Uncategorized

الإثم الثامن ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري

عبد الحفيظ بحدة _شرع ربنا على راسنا، لكن هي يا حبيبي مجبتش حاجه تاخدها، و كمان احنا مكناش عايزين نطلق. إنما هي اللي مُصرة، و بدل مُصرة يبقى تتنازل. تدخل مرزوق بانفعال _ يعني ايه الكلام دا؟ عبد الحفيظ بتجبر _ يعني بنتك تبري ابني من كل حاجه. دا لو عايزة تطلق! إلى هنا تخطاها الأمر و صار تجبر و ظُلم بين لم تقبل به، و خاصةً أن ذلك الرجل كان مُتبجح بطريقة أثارت حنقه ليقول بجفاء

_ بقى يا حاج عبد الحفيظ ياللي لسه راجع من العمرة بتساوم الناس يا يتنازلوا عن حق بنتهم يا مش هتطلق! هي دي أخلاص المعلمين! لو مش خايف من ربنا طب حتى خاف على سمعتك! عبد الحفيظ بغيظ _ اومال يبقى مـ,ـوت و خراب ديار! بقولكوا مجابتش حاجه؟ تدخل جابر قائلًا بحدة _ محدش جبرك تكتب قايمة لما هي مجابتش حاجه، و بعدين هو في ايه يا عبد الحفيظ عايز الناس تقول الحاج عبد الحفيظ الصباغ كل حق طليقة ابنه!

تدخل أحد الرجال الجالسين و الذي كان تاجرًا كبيرًا و من ذوي النفوذ في منطقة مجاورة _ الكلام دا مينفعش يا عبد الحفيظ. ربنا مقالش كد، و بدل الحياة استحالت يبقى كل واحد ياخد الله له لكن اللي بتقوله دا ميرضيش عبد ولا رب. للمرة الثانية يُحشر في الزاوية بسبب ذلك الرجل الذي قلب جميع الأحداث و وضعه في خانة الخاسر لينصاع رغمًا عنه إلى حديث المتواجدين قائلًا بجفاء _ و المطلوب؟ أجابه جابر قائلًا

_ تاخد قيمتها كاملة يا اما فرش يا اما فلوس، و مؤخرها و دهبها. عبد الحفيظ بحنق _ انا مش هطلع قشايه من بيت ابني. شوفوا القايمة تتقدر بكام وأنا هدفع. هتف جابر قائلًا _ كدا يبقى متفقين. يا معلم مرزوق تجيب قايمة غنى بكرة و تجيلي، وانا هقدرها و اكلم الحاج عبد الحفيظ، و بإذن الله الجمعه الجاية نجيب الشيخ سمير يطلق، وانت تاخد حق بنتك متفقين.

أومأ الجميع و انتهت الجلسة، فكان هو أول من غادرها، لتقع نظراتها المُتألمة الحزينة على جسده الضخم من الخلف و الذي يُنافي هشاشة قلبه المكلوم الذي يبغي الصُراخ حتى تتقطع أحباله الصوتية، فهذه المرة فاق الأمر حدود احتماله، فمن يُصدِق أن تلك الجلسة التي كان يحكُم بها هي جلسة طلاق حبيبة التي طــ,,ـــــعنته في ظهره و فضلت آخر عليه!

اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، والعافية من البلايا، وشكر العافية والشكر عليها، وأسألك الغنى من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، اللهم إني أسألك بحق السائلين، وبأسمائك العظمى والحسنى أن تكفني شر ماأخاف وأحذر ♥️ ★★★★★★★★★ جالسة في غرفة أطفالها تحتضن جسدها بيدها وعينيها تنظر إلى البعيد تُفكِر هل من مخرج يُمكنه أن يجعلها تغادر هذا العالم المليء بالخُذلان و القهر؟ هل يُمكِن أن تعود بالزمن إلى الخلف لسبع سنوات و تعرب ذلك اليوم قبل أن توافق على الزواج من هذا الرجل؟

استفهامات مؤلمة لأن إجاباتها هي المستحيل بعينه، فهي خُلِقت لكي تُعاني فقط، تتألم فقط. دون حتى أن تملك القدرة على الاعتراض كل ما تستطيع فعله هو أن تحيا ألمها و وجعها بصمت، و قد كان هذا حالها بعد مرور أسبوعين على تلك الفاجعة التي حدثت لهم تتابع ما يحدُث بصمت وسط نظرات كارهة من تلك المرأة التي تنتظر اي بادرة منها حتى تُفرغ بها جميع شحنات قهرها على ابنها الضال _ أشجان.

انتفض جـ,ـسدها حين سمعت اسمه فأخذت تتلفت يمينًا و يسارًا وهي تتمنى لو كانت تحلُم لتجد طفليها يهرولان إلى الخارج، فتبعتهم وهي تتمنى لو يخيب ظنها ولا تجده أمامها، ولكنه لم يخِب فهاهي وجهًا لوجه معه يناظرها بعينين تُحاكي الشيطانين في نظراتهم ، و نبرته التي دــ,,ـــــادثها بها بعد أن فرغ من عناق أطفاله ليتوجه إليها قائلًا _ ايه يا أشجان مش هتسلمي عليا ولا ايه؟

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى