Uncategorized

هل من سبيل للغفران ٤ نورهان العشري

هكذا تحدث معتز إلى عمر الذي كانت عينيه معلقة على شروق ليتابع معتز باستفهام:
ـ أنت تعرفها! كيف يخبره بأنها أقرب الناس إلى قلبه بالرغم من كل شيء! أنها كانت زوجته الأولى و حبيبته الوحيدة التي حُرِمت عليه جميع النساء بعدها!
ـ لا. ـ أيه رأيكوا يا دكتور معتز؟ لم يُمهله عمر الإجابة فقد نصب عوده وهو يقوم بلف اللوحات ليقول بجفاء و عينيه تتفرقان ما بين شروق و راجي:
ـ هنشوف و نبقى نرد عليك.

اندهش راجي من حديثه و مظهره، فلم يروق له ذلك الرجل منذ أن رآه، ولكنه لم يستطِع إلا أن يتعامل باحترام حين قال:
ـ طيب مش تشربوا حاجة! التفت عمر ناظرًا إلى معتز وهو يقول بجفاء:
ـ هستناك بره. ان بقى ثانية واحدة سيفجر رأسها تلك التي لم تمنحه حتى التفاتة على عكس قلبه الغبي الذي اهتز من مجرد سماعه وقع ضــ,,ـــــربات حذائها على الأرض! ـ هو الدكتور عمر ماله!
هكذا استفهم راجي ليُجيبه معتز بحرج:
ـ معلش. بس اصل عمر لسه جاي من سفرية مكنتش أحسن حاجة، فأعصابه تعبانه شوية.

أومأ راجي بتفهم ليُغادر معتز خلف عمر الذي ما أن خرج من المشفى حتى قام بتمزيق اللوحات بحنق و إلقائها بعُنف، فقد كان تجاهلها قاسي حد الألم، مستفز حد الجنون، وداخله يستنكر رؤيتها في هذا الوقت بالذات. لم يكُن يحتمل أي استفهامات لذا استقل سيارته و غادر كعاصفة تشبه التي في قلبه تمامًا. اللهم أبدل قلقي سكــ,,ـــــينة وهمي انشراح وســ,,ـــــخطي رضا وخوفي طمأنينة وعجزي قدرة وحزني فرح”.
“اللهم إني أسالك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ♥️

★★★★★★★★ ـ خالد. كمال رجع بجد! هكذا استفهمت نبيلة التي هرولت إلى هذا المنزل الذي حُرِم عليها طوال الاثنى عشر شهرًا الماضيين بأمر من خالد الذي رفع رأسه يناظرها بقسوة تجلت في نبرته حين قال:
ـ أنتِ استأذنتي قبل ما تدخلي هنا. نبيلة بعتب:
ـ هتفضل محرم عليا بيت أبويا العمر كله يا خالد! معقول مصعبتش عليك! خالد بجفاء:
ـ لا.. ـ طيب بلاش انا. ميرهان اللي دابت زي الشمعة دي مش صعبانه عليك بردو!

خالد بفظاظة:
ـ بالعكس. أنا زعلان من نفسي اني اتأخرت اوي في تربيتها. نبيلة بانفعال:
ـ كل دا عشان مين؟ صاح خالد بحدة أفزعتها:
ـ عشان تتربوا. انتفضت إلى الخلف مذعورة من حدته لتهتف بنبرة مُرتجفة:
ـ للدرجة دي هونت عليك أنا وهي! خالد بتهكم:
ـ بتستعطفيني عشان أيه! فارقلك بيت أبوكي اوي ولا حتى اللي فيه؟ ـ أيوا فارقلي. وانتوا كمان فارقينلي.. هكذا صرخت نبيلة لتهرول أشجان إلى غرفة المكتب إثر صراخها وهي تهتف بلهفة:
ـ في أيه؟

ناظرتها نبيلة بتخابُث قبل أن تقول بتوسل:

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى