للعشـ,ـق وجوه كثيرة نورهان العشري الوجه الخامس و السادس للعشق
كان يظن انه سيطفئ نيران شوقه فيها و لكن ما لم يتوقعه هو ان يشتعل شوقه بها أكثر فأصبح كنيران تحرق احشاؤه فشعر يوسف بغضب يجتاح صدره من ضعفه أمامها فنهض حتي يحميها منه من شوقه جنونه و غضبه و ذهب للمياه علها تطفئ نيرانه ….. قضى يوسف الكثير من الوقت تحت المياه الباردة علها تريحه و لكن هيهات فقد كانت كمن يلقي البنزين فوق النار فعزم أمره علي مقاومة ضعفه اللعين تجاهها و محاسبتها علي ما اقترفته بحقه فهو لم يعد ذلك العاشق المتيم بها فقد تغير كثيرا وسيجعلها ترى ذلك …..
بعد مرور عدة ساعات تململت كاميليا في نومتها و بدأت في الاستيقاظ فوجدت نفسها في فراش غريب فنظرت حولها فلم تجد سوى الظلام و ذلك الجالس على الكرسي و حوله موجة من الدخان المتصاعد من جراء احتراق سيجاره فتمتمت كاميليا بصوت خافت ” يوسف ..!! ” فقال يوسف بلهجة خشنة بها رنة سخرية: ” كويس انك لسه فكراني !” – كاميليا بوهن : ” انا فين ؟” – يوسف بنفس لهجته : ” في جحيمي يا كاميليا !”
نشب الخوف حوافره بقلبها فهمست كاميليا بذعر : ” انت عرفت مكاني ازاي ؟ و ناوي تعمل فيا ايه ؟” نصب يوسف عوده الفارع واقترب منها بخطوات بطيئة بعثت الرعب في قلبها و قال بجانب أذنها بصوت كفحيح الأفعي : ” من أول ما خرجتي من البيت و انا عارف انتِ فين أما هعمل فيكي ايه ؟ دي مش محتاجه اقولها عشان هتشوفيها بعينك !” ” لا تغضب من حماقة امرأة تحبها و لا تغضبي من حماقه رجل تحبينه وإلا فأين تدس الحياه سُمها إلا في ألذ أطعمتها …….”
الرافعي 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 أمام احدي الكافيهات ترجل أدهم غاضبا يلعن النساء جميعا فهن في نظره سبب جميع المصائب فجأه اقتحمت مخيلته تلك الفاتنه ببرائتها و جمالها و شراستها ايضًا فهو لم و لن ينسي موقفها مع هذان الشابان و ماذا فعلت بهم.. ليجد نفسه يبتسم تدريجياً دون وعي فهي منذ لقائهم الاول تقتحم صورتها افكاره و لكن سرعان ما نهر نفسه مذكرا إياها بفرمان أصدره سابقا بألا يثق بامرأة قط….
دخل أدهم المقهى بهيئته الجذابه و قامته المديده و فجأة سمع ضحكه مدويه التفت لها قلبه ساحبا إياه دون وعي لمصدر تلك السيمفونية التي عزفتها تلك الفاتنه علي اوتار قلبه فوجدها تلك الساحرة الشريرة التي تقتحم احلامه في اليقظة قبل المنام… كانت جالسه مع اصدقائها فظل في مكانه مأخوذا بها كانت كزهره اللؤلؤيه الصغيره بريئه وجميله ، مشعه و مبهجه تجذب الانظار اليها من دون اي مجهود منها… فاختار ادهم اقرب طاوله يستطيع منها التأمل بها دون أن تراه..
و لكن سرعان ما تحولت مشاعر الافتتان بها و بجمالها إلى غضب مُميت عندما رأي ذلك الشاب يقترب منهم و يميل ليتحدث بجانب أذنيها و وجدها تنظر اليه ضاحكه و تضع يدها بداخل يده كمن اعتادت على فعل ذلك .. عند هذا الحد اشتدت قبضته فبرزت عروق يديه غضبا وهب واقفا و خرج مسرعا من المقهى حتى لا يرتكب جرـ,ـيمه.. و أخذ يعنف نفسه قائلًا: ” غبي و هتفضل طول عمرك غبي يا أدهم هتفهم امتى ان كل الستات زباله زي بعض.. ؟و هي زيها زيهم ..”
ولكن كان أحدهم له رأياً أخر فعانده قلبه قائلًا ” بس ازاي و دي اتخانقت مع ولدين و بهدلتهم لمجرد انهم عاكسوها بس !” عاد عقله لبث سمومه ” عادي يمكن تمثيل عشان تلفت الانتباه ليها مانتا اتعمل معاك تمثيليه زي دي قبل كدا !” هب قلبه معاندًا: “لا بس غرام غير . مستحيل البرائة دي يطلع منها كدا ابداً ” صاح عقله معنفًا: “مانتا قولت علي مرام نفس الكلام قبل كدا و طلعت زباله ”
فتمسك قلبه بما يخالجه من شعور مؤكدًا على برائتها: “بس غرام غير دي محاولتش تتقرب منك زي ما مرام عملت و حتي طول الوقت مش طيقاك ..” لم يتمالك نفسه و صرخ غاضبًا : ” اوووووووف غرام و زفت احسن حاجه اشيلها من دماغي كلهم زباله حتي كاميليا اللي يوسف كان بيمـ,ـوت في تراب رجليها خدعته و هربت و سابته من غير حتي ما تبص وراها ” ثم ركب سيارته وانطلق بها بسرعه جنونية توازي جنون افكاره عندما رآها تتحدث بهذا الشكل مع ذلك الشاب….
*********** ” ماما يا ماما ” فاطمه بفزع: “ايه يا حبيبتي مالك ؟” كارما بذعر ” يوسف لقي كاميليا و خطفها و محدش عارف وداها فين ؟” نزل حديث كارما على قلب فاطمه كصاعقه فهيا كانت تشعر بأن قدوم يوسف لمنزلهم كرساله تحزيريه لما هو قادم… خانتها قدماها و سقطت علي اقرب مقعد قائله ببكاء “يا قلبي يا بنتي يا نري هيعمل فيكي ايه؟؟ يا تري هيظلمك زي ما امك اتظلمت علي ايدهم زمان؟ استرها من عندك يارب انت وحدك عارف هي طيبه قد ايه و استحملت قد ايه ”
دخلت فاطمه في موجه من النحيب تتذكر اختها الراحله و فراقهم الذي ظلت تعاني منه الي ان جاءت كاميليا لتعوضها عن تؤم روحها التي حرمت منها منذ زواجها من هذه العائله البغيضه دخلت غرام الي المنزل فوجدت امها علي هذا الحال و كارما بجانبها تواسيها و تهدأ من روعها ففزعت قائله: * في ايه يا ماما بتعيطي ليه كدا ؟” و عندما لم تجد اجابه نظرت الي كارما الباكيه قائله: “حصل ايه يا كارما ماما بتعيط كدا ليه ؟”
– كارما من وسط دموعها: “يوسف عرف مكان كاميليا و اخدها و محدش عارف راحوا فين و ماما هتتجنن عليها ”