Uncategorized

هل من سبيل للغفران ٢ نورهان العشري

ـ لا . والله ما أذيت حد فيهم. لكن هما أذوني. مبطلوش يوم يأذوني. خالد باستفهام:
ـ عملوا ايه؟

آسيا بحزن:
ـ رؤوف ابن عمي. دا كان أقرب صاحب ليا، وكان في مشاعر بيني وبينه بس انا مصرحتش بيها. فضلت كتماها في قلبي عشان رؤوف مكنش طموحي، وقدرت فعلًا اتغلب عليها. بس هو لا، و لما قالي أنه عايز يتجوزني هربت، و حاولت أوصله اني رافضه من غير ما اجرحه. مكنش لسه حصل حاجة بيني وبين كمال، و يوم فرحي اتفاجئت برؤوف جايلي و اتهمني اني مابحبش كمال بحب فلوسه، وسألني لو كان كمال في مكانه وهو في مكان كمال كنت هقبا اتجوز كمال بردو!

التفتت تناظر خالد وهي تقول بصدق:
ـ رديت عليه وقولتله إني هتجوز كمال في كل الظروف عشان بحبه، و كنت صادقة في كلامي، مكنش اعرف ان في مؤامرة قذرة بتتعمل عليا بينه هو و ميرهان! خالد بترقب:
ـ وهو ايه علاقته بميرهان؟

آسيا بنبرة مغلولة:
ـ كانت بترسم عليه لأنها فكرتني بحبه، و كانت عايزة تكــ,,ـــــسرني بيه، والحقيقة اني اتقهرت لما عرفت أنه مشاركها في مكتب هندسي، و اتقهرت اكتر و أكتر لما عرفت أن في علاقة بينهم. بس مش علشان بحبه أقسم بالله. بس متخيلتش أنه يحط إيده في إيد الإنسانة اللي أذتني الأذى دا كله. هو كان أكتر واحد شايف هي عذبتني ازاي! اسودت ملامحه من فرط الغضب، و أصبحت عينيه كالحمم البركانية التي تهدد بالانفجار في أي لحظة و كذلك كانت نبرته قاسية حين قال:
ـ ما أنتِ اتجوزتي اخوها.

آسيا بلهفة:
ـ بس أنا اكتشفت أن كمال مش زيهم، ولا عمره كان هيقبل باللي حصل معايا دا. اومأ خالد برأسه قبل أن يقول بجفاء:
ـ كملي. آسيا بنبرة مُشجبة:

ـ روحت لرؤوف المكتب و اتخانقنا سوى، و لومت عليه ازاي يعمل كدا و يحط ايده في إيدها بعد ما أذتني الأذى دا كله، و هناك اتخانقنا و رجعت وانا كلي ندم اني روحت، و من غبائي لما شوفت ميرهان بتكلمه في التليفون حبيت اعرفها أنها مكــ,,ـــــسرتنيش و قعدت أخبط في الكلام، و قولتلها اني اتجوزت كمال عشان أذلها، و هو سمعني، و ميرهان قالتله اني روحت لرؤوف المكتب، و إني خاينة، واتضح كمان أن رؤوف كان بيسجلي يوم الفرح و قص الجملة اللي بقوله فيها اني بحب كمال و هتجوزه تحت أي ظرف، وبعته لمريهان وهي سمعته لكمال، و من

وقتها مشفتوش تاني. بلغ الأمر قمة الوقاحة من وجهة نظره من كلا الجهتين، و خاصةً شقيقاته الاغبياء، ولكنه لم يعفيها هي الأخرى من اللوم ليقول بنبرة قاسية:
ـ أنتِ شايفة نفسك غلطانه يا آسيا؟! آسيا بنبرة تتضور وجعًا:
ـ غلطانه و استحق المــ,,ـــــوت. خالد بجفاء:
ـ عارفة غلطك فين؟ ـ غلطت اني مشيت ورا انتقامي، وسمحتلهم يوصلوني للنقطة دي، غلطانه عشان روحت لرؤوف يومها. بس والله أنا ما خونته أبدًا و عمري ما حبيت غيره.

بلغ الغضب منه مبلغه، فهنض من على المقعد وهو يقول بقسوة:
ـ غلطك الأساسي من بدأ يوم ما ضــ,,ـــــربوكي يوم الحفلة، و مصرختيش و فضحتيهم، وأنتِ شوفي كمال وقتها هيعمل فيهم أي وهياخد حقك ازاي! لم يعطها الفرصة للرد عليه بل تابع بحدة افزعتها:
ـ غلطتي لما مستكفتيش بكمال و حبه و طمعتي انك تكملي انتقامك، بالرغم من أن ربنا كرمك في شغلك و دراستك و حب كمال ليكِ، و سمحتيلهم يجروكي للقرف دا. حاولت الحديث فصرخ بحدة جمدتها بمكانها:

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى