– حاولي تثبتي نفسك ليهم دايمًا يا “خديجة” وأنا متأكده إنهم مش هيقدروا يستغنوا عنك… في نفس اللحظة التي أنهت فيها “خديجة” مكالمتها مع “سارة” وجدت شاشة هاتفها تُضاء باسم والدتها. – ألحقيني يا “خديجة” أنا محتاجة فلوس حالًا. غادرت “خديجة” الشركة دون أن تأبه أن استراحة العمل ستنتهي بعد خمس وأربعون دقيقة. من سوء حظها أن جميع سيارات الأجرة لم تكن فارغة بهذا الوقت. نظرت حولها بيأس ثُمّ تحركت نحو الطريق الرئيسي لعلها تجد سيارة أجرة.
في هذا الوقت كانت سيارة “خالد” تُغادر جراچ الشركة. كان منشغل بمكالمة هاتفية وهو يقود سيارته لكن عندما تقاطعت سيارة أخرى -مارة نحو طريق متفرع- مع سيارته توقف فجأة. إنتبه عليها وهي تسير بخطوات سريعه نحو الطريق الرئيسي. – أستاذه “خديجة”. صاح بها “خالد” بعدما فتح باب سيارته. اتجهت بعينيها نحوه فأردف قائلًا : – تعالي أوصلك في طريقي لو تحبي لأن للأسف صعب تلاقي تاكسي في الوقت ده. طالعته بتردد لاحظه لكن إرتفاع رنين هاتفها برقم والدتها جعلها تقبل عرضه.
– أنا مش عارفه أشكر حضرتك إزاي. قالتها “خديجة” بخجل بعدما تحرك بالسيارة. رمقها بنظرة خاطفة وقد ارتسمت على ملامحه ابتسامة لطيفه تمكن من إخفائها سريعًا. – قوليلي رايحه فين. – وسط البلد.. مطعم رانوس. كادت أن تصف له مكان المطعم لكنه كان يعرف مكانه. – هو أنا هأخر حضرتك. تساءَلت “خديجة” ثُمّ نظرت لهاتفها الذي تعالا رنينه مرة أخرى. – ردي على تليفونك ومتقلقيش مش هتأخريني ولا حاجه. طريقته اللطيفة التي كان يتحدث بها معها كانت تصدمه بنفسه.
إنه ليس بتلك الشخصية الودودة مع النساء حتى لو أعجبته إحداهن. – فينك يا “خديجة”… أختك مبتردش عليا لازم واحده فيكم تلحقني… “ماجدة” الحقوده دبستني… أوعي تيجي من غير فلوس. خشيت “خديجة” أن لا يتحمل راتبها فاتورة الطعام الذي تناولته والدتها مع صديقاتها. – الحساب كام يا ماما. عندما استمعت للرقم الذي أبلغتها به والدتها أغمضت عيناها بحسرة سيضيع جزء كبير من راتبها -الذي حلمت به منذ أن توظفت- من أجل فاتورة غذاء. – “خديجة” فيه كمان فاتورة شنطة وجذمه دبستني فيهم “تفيدة” عشان هدية عيد ميلادها.
– كمان!! كام يا ماما. ارتفع تنفسها عاليًا وشعرت برغبة قوية بالبكاء؛ فلن يتبقى من راتبها إلاّ مبلغ قليل تستطيع به تدبر حالها لنهاية الشهر. أغلقت “خديجة” المكالمة تنظر نحو الطريق بنظرة شاردة . نظرات “خالد” -من حين إلى آخر- كانت تنصب عليها بإهتمام… لقد إلتقط بعض الكلام أثناء مكالمتها مع والدتها. – أنتِ كويسه يا آنسة “خديجة”…
والدتك في أزمة؟ لو محتاجه حاجه ممكن أساعدك. طالعته بابتسامة حملت ما تُعانيه ثُمّ شكرته على لُطفه معها.
– شكرًا يا فندم. أخيرًا وصلت لمكان المطعم وقبل أن تُغادر سيارته كان يُخرج أحد بطاقاته البنكية ويمُدها لها. – خليها معاكِ يعني لو احتاجتي حاجه. صدمها عرضه وشعرت بالإهانة لأنه فهم من مكالمتها مع والدتها أنها بحاجة للمال. – شكرًا يا فندم. تمتمت بها مرة أخرى بصوت خفيض يحمل الْخِزْي ثُمّ غادرت سيارته. طالعها “خالد” وهي تتجه نحو المطعم -الذي يعلم تمامًا أن فاتورة تناول الطعام به غالية- ثُمّ توجه بأنظاره نحو بطاقته البنكية وزفر أنفاسه بضيق…
فهو لم يقصد إهانتها كما فهمت بل أراد مساعدتها لكن كان هناك شىء يهتف داخله. ” لما تهتم لأمرها ” .!! أسرعت السيدة “ثريا” نحو “خديجة” عندما وجدتها تدلف من باب المطعم. – فين الفلوس؟؟ أخرجت “خديجة” بطاقتها البنكية ثُمّ أعطتها لها… بخطوات حملت الثقة هذه المرة اتجهت “ثريا” نحو الموظف المسئول عن دفع الحساب. – عشان تصدقوا إني نسيت الڤيزا في البيت… واحده هانم زيّ ما تنفعش تتعامل بالإهانة دي. قالتها بصوت مرتفع حتى يستمع من شاهدوا لحظات إذلالها.
– إحنا مكناش نقصد يا هانم وعلى العموم إحنا متأسفين. قالها الموظف بعدما حصل على ثمن فاتورة الطعام. نظرت “ثريا” حولها بكبر ثُمّ إلتقطت البطاقة البنكية منه واتجهت نحو الطاولة التي كانت تجلس عليها هي وصديقاتها -لكنهم غادروا متحججين أن لديهم مواعيد هامة-. التقطت حقيبتها من فوق الطاولة ثُمّ اتجهت نحو “خديجة” التي وقفت تنظر إلى والدتها بحسرة. – خلينا نروح ندفع ثمن الشنطة والجذمة لأني بلغتهم هفوت أخدهم بعد ما أخلص مشاويري وأدفع تمنهم.
سارت معها “خديجة” صامته تكتم أي كلام داخلها حتى لا تنفجر بالكلام.. – اختك طلعت بتكذب عليا ومفهماني إن مرتبات الشركة ضعيفة وبتقضي بقية الشهر سلف من صحباتها… شوفي أنتِ اهو لسا متعينة من شهر ومرتبك عالي. أما بقى “ريناد” اللي بتشتغل مهندسه كيميائية وبتشتغل في الشركة من تلت سنين مرتبها كام. الفضول اِحتل نظرات السيدة “ثريا” بعدما علمت راتب “خديجة”. طيلة طريق عودتهم للمنزل كانت صامته وقد نسيت تمامًا أمر عودتها للشركة وإبلاغ السيد “سامر” أنها اضطرت للمغادرة.
وصلوا لشقتهم وقد اتجهت السيدة “ثريا” نحو أريكتها الغالية. – مش هتبطلي اللي أنتِ بتعمليه دا … هتفضلي لحد امتى عايشة كده… إحنا مش زيهم ولا شبههم… حرام عليكِ شقا بابا الله يرحمه في غربته ضيعتيه… حتى القرض اللي أخدناه من البنك ضاع على رحلاتك مع صحباتك… الديون وعماله تتكوم علينا… أنا خايفه في يوم تقولينا إنكِ بعتي الشقة. لم تهتم السيدة “ثريا” بأي كلام قالته ابنتها لعلها تفيق من تلك الحياة التي تسحبهم معها فيها.
– بنت أنتِ إزاي بتكلميني كده… أنتِ ناسيه إني أمك ولا عشان دفعتي ليا مبلغ صغير هتذليني عليه. واصلت السيدة “ثريا” الحديث عن تضحياتها الغالية من أجلهم وما فعلته لهم وتحملها لحياة الفقر مع والدهم. – أنتِ عمرك ما عملتي ليا حاجة… الكلام ده قوليه لـ “ريناد”. قالت “خديجة” عبارتها -التي ألجمت السيدة “ثريا” للحظات- ثُمّ انسحبت لغرفتها. استمرت السيدة “ثريا” بالصياح عليها وإخبارها كم هي جاحدة وتشبه والدها. اِنسابت دموع “خديجة”، تتمنى من كل قلبها أن ترحل من هذا المنزل وتذهب لوالدها.
…
توبيخ قاسي حصلت عليه من السيد “سامر” على مغادرتها للعمل دون إستأذانه… فهم بشركة خاصة وليس بعمل حكومي يستطيعون التَزْويغ منه كما يشاءون. – إيه اللي حصل لكل ده يا أستاذ “سامر”… توقف “سامر” عن صراخه بها وأخفض رأسه بإحترام عندما وجد نفسه أمام “كريم”. – دكتور “كريم” أهلاً بحضرتك في قسمنا يا فندم. تجاهل “كريم” تحيته وتساءَل عن سبب صراخه عليها، فهو بالمصادفه كان يمر بهذا الطابق. – الأستاذة سابت الشغل إمبارح من غير ما تستأذن.
– وده يستدعي الصراخ ده كله عليها… افهم منها السبب وبعدين احكم يا أستاذ “سامر” مواظفينا مش عبيد عندنا. عندما وجدت “خديجة” الحرج يحتل ملامح السيد “سامر” أسرعت بتوضيح الأمر. – أنا عارفه إني غلطانه يا فندم وأوعدك مش هتتكرر تاني. نظر إليها “كريم” بتقدير ثُمّ ابتسم وأشار إليها لتعود لعملها. – اتفضلي على مكتبك يا آنسه “خديجة”. تعلقت نظرات “خديجة” به عندما استدار بجسده ليُغادر الغرفه وسُرعان ما أخفضت رأسها نحو سطح مكتبها لتتفادى نظرات السيد “سامر” المتجهمة.
…..
في نهاية نقاشهم عن صفقة الأدوية الجديدة لا يعلم “كريم” لما انبثق الكلام منه عن “خديجة” وعن توبيخ السيد “سامر” -مدير قسمها- لها. تجهمت ملامح “خالد” وهو يستمع إلي التفاصيل التي يسردها له عن الموقف وكيف شعر بالتقدير والإحترام نحوها لردة فعلها. ولأن “كريم” يشعر بالإختلاف بينها وبين شقيقتها -التي استطاع مراضتها عن موقفه السخيف معها بهدية باهظة الثمن- استمر بالكلام عن “خديجة” ومدحها. ضاقت عينيّ “خالد” بنظرات تحمل الغضب وهو يرى كيف ابتهجت ملامح “كريم” وهو يتحدث عنها.
•••••••••••••• الفصل التاسع أغلق “خالد” الكتاب الطبي الذي ڪان يقرأ فيه بعدما شعر أنه لا يقوى على المواصله بسبب تشتت عقله. حديث “كريم” عنها، تلك الإبتسامة التي تحتل ملامحها كلما رأته.. تفاصيل أصبح يُلاحظها كلما تصادف معها في ردهة الشركة. أغلق جفنيه لعله يستطيع طرد ذلك الشعور الذي بات مؤخرًا يؤرق مضجه. نهض من فوق فراشه ثُمّ غادر الغرفة متجهًا نحو غرفة أَخَاه. توارى جانبًا بعدما انتبه على صوت “نورسين” التي جلست جوار “أحمد” على فراشه الصغير تقص له حكاية.
اِلتمعت عيناه بنظره حانية وهو ينظر إليهم، فـ “نورسين” منذ أن أصيب “أحمد” بساقه وكُسرت وهي تهتم به. من كل قلبه كان يتمنى أن تعود شقيقته لشخصيتها القديمة، فزواج والدهم -من امرأة أخرى سرًا- وإنجابه طفلاً؛ جعل شخصية شقيقته تتغير لشخصية باردة عملية لا تثق بأحد. قرر الإنسحاب بهدوء حتى لا تنتبه على وجوده لأنه يعلم تمامًا أنها لا تحب أن تُظهر اهتمامها بـ “أحمد” فهي تفعل ذلك من ورائهم كما تَظُن. … في صباح اليوم التالي وعلى طاولة الإفطار
انضم “خالد” أخيرًا إليهم بعدما اهتم بإطعام “أحمد” ثُمّ ترك مربيته تتولى رعايته. إتجه نحو والدته كالعاده يُقبل رأسها وكفها وبعدها يتجه نحو “نورسين” يُقبل رأسها بحنو وهو يتمتم بتحية الصباح إليهم. – صباح الخير يا حبيبي … “أحمد” فطر كويس؟؟. حرك رأسه لوالدته ثُمّ شرع في تناول فطوره فأردفت السيدة “لطيفة” بنبرة دافئه. – حبيبي كان عامل صوت للبيت بشقاوته. طالعت “نورسين” والدتها بنظرة خاطفة ثُمّ عادت تُحدق بطبق طعامها، فهي حتى اليوم لا تستوعب كيف تقبلت والدتها “أحمد”، هم واجب عليهم تقبله لأنه أخَاهم حتى لو من امرأة أخرى خائنة.
ابتسم “خالد” لوالدته صاحبة القلب اللطيف والملامح الطيبة ثُمّ نظر نحو شقيقته التي مازالت في صراعها من تقبل أخَاهم بينهم. – “خالد” أنا عايزه أنضم لفرع دبي … قالتها “نورسين” وهي تتهرب من نظرات “خالد” إليها بعدما حدق بها. – ليه يا “نور”؟ تساءَلت السيدة “لطيفة” عندما استمعت لرغبة ابنتها بالإبتعاد عنهم. انتقلت عينيّ “نورسين” نحو شقيقها بعدما سيطرت على ملامح وجهها المرتبكة. – تقيمات الفرع مبقتش عجباني والظاهر “طارق” لسا مش عارف يتعامل ويفهم النظام.
رمقها “خالد” بنظرة ثاقبه مما زاد من ربكتها وتوترها. – غريبه، “طارق” مطلبش مني مساعدة. توترت “نورسين” وهي تنظر إليه تبحث عن رد سريع تُخبره به. – عمومًا يا “نور” لو أنتِ شايفه فرع الشركة محتاجاك مفيش مشكله. زفرت “نورسين” أنفاسها براحة ولكن عندما وجدت نظرات “خالد” مرتكزة عليها وهو يرتشف من فنجان الشاي خاصته أسرعت بإلتقاط قطعة من الخيار وتناولها. طالعتهم السيدة “لطيفه” بنظرة حائره وقبل أن تتكلم… كان “خالد” ينهض من فوق المِقْعَد متمتمًا.
– عندي إجتماع بعد ساعه مضطر أمشي. إتجه نحو والدته يُقبل خدّها هذه المرة ثُمّ همس بأذنها بخفوت. – بنتك بتكابر يا “لطيفة”. اتسعت ابتسامة السيدة “لطيفة” عندما فهمت مغزى كلامه لكنها زفرت أنفاسها براحه؛ فأخيرًا تأكدت أن ابنتها تكن مشاعر لـ “طارق” الذي تعتبره كأبن لها لم تنجبه. – “خالد” قالك إيه يا ماما خلاكي تبتسمي. عادت الإبتسامة تشق شفتيّ السيدة “لطيفة” وهي تنظر إليها. – ديه أسرار بين الأم وابنها. مطت “نورسين” شفتيها بحنق طفولي من رد والدتها.
– طبعًا ما “خالد” بيه هو الغالي. التمعت أعيُن السيدة “لطيفة” بنظرة تفيض حنانًا. – انتوا الاتنين غاليين عندي ونفسي أشوفكم دايمًا سعداء يا “نور”. أخفضت “نورسين” عيناها بحزن مازال يحتل قلبها وقبل أن تنطق بكلمة أسف عما حدث بسببها. – تعالي في حـ,ـضني يا حبيبتي. أسرعت “نورسين” بالإرتماء في حضـ,ـن والدتها تهتف بأسف. – أنا مبقتش أفكر غير في سعادتكم… انسي الماضي يا “نورسين”. وهل تستطيع نسيان خيـ,ـانة صديقتها لها بعدما غفلتها وتزوجت من والدها؟؟
… اليوم كان عليها أن تنتظر إستلام البريد الإلكتروني الذي ستبعثه الشركة الروسية ثُمّ تقوم بطباعته. نظرت إلى الوقت في ساعه يدها ثُمّ حولها.. لقد غادر معظم موظفيّ الشَركة بعدما إنتهى دوامهم. أصبحت الآن الساعه السابعه. إِلْتَقَطَت “خديجة” الأوراق التي قامت بطباعتها، فـ البريد الإلكتروني كان مرفق بملف لابد من ترجمته الليله ووضعه غدًا أمام سكرتيرة الرئيس التنفيذي كما أبلغها السيد “سامر” بعدما تلقى الأوامر من مدام “عايدة”. جمعت الأوراق التي قامت بطباعتها ثُمّ عادت لمكتبها لتغلق الحاسوب وتُجمع متعلقاتها الشخصية.
ابتسامة واسعة ارتسمت على شفتيها عندما رأت “كريم” يقف في ردهة الشركة ويُشير بيده لها. واصلت خُطواتها نحوه لتقوم بتحيته لكنها وجدت يدًا تُضع على كتفها لإقافها عن الحركة ثُمّ أتاها صوت “ريناد”. – “خديجة” بقولك إيه داري عليا النهارده لاني رايحة السخنه مع دكتور “كريم”. اِستدارت بجسدها بعدما تمكنت من إخفاء تلك الرعشة التي اِحتلت شفتيها. – أوعي يا “خديجة” تقولي حاجه لماما… قوليلها عندنا شغل مهم في الشركة تمام. لم تنتظر “ريناد” سماع ردها بل أسرعت نحو “كريم” الذي حرك رأسه هذه المرة كتحية لـ “خديجة” التي توقف الكلام على شفتيها عندما اِلتفت بجسدها إتجاه شقيقتها لتُنادي عليها.
خرج صوتها أخيرًا لتُنادي على “ريناد” بعدما اتبعتها لخارج الشركة لكنها وجدت “ريناد” تُلقي لها قُبلة بالهواء ثُمّ صعدت سيارة “كريم”. وقف “خالد” يُطالع المشهد خِلسة وهو يقف في تلك الزاوية. عيناه تعلقت بها بنظرة حملت مزيج من المشاعر التي حاول إخمادها طيله الشهرين الماضيين الذي حاول فيهم تجنبها وعدم التفكير بها والنظر إليها كمجرد موظفة لديه. عادت “خديجة” من عملها بعدما تعمدت التأخر قليلاً إلى أن تغادر والدتها المنزل لتذهب لحفل زفاف أحد أبناء صديقاتها.
بملامح مُحْبَطه ألقت جسدها على فراشها تتساءَل للمرة التي لا تعرف عددها لما هي حزينة اليوم. اِقتحم رأسها المشهد وهي ترى شقيقتها تتجه نحو “كريم” الذي كان ينتظرها ليصطحبها معه. أغلقت جفنيها لعلها تستطيع طرد ذلك المشهد خاصةً عندما ظنته يبتسم لها. – أنتِ ليه زعلانه يا “خديجة”… كنتِ فاكره إن دكتور “كريم” معجب بيكِ. تنهيدة طويلة خرجت منها تحمل بؤسها ثُمّ واصلت عتاب حالها.