عشـ,ـج صعيدي بطعم مختلف
مشيت الجوازة وبقينا تحت سقف واحد بس أنا مش هكدب عليكي انا في جلبي واحدة تانية وعاشجها
رقية بثقة وكبرياء
ومين سمعك يا ولد الزناتي انا كمان مكنتش رايداك وكنت عاشجة راجل غيرك
صقر بانفعال
ايه اللي بتجوليه ده فاكرة نفسك من البندر اياك
رقية بسخرية
ايه حديتي وجعك معلش ما انت لسة جايلها في وشي وعادي
صقر پغضب
بس اني راجل لكن انتي بنتة كيف تبجي عاشجانة مفيش حيا اياك
رقية بقصد
ايه شوفتني بنتة عفشة طب واللي انت عاشجها دي وخابرة انك عاشجها مشوفتهاش
عفشة ليه ولا حلو ليها واني بنت الشغالة مثلا
صقر بتوتر
اللي اني عاشجها متعرفش حاجة وبعدين دي مش غريبة عني
رقية بلا مبالاه
مش فارجلي اعرف هي مين المهم اني اتكتب عليا اعيش ويا راجل مش رايداه
صقر بضيق إنتي وأنا عارفين إن الجوازة دي عمرها ما كانت برضايا ولا برضاكي.
رقية ببرود لا كانت برضايا ولا كنت مستنية رضاك.
ابتسم صقر بسخرية وسحب الكرسي اللي جنب الترابيزة وقعد عليه وهو بيبصلها بنظرة مليانة صراع جواه.
صقر بصوت فيه ۏجع مكتوم انا مش هكدب عليكي انا كنت عاشجها كنت رايدها بس التار بين عيلتك وعيلتي جرني ليكي زي ما جرك ليا
لمعت عيون رقية للحظة كأن كلامه لمس فيها وتر حساس بس بسرعة رجعت ملامحها هادية كأنها ما تأثرتش.
رقية ببرود متعمد عيلتك أخدت بتارها وأنا دفعت التمن كفاية كده ولا لسة عاد
صقر بحزم إحنا الاتنين دفعنا التمن مش لوحدك
سكتت لحظة قبل ما تضحك بسخرية هادية وتقوم تمشي ناحية الشباك وكأنها بتحاول تاخد نفس بعيد عن كلام صقر اللي بدأ ېخنقها.
رقية بحزن إنت دافع تمن مشاعرك اللي اتكسرت وحبك لبنت عمك وأنا دافعة تمن حياة كاملة اتغيرت ڠصب عني شايف الفرق
وقف صقر فجأة وخطوته كانت تقيلة بس ثابتة وقرب منها وهو عيونه متثبتة عليها .
صقر بصوت أهدى لكنه أخطر فاكرة إن ده فارق إحنا الاتنين كنا مجرد جزء من لعبة مالناش فيها رأي بس خلاص الجوازة تمت واللي حصل حصل.
رقية بحدة وهي بتلف وتبصله أنا مش لعبة يا صقر!
مش هعيش معاك كإن الجواز ده طبيعي أنا هنا ڠصب عني وأنا مش هنسى ده أبدا
العناد اللي في صوتها خلاه يبتسم ابتسامة غريبة مش سخرية مش تحدي بس كانت ابتسامة حد حس إنه قدام حد مختلف حد مش هيكون مجرد اسم مضاف لبيته ولا واحدة تكمل الحكاية اللي هو مش كاتبها
صقر بهدوء وهو بيقرب أكتر أنا مش وحش يا رقية ومش ناوي أكون واحد يجبرك على اللي مش عايزاه بس أوعي تنسي حاجة واحدة.
رقية بتحدي إيه
صقر بصوت تقيل وهو بيبص في عيونها إنك مرتي وإن حياتك من اللحظة دي هتبجى مربوطة بحياتي رضينا أو ما رضيناش انتي علي اسمي
رقية لمعت عينيها مرة تانية وغمضت عنيها وهي بتهـ,ـرب بيهم بعيد عنه وكأنها بتهـ,ـرب من حلم كانت بتتمناه زمان بس فاقت علي واقع مر اوي عليها
……………………………….
تاني يوم رقية كانت نازلة علي السلالم ببطيء وقلبها مقبوض مش عارفة ليه يمكن لأنها حاسة بغربة في المكان ده يمكن لأنها حاسة إنها مش في بيتها ويمكن كمان لأنها حاسة بعيون كتير مترصدة ليها من تحت لتحت بس أكتر نظرة حست بيها كانت نظرة واحدة بس نظرة صقر.
عيونه كانت ثابتة عليها بتتأمل ملامحها الهادية بس في نفس الوقت كان في لمعة غريبة فيها لمعة صراع لمعة حد مش عارف هو بيعمل الصح ولا الغلط بس قالت انه اكيد ده وهم لانه هو اللي قالها إنها مش في قلبه مش هو اللي أكد إنه بيحب واحدة غيرها بس أومال ليه بيبصلها كده!
رقية اخدت نفس عميق وهي بتعدل الطرحة على راسها وقررت تتجاهل إحساسها كله واول ما نزلت قابلتها فوزية وتبقي ام صقر
فوزية بفرحة وهي بتبص لرقية من فوق لتحت
إيه الحلاوة دي يا بتي !
الله أكبر عليكي بت الأصول بتبان من أول نظرة برضك
رقية ابتسمت بخفة ووقتها سمعت صوت الحاج عتمان اللي كان بيهز راسه برضا.
الحاج عتمان بهدوء ووقار
الحمد لله ربنا هدانا للتار وخدنا حجنا وربنا عوضنا بيكي يا بتي إنتي من النهاردة فرد من العيلة واللي يجي عليكي يبقى جه علينا كلنا.
الكلام كان كله دفا كله طيبة بس رقية حست إنه مش كفاية لأن في حاجة تانية شاغلة بالها في إحساس خانقها إحساس إنها مش لوحدها في المكان ده وإن في حد تاني بيحس إنه صاحب الحق في البيت ده أكتر منها
ولما عينها جت على بنت عمه فريدة فهمت ليه قلبها كان مقبوض من البداية واتأكدت من نظرات فريدة ليها وانها هي اللي بيحبها صقر وبتحبه!
فريدة كانت واقفة بعيد شوية بس عيونها ما كانتش بعيدة عنها بالعكس كانت ماسكة رقية بنظراتها كأنها بتتحدى وجودها كأنها بتسألها
إنتي فاكرة نفسك مين عشان تاخدي مكاني
رقية بلعت ريقها بصعوبة بس فضلت واقفة مكانها محاولتش ترد أي نظرة محاولتش حتى تبين إنها فهمت اللي بيحصل لأن الحقيقة كانت واضحة قدامها فريدة بتحب صقر زي ما هو بيحبها ووجودها هنا بيكهرب الجو كله وكأنها مش في مكانها
صقر كان واخد باله وكان شايف كل حاجة بس ملامحه فضلت جامدة لحد ما فريدة قررت تتكلم.
فريدة بصوت قوي
والله الجوازة دي كانت مفاجأة مش اكده يا صقر محدش كان متوقع إنك تتجوز بالسرعة دي ولا إنت نفسك كنت متوقع
رقية حست إنها اتلسعت من كلام فريدة وكأنها رمتها بڼار وهي بتضحك بس قررت تفضل ساكتة
صقر بجدية
اللي حصل حصل وما حدش له كلمة بعد كلمة أبوي يا فريدة
فريدة رفعت حاجبها واتحركت ناحية رقية وكأنها بتلف حوالين فريسة قبل ما تتكلم بسخرية
فريدة بابتسامة مزيفة
ما تاخديش على كلامي إحنا أهل في الآخر بس يا خسارة كنت فاكرة عروسة صقر هتبقى يعني غير كده شوية يمكن احلي من
اكده
الكلمة الأخيرة كانت زي السهم اللي غرز في صدر رقية بس قبل ما تفتح بقها وترد صوت صقر جه زي الرعد.
صقر حزم وعينين بتلمع ڠضب
فريدة لسانك خلي بالك منه. وبكفايا بجي عاد
الجملة وقعت على رقية أكتر من فريدة نفسها ما كانتش متوقعة إنه يقفلها كده مش بعد اللي قاله مش بعد ما اعترف إنه كان بيحب فريدة
اما فريدة فقفلت بوقها وعيونها اتنقلت من صقر لرقية كأنها بتتساءل إيه اللي خلاه يقف جنبها بالشكل ده بس قبل ما تزود في الكلام رقية حست إنها خلاص مش قادرة ولازم تمشي من المكان ده فورا.
ومن غير ما تبص لحد ولا حتى تقول أي كلمة لفت وطلعت على فوق بسرعة مش حابة تبين إن في دموع بتتزاحم في عيونها وإن قلبها بيدق بۏجع غريب مش فاهمة هي ليه پتتوجع بالشكل ده وهي عارفة إنه مش ليها ليه بتحس إنها اتحرقت من جواها لمجرد ما شافتهم واقفين في نفس المكان بيتكلموا عن حاجات هي مالهاش فيها!
صقر لمح خروجها بس ما
اتحركش فضل واقف في مكانه عيونه كانت بتطاردها وهي طالعة السلالم وحاجة جواه كانت عايزة يمشي وراها بس وقف وكأن رجليه رافضة تتحرك.
أما فريدة فكان في ضحكة خفيفة على طرف شـ,ـفايفها بس عيونها كانت مليانة ڼار ڼار غيرة وڠضب وكأنها عرفت إن رقية رغم كل حاجة بقت خطړ عليها.
……………………………
دخل صقر بليل اوضته و كانت واقفة رقية ناحية الشباك ضهرها ليه وعيونها بتجري على النجوم في السما كأنها بتدور على مهرب من واقعها اللي اتحكم عليها تعيشه بس خطوات صقر وهي بتقرب منها خلت الهروب مستحيل
صقر بصوت هادي لكنه تقيل
إنتي لساتك زعلانة من اللي حصل الصبح مش فاهم ليه مكبرة الموضوع اكده فريدة متقصدش يمكن تكون لسة مش متقبلة الوضع الجديد بس ده ما يديهاش الحق تتكلم معاكي بالأسلوب ده واني فهمتها خلاص
رقية اخدت نفس غميق و حست إن كلامه بيزود القهر في قلبها بدل ما يطفيه كانت مستنياه يدافع عنها مش
عن فريدة.
رقية بحدة وهي بتلف تواجهه
بجد بتبرر ليها طب قولي يا صقر لو حد جه هانك أو قلل منك قدام ناس كنت هتقبل
صقر بجدية وهو بيقرب منها أكتر
ما تقوليش كلام أكبر من حجمه ما حدش قلل منك فريدة بس لسة مش مستوعبة الجوازة دي زيي و زيك
رقية حست الكلمة الأخيرة دي زي السهم اللي دخل في قلبها نظرتها اتبدلت مش بس ڠضب لا كانت نظرة ۏجع وكسرة
رقية بضحكة سخرية
اه صحيح الجوازة اللي إحنا الاتنين مش رايدينها طب ياريت تطمن فريدة بتاعتك وتقولها إنها متقلقش إحنا متجوزين على الورج وبس وإنك
لسة عاشجها واني ماليش دعوة بيكم عشان تبطل تسممني بالحديت ماشي
صقر شاف في عيونها ڼار الغيرة اللي بتحاول تخبيها كانت بتتكلم بثقة بس نبرة صوتها كان فيها رعشة خفية رعشة حد مش قادر يتحمل أكتر.
صقر وهو بيرفع حاجبه باستغراب
إنتي خابرة بالعلاقة اللي بيني وبينها يعني المفروض تبجي متوقعة ده
رقية بحسم وهي تبعد عنه
خابرة وكنت مغمضة عينيي ومالييش دعوة بس لما شفت نظراتها ليك وطريجتها معايا جولت لازم نحط حد الموضوع عشان متعملش معايا شغل الضراير ده
صقر اتشد من كلامها وقلبه دق دقة غريبة وهو شايف الزعل اللي في عيونها كانت زعلانة بس مش زعلانة وبس لا كانت موجوعة وۏجعها ده وصله أكتر من أي حاجة تانية.
صقر بنبرة اهدي كأنها بيحاول يفهم عنيها
رقية
رقية قاطعته بانفعال وعيونها بتلمع بدموع
بلاش يا صقر تجول حاجة بس لزمن تعرف اني ماليش ذنب في اللي حصل بينك وبينها واني ماكنتش طرف في الحكاية دي أصلا ولا عمري طلبت أبقى جزء من لعبتكم انا فجأة لقيت نفسي في وسط ڼار مش عارفة أهرب منها!
صقر بصلها بنظرة غريبة زي ما يكون لأول مرة يحسها لأول مرة يفهم إنها مش مجرد بنت وقعت في النص دي حد عنده ۏجع حقيقي حد مش مجرد اسم متضاف على اسمه.
اما رقية فقررت تخرج من الأوضة وكانت حاسة إنها مخڼوقة كانت لازم تبعد عنه بس قبل ما توصل للباب سمعت صوته.
صقر بهدوء خطېر
وجعك ده اللي شايفه في عيونك سببه إيه يا رقية
رقية وقفت مكانها لا قادرة تهرب ولا قادرة تواجه جملته دي وحست كإنها انكشفت قدامه كأنه شايف اللي بتحاول تخبيه حتى عن روحها.
رقية ردت بس بينها وبين نفسها وهي بصاله وكأنه عيونها اللي بتتكلم
سببه إني مكتوب عليا الۏجع مكتوب عليا أعيش في مكان مش مكاني وسط ناس شايفاني دخيلة مكتوب عليا أتحمل نظراتها ليك اللي بتقهرني وأنت واقف ما بينا مش عارفة أنت مع مين فينا!
صقر كان بيبصلها بثبات ملامحه ما بتوحيش بحاجة بس جواه كان في إعصار وده خلاه يبصلها بحيرة جامدة
اما رقية ما استنتش وهربت من الأوضة بسرعة وسابته واقف مكانه وعيونه بتطاردها بس جسمه ثابت كأنه مش قادر يتحرك كأنه مش قادر يفهم ليه حاسس فجأة إن خروجها من الأوضة ساب فراغ جواه.
وقف في مكانه عقله بيحاول يلاقي رد على إحساسه ده بس ما لقاش وكل اللي كان في باله هو سؤال واحد
هي زعلانة ليه بالشكل ده
بس السؤال الأخطر اللي كان بيحاول يهرب منه هو
ليه زعلها بيوجعه بالشكل ده
……………………………
بعد فترة كانت رقية بدأت تاخد علي حماها وحماتها وحبتهم اوي وقربت منهم وبقت بتعتبرهم اهلها وكل ده ما عدا علاقتها بصقر اللي كانت بتحاول تبعد عنه عشان هي اللي متتجرحش اكتر من كدة رغم تصرفات فريدة معاه قدامها اللي بتخليها هتتجنن وفي يوم بعد ما نزلت رقية تعمل الفطار مع فوزية حماتها زي كل
يوم وصقر وقتها كان واقف قدام الشباك بيبص منه وعقله مشغول بحاجات كتير ومن غير ما يحس الباب اتفتح بهدوء وفريدة دخلت ملامحها كانت متوترة بس في عينيها إصرار واضح. فقفلت الباب وراها بخفة ووقفت لحظة تتأمله قبل ما تاخد نفس عميق وتقرب منه.