Uncategorized

للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري ١٢ و ١٣

صحح كلماتها قاصدًا إستفهامها – تقصدي نيفين ؟ هبت باندفاع – لا اسمها زفته يا يوسف . أيد حديثها بنبرة عاشقة – زفته يا قلب يوسف ارتسمت ابتسامة نصر على ملامحها قبل أن تقول – ايوا كدا …. نيجي بقي للطلب عيزاك توافق ان انا و روفان نروح حفلت صحبتنا و توافق كماان نروح نشتري الفساتين كانت تتحدث بدلال أرهق قلبه كثيرا فقال بخشونة – بس دول طلبين مش طلب واحد ! – لا دول طلب واحد بس مترتبين علي بعض ماهو  احنا هنجيب الفساتين عشان تحضر الحفله لو مفيش فساتين مفيش حفله صح و لا ايه ؟

اتسعت ضحكته وهو يقول مازحًا – انتِ اتعلمتي المكر دا امتى ؟ قالها بمداعبه لتجيبه بسلاسه ادهشته – دا مكر حوا يا قلبي حاجه كدا كل الستات بيتولدوا بيها متشغلش بالك انت المهم قولي بقي هتوافق و لا ايه تحدثت بطريقه طفوليه محببه الي قلبه كثيرا فأجابها بنبرة يرهقها ما تحمله من عشق – كاميليا هو انتِ هتكبري امتى بقى؟ أجابته بنبرة شابها الحزن – ليه هو انت شايفني صغيرة ؟ ترك العنان لقلبه ليروي زهورها من عذب هواه

– شايفك احلى واحدة في الدنيا… وردتي اللي كبرت و فتحت علي ايدي .. التمعت نجوم الحب بسماء عينيها حين تابع حديثه الذي يُذيب عظامها عشقًا _ انتِ بنتي قبل ما تكوني حبيبتي  كل حاجه و احلى حاجه في الدنيا دي… اختتم كلماته ناثرًا عشقه على قسمات وجهها فهمست من بين غيمات السعادة التي تتمايل بها – اد كدا بتحبني ؟ – أكتر من كدا بكتير .. أطلقت العنان لمشاعرها في الانسياب برقة من بين شفاهها

– عارف يا يوسف ؟ انا بعتبرك بيتي . لمكان الوحيد اللي بحس فيه بالأمان… انت العيله بدفاها و حنيتها اللي عمري ما حستها غير وانا معاك .” لامست وقع كلماتها على ملامحه و في بحره الواسع الذي يتراوح به العشق مع كل حرف تتفوه به _  اول يوم قلتلي انك بتحبني فيه وقتها بس حسيت اني مش يتيمه و ان ربنا خد مني بابا و ماما و عوضني بيك و انا راضية اوي بالعوض دا و بحمد ربنا ليل نهار عليه …

لم تخلق تلك الكلمات التي تصف شعوره في تلك اللحظة ولا تفي سعادته التي جعلته يغرسها بجانب قلبه لتعي مدى تأثيرها به وكأن قربها كهرباء أصابت اوتاره فانتفضت بعنــ,,ـــــف شعرت هي به فرفعت رأسها تناظره بهيام كان شئ متبادل بينهم فقد أصبح يتنفس وجودها و كذلك كان حالها فقد احتل عشقه كل ذره من كيانها ذراعيه حدودها و أسوارها التي تمنع عنها أي غزو خارجي …

قاطع لحظتهم صوت الطرق علي الباب الذي اتفتح بعدها و أطلت روفان برأسها من خلفه و لحسن الحظ سارع يوسف بالتحرر من قربعا و لكن لم يفلح قلبه بالتحرر منها فقد كبلته اصفاد عشقها حتى شعر و كأن العالم أجمع يتلخص في وجودها ….. قام  بالتقاط زجاجة مياه من الثلاجه علها تطفئ من نيران عشقه التي اشعلتها حوريته الصغيره فتجاهل كلمات روفان الممتعضة – كل دا لسه مأقنعتيهوش يا كاميليا ؟ كانت بعالم آخر و كل ذرة منها تنتفض من فرط المشاعر التي عصفت بها فلم تستطع الرد

فأخذت روفان تنقل بصرها بين كاميليا المبعثره و يوسف الذي يقف مُعطيا كلاهما ظهره لا تعلم ما بهما و لكن أخيرًا جاء صوته خشنًا بعد ان نجح في السيطرة علي مشاعره – مين صحبتكوا دي ؟ اندفعت روفان قائلة – دي زميله لينا في الكليه – الحفله دي امتى و فين د تولت روفان الإجابة مرة ثانيه – بعد بكرة يا ابيه في نادي (…) أجابها بخشونة – تمام هبعت معاكوا السواق كمان شويه يوديكم تشتروا اللي انتوا عايزينه بس طبعا مش عايز افكركوا ان في حدود في اللبس ..

تنبهت كاميليا لحديثه و سألت بعدم تصديق – أنت بجد وافقت ؟ – اه وافقت قالها بابتسامه جميله لا تخرج سوي لها فسرعان ما وجدها تحتضن روفان بشدة و الآخرى تبادلها فغضب بشده و اشتعلت غيرته فمد يده يفصل بينهم و يده تمسك بمحبوبته من رسغها قائلا بغضب – بتهببوا ايه يا هانم منك ليها ؟ – ايه يا ابيه هنكون بنعمل ايه بنحـ,ـضن بعض و فرحانين قالتها روفان باندهاش – قدامي عادي يعني ؟

قالها باستنكار فأجابته كاميليا باندهاش – و في ايه يعني يا ابيه ؟ تحدث ناظرًا لروفان بحنق – روفان روحي هاتيلي موبايلي من الاوضه عشان عايزة تذمرت روفان قائلة – ما تبعت اي حد من الخدامين يجبهولك يا ابيه و لا تخلي كاميليا اشمعنا روفان يعني ؟ زمجر غاضبًا – روحي يا زفته هاتي اللي قولتلك عليه .. – حاضر قالتها روفان بقهر و أخذت تضــ,,ـــــرب قدمها بالأرض وهي تردد بغضب طفولي – ماهي روفان دي المرمطونه بتاعتكوا روحي يا روفان تعالي  يا روفان ودي يا روفان هاتي يا روفان  ناقص اشتغلكوا بواب كمان

همت بالتحدث فتفاجأت به يجذبها لتصطدم بباب الغرفة قبل أن يقول بتخذير – عارفه لو الموقف دا اتكرر تاني هعمل فيكِ ايه ؟ – موقف ايه مش فاهمه ؟ استنكر عفويتها في الحديث و قال ساخطًا – موقف ايه ؟ المرقعه اللي كانت من شويه . بتحـ,ـضني روفان ليه ؟ – طب و ايه المشكله ؟ روفان بنت زيي و عادي لما احضـ,ـنها مانا بحـ,ـضن البنات زمايلي و الموضوع إيزي يعني قالتها باندهاش فزمجر غاضبًا

– مانتي ايه ياختي ؟ عارفه لو عرفت و لا شفت انك عملتي كدا تاني مع اي حد غيري هعمل فيكِ ايه ؟ حوت كفوفها ملامحه و قالت غير مصدقه لما تسمعه و تراه من غضبه الواضح علي محياه – أنت بتغير عليا من روفان  ؟ احتواها بتملك مستجيبًا لرغبة قلبه بالقرب قبل أن يقول بحب

انت في الصفحة 13 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى