للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري الوجه السابع و الثامن للعشق
قرر علي النزول الي القاهرة بعد ما اخبر كارما انه استدعي لمهمه طارئه قد تستغرق يومان او اكثر و لم يخبرها عن ما دار بينه و بين والدته و لا عن مهمته الحقيقيه كي لا تخاف او تحاول منعه و اخيرا بعد وقت ليس بقليل وصل علي الي ذلك القصر الكبير بعد ان اجري اتصالاته لمعرفه معلومات عن يوسف الحسيني فقرر الذهاب الي قصرهم و هو يعلم تمام المعرفه بعدم وجود يوسف هناك و لكن يريد ان يعلم جميع من بالقصر ان مصير كاميليا لن يكون مثل امها و انها تمتلك من يقدر علي حمايتها منهم
و انها ليست بوحيده و لن يقدر احد علي ابعادها عن اهلها و من ناحيه اخري يريد ان يعلم يوسف انه في حاله أذيتها فهو حتماً سيجد من يقف له بالمرصاد …. دخل على الي بهو القصر بعد ما اخبر الحرس بهويته فاوصلوه الي الداخل وعندما كان يقف بشموخ وجد تلك الجميله تنزل من على الدرج تتدلل و كأنها أميرة متوجه فاتسع بؤبؤ عينيه و تسارعت انفاسه و شعر بدقات قلبه تقرع كالطبول و لسان حاله يقول
” يا الهي ما هذا الجمال و ما تلك الهاله من البراءه المحيطه بها هل هبطت الملائكه من السماء لتستقر معهم علي الأرض ؟ اقتربت روفان بخجل من هذا الفارس الوسيم الذي يقف بشموخ في بهو قصرهم و قد خطف انفاسها بوسامته الممزوجه بتلك الهيبه التي تحيط به حدق الأثنان ببعضهم البعض لثوان بسيطه ثم بصعوبه تخلص علي من سحر عينيها الناعستين نافضاً جميع الافكار التي غزت قلبه و عقله معا فهو قد جاء لمهمه محدده فلا ينبغي ان يحيد عنها فقال بصوت رزين
– عايز اقابل رحيم بيه الحسيني هو موجود ؟ و أخيرا خرج صوتها الاشبه بسيمفونيه ناعمه عزفت علي اوتار قلبه قائله – جدو فوق في اوضته بيرتاح شويه ممكن اعرف حضرتك مين ؟ اجاب على بلهجه يشوبها الغرور – انا الرائد علي هاشم و كنت عايزه في موضوع مهم ممكن تناديلي حد اقدر اتكلم معاه اغتاظت روفان من حديثه معها هل يسخر منها ام ماذا ؟ فقالت روفان بغضب طفولي – و هو انا مش ماليه عين حضرتك و لا حاجه ؟
– نظر إليها على نظره تفحصيه من اعلي رأسها حتي اخمص قدميها ثم رفع حاجبه بإستهزاء كي يستفزها اكثر فهو قد راقه له غضبها فقال بسخريه -روحي يا شاطره اندهيلي حد طويل اكلمه… اقصد حد كبير اكلمه و كأن نظرات السخريه خاصته لم تكن تكفيها ليأتي حديثه ايضا ليزيد من غضبها – تصدق انك حد قليل الذوق ! فلم يكد يجيبها حتي اتاهم ذلك الصوت الماكر من اعلي السلالم يردد – لا ملكيش حق يا روفان عيب كدا حضرة الظابط في بيتنا
نزلت نيفين تتدلل من اعلي السلالم امام انظار على المتفحصه و اقتربت منه قائله بدلال مصطنع – اهلا يا سياده الرائد انا نيفين الحسيني و دي روفان بنت عمى زي مانتا شايف كدا خدوا من طولها حطوا في لسانها ها اقدر اخدم حضرتك بإيه ؟ القي على نظرة خاطفه على روفان التي تجمعت الدموع في عيناها من سخريه نيفين منها امامه فشعر بالغضب علي رؤيتها هكذا فوجه حديثه لنيفين بلهجه جافه متجاهلا يدها الممدودة لتصافحه قائلا
– حضرتك انا مش جاي هنا اتعرف . انا جاى عايز اقابل رحيم بيه الحسيني . انفلتت ضحكه خافته من روفان لطريقه على المهينه مع نيفين فابتسم على داخليا و أيقن انه خلف تلك البراءة مكر أنثوي خطير راق له – انت مين يا ولد؟ و ازاى تعلي صوتك في بيتي بالشكل دا ؟ التفت على لمصدر الصوت ثم ارتفع حاجبه بسخريه قائلا – حضرتك بقي رحيم بيه الحسيني… انا الرائد علي هاشم و كنت عايزك في موضوع مهم
– طب اتفضل قدامي علي اوضه المكتب اتجه على الي غرفه المكتب و عند مروره بروفان اخفض رأسه قائلا بهمس – هو الطول حلو في الستات و كل حاجه بس القصر في حالتك انت قمر اوي .. اردف كلامه بغمزه مشاكسه ثم توجه الي حيث مكتب جدها فابتسمت روفان من إطرائه و غزا الاحمرار وجنتيها و علت دقات قلبها ….. فلاحظت نيفين حالتها فاغتاظت و قالت بغل -هو قالك ايه خلي وشك يحمر كدا ؟
– ملكيش دعوه يا بارده انتِ قالي ايه و لا عشان مرداش يسلم عليكِ و احرجك متغاظه ! اشتعل غضب نيفين من حديثها و قالت – علي اساس انه مكنش عمال يتريق عليكِ من شويه . – ليه ناقصه ايد ولا ناقصه رجل عشان يتريق عليا ؟ – في ايه يا بنت انتِ و هي بتتخانقوا ليه؟ قالتها صفيه القادمه من المطبخ – أبدا يا ماما دي نيفين كالعاده متقدرش تقعد من غير ما تضايق اللي حواليها .
نيفين بانكسار مصطنع -ابدا والله يا طنط صفيه دانا كنت بهزر مع روفي وهي كالعاده صدتني و فهمتني غلط – دا بجد ! تصدقي معرفتكيش انا كدا يابنتي أدائك فيك اوي والله و مكشوف -خلاص يا روفان متضايقيش بنت عمك . و ما ان انهت صفيه جملتها حتي التفتوا جميعا لتلك الاصوات الغاضبه القادمه من غرفه المكتب *********
لم أعتد يومًا علي الإنحِناء و لم أكُن يومًا رجُلًا يؤمن بالتنازلات أعتدت علي الحُريه. لم يأسرني شئ من قبل و كنت أعتقد سابقاً بأني أملك كُل شئ في هذه الحياه فلا ينقُصني غياب أحدهم أو يُزيدَني وجوده إلي أن علِقت بها فأتت بى عيناها من النظرة الأولي و أتي بى قلبي راكعًا علي أعتاب قلبها مُردِدًا هذا ما كان ينُقصني ! فاكتشفت حينها أنني لم أكُن أملِك من الحياة شئ. و لم أري فيها من الجمال ما يكفي ليلتفت إنتباهي… إلي أن طوقني عشقها فعرفت معني الإكتمال الحقيقي..
فبات قلبي يقنعني بأن الإنهِزام أمام عيناها إنتصار بل و أدركت أنني لم أعرف إن للهزيمه لذه سوي معها فهي من حطمت أسواري و حصوني و إليها أُعلِن إستسلامي ❤️ نورهان العشري ✍️ 👇 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁