Uncategorized

للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري ٤

” ايه يا جماعه في ايه ما تصلوا عالنبي هتضــ,,ـــــربوا بعض…… يا دين النبي ايه الطلقه الروسي اللي في بيتنا دي يا جدعان !” كان هذا صوت علي الآتي من الخارج مع غرام فوجد والدته و شقيقته يقفان مع تلك الغريبه الجميله فنظر إلي كارما قائلا باستفهام
“امال مين الصاروخ دي يا كارما ؟” فاجابته فاطمه بدلًا عنها قائله بحبور
” تعالوا يا ولاد سلموا علي كاميليا بنت خالتكوا زهرة الله يرحمها ” على بمزاح
“يخربيتها ”

-فاطمه بعدم فهم
“هي مين دي يا واد ؟” على بمزاح
” خالتي ! ازاي يبقي عندها الحاجات الحلوة دي و تخبيها عننا ؟” لكزته فاطمة في كتفه قائله بحنق
” خالتك ماتت يا حلوف انت بقالها ييجي 16 سنه” فتصنع على الغضب موجهًا حديثه لكاميليا
” و انتِ يا ست هانم لما خالتي اتكلت من 16 سنه لسه فاكرة تيجي تشوفينا سيباني وسط رايه و سكــ,,ـــــينه دول لوحدي ؟”
ثم نظر لغرام و كارما التي نهرته قائله بغضب
” نعم يالدلعادي ريه و سكــ,,ـــــينه مين عبعاااال ما تظبط نفسك و تصلب طولك كدا ”

فكور على يديه و ضــ,,ـــــربها في مقدمه رأسها ( اداهاا بلحه يعني )
وقال بإحتقار
” ايه يا بيئه الألفاظ البلدي دي هتعرينا قدام الروس ”
ثم نظر إلي كاميليا غامزًا و أضاف بإبتسامه مرحه
” و دول مابيهزروش ” فشقت الابتسامه ثغرها إثر كلماته المرحه و مزاحه اللطيف فتفاجئوا جميعهم من ابتسامتها الجذابه فأضاف علي بصياح
“اللهم صلي علي النبي دا احنا ايامنا اللي جايه فل إن شاء الله ”
فانفجروا جميعهم في الضحك

ثم ادخلتها فاطمه الي غرفه الضيوف لترتاح قليلًا من عناء السفر وبعد عده ساعات دخلت فاطمه الي الغرفه فكانت كاميليا استيقظت من غفوتها علي يد حانيه تمسد شعرها فنظرت إلي تلك اليد فوجدت فاطمه تنظر لها بدموع و تقول برقه
“سامحيني لو كنت قلقتك بس كان نفسي أملي عيني من ملامحك الجميله اللي بتفكرني بتؤم روحي الي غاب عني ” ناظرتها كاميليا بحب قائله بتأثر
” ياريتني جتلك من زمان” ثم تذكرت ما مر عليها من أحداث فاستطردت قائله
“خالتو انا اتجوزت يوسف ابن عمي عامر و هربت بعد كتب الكتاب و ”

فوضعت فاطمه يدها علي فم كاميليا تمنعها من الاسترسال في الحديث و قالت برفق
“مش مُجبرة تحكي حاجه مش عايزه تحكيها انتِ رجعتي بيتك و وسط اهلك و محدش فينا عايز تفسير لحاجه وقت ما تكوني محتاحه تحكي هتلاقي حـ,ـضني مفتوحلك يا نن عيني… ” عودة للوقت الحالي افاقت كاميليا من شرودها علي يد غرام تربت علي كتفها قائله
” أيه يا كوكي اللي موقفك كدا مدخلتيش ليه ؟”
كان هذا تزامنًا مع كلمات فاطمه الغاضبه

” الزم حدودك يا على انا مسمحلكش تتكلم بالطريقه دي عن كاميليا و دا بيتي و كلمتي هي اللي هتمشي فيه و لو مش عاجبك اتفضل الباب يفوت جمل.. ” فتحت كاميليا باب الشقه و قالت بصوت حاولت ان يبدو قويًا
” لا يا خالتو . لو في حد هيمشي يبقي انا.. كفايه اوي فتحتولي بيتكوا و احتضنتوني و عاملتوني كإني واحدة منكوا ”
علي و فاطمه بصدمه في آن واحد
” كاميليا !” ************

” انا عظيم في عين نفسي ،
لإني وحدي أعرف صراعاتي ،
و مُعاناتي و انكساراتي ، و شاهد علي كل اللحظات التي كادت ان تهزمني و لم تفعل ” .. – ديستويفسكي يقف أدهم أمام مرآته يتأمل ملامحه وهيئته الجذابه التي تجذب اليه النساء راكضه
فهو يتميز بخفه ظل و وسامه مفرطه مع قامه مديده و كان كثير المزاح لدرجه ان البعض يري به صورة الشاب العابس الذي لا يأبه لشئ و لا لأحد و هكذا كان يراه اقرب الناس إليه عائلته !

ولكن لا يعلمون ان بداخل اعماقه يوجد شرخ كبير فهو قد عشق و بشده و علي قدر عشقه كان ألمه و لكنه لم ينحني فقد استطاع التغلب علي جرحه و وجع قلبه و اعاد بناء حياته من جديد دون البوح لأحد بما يدور بداخله حتي ظن الجميع و كأنها كانت مجرد نزوة لم يقف عندها و لو لحظه…

و لكنها كانت أشبه بمعركة خرج منها ظافرًا بذاته الجديده ململمًا شتات نفسه حاملًا بقايا قلب قد أقسم علي الا يتذوق العشق مجددًا !
زفر ادهم حانقًا و نهر نفسا قائلًا
“ايه ي ابو الاداهيم انت هتقلبها نكد و لا ايه.. دانت رايح اسكندريه.. و جو اسكندريه و هوا اسكندريه و دلع اسكندريه…. ” فصدح صوت خلفه قائلًا بمكر
” و مزز اسكندريه و بنات اسكندريه !” التفت ادهم للخلف فوجد نيفين تقترب منه ضاحكه فقال بصوت ممتعض خفيف
” يادي النيله السودا يا أدهم اهي السفرية انضــ,,ـــــربت واتنبر فيها من اولها ”

فاغتاظت نيفين من تمتمته فقالت محاوله استمالته
” ايه يا ادهومتي انت بتكلم نفسك ولا ايه ؟” – أدهم باستنكار
” ايه ادهومتي دي يا بت انتِ ما تتعدلي ” نيفين بحزن حقيقي
” هو انت ليه بتعاملني كدا ؟ ليه كلكوا بتعاملوني كدا ؟ محدش فيكوا بيحبني ولا بيكلمني حتي لما باجي اهزر مع حد بيصدني !” أدهم. بوقاحه غير مقصودة
” الصراحه انتِ صعبانه عليا اصل تقل الدم دي وراثه حاجه بتبقي في الجينات و جينات طنط سميرة ما شاء الله عليها مسيطرة ”

نيفين بغضب
” تصدق ان انا غلطانه اني جيت اتكلمت مع واحد متخلف زيك ”
ألقت كلماتها و ولت هاربه من غضبه الذي ظهر جليًا علي ملامحه زفر أدهم قائلا بحنق
” و دي مالها دي قال يعني اتفاجئت لما قولتلها دمك تقيل ! بت غبيه ..” قاطع كلامه دخول روفان الغاضب الى غرفته قائله بحدة
“البت دي كانت عندك بتعمل ايه ؟” زفر أدهم بحدة قبل أن يقول بحنق
” يادي اليوم الاسود ! نعم انتِ كمان ؟”

روفان بإنفعال
” زفته دي كانت بتعمل ايه عندك يا أدهم ؟” أدهم بملل
” و انتِ مال أهلك هو انا هقدملك تقرير !” روفان بغضب مكتوم
” البت دي سم أصلا و مش مبطله كلام زي الزفت عن كاميليا هي و الحربايه امها ” أدهم بنفاذ صبر
” الله يقطعك انتِ و هي وكاميليا في ساعه واحده ” روفان بصياح
“تصدق اني غلطانه اني جيت اتكلم مع واحد غبي زيك !” و ما ان رأت احمرار عينيه هرولت الي الخارج صافقه الباب خلفها قبل أن تطالها يداه

فصاح باغتياظ
– دا ايه العيله الغجر دي لا و زعلانين ان كاميليا طفشت منهم الله يحــ,,ـــــرقكوا كلكوا” فقطعت والدته حديثه للمرة الثالثه قائله بسخرية
” ايه يا آخرت صبري بتكلم نفسك ليه !” فقال ادهم بغضب
” هو انتوا متفقين عليا واحده خارجه و واحده داخله الواحد ميعرفش يتكلم مع نفسه كلمتين في البيت دا ؟”
صفيه بتهكم
“علي صوتك يا قلب امك كمان. ما هو اصل انا معرفتش اربي ” ادهم بملل
” يلا هي جت عليكِ مانا طلعت غبي و متخلف و كمان مش متربي في اضافه تانيه ”

صفيه بحنق
” هقول فيك ايه و انت فيك كل العبر … قولي بتكلم بنت عمك كدا ليه مش اتفقنا نحاول نتعامل معاها كويس دي غلبانه والله . بس سميرة الله يسامحها بقي هي اللي ماليه دماغها بافكارها السم دي ” أدهم بنفاذ صبر
“ماما من الآخر نيفين محدش يفرق معاها غير يوسف و كانت دخلالي عشان تسأل عنه و لما صدتها عملت الشويتين بتوعها دول و خرجت ” صفيه بعدم فهم
” و هو حصل ايه بينها و بين يوسف عشان تدخل تسألك عنه ”
– ادهم بنفاذ صبر
– عشان شافته بيلم هدومه و مسافر ”

قفز قلبها بين ضلوعها من فرط الخوف عليه فقالت بلهفه
“قلب أمه مسافر رايح فين …… ؟”
ثم انطلقت لمهاتفته و الإطمئنان عليه زفر ادهم بقوة قبل أن يقول ساخطًا
-يوسف قلب امه و روح امه و حيله امه و محدش طالع عين امه غيري و لا اكني ابن الشغاله والله لانا ماشي دانتوا عيله تقرف بلد ” ******* عند صفيه قامت بالاتصال علي يوسف للأطمئنان عليه فقد فزعت عند علمها بسفره دون ان يخبرها و ما أن أجاب عليها حتي قالت بلهفه

“يوسف انت فين ؟”
– يوسف بطمئنه
” اهدي يا حبيبتي هكون فين يعني؟” صفيه بحزن
” قولي انت يا يوسف حالك اتشقلب خلاص من ساعه الي حصل و مبقناش نشوفك و لا نتلم عليك حتي جدك حزين علي حالك. احنا مقدرين اللي انت مريت بيه يا حبيبي بس احنا لينا حق عليك انت سندنا يا يوسف و ملناش غيرك ” – يوسف بلهجه حانيه
” ماما حبيبتي متقلقيش . كل حاجه هترجع احسن من الاول ان شاء الله ادعيلي انتي بس ”

صفيه بحب
” ربنا يحميك يا ابني و يردلك روحك تاني يارب ” يوسف بهدوء يتنافي مع ضجيج قلبه
” يارب…”
اغلق الهاتف ثم تنهد بمراره و تمتم بسخريه ” روحي الي اختارت بإرادتها انها تسيبني في نص الطريق و داست علي قلبي و مشاعري و لسه زي الغبي مش قادر اعيش من غيرها !”
زفر بحده قبل أن يضــ,,ـــــرب علي مقود السيارة امامه بغضب ” عليك ان تتعايش مع فكرة أنك قابل للترك و النسيان في كل مرة تظن أنك ثمين لدي أحدهم.”

  ************ عوده الي الاسكندريه….. علي و فاطمه في صوت واحد
“كاميلياااا… !” خرت الكلمات من بين شفتيها بوجع دفين
” لو في حد هيخرج من هنا هيبقي انا يا خالتي ادوني نص ساعه هلم هدومي و..” قاطعتها فاطمه بنبرة حادة

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى