_ هحتاجك معايا هنا عشان نظبطها سوى. اتسع بؤبؤ عينيها من فرط الصدمة التي جعلتها تقول باستفهام _ يعني ايه مفهمتش ؟ كمال بخشونة _ بعد التدريب هيبقى ليكِ شغل اكسترا هنا معايا أنا و تيم المحاسبة، و طبعًا هيكون ليها مقابل طبعًا. اغتاظت من حديثه فهتفت باستفهام _ طب افرض انا معنديش وقت فاضي؟ كمال باختصار _ تفضي. أسيا باستفهام _ بمعنى ؟ كمال بجفاء _ معتقدش أن في فرصة أحسن من انك تكوني بتشتغلي في شركة زي شركتنا عشان تفضي نفسك ليها.
كانت تود في تلك اللحظة أن تقـ,ــ,ـتلع عيني ذلك الوغد، فقد كانت تنظم أوقاتها بين التدريب في الشركة وبين شغلها الخاص في خدمة العملاء لأحد الشركات العقارية حتى تستطيع توفير احتياجاتها من ملابس فخمة و عطور و أدوات زينة، ولكن هذا الرجل الآن أفسد كل شيء الآن و يجب عليها أن تُعيد تنظيم أوقاتها مرة أخرى لذا سحبت نفسًا قويًا قبل أن تنصب عودها وهي تقول بجفاء _ تمام. اي أوامر تاني؟ كمال باختصار _ لا.
أسيا بنفس نبرته _ عن اذنك. التفتت تنوي المغادرة و لكنها توقفت إثر جملته التي باغتها بها _ أخبار شروق ايه؟ لم تستطِع منع نفسها من الالتفات إليه وهي تقول بنبرة جافة يشوبها التهكُم _ لسه على موقفها. مش عايزة تعرفكوا أبدًا. عن اذنك. أنهت جملتها وغادرت تزامناً مع صوت سلمى المُرحب _ أهلًا يا ميريهان هانم. الشركة نورت. ميريهان بتكبر _ أهلًا . روحي هاتيلي الكافية بتاعتي. _ حالًا يا فندم.
كانت تود الصراخ في تلك اللحظة فكلما أرادت التخطي و متابعه. حياتها تظهر لها تلك الحية من جديد، ولكنها تلك المرة لن تسمح لها بالتغلب عليها بل ها هي فرصتها ببدأ انتقامها وقد كان هذا اغواء لم تستطِع مقاومته لذا صبغت نظراتها بالاحتقار الذي يتنافى مع نظرات ميريهان المدهوشة حين وقعت على أسيا التي كانت رائعة في هذه التنورة البيضاء التي تصل إلى ركبتيها و فوقها ذلك الجاكت الذي بنفس لونها و أسفله قميص بلون النبيذ الذي أظهر لون بشرتها النحاسية مُطلقة العنان لخصلات شعرها لتُحيط بها كسلاسل من الذهب ذو اللون البني
_ أنتِ بتعملي ايه هنا؟ هكذا تحدثت ميريهان بصدمة قابلتها آسيا بالتهكُم _ انا في مكاني الصح. أنتِ اللي بتعملي ايه هنا؟ ميرهان بغيظ _ مكانك في شركتنا ازاي ؟ مفهمتش. أسيا بغرور