للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري الوجه السابع و الثامن للعشق
– كارما التفتت كارما إلي ذلك الصوت العميق الذى جعل قلبها يدق كالطبول و لم لا فهو فارسها الذى حاولت انتزاعه من قلبها طوال سنوات طويله ،، و ظنت انها نجحت ليعود من جديد مُقتنصاً قلبها مرة ثانيه ببراعه صياد ماهر دون ان يكون لها القدرة علي المقاومه فوقعت كفريسه سهله ببراثن عشقه من جديد … القت عليه نظرات معاتبه حزينه فهو قد جرحها بشدة و لم يتفهم قلقها و لم يحاول إحتوائها بل قسى عليها و لم يكتفى بذلك بل**بسُم كلماته لتشعر بأنها شئ لا قيمه له يمكنه الأستغناء عنه متي أراد . ..
فاقترب منها مازن ببطئ مؤنباً نفسه علي قسوته معها و لكن آلمه بشده عدم ثقتها به كما أن قلقه من تهور يوسف افقده رشده فكان نصيبها ان يصُب جام غضبه عليها.. حزن بشده عندما وجدها تستدير مرة آخري تنظر من النافذة متجاهله وجوده.. اقترب منها الي ان اصبحت رائحتها العذبة تغزو أنفه ثم تحدث بحنو – هتبقي كويسه يا روحي متقلقيش اما عنها فقد سمرها قربه منها في مكانها فلم تقدر علي الحركه قيد أنمله و لم تقدر علي الاعتراض فقد بعثر هذا الرجل كيانها و أضعفها عشقه للحد الذي لم تعد تتحكم حتي في نفسها لتبعده عنها…
يا الهي لما كل هذا الضعف امامه بعد ما عانيته في غيابه ؟ و حتي بعد عودته فهو عند اول خلاف اختار فراقها ثم تذكرت حديثه الأخير معها الذى أنهى فيه علاقتهم بتلك الطريقه المهينه لقلبها . فلملمت شتات نفسها و أخذت نفسا عميقا ثم مسحت تلك الدمعه الهاربه من عيونها و استدارت قائله بهدوء عكس ما يدور بداخلها – إن شاء الله نظر مازن إلى داخل عيونها بعمق قائلا – انا عارف انك زعلانه من كلامنا آخر مرة بس….
قاطعته كارما قائله بحزم – الكلام اللي انت قولته آخر مرة مزعلنيش و لا حاجه بالعكس دا فوقني و انت عندك حق في كل كلمه قولتها يا . حاول تجاهل تلك الغضة بقلبه و قال بهدوء – كارما ارجوكي بلاش كدا متعاقبنيش علي كلام طلع في لحظة غضب و إنتِ كنتي غلطانه . صاحت باندفاع – غلطانه في إيه إن شاء الله؟ كان المفروض اني آجى اجري عليك اقولك علي سر بنت خالتي اللي جاتلنا هربانه و متدمرة و الله و اعلم ابن خالتك عمل فيها ايه عشان تهرب منه كدا ؟!
مازن محاولا السيطرة على غضبه – يوسف معملش اي حاجه في كاميليا آخر مرة كان معاها كان يوم كتب كتابهم و بعدين سافر و رجع يوم الحفلة و كانوا كويسين تاني يوم الصبح اكتشفنا أنها هربت و على فكرة انا بنفسي كنت شاهد علي كتب الكتاب و شفتهم كانوا فرحانين ازاي .” صمت لثوان ثم استطرد قائلًا بغضب – وياريتها هربت و بس دي سيباله حته ورقه بتقوله فيها اسفه انا اتسرعت ، و كل واحد مننا يعيش حياته. متخيله لو كنتي مكانه كان هيبقي رد فعلك ايه ؟
أوشكت على الحديث فتابع بتقريع -و خصوصا انه قبٍل يتنازل عن ورثه و عن كل حاجه عشان خاطرها .. -كارما بصدمه – إيه….. ؟ يعني ايه اتنازل عن كل حاجه عشان خاطرها ؟ – ايوا دا كان شرط جده عشان يمنع جوازه من كاميليا و يوسف في نفس اللحظه وافق و مضى عالتنازل و أخد كاميليا و راح كتب كتابه عليها. قوليلي بقي في المقابل هي عملت ايه قصاد اللي كل عمله و اللي طول عمره بيعمله عشانها ؟
– تلعثمت كارما قائله -مع… معرفش بس.. بس هي اكيد عندها وجهه نظر لهروبها دا . – بالظبط .و عشان كدا اتعصبت عليكِ و خرجت عن شعوري لما عرفت انك عارفه مكانها و مخبيه عني كارما. انتِ مفكراني عيل صغير اول ما هعرف هطلع اجري على يوسف و اقوله علي مكانها…. ؟ لم اجيبه فتابع بحزن تجلى في نظراته -لا يا كارما انا كنت هقعد مع كاميليا و اعرف منها هي عملت ليه كدا ؟ لإنى واثق ان في سبب قوي لهروبها دا و وقتها كنا هنحدد نعمل ايه و نتصرف ازاي…
زفر بقوة قبلان يضيف بصدق -يوسف راجل يا كارما و كبير عيلته و الكبير قبل الصغير بيعمله الف حساب لما تيجي مراته تصغره و تسيبه و تهرب بالشكل دا متخيله شكله هيبقي ايه ؟او حالته هتبقي عامله ازاي ؟ كارما بحزن – انا مفكرتش في كل دا عشان انا مكنتش اعرف يوسف انا خوفت علي كاميليا لإني شفت حالتها لما كنتوا عندنا كانت عامله ازاي و رعبها من ان يوسف يعرف مكانها انا كنت متلخبطه مكنتش عارفه اعمل ايه ؟
– لو كنت جيتي قولتيلي كنا فكرنا سوي و اتفقنا هنعمل ايه بس للأسف يا كارما انتي موثقتيش فيا لا و كمان كنتِ بتتهربي مني كأنك عادي ممكن تبعدي عني واني مش فارقلك الجمته حروفها القاتلة حين قالت – انا معرفكش عشان اثق فيك يا مازن… و لو هتكلم عن مازن بتاع زمان فانا وثقت فيه و انا طفله عندها عشر سنين و خذلني و كسر قلبي اقترب منها بعينين اختلط بهم العشق و الذنب معًا
-ما عاش و لا كان اللي يكسر قلبك يا روح قلبي والله ما خذلتك بس غصب عني مكنتش قادر ارجع و اول ما جتلي الفرصه مترددش و جيتلك . عارضته بوجع تبلور في عينيها – لا يا مازن انت مكنش عندك دافع عشان ترجع و حتي لما رجعت مرجعتش عشاني انت رجعت لما علي كلمك لو مكنش كلمك مكنتش فكرت ترجع زي كل سنه ما كنت بتيجي و تمشي من غير ما تبص وراك حتي .
تفاجئ من جملتها الأخيرة فقال باستفهام انتِ عرفتي منين اني كنت باجي كل سنه ؟ تعانق الدمع والوجع بعينيها و نبرتها حين قالت – عشان كل سنه كنت بروحلهم في اليوم دا و بشوف الورد بتاعك هناك … كل سنه كنت بستناك تفتكرني و ترجعلي.. كل سنه كنت بروح من هناك مكسورة الخاطر و انا عارفه اني مخطرتش علي بالك و لا افتكرتني حتي . عرفت ليه انا موثقتش فيك ! هب قلبه النازف مدافعًا عن بقايا روحه المعذبة ينفي بشاعه ظنها بقلبه
– بس انا منستكيش ولا لحظه . انا كنت متدمر مكنتش عايز ادمرك معايا كنت انسان مش عايش اصلا مكنتش عايز ارجع اعلقك بيا و اتعلق بيكِ و بعدين تضيعي مني زي اللي ضاعوا .. – انت في كل الحالات دمرتني. دمرتني بغيابك . دمرتني بوعد وعدتهولي و انت اصلا مش ناوي تنفذه. و حتي برجوعك ليا دمرتني . بس انت عارف انا مش زعلانه عشان المرادي انا هقدر اشيلك من قلبي و ابتدي صح يمكن رجوعك دا كان في صالحي عشان يفوقني من الحلم الي سجنت نفسي فيه طول حياتي .
كفكفت عبراتها وهي تعاند ألم قلبها القاتل لتُكمل -عارف ؟ انا دلوقتي بس هقدر اعيش حياتي و ابتدي من جديد قهقه مازن بغضب و اخذ يتقدم منها ببطئ مرعب وعينين كجمرات من النار و هو يردد كلماتها كمن فقد عقله – تبتدي من جديد امممم صح ..! ارتعبت من مظهره و خاصةً حين قال بشراسة -هو انتِ عندك. حق انتِ هتبتدي من جديد فعلًا بس معايا بردو عشان احنا هنردم علي كل اللي فات دا و هنبتدي بدايه صح…
لم يمهلها الوقت في الرد إذ تابع بجفاء – و اوعي عقلك يصورلك انك ممكن يكونلك بدايه مع حد غيري عشان انا ممكن اطربق الدنيا علي دماغك. فاهمه ؟ قال جملته الأخيرة بوعيد افزعها فانتفضت نظراته و انتفض معها قلبه الذي لامه بشدة علي خوفها منه فاقترب منها قائلا بصوت أجش – بصي يا كارما انا صعب و عصبي و متهور و يمكن غبي كمان بس بحبك … قاومت اقترابه منها فجاءها صوته المُعذب و العاشق حسن قال
– انا بدايتك و انا نهايتك يا كارما كل ما حطيتي دا في دماغك و اقنعتي نفسك بيه هيكون احسنلك لإني فعلا مش ناوي اسيبك . التقت عينيه مع خاضتها في نظرة طويلة لم يقطعها صوته الحاني حين قال – مفيش إنسان عاقل هيسيب الحاجه الوحيدة الي خلت لحياته طعم. الحاجه الوحيده الي نورت عتمته. ثم اقترب منها قائلا بنبرة يشوبها التوسل – ترضيلي اعيش في الضلمه باقيه عمري يا كارما ؟ تسابقت العبرات تفر من مقلتيها هربًا من عذابه و لوعتها حين رأت تلك النظره المنكسرة في عينيه فأوشكت على الحديث و لكن منعها رنين هاتفه
لعن مازن بداخله بشده و أخرج الهاتف من جيبه ليتفاجأ برحيم الحسيني فأجاب بحذر – اهلا يا رحيم بيه – حالا تعرفلي مكان يوسف و كاميليا من تحت الأرض يا مازن . تفاقم حنق مازن من حديث رحيم و نبرته الغاضبه ولكنه حاول كظم انفعالاته قائلًا – حضرتك عرفت منين ان يوسف عرف مكان كاميليا ؟ رحيم مصححًا بسخرية قاتمة تشبه غضبه العارم – قصدك ان يوسف خطف كاميليا ! علي ابن خالتها كان هنا و قال ايه عايز يحمي بنت خالته مننا..”
لم يمهله الفرصة للحديث فصاح بصرامة -في ظرف كام ساعه الاقيك قدامي يا مازن و معاك يوسف فاهم ؟ مازن بجفاء – رحيم بيه انا حاليا في اسكندريه و في حد قريبي في العنايه المركزة و مش هقدر اسيبه بس اوعدك اني هعرف مكان يوسف في اقرب وقت .. أوشك أن يلعن ولكنه تدارك نفسه قائلاً بحزم – الليله… الليله يا مازن تكون عرفت هو فين – حاضر متقلقش اغلق هاتفه و التفت الي تلك الواقفه تتابع مكالمتهم بخوف قائله
– في ايه يا مازن أجابها مطمئناً – مفيش حاجه يا حبيبتي الجماعه عرفوا ان يوسف عرف مكان كاميليا و بيسألوني مش اكتر . – مازن متكذبش عليا انا سمعته بيقول علي زفر مازن و قال بجفاء – على راح القصر يدور علي يوسف و كاميليا هناك انهارت كارما باكيه و قالت من بين دموعها – ارجوك يا مازن متخليهمش يأذوا على – اهدي يا كارما محدش هيقدر يأذي على ليه بتقولي الكلام دا ؟
تفاجئ مازن من حديثها فأجابته بانفعال – الناس دول شريرين و مفتريين و ممكن يأذوه زي ما أذوا خالتو زهرة و كاميليا أرجوك يا مازن رجعلنا علي و متخليهمش يؤذوه حاول استيعاب كلماتها قبل أن يقول بلهفة – يا حبيبتي اهدي محدش هيأذي علي الناس دي مش وحشه زي مانتي فكراهم… عارضته بغضب – لا وحشين. ارجوك احنا ملناش غير علي مش كفايه ماما بين الحيا و المـ,ـوت بسببهم حرام والله . – مازن برفق
-علي دا اخويا و محدش هيقدر او حتي هيفكر يأذيه دا اولا . و ثانيا اوعي تخافي و انا جمبك و علي انا ممكن افديه بروحي علي فكرة .. اندفعت كارما قائله -بعد الشر عنك… تراجعت على الفور مصححه كلماتها -اقصد بعد الشر عنكوا يعني ! ابتسم مازن علي اندفاعها و همس بنبرة عاشقه – خايفه عليا ؟ تلعثمت قائلة -يعني. ا… اكيد انت زي علي و مش هتمنالك حاجه وحشه .. اتسعت ابتسامته ولكنه لم يُرِد احراجها اكثر
– طب انا هروح دلوقتي اشوف موضوع يوسف و كاميليا دا عشان لو فضلت اكتر من كدا هوريكِ بجد انا زي علي و لا لا . ألقي نظرة سريعة على هاتفه ثم تابع -هرجعلك تاني و هكلمك كل شويه اطمن عليكي و علي طنط فاطمه اياكي متروديش عليا .. عاندته بدلال – و لو مردتش هتعمل ايه يعني ؟ أجابها بلهجة عابثه – هاجي اعاقبك عقاب ميخلكيش تعرفي تتكلمي بعديه اصلا . تفاجئت بكلماته و قائله بحنق
– تصدق انك قليل الادب – طب كويس انك عارفه خافي مني بقي. ارسل لها غمزة عاشقة ثم انصرف و انصرف معه قلبها….