Uncategorized

للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري ٤

” مفيش الكلام دا مفيش حد هيمشي من هنا.”
ثم نظرت لعلي بغضب و وجهت حديثها لكاميليا قائله برفق
” علي ميقصدش اي حاجه من دي يا حبيبتي هو بس..” قاطعها علي قائلا بحزم
” علي مش عيل صغير محتاج حد يبررله او يتكلم بالنيابه عنه يا ماما”
ثم نظر لكاميليا بندم فهو لم يقصد احزانها ابدا بل كان يحاول الضغط علي والدته حتي يجبرها علي الكلام…

فاقترب من كاميليا قائلا بحنو
“كوكي انتي عارفه انك من يوم ما دخلتي البيت دا و انا اعتبرتك زي غرام و كارما صح؟”
نظرت له كاميليا بحزن ثم اخفضت نظرها باكيه
فقال بممازحه
“دانتِ زعلانه مني اوي بقي ”
ثم اكمل بجديه
” بصي ياست البنات انتوا التلاته اخواتي و واجبي عليكوا اني احميكوا و مسمحش لحاجه أبداً تأذيكوا.. ”

لم يجد منها رد فأكمل
” لما الاقي اختي حزينه كدا علي طول و عنيها مليانه دموع يبقي لازم اقلق.. ”
ثم ضغط برفق علي كفها فرفعت عيونها اليه
فقال بجديه
“قوليلي مالك فيكٓ ايه ايا كان اللي انتي مخبياه اتأكدي اني هكون في ضهرك و معاكي و هحميكي ” رغما عنها تسلل الأمان الي قلبها و قررت أخيراً أن تتحدث و تفصح عن معانتها و لكن هل تستطيع الافصاح عن الاسباب الحقيقيه لتلك المعاناه….؟

مأساه أن يكون الصمت مؤلم و الحديث مميت و ما بينهم أشبه بإنغراز أسهم نــ,,ـــــاريه في صدرك فلا البوح يخرجها و لا الصمت يُخمد آلامها ! نورهان العشري ✍️ ********* في صباح يوم جديد تشرق الشمس بنورها علي تلك القلوب الذي اضناها الحب فتبعث فيها الأمل من جديد فالذي قادر علي بعث النور من جوف الظلام حتمًا قادر علي خلق السعاده من بين طيات قلبك الحزين . خرجت كارما مسرعه من منزلها فقد استطاعت الهرب من والدتها بصعوبه فهي لم يفتها توتر الأجواء بينها و بين مازن البارحه

عودة لوقت سابق دخلت كارما غرفتها مغلقه الباب خلفها لاهثه تشعر بأن قلبها سوف يخرج من بين ضلوعها من شده خفقاته فقد أثار حديثها مع مازن جميع مشاعرها و ألهب جميع حواسها و هذا ما افزعها فقد ظنت ان جميع مشاعرها تجاهه قد بردت من الإنتظار… فلامت نفسها بشده فهي قد انتظرته اعوام كانت تمني نفسها بعودته حتي اضناها الإنتظار… و ظنت ان تلك المشاعر قد ماتت و اختفت كإنها لم تكن موجودا يومًا و الآن يأتي هو بمجرد نظرة و كلمة بسيطه يحي ما ظنت انه قد مات بداخلها !

كيف له ان يتركها و يختفي كل هذه السنوات ثم يظهر مرة آخري محطمًا جميع حصونها التي حاوطت بها قلبها ضد اي متطفل …؟؟ فرت دمعه خائنه من عيونها الجميله فمسحتها سريعًا و قد قررت بداخلها أنها لن تُفسِح له المجال أبدًا لتحطيم حياتها مجددًا فما تركه بإرادته لن يستطيع إسترداده إلا بإرادتها فهبت واقفه محدثه نفسها “ماشي يا مازن هخليك تندم عال12 سنه دول ندم عمرك و هخليك تفكر ألف مرة قبل ما تلمس حاجه مش من حقك.. ”
ثم ذهبت للنوم باكرًا فلا طاقه لها بالحديث مع احد

استفاقت كارما من شرودها علي صوت هاتفها يرن فالتقطته و قالت متسائله
” و دا مين دا كمان؟”
ثم أجابت بملل ” آلوو ..”
-مازن بمزاح
” هتفضلي واقفه سرحانه كدا كتير قدام العماره خلي بالك لييجي واحد طول بعرض و زي القمر كدا يخطفك زي الأمير ما جه خطف سندريلا !” دق قلبها بعنـ,ـف إثر تذكره بوعده لها قبل رحيله . فأجابته بصوت حاولت ألا يكون مهزوزًا ” جبت رقمي منين ؟” مازن بغرور لاق به كثيرًا
” انا مازن المنشاوي يا بنتي و مفيش حاجه تستعصي عليا فما بالك بحاجه بسيطه زي دي !”

كارما بحنق
” متصل عايز ايه؟ ” تنتبه له حين اقترب منها حتي شعرت بأنفاس حاره خلفها و صوت عذب يهمس
” وحشتيني ” شعرت بأنها علي وشك الإغماء فحاولت التماسك قائله بغضب
” انت اكيد اتجننت جاي هنا ليه ؟” مازن و عينيه تجوب وجهها الفاتن
” وحشتيني قولت آجي أخدك نفطر سوي و نتكلم شويه ” خرجت كلماتها مغتاظه من حديثه
” و مين قالك بقي إني عايزه افطر معاك ؟” مازن بإستفزاز
” العصفورة !”

ثم تابع قائلًا بخفوت “العصفورة اللي قالتلي انك مدوقتيش النوم امبارح واللي قالتلي كمان انك زعلانه مني اوي ” كارما بارتباك و قد نفضت يده التي تربكها و تهدم حصونها “اولا مسمحلكش تقرب بالشكل دا ثانيا بقي هو انت للدرجادي الغرور عاميك لدرجه انك مفكر اني ممكن اوافق افطر معاك ” مازن بإصرار اغاظها كثيرا
” هتوافقي ” ” هموـ,ـت و اعرف جايب الثقه دي منين انا اصلا مش طيقاك و بكرهك ” – مازن بصوت مبحوح و قد ضاع بحلاوة عيناها
” من دا… ”
ثم أشار الي قلبها و تابع بهسيس ناعم

” ماهو مش هينفع يكون بيدق اوي كدا لواحد هو كارهه و مش طايقه ! متعنديهوش يا كارما ” حاولة لملمه شتات نفسها الذي بعثره هذا الماكر فردت قائله بقوة ” قولتلك مش من حقك تقرب كدا تاني و بعدين انا في حياتي حد دلوقتي ..” و لم تستطع ان تكمل حديثها فقد تحولت عينيه إلي جمرات مشتعله من شده الغضب

“” نعم يا ياختي في حياتك ايه..؟
انتِ حقي انا عارفه يعني ايه حقي انا ! انتِ بتاعتي من يوم ما اتولدتي و شيلتك و انتي بتاعتي .. و لو جنــ,,ـــــس راجل قرب منك و رب الكعبه لهكون دافنه مكانه و عليا و علي أعدائي فاهمه !” لاحظ ارتجافها فزفر حانقًا ثم أسند جبهته على خاصتها قائلا برفق “متتوقعيش مني يا كارما اني أستأذن منك عشان اقرب منك أنتِ ملكي و محدش يستأذن قبل ما يقرب من اللي بيملكه… ”

عند هذا الحد لم تستطع كارما تحمل نبرته المتملكه أبعد غيابه كل تلك السنين يأتي ليخبرها انها ملكه؟
و كأنها قطعه أثاث لا قيمه لها يتركها سنوات يأتي ليجدها مثلما تركها فدفعته كارما باكيه و قالت بإنفجار
” ملكك ؟! بقي تسبني 12 سنه و متسألش فيا و متحاولش حتي تدور عليا و جاي تقولي بعدها انتي ملكي ليه انت فاكرني شقتكوا القديمه.. هتسبها مهما تسبها و هتيجي تلاقيها لسه زي ما هيا ؟

فوق يا مازن بيه انا انسانه من لحم و دم دا حتي شقتكوا القديمه لو جيت بعد السنين دي كلها ترجعلها هتلاقي التراب ضيع معالمها و مبقتش موجوده. و هو دا بالظبط اللي حصل لحبي ليك تراب 12 سنه ضيع ملامحه و مبقاش موجود ” حاول مازن تهدئتها إلا انها ظلت تقاومه ثم صرخت قائله بوجع تجلي في عيناها ” انساني يا مازن انت مبقتش في حياتي الصورة الي كنت رسمهالك في خيالي زمان بهتت و مبقاش ليها ملامح. ”

ثم دفعته و ولت هاربه مستقله سيارتها التي قادتها بسرعه شديده أخبروا الأشياء المتأخرة أن وجودها لم يعد مرحبا به .. فقد فات الأوان و أن مجيئها الآن بعد إنطفاء الشغف لن يجعلنا نلتفت مهما بلغت من جمال فللانتظار المفرط دائما ضريبه !” اخفض مازن رأسه و قام بفرك عينيه بحزن شديد و كان يمنع دموعه من الهطول و قال محدثا نفسه بصوت عالي نسبيا “حتي انتي يا كارما الحاجه الحلوة الي بقيالي من زمان مبقتيش عيزاني و صورتي بقت باهته جواكي”

ثم فرت دمعه هاربه من عيونه الصقريه
فقال متابعا بقهر
“لو تعرفي ان صورتك محفورة في قلبي زي ما تكون تعويذه كانت بتمنعني ابص لاي واحده تانيه غيرك ..” الي هنا انفتح باب المصعد فالتفت مازن مصدوما
حين شاهد غرام التي قالت بعتاب
” هتستسلم و تسيب احزانك تاخدها منك دلوقتي زي ما خدتك منها زمان ؟” تحدث بحزن كبير
” انتِ سمعتي اللي حصل ؟”

” من قبل ما اسمعه متوقعاه بس اللي حصل دلوقتي ميجيش نقطه في بحر من الي كارما حسته بعد فراقك و انتظارها ليك كل يوم ترجعلها دي حتي الشيكولاته الي كانت بتحبها مبقتش ترضي تاكلها مستنياك تجبهالها و تيجي ” مازن بندم
” مكنتش إنسان سوي عشان ارجعلها مكنتش عايز اعذبها معايا ”
-غرام بتأنيب
“و ايه فايده الحب لو مشيلناش هم بعض و بعدين يا سياده الرائد هو انت مش انسان مؤمن و عارف ربنا بردو ”

” اكيد طبعا” – غرام بتقريع خفي
” يعني عارف ان لكل واحد قدره و ساعة وفاته متحدده من يوم ما ربنا كتبله يتوجد في بطن امه مهما كانت الاسباب ” لم يجد ما يقوله فهو قد لام نفسه كثيرا علي عدم تواجده بجانب والديه لإنقاذهم تابعت غرام حين لمحت الحيرة فوق ملامحه
” تقدر تقولي يا مازن لو كان مكتوبلهم يمـ,ـوتوا وجودك كان هيمنع دا ؟ ”
لم يجيب فتابعت ” اقولك انا . لا مكنش هيمنع لإن دي حاجه مكتوبه من فوق سابع سما و محدش يقدر يقف ارادة ربنا و لا يغير القدر ”

” ونعم بالله .. عندك حق ”
تابعت غرام مستخدمه ورقتها الرابحة
” انت شفت كارما يا مازن عامله ازاي ؟” _مازم باستغراب
” مش فاهم ؟”
غرام بنبرة تميل للغرور
” بنت زي القمر في كليه طب من عيله محترمه اهلها ناس طيبين اخوها سياده الرائد بينضــ,,ـــــرب بيها المثل في الأدب و الأخلاق يعني من الآخر عروسه متتعوضش و ألف مين يتمناها ” – مازن بغضب و تملك
‘ بس دي بتاعتي ”

غرام باستهزاء
“و ايه يثبت ؟
يعني اقصد معاك عقد و لا دا وضع يد ! يا مازن مفيش طريقه تقدر تملك بيها إنسانه حره غير انك تملك قلبها. حاول تداوي الجرح اللي انت جرحته و سبته مفتوح بقاله 12 سنه لحد ما ورم و ورم كل حاجه حواليه لدرجه مبقاش في مكان في قلبها متحمل حتي كلمه منك ”

شعر بأنها أمسك طرف الخيط فنظر إليها بامتنان تجلي في نبرته حين قال
” اوعدك اني هعوضها علي كل لحظه احتاجتني فيها و ملقتنيش . هعوض قلبها عن كل حاجه جرحته انا بعشقها اول ما شفتها حسيت روحي ردتلي يا غرام انا مش عارف اشكرك ازاي ” – غرام بغرور لاق بها كثيرًا
“علي اساس اني بقولك كدا عشان سواد عيونك ؟ دا عشان اختي حبيبتي بالرغم من إنها معجبينها كتير بس انا قولت بقي الي نعرفه احسن من الي منعرفوش ”

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى