Uncategorized

للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري ١٢ و ١٣

تنهد يوسف بحزن و هو ينظر الي تلك النائمه بسلام و يتمنى لو ان الحياة توقفت عند تلك اللحظه عندما غفت بقربه ليته لم يتركها أبدًا … لو يعلم أنها ستغادره بعدها لم يتوانى عن البقاء بجانبها الباقي من عمره و لكن ما حدث قد حدث وهي الآن معه حتى ولو لوقت قصير فيكفيه ان تكون امام عينيه ارتسمت ابتسامة مريرة ساخرة على شفتيه  من حلمه الجميل الذي تبدل في لمح البصر و لأول مرة في حياته يخاف مما يخبئه له القدر ….

بدأ النوم يداعب جفونه و سرعان ما استسلم له يسرق من الزمن لحظات ينعم فيها بجنه أنفاسها ….   وما حيلة قلب قد أوقعه القدر في حيرة بين الحنين لحلمه الجميل و السخرية من واقعه الأليم ********* – غرام حبيبتي مالك فيكِ ايه  ؟ كان ذلك صوت كارما التي دخلت مندفعة نحو غرام المستلقيه علي سريرها و كل شئ مبعثر حولها – كارما …. قالتها غرام ببكاء وهي تتشبس بذراعي شقيقتها تنشُد السكــ,,ـــــينه و الراحه

فهمست كارما بخوف – مالك يا قلبي حصلك ايه ؟ ارتبكت غرام كثيرًا ماذا تقول ؟ و كيف تستطيع أن تقص عليها تلك الكارثة التي وقعت فيها جراء غبائها و تهورها و ثقتها في ذلك الذئب وعندما لمحت مازن امام الباب اخفضت رأسها بحزن قائله – عملت حـ,ـادثة دخل مازن الذي تفاجئ كثيرًا من حاله غرام فشعر بأن الأمر يتخطى بكثير الحـ,ـادث فاقترب منها يربت على ظهرها فهو لطالما كان يحبها مثل اخته الصغيره فقد تربت ايضا على يديه

– غرام … حصل ايه يا حبيبتي عرفيني و متخافيش انا جمبك  مفيش حد و لا حاجه هتقدر تأذيكي أبدًا و انا موجود . – في ايه بيحصل هنا  ؟ كان هذا صوت أدهم الذي تفاجئ من وجود كُلًا من مازن و كارما في الداخل وقد غضب عندما رأي مازن قريب منها هكذا – أدهم  انت ايه اللي جابك هنا ؟ قالتها كارما باندهاش ثم ما لبست ان نظرت لغرام بشك و أردفت – هو حصل ايه يا غرام ؟

قالتها بنبرة حادة فتحدث أدهم بهدوء – كارما كلميني انا و انا هفهمك. التفتت كارما تناظره شذرًا قبل أن تقول بحدة – بصفتك ايه هتفهمني ؟ أدهم بغلظة – مانتي لو اديني نفسك فرصه تسكتي هتفهمي – تمام اتفضل فهمني – ممكن نتكلم برة هكذا تحدث أدهم بنفاذ صبر فتدخلت غرام قائلة بلهفة

– انا عملت حـ,ـادثة و هو لحقني و جابني هنا المستشفي  كانت قد ارتعبت مما قد يخبر كارما به فهي لا تثق به مطلقا فنظر إليها أدهم بغموض فقد انتابه غضب مُطعم بالحُزن حين وجدها ترتجف كورقه في مهب الريح فلعن نفسه للمرة المليون علي ما فعله بها فهي لا تثق به أبدًا و لهذا اختلقت تلك الكذبة خوفا مما قد يخبر اختها به و لكنها لا تعلم بأنه لن يقدر على أذيتها مرة أخرى …

– و هو عرف منين موضوع الحـ,ـادثه دا ؟ تحدثت كارما بريبة فتدخل مازن الذي تأكد انه حتمًا يوجد شئ بين غرام و أدهم و أن أدهم له علاقة بما حدث لها فقد اكتشف ذلك من خلال نظرات غرام الحزينه له – خلاص يا كارما انتِ مش شايفه حالتها عاملة ازاي خلينا نشوف الدكتور و نطمن عليها الأول و بعدين ابقي اعرفي كل اللي انتي عايزاه بعدين . جلست كارما بجانب اختها و عاتقتها قائلة من بين دموعها

– طب قوليلي الحـ,ـادثه دي حصلت ازاي  ؟ – كنت بعدي الطريق و عدةى واحد خبطني بالعربيه و جري و بعدها اغمى عليا و صحيت لقيت نفسي هنا تقريبا هو جابني علي هنا .. كانت تُشير عليه بعينيها ولكنه لم تستطع ان تذكر اسمه خوفا من ان تهتز نبرة صوتها عشقا و وجعا …. يكفيها ذلك الحزن الكبير علي حالها و علي اضطرارها للكذب علي شقيقتها و لكن ليس بيدها شئ شهقت كارما بذعر و شددت من احتضانها قائله

– يا قلبي سلامتك.. و الحيوان دا ازاي يعني يخبطك و يجري كدا هو للدرجادي الناس معدش عندهم رحمه في قلوبهم  ؟ تدحرجت العبرات من مقلتيها وهي تقول بأسى – فعلا يا كارما الناس بقوا وحشين اوي و معدش عندهم رحمه في قلوبهم تمزقت اوتار قلبه فهو يعلم بأنها تقصده بحديثها ولكنه بقى على حالته من الجمود فهبت كارما قائلة بلهفة _ أنا لازم اشوف الدكتور و اطمن عليكِ مزق ثوب الجمود قائلًا – انا لسه كنت عند الدكتور و هو طمني عليها بس هيحتاج انها تبات هنا النهاردة عشان يطمن عليها اكتر

لم تلتفت إليه بل طالعت شقيقتها برجاء

انت في الصفحة 6 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى