انتفض قلبها ذعرًا على شقيقتها – مستشفى ايه ؟انتِ كويسه ؟ – متقلقيش انا كويسه بس تعالي من غير ما تقولي لماما حاجه انا بكلمك من رقم ممرضه هنا تليفوني ضاع مني – حاضر يا قلبي مسافه السكه هكون عندك
لملمت أشياؤها سريعا وقامت بالاطمئنان علي والدتها خوفا من أن تستيقظ فوجدتها تغط في نوم عميق بفعل الأدويه التي تناولتها فخرجت سريعا و ما أن فتحت باب المنزل حتي تفاجأت به يجلس على الأرض يضع رأسه بين قدميه في حاله يرثى لها فخفق قلبها بشده و ودت لو أقتربت تخففف عنه و عن قلبها و تزيل كل هذا الألم الذي يشعران به … انتفض مازن عندما وجدها تخرج من باب الشقه ترى هل رأفت بحالته و قررت أن تمنح له فرصه أخيرة للحياه بإنصاتها إليه ؟ فاقترب منها قائلا بلهفه
– كنت عارف إني مش ههون عليكِ عاجلته قائلة – غرام في المستشفي معرفش حصلها ايه ؟ كلمتني بتعيط و انا ريحالها اقترب منها قائلًا بحنان بالغ – إن شاء الله خير يا حبيبتي متقلقيش. نست كل شئ للحظة و بثته قلقها و لوعتها – خايفه عليها اوي يا مازن فما كان منه إلا أن يلبي دعوه قلبها المنفطر ألما و أخذها يطمئنها و يطمئن قلبه بها ….
أشعر بأنه يوجد خيط خفي يربط قلوبنا ببعضها البعض فكلما هممنا بالابتعاد أجده يعيدنا مرة ثانيه … فبالرغم من عذابي و معاناتي معك إلا أنني لا أشعر بالإطمئنان و الأمان سوي بين يديك و أشعر بقلبك أيضا ينتفض عشقا عندما يكن معي فلا أدري ماذا تخبئه الحياة لنا و لكن حقا أشعر بصوت في اعماق قلبي يتوسل لي بالا افلت يدك مجددا ……! ************
فتح يوسف باب غرفتها بعدما تحدث مع الطبيب الذي اخبره بأنه يجب عرضها علي طبيب نفسي لمتابعة حالتها حتي لا تسوء أكثر و بأنها نامت بفعل المنوم و لن تستيقظ حتي الصباح فسبقه قلبه بلهفه إلي مكانها و اقترب منها بخطوات بطيئه و أخذ ينظر إلي ملامحها الجميله و شعرها المنثور حولها كأشعه الشمس يعطيها جمالا فوق جمالها فقد كانت نائمه كملاك برئ فتمدد بقربها ليجعلها في مكانها الصحيح بجانبه و أخذ يتذكر لقطات من سعادته معها
فلاااش بااك كان منهمك في عمله كثيرًا إلى أن سمع طرقه رقيقه علي الباب تردد صداها في قلبه على الفور فعرف صاحبتها قبل ان تشرق بنورها عليه فابتسم ابتسامة خافتة وأغلق الملف الذي بيده و اقترب من الباب و فتحه بسرعه ساحبا إياها لتصبح أمامه بعد ان اغلقه خلفها فأصبحت محاصرة بينه و باب الغرفه فشهقت بصدمة و قالت بخفوت – يوسف خضتني
لم تتلق منه رد فقد كان مشغولا بأن يُملي عينيها منها و يعبئ داخله من عبيرها الفاتن و يروي ظمأ عشقه منها فقد أسكره وجودها ظلا على هذه الحالة وقت ليس بقليل إلى أن شعر بها تتململ بخجل فقال بهمس – قلب و روح يوسف توترت من كلماته و زاد خجلها ففعلت تلك الحركة المعتادة و قامت بأسر كريزيتها بتوتر فكانت فعلتها هذه كافية بإشعال براكين عشقه الممزوج برغبة كبيرة من قلبه في قربها فأخر يحرر أسرهم وهو يقول بخشونه..
– قولتلك مليون مرة متقسيش عليهم أنا بس اللي مسموحلي اعمل كدا و علي الفور قام بإثبات ملكيته لها فهي حبيبته منبع عشقه و إرتواءه الذي لا يمل منه أبدًا فقد كان وجودها بجانبه هو الجنة بعينها التي دائما ما تجذبه بقوة و لكن هذه المرة كانت مختلفة فهذه المرة أصبحت ملكه فبات اسمها مقرونا باسمه مدى الحياة فاليوم أصبحت زوجته …. تركها علي مضض و هو يشعر بأنها لم تعد قادرة علي التنفس و كان صدره يعلو و يهبط من فرط المشاعر التي عصفت به فكان يلهث كما لو أنه في سباق للعدو …
ماذا تمتلك تلك المرأه لتجعله يشعر بكل تلك المشاعر التي تجتاحه كفيضان و هو غير قادر علي السيطرة عليها ؟ هكذا حدثه عقله قام برفع رأسها ليجعلها تنظر إليه فقال بعشق و هو يتأمل خجلها المحبب إلي قلبه – هو انا لو كلتك دلوقتي هيجري إيه ؟ – يوسف ابعد انا همشي .. يوسف بمكر – هو دخول الحمام زي خروجه و لا ايه ؟ – تقصد إيه قالتها بخوف قهقه يوسف علي ملامحها التي انتابها الذعر فقال
– هو ينفع تبقي مرات يوسف الحسيني و تخافي كدا ؟ كاميليا بعدم تصديق – هو دا بجد ؟ انا بقيت مراتك فعلا ؟ يوسف بحنو – طبعا بجد يا حبيبتي و جد الجد كمان .. – خايفه اصدق يا يوسف. يوسف بطمأنه – قولتلك متخافيش طول مانا معاكِ مش واثقه فيا و لا ايه ؟ – طبعا واثقه فيك بس انت مشوفتش ردود افعال الناس حوالينا كانت عامله ازاي ؟ تقريبا محدش باركلنا خالص غير روفان و بعد ما اخدت وقت عشان تستوعب الصدمه.
يوسف بخشونة – أنتِ قولتيها صدمه . يبقي لازم نديهم وقت يستوعبوها كاميليا بتيه – حاسه اني متلخبطه .. يعرف الطريق الى قلبها جيدًا و يعرف كيف يهذب ثورته و يطمئن خوفه فهمس بعذوبة – بحبك أخفضت رأسها خجلًا أضفى روعته على نظيرتها حين قالت – انت قاصد تلخبطني أكتر ..