سار اكرم بصحبة زينة التي طغي الحزن علي ملامحها فجأة، فراح أكرم يسألها بقلق: مالك زعلانه ليه؟
أجابته بصوت متحشرج يغلب عليه البكاء:
– إفتكرت أول يوم ليا في المدرسة، برضو بابا كان بيوصلني كده!
قال بنبرة حانيـة بعض الشيء:
– الله يرحمه ويحسن إليه.
أفلتت دمعه حارة فوق وجنتها لتتابع بصوت متألم:
– كان بيحبني أوي ومن ساعة ما مات أنا إتبهدلت ومبقاش ليا حد!
إلتقط كف يدها بين راحة يده وراح يهمس بنبرة دافئة: بس أنا جنبك سندك وحمايتك وبتمني تديني شوية حب بس وأنا أعوضك عن أي حزن في حياتك.
إرتجفت بشدة أثر لمسته تلك فأبتلعت ريقها بصعوبة وجاهدت في نطق الكلمات:
– بس.. بس أنا مش عاوزة أحب ولا أتحب مش عايزة أتجرح مش عايزة فراق مش عاوزة أتعلق بحد وفجأة المــ,,ـوت ياخده مني، أنا عاوزة أعيش وحيـدة وفي أمان الله بس.
تنهد بعمق وقال بهدوء: بس أنتي كده غلط وده يأس ما أنا كمان فقدت أبويا وزعلت وحزنت بس لسه عندي أمل في الحياة طالما فيا نفس يبقي لازم يكون عندي أمل!! كده أنتي بتدفــ,,ـني نفسك يا زينـة ومش كل الرجالة زي جوز أمـك أينعم في منهم كتير بس برضو في رجالة بجد وأديني فرصة أثبتلك ده.
صمتت بحيرة.. مرت لحظات وهي صامتـه.. خجلة.. قلبها ينبض بعنف.. لمسته أثارت بداخلها شئ.. إحساس الأمان الذي إفتقدته..
تمالكت نفسها قبل أن تضعف وقالت بخفوت: أنا لازم أروح الجامعـة.
أغلق عينيه وهو يعض علي شفته السفلي بغيظ، ثم تابع بحنق: بقي دي آخرتها!! يا حبيبتي أنا مش جوز أمك!! الله يخربيتك يا شكري الكـ,ـلب!!
أطلقت ضحكة خفيفة خرجت رغمًا عنها علي كلامه جعلت قلبه ينبض بشدة وهو يقول بمزاح ؛: أيوة بقاااا!!
#بلاش تم ونقول لااله الا الله سبحانك اني كنت من الظالمين
————————————– رواية بين أحضان الوحش الفصل 11
كانت تجلس في الجامعـة شاردة، تبتسم بين الحين والآخر،تتردد كلماته في مسامعها أنه الوحش الحنون الذي جعل قلبها ينبض وكأنه أحيا ذلك القلب المنهك!
شعرت بصديقتها إسراء تجلس الي جوارها وهي تقول بمرح: يا سيدي يا سيدي ايه التطورات دي؟ شكولاته وغزل البنات كمان!!
نظرت زينة إلي الحلوي وهي تتذكره يشتريهم لها بابتسامة جذابة ولم يعطيها الفرصه حتي ترفض، إتسعت ابتسامتها حين تذكرت همسه ” غزل البنات لزينة البنات “..
لم تنتبه إلا حين وكزتها إسراء بخفة:
– ياااا زينه أنا بكلمك!!
إنتهت زينـة قائلة: ها.. معلش سرحت شوية كنتي بتقولي ايه؟!
أجابتها بنفاذ صبر:
– كنت بقول سرحانة في ايه يا جميل؟
زينة متنهدة:
عادي يا اسراء، مفيش حاجه.
إسراء بتصميم: لأ فيه إحكيلي بقي.
إبتسمت زينة وتابعت:
حاسة بحاجة غريبة عمري ماحسيتها الاول مكنتش بطيق أكرم لكن دلوقتي مش بضايق وبقيت أحس إن قلبي هيخرج من مكانه معرفش في ايه!
ضحكت إسراء وتابعت:
مش قولتلك ممكن تحبيه يا زينة، شوفتي بقي!
زينة بهدوء: بس خايفه برضو أتصدم فيه!
إسراء بنفاذ صبر: حرام عليكي يا زينة افتحي قلبك بقي ده الراجل مكلف نفسه وجايبلك غزل البنات وشكولاته مرة واحدة! تابعت ضاحكة:
لا بجد مكلف نفسه وصرف كتييير!
إبتسمت زينه وتابعت هادئة:
– أنا إكتشفت ان البساطة حلوة أكرم رغم ان الي يشوف شكله يقول عليه وحش كاسر الا انه أبسط خلق الله، فعلا السعادة توجد في البساطة، رغم ان الشوكولاته وغزل البنات ده حاجة بسيطة جدا إلا إني فرحت بيهم جدا.
إسراء بإبتسامة: يعني أقدر أقول انك حبتيه؟
زينـة بإرتباك: مش عارفه بس أنا مبقتش أكره وجوده!!
………..
خرجت سهـا تتسحب من غرفتها بعد أن إرتدت ملابسها، سارت بحذر حتي فتحت الباب وخرجت وأغلقته خلفها براحة شديدة حتي لا تنتبه السيدة نادية..
هبطت الدرج وخرجت من مدخل البناية وراحت تمشي في إتجاه ورشة زوجها الذي لمحها عن بعد..
ما إن إقتربت سألها بخشونة: راحة فين؟
أجابته بإرتباك ملحوظ:
– راحة عند.. أختي بعد إذنك يا أكرم.
قال وهو يتمعن النظر في وجهها الشاحب: مالك؟ .. شكلك مش علي بعضك ليه؟
إبتلعت ريقها وتابعت:
– أنا.. م..مفيش حاجه!
قطب جبينه بإستغراب وهو يتابعها بعينيه ثم قال بشك: أوك يا سها روحي.
أومأت برأسها وهي تشكره، ثم تحركت من أمامـه وهي ترتجف بشدة!! ..
أصاب أكرم الشك وشعر أن هناك شيئًا تخفيه!! فقرر معرفته والآن!
ترك عمله وخرج يسير خلفها بحذر..
وقف فجأة والصدمة حلت علي ملامح وجهه عندما دلفت إلي البناية التي يقطن بها أنور! ..
دلف وقلبه يخفق بعنف شديد يخشي تفسير ما خطر علي باله!!
ولكن كل شيء سيتضح الآن زوجته تخونه مع أعز صديق!!
إرتعش فجأة من هول الصدمة صعد درجات السلم خلفها.. توقفت.. توقفت أمام شقة أنور.. فتح أنور وسمع صوته يأمرها بالدخول..
أغلق عينيه.. صديقه!! لم يستوعب..
أخذ يركض باقي درجات السلم.. طرق الباب بعنف شديد..
إنتفضا علي أثر تلك الطرقات لتقول سهـا بهلع: أنت مستني حد!!
حرك أنور رأسه بخوف: لا خالص…
أسرع يفتح الباب.. ليتسمر مكانه متسع العينين
– أكـرم!!!
لطمت سهـا علي وجهها عدة مرات، بينما إزدرد أنور لعابه وهو يقول بتبرير: أكـرم، آآ.. أنت بتبصلي كده ليه والله ما حصل حاجة، إهدي وأنا هفهمك آآ……
لكمة قوية قاطعت حديثه الخادع.. ومن ثم تليها لكمة أخري وصوته القوي يسبه وينعته بعنف..
– يا واطي، بتخوني.. أنا همــ,,ـوتك بأيدي!!
قبــ,,ـض علي عنقه بشدة حتي سعل أنور وهو يتوسله بأن يتركه لكنه لم يصغي له..
أسرعت سهـا تتوسله: أكـرم سيبه أنت فاهم غلط آآ..
صفعهـا بقوة وهو يهتف بعنف: أه يا **، تخونيني انااا حتة بت زيك تستغفلني أنا..
كادت أن تفقد وعيها من قوة صفعاته المتتالية حتي سالت الدماء من فمها، بينما أخذ أنور يلتقط أنفاسه بعد أن هدأ قليلًا.. ثم أسرع يمسك أكرم وهو يبعده عن سها التي سقطت مرتطمة بالارض فاقدة وعيها..
هجم أكـرم عليه مرة ثانية فقاومه أنور وهو يصرخ به: انا مخنتكش.. مخنتكش..
مراتك هي الي أغوتني والله العظيم هي السبب
هدر به أكرم بغضب عارم ؛ أخرس!! أنت زبا..لة، ليه.. لييييه ده أنت أعز صديق ليه تطعــ,,ـني بتستغفلني بتاكل معايا في نفس الطبق وبتعمل كده!!
حاول أنور الفكاك منه، لكنه كان يمسكه من تلابيبه وهو يتوعده بعينين تتوهجان غضبا:
أنا هوديك في ستين داهيه، وربي وربك لأندمك يا انور!!
أسرع أكرم يغلق الباب بالمفتاح، ثم أخرج هاتفه من جيب بنطاله وأجري إتصالا…
قال أنور بهستيرية وهو يقترب منه: انت بتعمل ايه؟
لم يجيبه أكـرم ثم تابع بغضب جلي مجرد أن آتاه الرد هاتفيًا :
– هشام بيه أنا عاوزك في خدمة دلوقتي حالا لوسمحت.. صمت قليلًا ثم تابع وعينيه تتوهج ناــ,,ـرا: عاوز أثبت حالة زني دلوقتي حالا! العنوان *في الدور ***
أغلق أكرم الخط وهو يبتسم بسخرية: مبروك عليك السجــ,,ـن يا صديقي العزيز!!
صاح أنور وهو يندفع نحوه قائلًا باهتياج: أكرم… إعقل يا اكرم أنت كده هدمر حياتي!!
دفعه أكرم بقوة وهو يهتف: أخرس ومتنطقش إسمي علي لسانك فاهم!!!
قال أنور بصياح وهو ينظر إلى سها الملقاه علي الأرض والدماء تنزف منها..
ما أنت كده كده مبتحبهاش زعلان ليه!!
أكرم بحدة: وسمعتي؟؟ وبنتي؟؟ وكرامتي؟؟ ورجولتي؟؟ وأنت!! أنت يا.. يا صاحبي!! حلوة زعلان ليه، أنت أوطي وأقذر واحد في الدنيا يا أنور وحياة أمي لأندمك ندم عمرك!
ما كان من أنور إلا أن ركض نحو المطبخ وعاد جاذبا معه سكيـ,ـن حاد..
وقف أمام أكرم قائلًا بضياع: أبعد عن طريقي يا أكرم عليا وعلي أعدائي همــ,,ـوتك!!
ضحك أكرم بلا مبالاه وتابع متهكما: أنت جبان يا أنور.. جبان ومش قد كلامك ومش هتخرج من هنا إلا لما تيجي الشرطة أو علي جــ,,ـثتي يا أنور إظاهر إنك نسيت إني أكرم.. أكرم الوحش!!
إقترب أنور وهو يقرب السكـ,ـين منه أكثر، أنه علي وشك الجنون وسيطعــ,,ـنه ان لم يسمح له بالهروب حالا..
لكنه لم يسمح ولم يفعل فلتقتـ,ـلني يا أنور!!
دفعه أكرم بيده وهو يصيح به:
قولتلك علي جــ,,ـثتي..
إندفع أنور بحركةٍَ واحدة غارزا السكـ,ـين داخل كتفه، تأوه أكرم بصوتٍ عالي وهو ينحني قليلًا بجسده واضعا يده علي كتفه بألم شديد..
لكنه لم يستسلم حاول جاهدًا الامساك به إلا أن أنور دفعه بقوة ليترنح ويسقط أرضـا، ويسرع أنور إلي الباب..خرج وهبط درجات السلم وبيده السكــ,,ـين المغرقة بدماء أكرم..
إصطدم بأفراد الشرطة والضابط هشام!
إتسعت عيني هشام وهو يهتف بجمود: أنت عملت ايه؟؟؟
حرك أنور رأسه بضياع لقد إنتهي!
ركض الضابط هشام إلي الأعلي بعد أن أمر العساكر باصطحابه إلي مركز الشرطة..
دلف هشام إلي الشقه وعينيه تتسعان فقد كان أكرم ملقي علي الارض وسط بركة من الدماء، والجهة الأخري سها تتأوه بشدة فإنها تنزف الدماء بغزارة…
جــ,,ـثي هشام علي ركبتيه وهو يرفع رأس أكرم بيديه هاتفا بقلق:
– أكـرم!!! أكرم..
ردد أسمه ولكن دون جدوي فلقد فقد وعيه، اتسعت عيني هشام وهو يري الدماء تسيل من رأسه..
فما كان منه ألا أن هاتف الاسعاف…
…………. وبعد مرور الساعات…
كان يقف الضابط هشام بصحبة السيدة نادية التي إنهارت باكية علي حالة ولدها.
وكذلك كانت تقف زينـة في حالة صدمة جلية، في الصباح كان معها يغازلها ويمرح معها والآن لا حول له ولا قوة داخل غرفة العمليات!!
بينما ندي تبكي عاليا علي والدها الحنون الذي يمرح معها دائمًا..
– حسبي الله ونعم الوكيل إنتقم منهم يارب علي الي عملوه في إبني.
أردفت السيدة نادية من بين بكاؤها بعد أن علمت الذي حدث من الضابط هشام.. علمت بخيانة سهـا وأنور صديقه.. والمصيبه الكبري أنها تحمل منه!!!!
بينما جلست زينـة بجانب الصغيرة تربت علي ظهرها وتطمئنها أن والدها سيكون بخير.. سينهض.. سيعود.. وحشها الحنون العاشق سينهض وستعوضه عما حدث ستبادله حبه الكبير ذاك، هكذا كانت تحادــ,,ـث نفسها ودعت الله أن ينجيه..
خرج الطبيب فأسرعت السيدة نادية في إتجاهه وهي تهتف بتلهف:
خير يا دكتور ابني في ايه، طمني الله يباركلك..
أردف الطبيب باطمئنان:
الحمدلله هيتحسن باذن الله، متقلقيش عليه إحنا نقلنا ليه دم كافي هيخرج من العناية بكرة ان شاء الله.
قال الضابط هشام بتساؤل:
– ايه الي عنده بالظبط يا دكتور والنزيف الي كان في دماغه ده من ايه؟
رد بجدية:
ده نتيجة انه وقع علي دماغه أدي لشرخ في الجمجمة فنزف كتير زائد الجرح الي في كتفه نزف برضو كتير جدا.. لكن نقول الحمدلله الحالة استقرت..
نادية ببكاء:
يا حبيبي يابني.. ربنا يقومك لينا بالسلامة يارب..
قالت زينة وهي تربت علي كتفها: ان شاء الله هيخف ويقوم بالسلامة يا طنط نادية… أكرم قوي وهيخف! رواية بين أحضان الوحش الفصل 12 عندما يضيع الشئ من بين أيدينا نشعر به أو عندما يوشك علي الضياع فنندم ونتمني أن يعود كي نحافظ عليه… ولكن أحيانًا يفوت الآوان ونقول يا ليت يعود !!!
هكذا كانت تفكر زينة وهي تمسح دموعهـا الحارة عن وجنتيها وتتذكر لحظاته معها لحظة لحظة لما لا تمنحه الحب الذي يحتاجه وهو أوهبها قلبه؟ لما لم تمنح لذاتها الفرصة وتترك أوهامها جانبًا حتي تشعر بطعم الحياة والحب الصادق ذاك!! في اليوم التالي.. إنتقل أكرم إلي غرفـة أخري بعيدًا عن العناية المركزة ولقد عاد إلي وعيه ولكنه مرهق ومجهد جدا..
إقتربت أمه تقول بلهفه وحنـان:
حمدالله علي سلامتك يا حبيبي خضتني عليك يا أكرم
إبتسم لها رغم الآلآم الساكنة في قلبه:
الله يسلمك يا ماما.
أسرعت الصغيرة تصعد إليه وهي تضغط علي كتفه فتأوه بألم شديد..
ااااه… أطلقها كرم بصياح فإرتعدت الصغيرة وتراجعت إلي الخلف بهلع..
فقالت نادية بعتاب: براحة يا ندي يا حبيبتي بابا تعبان.
هدأ أكرم ثم نظر إليها وقال بحنان: تعالي يا ندي متخافيش يا حبيبي.
أسرعت له فمد يده بصعوبة بالغة يربت علي وجنتها، فقالت ببراءة: بابا حبيبي أنا زعلانه أوي عشانك
إبتسم بارهاق وتابع:
أنا كويس يا ندي، متخافيش يا حبيبتي..
وأخيراا تحدثت زينة بخجل شديد ؛
حمدالله علي سلامتك.
نظر لها بصمت فابتسمت بحنان، فتعجب بشدة!!! أنها تبتسم له، وما هذه النظرة الحانية؟!
رد عليها بعد موجة من الصمت: الله يسلمك.
سألته ندي بتلقائية:
بابا فين ماما، هي الي عملت فيك كده؟ ، أنا زعلانه منها أوي
صاح أكرم وقد إشتعلت النيران داخل ص.دره: ششش متقوليش عليها ماما، دي زبالة متسواش إياكي أسمعك تقولي عليها كده تاني فاهمة ولا لا؟؟
إنهمرت دموعها بخوف وهي تلتصق بجدتها وتبكي، فأخذتها الجدة في أحضانـها قائلة بعتاب:
ليه كده يا أكرم طيب وهي ذنبها ايه دي عيلة صغيره!
أكرم بغضب شديد: أمها ماتت خلاص ماتت ماتت
تأوه بشدة عقب أن أنهي جملته، فأسرعت زينة تربت علي كتفه برفق وهي تتفوه بصوت مرتجف: طيب اهدي لو سمحت كده هتتعب أكتر.
نظر لها بإستغراب، إنها تلمسه!! ما بها اليوم، هل هي خائفة عليه؟؟
تنهد بعمق.. صمت.. وص.دره يعلو ويهبط بسرعة..
طُرق الباب ليدلف الضابط هشام قائلًا بابتسامة: حمدالله علي سلامتك يا بطل.
بادله أكرم الابتسامة وهو يقول بخفوت: الله يسلمك يا هشام بيه.
سأله هشام:
اخبارك ايه النهاردة؟
أكرم بهدوء:
تمام الحمدلله.
ثم تابع بتساؤل وقد إحتدت ملامح وجهه:
عملت محضر يا هشام بيه وأثبت الحالة؟؟
صمت هشام قليلًا ثم تابع بصوتٍ أجش: ممكن تسبونا لوحدنا خمس دقايق يا جما.عة؟
أومأت السيدة نادية برأسها ثم خرجت بصحبة زينة والصغيرة..
ليسأله أكرم بجدية: في ايه يا هشام بيه؟
هشام بإتزان:
بص بقي يا أكرم أنت عارف إني بعزك وعشان كده هنصحك لوجه الله.
نظر أكرم بفضول، فتابع هشام بتنهيدة:
– مراتك تستاهل الدبح مش السجــ,,ـن بس لكن مينفعش تسجــ,,ـنها عشان خاطر بنتك والسمعة الي هتلازمها طول عمرها هتبقي نقطة سوده في حياتها
كاد أكرم أن يعترض فقاطعه هشام بجمود: اسمعني كويس أنا مش خاسس عليا حاجة هسجــ,,ـنهالك ومفيش مشكلة خالص، لكن الموضوع ده حصل مع أعز الناس ليا وبرضو كان عنده بنت والبنت كبرت وفهمت أمها فين والناس مبتسكتش يا أكرم!! الحل الوحيد إنك تطلقها وتبعد عنها أنت وبنتك وبس
تنهد أكرم بضيق وقال: والزفت أنور؟
هشام بهدوء:
لا متقلقش ده أنا هربهولك المهم أنت تطلقها وخلصت الحكاية تمام؟
أومأ أكرم وهو يتنهد بعمق ثم سأله مجددًا: هي غارت في أنهي داهيه؟
هشام بجدية:
هي خرجت من المستشفى مع أختها والجنين نزل.
إتسعت عيني أكرم بصدمة: جنين!! هي كانت حامل منه كمان؟؟
قال هشام وهو يومئ برأسه: أيوة الدكتور قالي ان النزيف ده كان جنين..
هتف أكرم بانفعال: الواطية بنت *!!
هشام بخفوت: خلاص يا أكرم ركز أنت في حياتك بقي وابدأ من جديد
ثم نهض قائلًا بإيجاز: أسيبك بقي سلام..
هتف أكرم قبل أن يرحل: متشكر يا هشام بيه، لو كان ليا أخ مكنش وقف جنبي زيك.. شكرا بجد.
إبتسم له وقال بمرح: ولو يا وحش أنت جدع وأنا في الخدمة.. سلام
خرج هشام ورحل تاركا إياه يتنفس بعمق يحاول جاهدًا نسيان كل شئ والبدء من جديد مع زينته.. زينته الحبيبة!