Uncategorized

اغواء قلب ٤

في صباح اليوم التالي تململت هي بكسل بالفراش يستولى عليها شعورها بالنعاس مرة أخرى الى أن داعبت أنفها رائحة تعشقها حد الجنون وتستلذ بها فتحت أهدابها لتكشف عن زيتونتها الناعسة لتلقى ذلك العاشق يداعب خصلاتها بخفة ويهمهم بخفوت أمام شفاهها:
-صباح الخير كل ده نوم يا كسلانة وحشتيني همهمت مي بنبرة ناعسة متحشرجة:
-طول عمرك بتصحي قبلي ايه اللي اتغير اقترب أكثر من شفتاها وتحدث بهمس:
– وحشتيني مش كفاية امبارح كنت مش في المود ومقربتلكيش

قلبت عيناه بسأم وهي تدفعه من منكبيه برفق وتعدل جلستها وقالت بملل:
-هو ده طبيعي يا هاشم يعني كل يوم كده! استند بكفيه بجانبها يحاوطها وعينه تلمع بعشقها قائلًا:
-اه طبيعي يا قلب هاشم انتِ بتوحشيني وانتِ معايا وبحس اني عايز احطك بين ضلوعي جنب قلبي وما أخدتش نفس غير وتكوني مشاركاني فيه

ابتسمت بعد ما احتلت حمرة الخجل وجنتيها فهو دائمًا يجيد إرضاء غرورها كأنثى تنهدت وهي تسحب كوب النسكافيه خاصتها من فوق الكمود بجانبها وارتشفت منه بتلذذ وأردفت مغيرة مجرى الحديث:
– انت بتحطلي ايه في النسكافيه علشان ابقى مدـ . ــمناه اوي كده ومعرفش اشربه غير من ايدك رفع حاجبه بثقة وهمس أمام شفاهها:
-كل حاجة بتتعمل بحب بتبقى حلوة
مدوقيني بقى حبة ده انا زي جوزك برضو

-هااا يعني أي…ابتلع باقي كلماتها بجوفه بقبلة حنونة بث بها عشقه الجامح لها ليتأوه من بين التحام شفاههم :
-بحبك يا مي…بحبك
بعد وقت قليل قطع قبلته بعدما شعر بأختناقها الوشيك ثم وضع جبهته على خاصتها وتحدث بتحشرج وهو يمرر لسانه على شفته السفلية بتلذذ:
-تصدقي صح طعمه حلو اوي تسلم ايدى…ضــ . ـربته بخفة في ذراعه وهدرت بسأم: -انت غلس اوعى قالتها وهي تزيحه وتضع الكوب من يدها وتنهض قاصدة المرحاض ليقول هو بخفة ونبرة عابثة :
-انا غلس الله يسامحك طب ايه رأيك اجي معاكِ اونسك وادفيلك الميا

ضحكت هي بدلال وهي تغلق باب المرحاض قبل أن يلحق بها :
-ده بعينك يا غلس -بقى كده بتهربي طب لما ارجعلك تحبي استناكِ نروح المستشفى مع بعض اتاه صوتها من خلف الباب:
– انا هروح النادي مش هاجي المستشفى النهاردة

-اللي يريحك يا حبي بس متتأخريش عايز ارجع القيكِ في البيت
– حاضر..
وهنا هم للمغادرة لعمله وهو يمني نفسه بأن عند عودته سينهال منها كيفما شاء ويعوض جفاء ليلة أمس.
—————–
-فـــــــــــــــــــــــــتون
هدر بها بعصبية بعد استيقاظه من نومته الغير مريحة بالمرة وأخذ يدلك جبهته لعله يخفف حدة صداع رأسه لكن دون جدوى
لترد هي بطاعة تجنبًا لغضــ . ــبه:
-نعم بتنادي عليا تسائل وهو يعتصر ذاكرته:
– ايه اللي حصل بليل مش فاكر حاجة ومين اللي ربط ايدي كده

-انت كنت سكران ونمت وانا اللي ربطلك ايدك أومأ لها ببرود وهدر بتسائل:
-عملتي ايه امبارح؟ زاغت نظراتها وتلعثمت بتوجس:
-هااا…هو…اصل…يعني اللي حصل -انطقي بسرعة انتِ لسه بتقتقي
هدر بجملته بعصبية وصياح نفضها وجعل الحديث يخرج منها:
-مقابلتوش ومدخلتش اصلًا هب من جلسته وتقدم منها بخطوات بطيئة أرعبتها وجعلتها تتراجع تغمغم بخفوت:
– انا قولت تنين مجنح محدش صدقني جذبها من رسغها بقوة وتحدث والشرار يتطاير من عينه:
-نعم ياختي بتقولي ايه؟ -مقولتش …والله ده اللي حصل بس النهاردة هتلكك بأي حاجة واروحله مكتبه اهدى كده وانا هتصرف

ليرد أكمل بتحذير:
-لما اشوف…وحياة ابوكِ الغالي لو ما نفذتي المطلوب لأكون بعتك ليه أومأت له بطاعة بعدما تركها وجلس على الاريكة واستمر بتدليك جبهته وأمرها بحدة:
– اعمليلي قهوة ولو عندك مسكن هاتيه
إنصاعت له واحضرتله القهوة والمسكن، وبعد أن ارتشف هو أخر رشفة بفنجانه رمقها بترقب وهدر:
-عملتي ايه في التقرير اللي اديتهولك تقدميه – قدمته بعد ما حفظت كل كلمة فيه زى ما قولتلي ده حتى رئيس القسم مبسوط مني جدًا وعمال يمجد فيا قدام الموظفين وقال انه هيعرضها على مستر صقر بس انا مش فاهمة ليه اللفة الطويلة دي

ابتسم أكمل بخـ . بث وأردف:
-صقر مش غبي ومش عايزه يشك في حاجة وعايز تلفتي نظره بطريقة غير مباشرة علشان البت اللي زقتها عليه قبلك نقلها من مكتبه في نفس اليوم اللي شافها فيه لوت فمها بامتعاض وهمهمت:
-هو كان في قبلي ده شكل صقر ده مش سهل ابتسم ساخرًا على حديثها وهدر بوعيد:
-مش عليا انا هعرف اجيب مناخيره الأرض..لتلتمع عينه كون كل شيء يسير كما خطط له، ليأمرها قائلًا:
– يلا اجهزي علشان متتأخريش على الشغل…قوليلي بتكلمي اختك؟

-اه بتكلمني لما بتاخد الأذن من المشرفين عليها في المدرسة أومأ لها ببرود وانصرف بعدها دون إضافة المزيد، تاركها تهم بانتقاء ملابس محتشمة تناسبها مما احضرهم لها وتستعد للذهاب للعمل.
—————
داخل شركة العزازي كان يجلس يباشر عمله على اللوح الألكتروني بتركيز مبالغ به الى أن دلف إليه اكرم وهو يحمل ملف بيده ومطرق رأسه بخزي، لمحه صقر بطرف عينه ولكن لم يعيره انتباه وظل يباشر عمله تحمحم الآخر قائلًا بعد مرور بضع دقائق قاصدًا الاستحواذ على انتباهه:

-انا جبتلك التقارير اللي طلبتها وكمان نزلت اعلان علشان Assistant اللي انت طلبه بس مفيش حد جه لغاية دلوقتي تحب اجبلك حد من المتعينين جداد مؤقتًا انا ممكن اجيب حد من قسم التسويق علشان انا نقلت لمار هناك ايه رأيك؟ رمقه بلا مبالاه وبملامح جامدة ثم أشار له أن يضع ما بيده على المكتب
تأفف أكرم من معاملته له وقال يستعطفه:
– بلاش تعاملني كده ده انا حبيبك وبعدين اعتبرني عيل وغلط ده انت الكبير

أسند صقر ظهره على مقعده بأريحية وهو يفرك ذقنه النامية بتريث محاولة منه التغاضي عن اقــ . ـــتلاع رأس أكرم الذي برر قائلًا :
– انا كان قصدي نلم شملنا من تاني ياصقر إحنا الأربعة كنا مبنفارقش بعض واللي حصل ده نصيب ملناش فيه زفر صقر بعصبية وهدر:
-اكرم… انت عارف اني مبحبش المبررات وان اللي عمله أكمل ملوش مبرر عندي ومستحيل نرجع زي الأول ومتحاولش تاني وإلا قسم بالله لأكون قاطع علاقتي بيك انت كمان

اطرق رأسه بخذلان ونطق يطصنع الحزن فهو يعلم ان صديقه رغم حدته المبالغ بها لكنه حنون ولا يرضى بحزن أحد:
– عايز تقاطــ . ــعني يا صقر بعد العِشرة دي كلها الله يسامحك قالها وهو يضع ما بيده على المكتب واستدار ليغادر
ليستوقفه صقر وهو يشعر يتقريع الضمير:
-استنى يا زفت أنا أمرتك تمشي كادت بسمة ماكرة أن تتسلسل إلى ثغر أكرم على نجاح حيلته ولكن جاهد على كبتها والتفت اليه ينظر إليه بترقب

ليهتف صقر بنفاذ صبر:
-الشويتين بتوعك دول مدخلوش عليا بطل تتفرج على دراما كتير انا حفظك…
رد اكرم يستسمحه:
– انت عارف أن إحنا مش اصحاب بس إحنا اكتر من الاخوات وأخوك الصغيرغلط وبيقولك حقك عليا قال صقر بحزم:
– أخر مرة تحاول تفتح الموضوع ده معايا رد اكرم بطاعة :
-والنعمة أخر مرة ما انا قولتلك اعتبرني عيل وغلط ابتسم صقر بتهكم ورد:
– ماشي يا عيل روح شوفلي موضوع Assistant ده علشان الشغل متراكم وزهقت خلي رئيس القسم يرشحلك حد كويس

-حاضر هبعتلك حد حالًا… بس يعني لازم يكون Assistant راجل تنهد صقر بعمق ورد بنفاذ صبر:
-مش ضرورى بس خلصني
أومأ له بتفهم وإن هم كاد يخرج استوقفه صقر بسؤاله:
-استني عايز اسألك على حاجة؟ تحمحم بتردد فهو من ليلة أمس لا يكف عن التفكير بصاحبة اللألئ الفضية
ولا يعلم ما سر فضوله نحوها لهذه الدرجة ليهمهم بتردد:
– انت متأكد أن كل الحضور اللي كانوا في الحفلة من موظفين الشركة بس!

-اه انا نفذت أوامرك بحذافيرها
أومأ له بتفهم وكاد ان يسأله عنها ولكن تلجم لسانه وعقله يصرخ به عن عدم الانصياع لترهات قلبه، فذلك ليست طبيعته وعكس طباعه
لينفض افكاره فهو لايريد التشتت أكثر فقد طالع أكرم الذي ينظر له باهتمام وهدر:
-خلاص بعدين روح يا أكرم انصرف اكرم وترك صديقه شارد لايعلم سر تخبط افكاره.

———————-
بعد وقت قليل دلفت هي الى مكتبه بخطوات مهزوزة فقد أمرها رئيسها بالعمل انه رشحها لمساعدة رئيس عملهم بشكل مؤقت لنشاطها وسرعة بديهتها فهي في وقت قليل اكتسبت ود وثقة كل من حولها حين علمت بالأمر تراقصت دقات قلبها وظنت أن القدر قد خدمها تلك المرة حتى تحقق ما اتت من اجله
تحمحمت بخفوت وهي تطالع ظهر مقعده الدوار الذي يجلس عليه بأريحية وتلك الغيمة الرمادية الصاعدة من دخان سيجاره شوشت رؤيتها ولكن ليس ذلك ما شغلها بل رائحة ذلك المغرور التي يخيل لها أنها ملتصقة بأنفها ومازالت تشتمها الى الآن حتى أنها طغت على رائحة الدخان، أغمضت

عيناها وتناولت نفس عميق تشجع به ذاتها ثم قالت بعملية:
– رشحوني ابقى المساعدة بتاعة حضرتك تأمرني بحاجة معينة قبل ما ابدأ دار بمقعده والتفت لها بدهشة فعندما سمع صوتها انتابته قشعريرة لا يعلم سببها ليهمس بتفاجئ:
-انتِ! هوى قلبها ولا تعلم لمَ فور رؤيته وتلعثمت بصدمة عارمة:
-يا نهار ابيض انت!

ابتسم صقر بهدوء والتزم بشموخه ورسميته وهو يستند على مقعده يفرك ذقنه بهدوء و يشملها بنظراته المبهمة فكانت ترتدي حلة رسمية مكونة من بلوزة بيضاء ويعتليها بليزر اسود وجيب يلامس ركبتيها من نفس اللون وتلك الخصلات العسلية اللامعة تسقط على ظهرها بانسيابية مبالغ بها وما زاد اشراقها؛ وجها فكان خالي من مستحضرات التجميل فقط يطغو عليه حمرة لا يعلم سببها أهي خجل أَم غضــ . ــب
لتباغته هي :
-صورتني كام صورة
هدرت بها بشراسة و بتلقائية شديدة بعد ما التقطت نظراته المتفحصة له…
لم يعطي لكلماتها الفجة أهمية وتسأل بحدة :
-اسمك ايه؟

ردت هي بملل:
-فتون شبـ . ــح بسمة ظهرت على جانب فمه قبل أن
يسترد جموده ويتحدث بنبرة صارمة:
-انا مبحبش حد يتعدى حدوده معايا ياريت تبقى عارفة اني مبتهونش ابدًا في الشغل لازم تبقي ملتزمة وتنفذي اوامري من غير نقاش فاهمة عقدت حاجبيها بتذمر من لهجته الآمرة واردفت بملامح منكمشة:
-حاضر أي اوامر تانية ليستأنف هو بحزم :
-لأ روحي على مكتبك وخلي اكرم يفهمك مطلوب منك ايه..

أومأت له وانصرفت بتعجل من أمامه حتى لاينفلت لسانها وتوبخه على غروره وغطرسته لتحدث نفسها بخفوت متهكمة:
-ده مغرور اوي…وده انا هعرف اجر رجله أزاي إن شاء الله، ده جد اوي ومش شبه الرجالة الزبالة اللي عرفتها لترد على شخصها بتبرير:
-شكله صعب ومش سهل ابدًا افففف خلاص هتعامل بطبيعتي وزي ما تيجي بقى انا مش هعمل حاجة وربنا يستر.

—————-
أما في احد النوادي الضخمة الخاصة بالطبقة المخملية كانت تجلس على احدى الطاولات المنعزلة بسأم متأففة تشعر بالضجر من ذلك الكتاب اللعين الذي بين يدها وأصابها بالملل أغلقته بأهمال وظلت تجول المكان بزيتونيتها بشرود نقرة خفيفة أعلى كتفها أخرجتها من شرودها مشدوهة مما رأت أنه هو من أرغمها القدر على مفارقته لتهمس بأسمه بذهول:
-مازن

ابتسمت بعدم تصديق وهو يمد يده لها مصافحًا، و تطلعت لهيئته الجديدة بانبهار شديد فقد تغير كثيرًا عما سبق فقد اشتدت بنيته بتناسق اظهرته تلك الطلة العصرية التي زادته جاذبية أما عن عيناه فقد التمعت بغرور وثقة عن السابق:
-مش هتسلمي عليا يا مي
هدر بجملته بتهكم بعد ما التقط نظرات الاعجاب الواضحة بعيناها
انتبهت على نفسها وصافحته متسائلة:
– انت رجعت امتى؟ ابتسم وأردف وقال وهو يجلس مقابل لها:
-نزلت اجازة بقالي كذا يوم وبصراحة بفكر اقطعها وارجع تاني

– ليه هو انت لحقت؟ -زهقت ماليش حد هنا بعد امي الله يرحمها ردت مي بأسف:
-الله يرحمها انا اسفة مقدرتش اعزيك وقتها وملحقتكش قبل ما تسافر تنهد بهدوء وقال:
– ولا يهمك قوليلي انتِ اخبارك ايه وحشتيني…ابتلع كلمته الاخيرة ولعن تسرعه
ابتسمت هي بارتباك بعد ما ألتقطت حروفه وردت :
– انا الحمد لله كويسة
انت اخبارك ايه اتجوزت؟ أجابها مازن بعيون غائمة بالمشاعر:
– لأ لسه ملقيتش حد يشبهك

ابتلعت ريقها بتوتر فالحديث سوف يأخذ مجرى آخر هي لا تحبذه تعلم أن مازن احتل كثيرًا من ذكرياتها ولكن هي امرأة متزوجة ويجب أن تحترم غيبة زوجها فهذا ما نشأت عليه لتحمحم بحرج:
-ربنا يكرمك ببنت الحلال عن اذنك انا اتأخرت لازم امشي وان استقامت وكادت أن تهم بالمغادرة وقف هو مواجه لها بخفة وامسك كفها بتوسل وهمس:
-هشوفك تاني سحبت مي كفها من بين يده بسرعة وهدرت بشيء من الحدة:
-مازن لو سمحت انا واحدة متجوزة دلوقتي واللي بيحصل ده مينفعش عن اذنك

قال هو راجيًا:
– استني يا مي انا عمري ما نسيتك ولسه عندي أمل نبقى لبعض رغم أن تلك كانت رغبة كامنة بداخلها إلا أنها ردت نافرة:
-انت بتقول ايه؟
ابعد لو سمحت عن طريقي وإن قامت بأزاحته وقعت عيناها على هاشم يطالعها بملامح لا تفسر
وقفت ترتجف من الذعر خشية منها أنه قد يكون استمع لحديث الآخر
تابع مازن نظراتها المذعورة ليرى هاشم يقترب منهم بخطوات غاضبة هاتفًا:
-فيه ايه؟ مين الاستاذ هو بيضايقك ولا ايه؟

زفرت بارتياح فهو يبدو لم يستمع لحديثهم وأجابت وهي تبتسم بتوتر:
– ده مازن كان زميلنا زمان في الجامعة ولسه راجع من السفر قيمه مازن وشمله بنظراته وقام بمصافحته قائلًا:
– اهلًا بيك يا دكتور هاشم انا مازن العدوي استراب هاشم من نظراته وصافحة ببرود:
– اهلًا….واستكمل موجه حديثه لها -ممكن يلا يا حبيبتي علشان اروحك هدر بها متجاهل الآخر تمامًا

بينما ردت هي بطاعة وهي تتناوب نظراتها بينهم:
-حاضر انا اصلًا كنت ماشية
ليقول مازن وهو ينوي المغادرة:
-طب فرصة سعيدة يا جماعة عن اذنكم
ابتسم هاشم مجاملًا اياه ببرود وهم بسحبها الى الخارج
ليتطلع مازن لآثارهم وهمس لنفسه:
– هرجعك يا مي ليا تاني وهثبت لأهلك اللي كسروني زمان واستكتروكي عليا اني احق حد بيكِ.
————-

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى