى بخفوت _ عليه أفضل الصلاة والسلام. سارت معه إلى البيت إلى أن توقفت أمام تلك البوابة الضخمة و شعرت بأن دقات قلبها كادت أن تُحطِم ضلوعها، فالتفتت الى يزيد قائلة بشفاة مُرتجفة

_ مين اللي جوا؟ _ في القاعدة الحاج جابر و معاه رجالة معارفه، و ابوكي، و اللطخ اللي أنتِ متجوزاه و أبوة. هكذا تحدث يزيد بنبرة جادة قبل أن تتحول الى تقريع حين تابع _ بالله عليكِ دا منظر؟ دا تحسيه موقوف نموه يا شيخة، ولا راضع لبن سحالي، فخلته شبههم.

كادت أن تضحك على حديث يزيد ، و تُخبره بأن الأمر أكبر من ذلك بكثير، ولكنها اكتفت بالصمت، على الرغم من تلك الأسئلة التي تطن بعقلها كالذُباب و على رأسهم ” هل هو بالداخل أم لا؟ ” لكنها اكتفت بالصمت لتسير خلف يزيد الذي قام بالطرق على باب الغرفة ثم فتحه ليدلف إلى الداخل مُلقيّا السلام و من ثم غادر تاركًا غنى التي كادت قدماها أن تتلاشى من فرط الخوف ليأتيها صوت جابر الهادئ حين قال

_ تعالي يا غنى يا بنتي. تقدمت غنى إلى داخل المكان ولم تفت عليها نظرة رأفت التي تُشعِرها بأنه على وشك #، لتتوجه رأسًا إلى والدها الذي اقترب يُمسِك يدها و يُجلسها بجانبه. ليتحدث جابر قائلًا _ دلوقتي أنا هوجه كلامي لغنى و رأفت ياريت هما بس اللي يردوا عليا. اومأ الجميع بصمت ليتوجه جابر بحديثه إلى غنى قائلّا بنبرة حانية و نظرات مُطمأنة _ قوليلي يا غنى أنتِ ليه عاي زة تطلقي؟ حاولت استجماع كل ما تملك من شجاعه قبل أن تقول بنبرة جامدة

_ هو انا كنت متجوزة أصلًا ! يتبع ..

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى