Uncategorized

و كان لقاؤنا حياة ٢

… رمقها السيد “سامر” بنظرة ممتعضة بعدما أخبرته أنها تريد خمسة عشر دقيقه لتذهب فيهم لمكان قريب من الشركة لتستلم شىء -قامت بشرائه- من عامل التوصيل. أشار إليها بالإنصراف ثُمّ عاد ليركز أنظاره نحو الأوراق التي أمامه. بتعجل خرجت “خديجة” من المصعد الخاص بموظفين الشركة ثُمّ غادرت البناء. وضعت هاتفها على أذنها منتظرة رد عامل التوصيل عليها ليُخبرها أين هو بالتحديد. أسرعت بالتحرك نحو الجهة التي ينتظرها بها. حصلت أخيرًا على كنزها الثمين وهو أحد أعمال الأديب الروسي “دوستويفسكي” الغير مترجمه.

في تلك اللحظة التي كانت تتجه فيها نحو المصعد… كان “خالد” يخرج من المصعد الآخر يتبعه “كريم”. ابتسم “كريم” عندما رأها ثُمّ حرك لها رأسه بتحية… بادلت تحيته بإماءة من رأسها مع ابتسامة ودودة ارتسمت على شفتيها. احتدت نظرات “خالد” عندما التقطت عيناه الأمر ثُمّ أسرع بخطواته ليُغادر الشَركة. صعد “كريم” السيارة ينظر إليه دون فهم لأمره. – دايمًا كده واخد في وشك. حَدَجَهُ “خالد” بنظرة غاضبة ثُمّ بدأ بقيادته. – مش هستناك لحد ما تتساير مع الموظفات.

تعجب “كريم” من حدته و رده عليه بتلك الطريقه. – اتساير! دي “خديجة” والبنت محترمه. – مجرد موظفه في الشركة وقبل كده أخدت أختها معاك فرح “سلوى” … “كريم” علاقاتك النسائية تكون بعيد عن الموظفات. لم يستسيغ “كريم” تلك الطريقه التي تحدث بها فهتف بوجه حانق. – قصدك إيه يا “خالد” ؟! لم يُجيب “خالد” عليه لأنه يعلم أن ردة فعله كانت بلا داعي… موظفه تقبل التلاطف مع المدير فما الأمر الذي يُزْعِجةِ… إنه بالفعل يضع إهتمامًا عجيبًا نحو تلك الفتاة.

– خلاص يا “كريم” اقفل السيرة ديه. طالعه “كريم” بدهشة ولولا أنه يعلم جدية “خالد” وعدم تقبله لتلك الطريقه التي يتعامل بها مع الموظفات لـ ظن أن “خالد” يهتم لأمر تلك الفتاة. – بس اللي أنا مستغربه إن الأختين مختلفين خالص في طريقتهم وطريقة لبسهم. عاد التجهم يحتل ملامح “خالد” ولم يشعر بنفسه وهو يقود بسرعة جنونيه إلا على صوت “كريم” الذي أثار الأمر دهشته. – هدي السرعة يا “خالد” … إحنا مش على طريق صحراوي ده طريق عمومي.

….. اليوم هو نهاية الشهر والمقرر فيه الحصول على الرواتب. ارتسم الحماس على ملامح “خديجة” عندما علمت أن راتبها تم وضعه بحسابها البنكي. – حضري نفسك هعزمك النهاردة يا “سارة” وهرد ليكِ الفلوس اللي استلفتها منك. قالتها “خديجة” وهي تتحرك نحو الإستراحة التي يقضون فيها الموظفين إستراحة العمل. – المرتب نزلك كامل ولا ناقص. ابتسمت “خديجة” ، فسعادتها كانت لا تُوصف عندما تأكدت من المبلغ الذي تم وضعه بحسابها. – لا كامل، وكمان نازل ليا مكافأة.

– واو… لا الوظيفه دي خسارة تكون مؤقته. هتفت بها “سارة” لكن سُرعان ما استكملت كلماتِها بتشجيع.

انت في الصفحة 2 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى