للعشـ,ـق وجوه كثيرة نورهان العشري الوجه الخامس و السادس للعشق
– شرع يسرد لها مقتطفات من حياتهم ” كان بيحب بنت عمه من وهي طفله و وقف قدام جده و العيله كلها عشان يتجوزها و فعلا راح كتب كتابه عليها و حطهم كلهم قدام الامر الواقع و بالذات جده اللي خيره بينها و بين ثروته كلها و اختارها هي فجأه بعد كتب كتابهم بكام يوم هربت و سابت البيت من غير ما حد يعرف و من وقتها يوسف هيتجنن وحاله اتشقلب واتحول من انسان مرح ومتفائل لإنسان عصبي جدا لا يحتمل و مبقاش حتي بيبص في وش حد فينا اتحول 180 درجه ”
– كارما باهتمام ” طب تفتكر هى ليه عملت كدا ؟” – مازن بتفكير : ” والله يا كارما ما عارف ايه يخلي كاميليا تهرب كدا؟ و خصوصا انها عارفه ان يوسف روحه فيها . دي زي ما يكون عايزة تمـ,ـوته بالبطيء ” – كارما باندفاع : “مش يمكن عندها اسباب قويه ؟” – مازن بتهكم ” أسبابها دي كلها ملهاش لازمه بعد اللي عملته اهم حاجه دلوقتي ان يوسف ميلاقيهاش وهو في حالته دي او حتي لما يلاقيها اكون معاه عشان الحقه من اي حاجه غلط ممكن يتهور ويعملها في لحظة غضب ”
– كارما بذعر : ” هو ممكن يأذيها لو لقاها ؟” – مازن بنفاذ صبر ” ربنا يستر . هو احنا هنقضي اليوم كله في الكلام عن كاميليا و يوسف و لا ايه ؟” عودة إلى الوقت الحالي همست كارما بتوسل ” ارجوك متقولش كدا انا كنت مرعوبه بجد انه يعرف و لما حكتلي علي حالته كنت عامله زي التايهه مكنتش عارفه اعمل ايه ارجوك سامحني انا خفت ليأذيها والله .” مازن بسخريه
” و مفكرتيش هو لو لقاها دلوقتي ممكن يعمل فيها ايه ؟ تخيلي كدا و فكري عقلك مقالكيش واحد لقى مراته اللي كان بيعشقها و هربت منه بعد كتب كتابهم بأسبوع و سيباله حته ورقه تقوله فيها ان الجواز مسئولية هي مش قدها ! و انها اتسرعت ! مفكرتيش لما يلاقيها ممكن يعمل فيها ايه ؟ او خياله في الفترة اللي سابته فيها هيصور له ايه ؟” كارما بذعر ” والله ما فكرت في دا كله و بعدين هو بيحبها و اكيد بيثق فيها يعني عمره ما يأذيها”
مازن بغضب ” عشان غبيه اي راجل في مكانه كبرياؤه هو اللي هيتحكم فيه و هيدوس على مشاعره قصاد الاهانه الي اتسببتله فيها و خصوصًا واحد زي يوسف وفي مكانته عمره ما هيعدي اللي حصل بسهوله كان ممكن تقوليلي و نلاقي حل نمنع المصيبه دي ” كارما بلهفة ” ارجوك كلمه و اعرف منه حصل ايه ؟ دي ماما ممكن تمـ,ـوت فيها لو حصل لكاميليا حاجه ” مازن بحنق “مش بقولك غبيه و هتفضلي غبيه علي اساس انه هيقولي حاجه اصلا !”
فأخفضت كارما رأسها بحزن فقد اهانها كثيرآ فآلمه قلبه بشدة على حزنها فقال بهدوء : “مسمعش نفسك انا هكلمه هحاول افهم منه اي حاجه ” ثم التقط هاتفه وقام بالاتصال بيوسف الذي اجاب بسخريه واضحه من رنه صوته : “اهلا بوحش الداخليه !” – مازن بترقب : “اهلا يا يوسف عندي ليك خير حلو !” – يوسف بنفس لهجته ” أشجيني !” – مازن بترقب لرده فعله ” انا عرفت مكان كاميليا .” قهقه يوسف بشده ثم قال بعبث
” كاميليا مكانها معروف يا مازن من زمان !” مازن باستفهام ” يعني ايه مش فاهم ؟” يوسف باستهزاء ” ياخي مش عارف انت قاعد تعمل ايه في الداخلية ؟!” ثم اردف بنبره مرعبه ” جنبي مكانها جنبي يا مازن و اهي رجعت لمكانها تاني !” مازن بمهادنة : “يوسف . كاميليا دي حب حياتك بنتك اللي مربيها علي ايدك اوعي تأذيها أوعى تعمل حاجه تندم عليها باقيه عمرك احتويها و افهم منها هي عملت ليه كده؟ ادي فرصه تانيه مرة واحدة في حياتك ”
يوسف بمرارة ” الفرصه الثانيه هي ضيعتها بإيدها و كل واحد لازم يدفع تمن أخطائه و كاميليا مش استثناء يا مازن ” فصاح مازن بغضب ” لا استثناء يا يوسف . لما تبقي روحك فيها وهي النفس اللى بتتنفسه يبقى استثناء … فوق و متسلمش نفسك للشيطان و اسمع كلام قلبك و صدقني مهما عملت فيها و مهما عاقبتها هتبقي بتعاقب نفسك معاها اتنازل مره واحده عشان خاطرها و عمرك ما هتندم ” حاول إخفاء ألمه من حديث مازن قدر المستطاع
” سيب كل حاجة للظروف … المهم مش عايز حد يعرف حاجه من اللي في البيت و نبه على زفت أدهم ميقولش حاجه لحد …” -مازن بصدمه : “ايه دا هو انت مش هتاخدها عالبيت ؟” – يوسف بغموض : ” قولتلك كل واحد لازم يتعاقب علي أخطائه!” – مازن بغضب : ا “لله يخربيتك يا يوسف هتعمل فيها ايه؟ ” فلم يكاد ينهي جملته حتي وجد يوسف قد أغلق الخط بل اغلق الهاتف ايضًا
زفر مازن بحنق متمتما ” الله يهديك يا يوسف و ربنا يستر عليها من جنانك … ” ثم نظر الي كارما شذرًا و قال غاضبًا ” يالا عشان اوصلك بيتكوا و اروح الحق المجنون دا قبل ما يعمل مصيبه ” ثم قام بإدارة محرك السيارة و هو يسب و يلعن بغضب ففاجئته بوضع يدها فوق كفه الممسك بالمقود قائله بتوسل ” طب و احنا ؟” أجابها بسخريه مريرة:
إحنا ! للأسف يا كارما مفيش احنا .. انتِ موثقتيش فيا .. اختارتي تخبي و تهربي و مفكرتيش في لحظه في شعوري هيبقي ازاي لما اعرف ؟ انتِ عمرك ما حبتيني لو كنتي حبتيني كنتِ وثقتي فيا و جيتي حكتيلي وانتِ واثقه اني هعمل الصح بس للأسف .” مؤلم ان تكون عدة حروف بسيطه قادره علي سحق قلبك بين طيات معانيها فتشعر بانطفاء روحك للحد الذي يسلبك القدرة على الكلام . كعاجز فقد جميع حواسه بغته فلم يتبقى له سوي دموع بائسه تزيد من ألمه و معاناته فقط….
نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 في مكان ما مجهول أخذ يوسف يتطلع لتلك الجميلة النائمه في منتصف فراشه التي تشبه في جمالها الملائكه فقد كان يريد يروي شوقه إليها و لكن كبريائه الجريح كان يمنعه بشده فهو إلى الآن غير قادر على تصديق ما فعلته به فهروبها منه آلمه بشدة فلو اخبرته برغبتها في تأجيل الزفاف لم يكن ليعترض فهو دائما ما يلبي لها رغباتها حتي و إن كانت على غير هواه …. زفر بضيق وهم بالخروج من الغرفه و لكن اوقفته توسلات قلبه الذي كان يرجوه بالا يحرمه لذة قربها الذي تمناه كثيرآ….
فاقترب منها يوسف بشوق بلغ ذروته قائلا بوجع : “ليه تعملي فيا كدا ؟ تغدري بقلبي اللي مكنش عايز من الدنيا غيرك. كان مستعد يتخلى عن كل شئ يملكه و كان يكفيه قربك .” طوقته أصفاد جراحه الساخنة فتابع بلوعه ” ليه تحكمي عليه يعيش تعيس باقيه عمره؟ ليه و انتي عارفه انك نقطه ضعفه الوحيده …؟؟” سخر من عذابه قائلًا ” المفروض اني جايبك هنا عشان بعاقبك بس شوقي ليكِ غلبني اوي و قلبي الخاين بيتوسلي عشان اسامحك و ارجعك جنبه تاني ”
ثم نزلت دمعه حاره من عينيه لتستقر علي وجهها و عينيها و كأنها تخبره بأنها منبع ارتوائه الوحيد … و لكن ما جعله يستفيق من ذلك السحر عندما وجدها تبادله شغفه و ما جن جنونه اكثر عندما سمعها تقول هامسه… ” يوسف وحشتني اوي ..” فنظر إليها بعدم تصديق فوجدها مازالت تحت تأثير المنوم فقد كانت تهذي باسمه أيعقل أن تكون تعشقه الى هذا الحد ؟ إذن لماذا تركته؟ لماذا ألقت به في بحور العذاب و ذهبت دون ان تلتفت إلي الوراء؟