هيام بصدمة:
ـ كدا يا يزيد؟ مش عايزني أشوفه وانت عارف انا قلبي محروق عشانه ازاي ؟! يزيد بجمود:
ـ أيوا مش عايزك تشوفيه بس عشان عارف هو قلبه محروق بسببك ازاي؟! هيام بتوسل:
ـ طب قولي بس هروح أشوفه و اطمن عليه. يزيد بعناد:
ـ لا، وخلي بالك أن انا اللي هقفلك لو فكرتي تروحيله. برقت عينيها من شدة الصدمة لتهتف دون وعي:
ـ هتقف قدامي يا يزيد؟ يزيد بجفاء:
ـ أيوا هقف قدامك. كفاية أوي اللي عملتيه فيه، و اللي حتى مش ندمانه عليه ارحميه بقى….
قاطعته هيام بصفعة قوية جعلت رأسه يدور الى الجهة الأخرى .. اللهم سخر لي من حظوظ الدنيا أجملها، ومن السعادة أكملها، ومن الناس أخيرهم، واجعل قلبي متعلق بك لا يرى سعادته إلا منك”. ★★★★★★★★★★
عادت من المشفى بعدما اطمأنت على آسيا، وقد قررت أنها لن تبقى في هذا المنزل الملعون دقيقة واحدة، ستأخذ شقيقتها و تغادر قبل أن تخسر المزيد من ثباتها و كرامتها، لتتوجه إلى الأعلى مرورًا بنبيلة التي كانت تحتسي كوب من القهوة في الصالون الواسع، و ابتسامة عريضة تلون ثغرها، فقد عرفت من ميرهان ماذا حدث بين كمال و آسيا، وأيضًا سمعت هذا الخبر السعيد حين سمعت سعاد وهي تصرخ في عمر صباحًا:
ـ هتندم يا عمر. طلاقك لشروق دا مش هيعدي بالساهل. هترجع تقول ياريتني، و تترجاها بس تبص في وشك، ولا هتسأل عنك.
شاهدتها نبيلة تتجاوزها و تصعد إلى الأعلى لتهتف بسخرية:
ـ شروق. قلبي عندك يا حبيبتي. سمعت أن عمر ابني طلقك! توقفت شروق بمنتصف الدرج وهي تحاول كظم غيظها قبل أن ترسم ابتسامة هادئة على شفتيها وهي تلتفت قائلة:
ـ قلبك عنده هو يا طنط مش عندي. أصله بصراحة كان رافض و طلع عيني عشان اخلص منه. هو أولى بالمشاعر النبيلة دي مش أنا. توسعت عيني نبيلة من حديثها و خاصةً أنها غادرت إلى الأعلى لتتركها تغلي من شدة الغضب الذي تبدد حين رأت عز الدين الذي كان يصرخ بهياج:
ـ هو مفكر نفسه مين عشان يمنعني من الخروج؟!
هرولت نبيلة لتقابله وهي تقول بلهفة:
ـ حصل أيه يا عز الدين؟! عز الدين بانفعال:
ـ خالد بيه أخوكي. مانع حد أنه يخرج من البيت لحد ما ييجي! شكله اتجنن على الآخر.. نبيلة بلهفة:
ـ طب أهدى يا حبيبي. يمكن خايف علينا ما انت شوفت حصل أيه مع رنا. عز الدين بغضب:
ـ بلا إهدى بلا زفت. لم يكد يُنهي جملته حتى سمعوا احتكاك قوي لإطارات سيارة و صوت خالد الجهوري كالرعد على أسماعهم:
ـ ميرهان..
عند سماع اسمها بتلك الطريقة هرولت ميرهان للأسفل وهي تعدو كالشاة التي تفر من الذ.بح لتحتمي بنبيلة التي ارتجف جسدها حين رأت مظهر خالد المرعب و الذي هتف بسخرية:
ـ الله الحرابي كلهم متجمعين ؟! اومال فين التالتة بتاعتكوا؟ راحت في أنهي داهية ؟! قال جملته الأخيرة بصراخ افزعهم ليهتف عز الدين باستنكار:
ـ أنت ازاي تتكلم عن بنتي بالشكل دا؟! أنا مسمحلكش. خالد بشراسة:
ـ انت مين عشان تسمح ولا متسمحش. وبعدين مالك فخور أوي كدا بنتك. بنتك دي مشافتش تربية. عايزة الضــ,,ـــــرب بالنــ,,ـــــار.
نبيلة بنبرة ترتجف خوفًا: