تابع هجومه على ثباتها قائلًا – بمـ,ـوت فيكِ – يوووسف قالتها بدلال – عيونه قالها بحب و لكن سرعان ما برقت عينيها و كأنها تذكرت شئ فصاحت بغضب – صحيييح .. تعلالي هنا حضرتك فتحت الباب و شدتني كدا افرض بقي كان في حد تاني غيري كان هيبقي إيه الوضع دلوقتي ؟ كانت غيرتها تتحكم بها وهي تمسكه من أعلى قميصه فأجابها بوعيد يبطنه المزاح – عارفه يا كاميليا لو حد من الناس اللي بره دول شافك و انتِ مسكاني كدا هيبقي شكلي عامل ازاي ؟
شاطرته المزاح قائلة – هبقي انا دخلت التاريخ من اوسع ابوابه يا روحي . المهم دلوقتي جاوب عليا يا يوسف لو حد تاني دخل كان زمانه مكاني صح ؟ باغتتها روعه كلماته ونبرته المُشبعة بالصدق – مفيش حد ينفع يبقي مكانك يا كاميليا .. صمت لثوان ثم اكمل ليجعل عشقها له يتضاعف بداخل قلبها … – و بعدين لو اي حد تاني غيرك مكنش قلبي هيدق اوي كدا . قلبي بيبعرف صوت خطوتك يا كاميليا .
كاميليا بعشق – قلبك دا اغلى حاجه في حياتي.. يوسف بلهجته الخشنة التي تدغدغ حواسها – قلبي دا مفيش حد سكنه غيرك ولا حد قدر يوصله قبلك. انتِ عشقي يا كاميليا عشق يوسف . ذابت من حلاوة كلماته و ارتمت بين ضفاف جنتها و حصنها المنيع غير مصدقه بأن تلك السعاده لها وحدها فهطلت دموعها من فرط التأثر و تسلل بعض الخوف إلي داخلها من ان يحدث ما يعكر صفوها فشعرت بع يتصلب و زادت وتيرة أنفاسه فعلمت انه غاضب فغزى قلبها الخوف فهي تعلم كم غضبه مرعب فشدد من احتواءه لها و قال بخشونة
– عارفه يا كاميليا كام واحد هنا بيمشي رافع راسه و عارف ان محدش هيقدر يرفع عيني فيه عشان هو تحت حمايتي ؟ ضيقت عينيها بعدم فهم فهذا الرجل بالرغم من عشقه لها و هيامها به إلا أنه مليئ بالغموض و الأسرار فهو كـ اللوغريتمات بالنسبة لها لا تقدر علي ترجمتها – تخيلي يا كاميليا ان في الآفات من الناس هنا و في العزبه و في كل مكان انا بملكه كلهم حاسين بالامان عشان تحت حمايتي و الانسانه الوحيده اللي بعشقها و ممكن اهد الدنيا لو اتمست شعره واحدة منها خايفه وهي معايا !
– انا مش خاي…. أوقف استرسالها في الحديث بوضع إصبعه أمامها و قال بحزم – متكذبيش يا كاميليا عشان انا مابحبش الكذب و عشان انتي مش مضطرة لدا انا بفهمك من عنيكِ انتِ مرعوبة يا كاميليا مش خايفه بس . تنهيده قويه خرجت من أعماقها و تحركت في أنحاء الغرفة بحركه عشوائيه تحت شعاع نظراته المسلط على كل حركه بسيطه تخرج منها فقالت بخفوت – انا مش مكتوبلي السعاده يا يوسف. مفيش مرة كملت فرحتي.
شعرت به يقترب منها فأدفأ قلبها الذي أثلجته بروده الحياة القاسية التي عاشتها فأردفت بعد ما اسكرها عشقًا – انت الحاجه الوحيده الكامله اللي في حياتي . الحاجه الوحيده الحلوه اللي بمتلكها .د. لو حصلت حاجه خلتني اخسرك يبقي مفيش حاجه اسمها عوض في الدنيا بالنسبالي خسارتها يعني الحياة و أي حياة خاليه منها تعني هلاكه و لأنه رجل لا يعرف معنى المستحيل ولا يعطي لتلك الكلمة و لو حيز بسيط من قاموسه اختار أن يبثها الأمان على طريقته
– عارفه يا كاميليا الحب دا درجات اول درجه فيه الاعجاب و آخر درجة فيه العشق .الإعجاب دا ميعتبرش حب عشان بيبقي بالعين و بس . لكن لو اتكتبله عمر بيمر بمراحل كتير زي التعلق و اللهفة والتعود لحد ما يوصل لآخر مرحلة اللي هي العشق .. قال كلمته الأخيرة و هو يديرها لينظر داخل عينيها بقوة و هو يكمل – اللي بيعشق دا بيبقي لا شايف و لا سامع و لا حاسس بأي حاجه غير باللي ساكن و معشش في قلبه ..
روعه كلماته جعلت العبرات تترقرق في مقلتيها فتابع بخشونة اذابتها – العشق دا يجري في الدم . يعني متعرفيش تتخلصي منه و لا تعيشي من غيره و أنا عشقتك . أوشكت على الحديث ولكنه تابع بصدق أثلج جروحها و أجلى الخوف الساكن بأعماق عينيها – عشقتك لدرجه مخلياني مش عايز حياتي دي لو مش هتكوني فيها . اوعي تخافي و لو للحظة و انا موجود. لو حد فكر بس مجرد تفكير انه يأذيكي او يبعدنا عن بعض انا همحيه من علي وش الدنيا حتي لو كان هو مين .
– بس يا يوسف… قاطعها يريد أن يمحي ذيول الخوف بقلبها – لو حطوكي في كفه و العالم دا كله في كفه كفتك تربح .. انا مش عايز من دنيتي غيرك. ذابت عشقًا من روعة كلماته و دفئها فهمست بحب – و لا انا عايزه غيرك ضاعف من جرعات عشقه قاصدًا تعزيز ثقتها به و بنفسها أكثر بقليل بخشونة – عايزك بس تحطي ايدك في ايدي و تنسي اي حاجه في الدنيا غيري . مش عايز حد يكسرني بيكِ أبدا و انا هدوس علي كل حاجه في الدنيا ممكن تبعدني عنك ..
أطلقت العنان لقلبها الذي همس بعذوبة – بعشقك يا يوسف .. بادلها العشق عشقها بأضعافه حين همس – بعشقك يا قلب يوسف تدللت برقة – ممكن اقعد معاك هنا مش عايزه اشوف حد غيرك ؟ – دا ممكن و ممكن و ممكن … تعالي جذبها لتستقر فوق المكتب بجواره و أخذ ينظر إلي عينيها بعشق فشعرت بالخجل منه و قالت – هتفضل تبصلي كدا كتير و مش هتشتغل مازحها قائلًا – يعني بذمتك حد يكون قدامه القمر دا و يبص علي حاجه تانيه !
ابتسمت بخجل قبل أن تجيبه برقة – بسيطه هقوم من قدامك عشان تعرف تشتغل .. تسلل المكر من بين أمواج بحره الأزرق و تخلل لهجته حين قال – عيزاني اعرف اشتغل ..؟ – اكيد اسكنها بين جنبات قلبه مشددًا على احتوائه مستمتعًا بدفء وجودها بجانبه – خليكِ جنب قلبي كدا و انتِ هتشوفي مني احلي شغل .. اردف كلامه بغمزة اربكتها فأخفضت رأسها بخجل قائلة – انت بتستهبل يا يوسف فقهقه بشدة قائلًا – والله يا قلبي كان نفسي اوريكِ الاستهبال اللي على حق بس للأسف مضطر استني اسبوعين لحد ميعاد الفرح .
لكزته في كتفه قائله ووجهها يتوهج من فرط الحب و الخجل معًا – لو مبطلتش هقوم و اسيبك أجابها بثقة – آخرك هتمشي خطوتين و هترجعي تاني يا حبيبتي – و دا ليه بقى؟ تحمحم بخشونة قبل أن بجيبها بثقة – حاجه من الاتنين يا قلبك هيرجعك بما يرضي الله.. يا إما هقوم اجيبك انا من شعرك و ارجعك بما لا يرضي الله ها يا روحي تختاري إيه ؟ أضاءت وجهها ابتسامة مرحه وهي تقول باستسلام
– لا انا اخليني هنا احسن بكرامتي .. – انا بقول كدا بردو قالها بمرح فهمست بتساؤل – يوسف انت ممكن تضــ,,ـــــربني بجد لو زعلتك ؟ أجابها بسلاسة – اللي يضــ,,ـــــرب واحده ست دي يبقي غبي و مش راجل يا كامي.. بس في أنواع عقاب كتير ممكن يعاقبها بيها و تقريبًا الضــ,,ـــــرب دا اهون حاجه فيهم . همست بتوجس – متخوفنيش منك يا يوسف أجابها بابتسامة هادئة – ليه بس يا قلب يوسف ؟ أجابته بخفوت
– عشان انت صعب مع الناس كلها و كلهم بيخافوا منك و بيعملولك الف حساب و اكيد دا مش من فراغ تفنن في سكب رخات عشقه بتمهُل حين أجابها – انتِ غير الناس كلها يا كاميليا انا مقدرش أأذيكي أبدًا حتى لو اضطريت اني اعاقبك في يوم تأكدي اني عمري ما هأذيكِ بردو حاوطت خوفها بذراعيها وقد طمأنتها كلماته و بثتها الأمان الذي لا تشعر به مطلقًا سوي معه و قالت بحب – ربنا يخليك ليا يا حبيبي و ميحرمنيش منك أبدًا ….
شدد من قربهما و طبع شهد عشقه فوق معالمها و قال بحنو – و يخليكِ ليا يا حبييتي بعد وقت قليل وجدها قد غفت بين جنبات عشقه فابتسم بداخله على هذا الملاك الجميل الذي هبط من السماء ليُنير حياته و يجعلها جنه … عودة للوقت الحالي