– مازن باستفهام
” مش مرتاح لجمله معجبينها دي حاسك بترمي لحاجه”
ثم تابع بذعر
” هي بجد في حد في حياتها؟ ” غرام بمزاح
” طول عمرك لماح ياخويا دي بقي هسبهالك تعرفها لوحدك”
ثم نظرت إلى ساعة يدها و قالت بتخابث
” علي فكره فاضل ساعه و نص علي معاد المحاضره بتاعتها سلام يا روميو ” ثم ارتدت نظارتها و همت بالرحيل فاوقفها مازن قائلًا بمزاح
” ليكِ عندي واحده يا قردة سلامووز ”
ثم انطلق ذاهبا الي حيث قلبه الذي تركه راحلا مع محبوبته قبل قليل فانتظرت الي ما ان شاهدت رحيله حتي هاتف كاميليا علي الفور
” يالا يا كوكي انزلي مشي خلاص ” ثم استقلت كاميليا المصعد و هبطت للاسفل حيث توجد غرام قائله بإمتنان
“تسلمي يا مرمر ليكي واحده يا قردة ” ثم انطلقت مهروله الي عملها فهي قد تأخرت بسبب توقع غرام ان يكون مازم في الاسفل منتظرا كارما بعد ما قصت عليها ما حدث اثناء زياره مازن لهم
صاحت غرام بتوبيخ
” قرده مين يا نسناس انتي و ابو قردان التاني! دي أخرتها صحيح خيرا تعمل قله ادب و طولت لسان تلقي. بس و لا يهمك يا ميمو يا قمر اديكي مديناهم يمكن في يوم من الأيام تقعي علي بوزك في الحب.. ”
ثم نظرت إلي المرآه الموضوعه في داخل العمارة قائله بغرور
” هو في قمر كدا يا ناس ! والنبي مين يستاهل ياخد القمر دا ؟ دا اكيد انسان مش موجود في الوجود ؟ يمكن يكون فامبير ( مصاص دماء) من الي بتفرج عليهم و يقع علي بوزه فيا و ياسلام بقي لو يبقي قمر زيهم كدا ، و كل البنات تتجنن عليه و يحققلي كل أمنياتي و احلامي !” ********** في الجامعة عند كارما..
دخلت جامعتها وهي تلعن مازن في سرها فتفاجئت بماجد يقف و يسد عليها الطريق قائلا برجاء
” كارما ممكن اتكلم معاك شويه ؟”
كارما بملل
” ارجوك يا دكتور ماجد انا مش قادرة اتكلم مع حد ” ماجد بإلحاح
“مش هاخد من وقتك كتير ”
” ارجوك يا دكتور ماجد انا فعلا اعصابي تعبانه جدا و مش طايقه نفسي ”
ألقت كلماتها بامتعاض و همت بالرحيل فاوقفها ماجد و قرب يده منها قائلا
” ارجوكِ انتِ اديني فرصه…” فتفاجئ بمن يسحب كارما خلفه و يقف امامه مباشرة قائلا بشراسة
“هو انت متعرفش ان الي يمد ايده علي حاجه مش بتاعته يتعمل فيه ايه ؟”
-ماجد بغضب
” انت مين و ازاي تتجرأ و تتكلم معايا بالشكل دا ؟”
– مازن بغرور
” الرائد مازن المنشاوي ”
– ماجد بتهكم
” حصلنا الرعب ان شاء الله و حضرتك ايه علاقتك بالأنسه كارما ؟” – مازن بإستفزاز
“جوزها !” فنزلت الكلمه كالصاعقه علي كلا من كارما و ماجد
فلكزته كارما في كتفه قائله بغضب
“جوز مين يا مجنون انت ؟” فالتفت لها مازن غامزا بوقاحه
“علي اعتبار ماسوف يكون يعني. ”
فاغتاظ ماجد من وقاحته و قال بصياح
“انت اتجننت يا جدع انت جوز مين انت بتخرف بتقول ايه ؟”
عند مازن قد بلغ الغضب ذروته فالتفت إلى كارما و ناولها مفاتيح سيارته قائلا بصرامه
“خدي المفاتيح و اسبقيني عالعربيه ” همت بالرفض و لكن نظرة الغضب التي رمقها بها افزعتها فاطاعته و ولت هاربه فعادت انظاره الي ماجد و قال بصوت كفحيح الافعي
” لو مستغني عن عمرك عيد اللي انت قولته تاني او فكر تقرب منها ”
ماجد بذعر حاول ان يخفيه
” هتعمل ايه يعني؟ ” فاحتدت ملامح مازن فاصبح كصقر يوشك بالانقضاض علي فريسته و تحدث بشراسة
“ورحمه امي ما هخلي فيك حته تنفع يلموها في تربه و يدفــ,,ـــــنوها لو فكرت بس تقرب من مكان هيا فيه كارما هاشم دي تخصني من و هيا لسه في اللفه كلامي خلص خلاص.”
ثم هم بالرحيل و فجأه التفت كمن نسي شيئا و قال بتهديد
“آه انا مبعدش كلامي مرتين”
ثم ترك ذلك الماجد يرتجف خوفا فهو لم يرى مثل هذا المجنون في حياته.
ذهب مازن الي سيارته فوجد كارما تغلي من الغضب فقال ممازحا
“ايه ريحه الشياط دي دانا شاممها من علي بعد 100 متر ” – فانفجرت كارما بغضب
“انت ايه اللي انت عملته دا ؟ انت مجنون ولا ..”
لم تكاد تنهي جملتها حتي وجدت تلك العيون الصقريه و قد تحول لونها و اصبحت قاتمه فاغمضت عينيها بخوف و لكنها تفاجئت به يقوم بربط حزام الأمان ففتحت عيناها بصدمه فوجدته مازال قريب بها بدرجة كفيله لبث الرعب في اوصالها فابتسم مازن علي هيئتها و قال غامزا
” شكلك كدا بتجريني لحاجات ميصحش.. و انا بصراحه بعشقها. ” فقالت بغيظ
” هستني ايه من واحد قليل الأدب زيك !”
فقال مازن ليغيظها اكثر
” قله ادب امممم قولتيلي طب ما تقولي انك كنتي مستنياني اقرب ”
فلكذته كارما في صدرة و قالت غاضبة
” واحد رخم اصلا ”
فتحولت ملامحه للجدية فجأة حين قال
” الحيوان دا ضايقك ؟” فتاهت كارما من فعلته و لكنها ظلت علي عنادها قائله
“ماتخفش انا طول عمري بعرف اتصرف هو مش اول ولا اخر واحد يحاول يضايقني و كنت بعرف اتصرف . ” ثم حدجته بلؤم قائله بعتاب خفي
“اصلي طول عمري لوحدي فاتعلمت ادافع عن نفسي كويس”
فلعن مازن غبائه للمرة المليون فكيف ان يطاوعه قلبه بترك محبوبته و الابتعاد عنها تاركا اياها تواجه صعوبات الحياة وحدها فحزم امره وقرر ان لا يعيد خطؤه ثانيه فنظر لكارما قائلا بتصميم
” تتجوزيني؟؟ ” صُدِمت كارما من عرضه الخالي من اي مشاعر فكانت تريد ان يعترفلها بمكنونات قلبه و يمطرها بكلمات الحب و الغزل ليروي عطش قلبها الذي ادماه الانتظار.. فثار جنونها و قالت بنبرة حاسمة
“لو آخر واحد في الدنيا مش هتسمي علي اسمك و لا هكون مراتك في يوم من الأيام ”
اما مازن فقد كان يتوقع منها تلك الاجابة فتعمد اللعب علي اعصابها و إثارة جنونها قليلا و نظر الي داخل أعماق عينيها قائلا بثقه اربكتها ” واللي خلق الخلق ما هتبقي علي اسم راجل غيري يا بنت فاطمه و لا هتبقي مرات حد غيري و لا قربك اللي اتحرمت منه 12 سنه دا هيدوقه غيري.. ” فاغتاظت كارما بشده من تلك الثقه اللعينة التي يتحدث و لكنها خلقت طيف من السعادة بقلبها فارادت اللعب علي اوتار غيرته قائله بخــ,,ـــــبث
” اتحجزت خلاص ”
فقطب مازن جبينه فاكملت بدلال “اصل دكتور ماجد كان مكلمني من فتره وقالي انه معجب بيا و عايز يخطبني و انا وافقت و كنت رايحه النهاردة ”
و لم تكمل حديثها فقد اسودت عينيه و كأنها تعاقبها علي مجرد التفكير في احد غير و و اختقنت ملامحه فولنتها دماء الغضب و لكنه حاول التماسك قليلاً فهو يعلم انها تقول هذا الكلام فقط لتستفزه و لكنه اراد ان يعاقبها علي ذكر اسم رجل غيره و اخيرا تركها عندما شعر بحاجتها للهواء .
اما عند كارما فقد شعرت بانها كانت تحلق فوق الغيوم و كأن الفراشات تطير في معدتها و كان هذا الإحساس جديد كليا عليها . افاقت من سحر اللحظة على صوته الاجش و هو يقول بأمر
” اوعي تجيبي سيرة راجل غيري علي لسانك فاهمه !”
فحاولت كارما الخروج من السيارة لكن مازن اوقفها قائلا بحب
“اتخانقي و انتِ هنا ازعلي هنا عيطي هنا دا مكانك يا كارما دا مكانك ” ثم أكمل بندم
” لو كنت اعرف ان قربك مني هينفخ الروح في قلبي و يرجعني عايش من جديد والله ما كنت بعدت ”
ثم تابع بإعتذار متألم
” غصب عني كنت انسان محطم ماشي علي كتافي هم كبير و شايل في قلبي ذنب عمال ياكل فيا فكرت لما اهرب هتخلص منه بس لقيته هو بيخلص عليا لحد ما قابلتك.. ”
نظرت إلى داخل عينيه فاكمل قائلا برجاء خفي
“محدش غيرك هيعرف يصلح الخراب اللي جوايا انا كنت بهرب عشان مش أأذيكِ لقيت قدري جايبني لحد عندك و كإنه بيقولي انك انتِ البدايه و النهايه و ان مفيش هروب من حبك و لما شفت رفضك ليا حسيت اني روحي بتتسحب مني و اني لو محاربتش عشان حبك يبقي مستحقش اعيش ” و اخيرا استطاعت الحديث قائلا بصوت متحشرج
” و هتحارب؟ ”
فانفرج ثغر مازن بابتسامة خفيفة و قال بتصميم
” لآخر نفس فيا ”
فقالت كارما مشدده علي حروفها
“لازم يكون نفسك طويل عشان الطريق مش سهل” فقال مازن بقوة
” مستعد امشي لو علي صبار 🌵 مادام في النهايه هيبقي العوض قربك بحبك يا كارما ” فابتسمت كارما بحب فتلك الكلمة كانت كالسهم الذي ما ان تفوه بها حتي انطلقت لتستقر في منتصف قلبها فهي تعشقه و لكنها لن تستسلم لحبه بسهوله فقالت بخفوت
” عايزة اروح ” “هتوحشيني ”
فابتسمت كارما و لم تجب فقال مازن غامزا بوقاحه
“طب مفيش اي تصبيرة ؟”
فلكزته كارما في كتفه قائله بغضب
” بطل استهبال بقي بقي ”
فصاح مازن قائلا بمزاح
” عشان تعرفي انك دماغك مش تمام و بتجريني.. .” فاغتاظت كارما من مزاحه و قالت لتستفزه
” لو مبطلتش خفه هسيبك و انزل لدكتور ماجد اقوله اني موافقه اتجوزه”
ضحك بصخب قبل أن يقول ساخرا
” ماجد مين ياهبله انتِ؟ دا آخره نص ساعه و هخليه ييجي يقعد جمبك كدا و يبقي زي اختك ”
شهقت كارما بخجل من حديثه الخالي من الأدب و قالت بصدمه
” ايه اللي انت بتقوله دا ؟”
فقال مازن ممازحا
“علي رأيك نص ساعه كتير عليه هو آخره عشر دقايق و هخليهولك ماجده ”
فلم يكد ينهي جملته فانهالت كارما عليه بضــ,,ـــــربات متلاحقة تقبلها مازن بحب ” بعشقك ”
اخرجهم من عالمهم الملئ بالسحر رنين هاتفه فالتقطه مازن ثم اغلقه بارتباك ونظر الي كارما قائلا بإيجاز
“الا هروحك !” يتبع……