Uncategorized

للعشـ,ـق وجوه كثيرة نورهان العشري الوجه الثالث للعشق

” ايه يا جماعه في ايه ما تصلوا عالنبي هتضـ,ـربوا بعض…… يا دين النبي ايه الطلقه الروسي اللي في بيتنا دي يا جدعان !” كان هذا صوت علي الآتي من الخارج مع غرام فوجد والدته و شقيقته يقفان مع تلك الغريبه الجميله فنظر إلي كارما قائلا باستفهام “امال مين الصاروخ دي يا كارما ؟” فاجابته فاطمه بدلًا عنها قائله بحبور ” تعالوا يا ولاد سلموا علي كاميليا بنت خالتكوا زهرة الله يرحمها ” على بمزاح

“يخربيتها ” -فاطمه بعدم فهم “هي مين دي يا واد ؟” على بمزاح ” خالتي ! ازاي يبقي عندها الحاجات الحلوة دي و تخبيها عننا ؟” لكزته فاطمة في كتفه قائله بحنق ” خالتك ماتت يا حلوف انت بقالها ييجي 16 سنه” فتصنع على الغضب موجهًا حديثه لكاميليا ” و انتِ يا ست هانم لما خالتي اتكلت من 16 سنه لسه فاكرة تيجي تشوفينا سيـ,ـباني وسط رايه و سـ,ـكينه دول لوحدي ؟” ثم نظر لغرام و كارما التي نهرته قائله بغضب

” نعم يالدلعادي ريه و سكينه مين عبعاااال ما تظبط نفسك و تـ,ـصـ,ـلب طولك كدا ” فكور على يديه و ضـ,ـربها في مقدمه رأسها ( اداهاا بلحه يعني ) وقال بإحتقار ” ايه يا بيئه الألفاظ البلدي دي هتعرينا قدام الروس ” ثم نظر إلي كاميليا غامزًا و أضاف بإبتسامه مرحه ” و دول مابيهزروش ” فشقت الابتسامه ثغرها إثر كلماته المرحه و مزاحه اللطيف فتفاجئوا جميعهم من ابتسامتها الجذابه فأضاف علي بصياح “اللهم صلي علي النبي دا احنا ايامنا اللي جايه فل إن شاء الله ”

فانفجروا جميعهم في الضحك ثم ادخلتها فاطمه الي غرفه الضيوف لترتاح قليلًا من عناء السفر وبعد عده ساعات دخلت فاطمه الي الغرفه فكانت كاميليا استيقظت من غفوتها علي يد حانيه تمسد شعرها فنظرت إلي تلك اليد فوجدت فاطمه تنظر لها بدموع و تقول برقه “سامحيني لو كنت قلقتك بس كان نفسي أملي عيني من ملامحك الجميله اللي بتفكرني بتؤم روحي الي غاب عني ” ناظرتها كاميليا بحب قائله بتأثر ” ياريتني جتلك من زمان” ثم تذكرت ما مر عليها من أحداث فاستطردت قائله

“خالتو انا اتجوزت يوسف ابن عمي عامر و هربت بعد كتب الكتاب و ” فوضعت فاطمه يدها علي فم كاميليا تمنعها من الاسترسال في الحديث و قالت برفق “مش مُجبرة تحكي حاجه مش عايزه تحكيها انتِ رجعتي بيتك و وسط اهلك و محدش فينا عايز تفسير لحاجه وقت ما تكوني محتاحه تحكي هتلاقي حـ,ـضني مفتوحلك يا نن عيني… ” عودة للوقت الحالي افاقت كاميليا من شرودها علي يد غرام تربت علي كتفها قائله ” أيه يا كوكي اللي موقفك كدا مدخلتيش ليه ؟”

كان هذا تزامنًا مع كلمات فاطمه الغاضبه ” الزم حدودك يا على انا مسمحلكش تتكلم بالطريقه دي عن كاميليا و دا بيتي و كلمتي هي اللي هتمشي فيه و لو مش عاجبك اتفضل الباب يفوت جمل.. ” فتحت كاميليا باب الشقه و قالت بصوت حاولت ان يبدو قويًا ” لا يا خالتو . لو في حد هيمشي يبقي انا.. كفايه اوي فتحتولي بيتكوا و احتضنتوني و عاملتوني كإني واحدة منكوا ” علي و فاطمه بصدمه في آن واحد

” كاميليا !” ************ ” انا عظيم في عين نفسي ، لإني وحدي أعرف صراعاتي ، و مُعاناتي و انكساراتي ، و شاهد علي كل اللحظات التي كادت ان تهزمني و لم تفعل ” .. – ديستويفسكي يقف أدهم أمام مرآته يتأمل ملامحه وهيئته الجذابه التي تجذب اليه النساء راكضه فهو يتميز بخفه ظل و وسامه مفرطه مع قامه مديده و كان كثير المزاح لدرجه ان البعض يري به صورة الشاب العابس الذي لا يأبه لشئ و لا لأحد و هكذا كان يراه اقرب الناس إليه عائلته !

ولكن لا يعلمون ان بداخل اعماقه يوجد شرخ كبير فهو قد عشق و بشده و علي قدر عشقه كان ألمه و لكنه لم ينحني فقد استطاع التغلب علي جرحه و وجع قلبه و اعاد بناء حياته من جديد دون البوح لأحد بما يدور بداخله حتي ظن الجميع و كأنها كانت مجرد نزوة لم يقف عندها و لو لحظه… و لكنها كانت أشبه بمعركة خرج منها ظافرًا بذاته الجديده ململمًا شتات نفسه حاملًا بقايا قلب قد أقسم علي الا يتذوق العشق مجددًا !

زفر ادهم حانقًا و نهر نفسا قائلًا “ايه ي ابو الاداهيم انت هتقلبها نكد و لا ايه.. دانت رايح اسكندريه.. و جو اسكندريه و هوا اسكندريه و دلع اسكندريه…. ” فصدح صوت خلفه قائلًا بمكر ” و مزز اسكندريه و بنات اسكندريه !” التفت ادهم للخلف فوجد نيفين تقترب منه ضاحكه فقال بصوت ممتعض خفيف ” يادي النيله السودا يا أدهم اهي السـ,ـفرية انضـ,ـربت واتنبر فيها من اولها ” فاغتاظت نيفين من تمتمته فقالت محاوله استمالته

” ايه يا ادهومتي انت بتكلم نفسك ولا ايه ؟” – أدهم باستنكار ” ايه ادهومتي دي يا بت انتِ ما تتعدلي ” نيفين بحزن حقيقي

انت في الصفحة 12 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى