ـ أهدى يا خالد بس و قولنا حصل ايه؟ توجه خالد ليجذب ميرهان من خصلاتها بعُنف وهو يهتف بغضب يتخلله صرخاتها:
ـ هتقولي أنتِ عملتوا أيه في آسيا في الجنينة يوم حفلة كمال، ولا أقول انا؟! هتقوليلها خربتي حياة اخوكي ازاي ولا اقول انا؟! كانت ميرهان تنتفض أسفل يديه من فرط الألم و الخوف وهي تنتحب قائلة:
ـ والله يا أبيه كذابة. أنا..
مالت صفعة قوية من خده تلاها صراخه المرعب:
ـ و كمان بتحلفي بربنا كذب. أنتِ ايه شيطانة!
تسمرت شروق و من خلفها جميلة وهم يروا ما يحدث ليلاحظ خالد وجودهم و تلك الحقيبة التي بجانبهم ليهتف ساخرًا:
ـ طبعًا انتوا ناويين تطفشوا من وكر التعابين اللي عايشين فيه؟! جاء صوته شروق جامدًا على عكس أنين قلبها:
ـ أنا أطلقت انا وعمر. عض على شفتيه بغيظ تحول إلى سخرية حين قال:
ـ صح هي دي المعادلة المظبوطة. مينفعش البيت دي يكون في بذرة خير واحدة. عشان كدا محدش فينا لام على أمك لما مشيت زمان.
صرخ عز الدين بانفعال:
ـ لا انت زودتها أوي، و ناسي أن البيت دا له راجل ؟! خالد باستنكار جارح:
ـ هو فين الراجل دا؟! هو اللي مراته تمشيه يبقى راجل؟! و على فكرة بقى اللي متعرفهوش. أنا اني كنت وكيل نسمة في كتب كتابها، نسمة مهربتش ولا حاجة. نسمة نفدت بجلدها منكوا، و الست مراتك كانت عارفة بس اختارت تستغفلك، وانت من غبائك مفكرتش تدور وراها.
أنهى جملته التي كان وقعها مريعا على عز الدين الذي ارتمى جالسًا على المقعد خلفه، انا أعيُن نبيلة المصدومة ليتجاهلهم خالد و يلتفت موجهًا حديثه
إلى شروق:
ـ سيبي الشنط و أسبقوني على العربية. اطاعته شروق ليأمر أحد الحرس بأخذ حقائبهم الى السيارة و يلتفت إلى نبيلة و عز الدين قائلًا باحتقار:
ـ طلقتي شروق، و آسيا و طفشتوا كمال؟! مش متفكروش أن اللي حصل دا هيعدي بالساهل؟! ألاقي كمال بس و كله هيتعاقب. أنهى جملته و جر ميرهان من خصلاتها التي لازالت أسيرة قــ,,ـــــبضته الغير رحيمة وهو يهتف بوعيد:
ـ أما أنتِ بقى، فربايتك هتبدأ من النهاردة.
أخذت تصرخ وهو يجذبها خلفه ليتوقف أمام باب القصر وهو يقول بتحذير:
ـ خلي بالك لو عقلك وزك و فكرتي تقربي من أشجان. هيكون مــ,,ـــــوتك حلال بالنسبالي. لم ينتظر أي إجابة كعادته، و توجه بميرهان جرًا ليُلقي بها على أرض الصالة الواسعة، وهو يزأر بوحشية:
ـ اللي زيك بقى لازم يعيش عيشة الخدامين اللي ياما هانهم، و داس على وجعهم. من هنا ورايح مفيش خروج غير بأذني، ومفيش عربية، و كريديت كارد، و هتقعدي تاكلي في المطبخ معاهم. سامعة؟!
ميرهان بذُعر:
ـ سامعة. سامعة والله.