Uncategorized

اغواء قلب ٨

لتضيف كي تستفزه:
– ماهو زي أخوها مش كده وأكيد انت بثق فيها ثقة عمياء هتف هو بغيظ بعدما أدرك الى
ماذا ترمي بحديثها المبطن:
-مي بلاش تستفزيني انا مش ناقصك أكمل ونيرة فعلًا زي الأخوات ومن زمان فبلاش لف ودوران انا عارف تقصدي ايه بكلامك أجابته هي بدهاء انثوي قاصدة إيلامه على ادعائه الواهي لها بشأن خيانتها له:
-المبادئ مبتتجزئش يا هاشم وأظن انت فاهم قصدي كويس

قالتها وهي تهب من جلستها تنوي المغادرة لكنه لحق بها وجذبها بقوة من ذراعها وهدر بغضــ . ــب ونفاذ صبر بعدما طفح به الكيل:
-انتِ عايزة ايه؟ ارحميني بقى انا تعبت منك، لا كان عاجبك أبقى معاكِ ولا قادرة تسبيني أعيش من غيرك، مكفكيش أستغفالك ليا و أهانتك لرجولتي عايزة ايه تاني؟
حسرت نظراتها على عينه تحاول أن تجد هاشم خاصتها بأعماقهم
لكن لم تجد شيء سوى الغضــ .

ــب والنفور الواضح وظلت تتسأل هل حقًا تغير الى ذلك الحد، هل هذا هو متيمها الأسبق تعلم انه مازال يكن لها المشاعر ولكن هل الحب كلمة يتفوه بها فقط أم لها تبعات فأين الثقة التي هي أساس الحب اين؟!

غامت عيناها لوهلة ثم أطرقت برأسها وحاولت سحب ذراعها من قبـ . ــضته، تركها هو بعدما زفر بنفاذ صبر وولاها ظهره والغضــ . ــب يتملك من كل خلية به
لتهمهم هي بثبات عكس أنهيار دواخلها:
-صدقني مبقتش عايزة حاجة، انا بس حابة أقولك إن كلنا بنغلط وانا عارفة اني استهترت بمشاعرك زمان بس والله ما قصدت أجرحك او اقلل منك وعمري ما خنتك زي ما أنت متصور حانت منه بسمة هازئة واجابها:
– بلاش تكلميني عن زمان وتفكريني انا كنت قد ايه مغفل

ردت هي بدفاع وبنبرة حزينة يشوبها الندم:
– انا فوقت متأخر أوي يا هاشم بعد فوات الأوان أغمض عينه بقوة يحاول أن يتغاضى عن تأثير كلماتها عليه
و ندمها الواضح، لكن كبريائه كا رجل منعه بقوة من تصديقها فماذا يفعل بشكوكه… ألتفت لها ونظر لها نظرة عميقة لائمة ثم قال بثبات:
– كويس انك عارفة انه فات الأوان يا مي ومبقاش ينفع و ياريت بعد كده متتدخليش في أي حاجة تخصني وتتقبلي فكرة ان انا وانتِ خلاص انفصلنا

همهمت هي بضعف وبعيون غائمة وهي تشعر بالأرض تميل بها:
-اوعدك هعمل كده..

أومأ لها بملامح جامدة
وان همت لتغادر
فتلت رأسها بقوة وانتابتها ذلك الدوار اللعين المصاحب لها بالأونة الأخيرة، فقد وضعت يدها على وجهها تحاول أن تتماسك أمامه لكن دون شعور إنهارت قواها وان كادت أن تسقط أحال هو بينها وبين أرتطامها بالأرض فقد اندفع بسرعة بديهية إليها عندما شعر بعدم توازنها، شعرت هي بساقيها يرتفعا في الهواء أثر حمله لها بين ذراعيه ثم سقطت رأسها على صدره بهوان وأستسلمت لغمامة الظلام التي غطت على قلبها…أما هو توجه بها بسرعة فائقة الى غرفة الكشف الخاصة به ومددها على فراش المعاينة برفق وحاول جاهدًا أن يفيقها وحين رمشت هي عدة مرات

بهوان وأدرك أنها بدأت في استعادة اتزانها جلس بجانبها على طرف الفراش وقلبه يعتصر من القلق وقال بلهفةلم يستطيع إخفائها:
-مي انتِ كويسة أومأت له بضعف وحاولت النهوض ليمنعها برفق ويخبرها بأصرار:
-استني لازم اطمن عليكِ وأعملك شوية تحاليل وفحوصات علشان اعرف سبب الدوخة دي ايه؟ هزت رأسها بنفي قاطع فحتمًا إذا فعل سيكتشف أمر حملها
فقد تحججت بنبرة متسرعة يشوبها الخوف وهي تحاول أن تنهض:
– لأ انا كويسة وبقيت أحسن

لا يعلم لما ساوره الشك لعدة ثوانِ
بشأنها فردت فعلها تلك كان مبالغ بها، فقد أعاد اجلاسها وظل يتوافد على ذهنه الكثير والكثير من الأفكار لحين صدر سؤاله:
-مالك خايفة كده دي فحوصات عادية غمغمت هي بعناد كعادتها:
-قولتلك لأ انا كويسة وعايزة امشي حانت منه بسمة هازئة فحتمًا يتخيل الأمر ليس إلا… لتباغته هي بغيظ:
-ممكن افهم بتضحك ليه يا دكتور؟ أجابها هو ساخرًا:
– أصل تخيلت ان ممكن تكوني حامل! تجمدت ملامح وجهها وهمهمت بتلعثم:
– ايه اللي انت بتقوله ده

استأنف هو بسخرية لعينة وبنبرةمتهكمة دون ان يحسب حسان وقع كلماته الجارحة عليها:
-ما انا قولت برضو مستحيل توصل بيكِ لكده أكيد انتِ عندك وعي كافي ومش هتعملي كده من غير جواز تعالت أنفاسها بأنفعال من حديثه المبطن الذي يحمل بطياته مغزي مشين وبدون ادني تفكير رفعت يدها وهوت على وجهه بصفعة مدوية أجفلته جحظت عينه وقبـ . ــض من جديد على ذراعيها ولكن بقوة أكبر هادرًا بغيظ:
– هي حصلت تمدي ايدك عليا

صرخت هي بشراسة وهي تدفعه بكل قوتها:
-مش هسمحلك لغاية كده كفاية انا أشرف منك يا شكاك يا مريض…انا بكرهك يا هاشم وبعد اللي قولته ده مبقاش عندي
ذرة ندم في قراري
لتدفعه كي تزيحه عن طريقها وتغادر بخطوات واهنة متخاذلة ودمعاتها تتساقط
دون إنقطاع لينظر هو الى آثارها بأفكار متضاربة ويشعر انه زادها وتسرع في إتهامها ليتنهد بضيق وذلك السؤال اللعين يطن برأسه ترى عن أي قرار تتحدث هي؟

————————-
وصلت هي الى وجهتها بعد عناء الطريق الذي دام لأكثر من ساعتين
تنفست الصعداء عند ما تأكدت من افراد الأمن أنها لم تخطئ بالعنوان
ولكن ما كان لم تحسب حسابه هو منعهم لها وعدم السماح لها بمقابلته لتهتف بتوسل لأحدهم:
– علشان خاطر ربنا سبني بس اقابله عشر دقايق رد فرد الأمن بحدة:
-يا شاطرة قولتلك ممنوع ادخلك الست هانم مانعة لترجوه هي:
– الله يخليك والله ما هعطله دول هما دقايق بس، انت قوله فرحة وهو مش هيمانع

رد فرد الأمن بعدما شفق عليها وتأثر بألحاحها:
-طب استني شوية وانا هدخلك ليه أومأت له بهدوء واتخذت زاوية منعزلة ووقفت بها
ليتناهي الى مسامعها صوت بوق سيارة تخرج من القصر لتنتبه كل حواسها ظنًا منها أن البوق خاص بسيارته أنتفض فرد الأمن وفتح البوابة الخارجية للقصر لتخرج هند بسيارتها وتتوقف أمامه بعدما رمقته بتعالي كعادتها وهتفت بعنجهية:
-ساعة علشان تفتحلي البوابة شوية أغبية أطرق رأسه بالأرض ولم يعقب على إهانتها لتقود هي وتنطلق بسرعة متناهية قاصدة مقابلة رفاقها

في تلك الأثناء كانت فرحة تشاهد كل ما حدث من تلك المرأة تجاه فرد الأمن لتهمهم لنفسها بحيرة:
-الست المعووجة دي انا شوفتها قبل كده بس في…فين؟ قطع همهمتها فرد الأمن وهو يسمح لها بالدخول ولكن أصر ان يرافقها للداخل تنهدت هي بأرتياح وتوجهت الي داخل القصر برفقته في تلك الأثناء كان محمد عم صقر يجلس كعادته يتناول قهوته الصباحية ويتصفح الجرائد
دلفت هي بخجل وهي تفرك يدها بتوتر مبالغ به ليهتف فرد الأمن:
-محمد بيه البنت دي عايزة تقابل صقر بيه انا كنت همشيها بس صعبت عليا

ترك محمد جريدته وقال بطيبة:
-ماشي روح انت وسيبها صقر زمانه نازل أومأ له فرد الأمن وانصرف لتبتسم فرحة بأمتنان وهي تنظر إليه ليقول هو بحنان:
-تعالي يا بنتي متخافيش قوليلي عايزة صقر فأيه انسابت دمعاتها وأخبرته:
-عايزاه في موضوع حياة أو مــ . ــوت -فرحة… هتف بها هو بذهول عندما تدلى من غرفته متأخر على غير عادته
ابتسمت هي من بين دمعاتها وهرولت اليه بلهفةوهي تقول:
– صقر الحمد لله اني شفتك لازم اتكلم معاك

أجابها صقر وهو يستغرب حضورها:
-انتِ جيتي هنا أزاي جففت دمعاتها بكم بلوزتها وأخبرته:
-أخدت اذن من المشرفة بأربع ساعات وكدبت عليها وقولتلها لازم أزور أختي علشان تعبانة، وكانت فتون قيلالي على اسم الشركة ولما روحت ملقتكش اتحيلت عليهم وعطوني عنوان بيتك أومأ لها بتفهم ورتب على ذراعيها بحنان وقال:
-طب اهدي علشان نتكلم أومأت له وهدرت بأندفاع:
-انت لازم تلحقها ليباغتها هو بسؤاله:
-هي اللي بعتاكِ هزت رأسها بنفي وقالت مستنكرة:
-لأ واللهِ …انا اللي قررت أجيلك علشان تلحقها

عقد حاجبيه بعدم فهم وقال: -ألحقها من ايه مش فاهم! لتستأنف هي بتلعثم:
-انا عرفت كل اللي حصل بينكم ومش هدافع عنها بس هقولك علشان خاطر ربنا انت لازم تساعدها زي ما ساعدتك ومرضتش تضرك حانت منه بسمة هازئة وهتف بمغزى:
-ايه يا فرحة جاية تسوميني ولا أيه؟ نفت برأسها وهمهمت بضيق بعدما انسلتت دمعاتها من جديد تتوسله:
– واللهِ ابدًا انا جاية وقعة في عرضك وبترجاك تساعدها والله العظيم هي بتحبك يا صقر واتظلــ . ــمت واتحملت كتير بسببي

أغمض عينه بقوة يحاول أن يتمالك نفسه ولا يتأثر بحديثها وظل يقنع نفسه أنها مكيدة أخرى ليتدخل عمه بعدما أستمع للحديث:
-استهدي بالله يا بنتي وتعالي أقعدي علشان تفهميه أومأت له بضعف وجلست ليجاورها عمه وهو يرتب على ظهرها بحنان يحاول ان يهدئها
لتهمهم هي بضعف وهي ترجوه: -قوله يساعدها انت شكلك راجل طيب ومش هيرضيك ليقول صقر بعدما تسلل القلق منه دون ارادة:
-ألحقها من ايه؟ همهمت هي بنبرة مختنقة أثر بكائها:
– جمال حابسها وهيتجوزها

جز على نواجزه بقوة وشعر بوخز بقلبه ليهدر بسخرية مريرة وهو يدعي الثبات:
-وايه المطلوب مني؟اشهد على جوازهم! نفت برأسها وأخبرته:
– لأ تمنع جوازهم جمال ده بلطــ جـ .ـي ورد سجون وعايز يتجوزها بالعافية
هي مش بطيقه قال عمه بتأثر يدعو لها:
-لاحول ولا قوة إلا ب الله ربنا ينجيها يابنتي من شره ليستطرد صقر بنبرة ثابتة دون أن يكترث لأنين قلبه…فقد إنساق وراء عقله الذي يرفض الأمر وبشدة:
-مش هعرف اساعدك و بأي صفة عايزاني اتدخل، انا أسف يا فرحة اعذريني

ليستأذن منهم ويغادر بخطوات يتأكلها الغضــ . ــب الى الخارج
دون أن يعير رجائها أهمية أو حتى منادتها بأسمه
لتنظر هي لآثاره بحزن وتجهش بالبكاء من جديد ليواسيها عمه ويطمئنها بكلماته الحانية التي بثت بها الأمل وحين استعادت رباط جأشها قالت بضعف:
– انت راجل طيب اوي هو انت باباه -لأ يا بنتي انا عمه وابقى جوز والدته همهمت فرحة بأمتعاض وهي تكرر:
-اوعي تكون والدته دي الست اللي لسه خارجة من شوية

أومأ لها لتخبره بتلقائية مبالغ بها دون تفكير:
– دي صعب أوي انت مستحملها أزاي دي هزئت الأمن قدامي والراجل يا عيني معملش حاجة، بس عارف يا عمو انا اللي همــ . ــوت وأعرفه هي تعرف ابويا منين عقد حاجبيه بأستغراب وسألها بريبة:
– ابوكِ مين يا بنتي؟ ردت فرحة بعفويةبعدما اعتصرت عقلها:
-ابويا عزت العايق انا متأكدة ان الست دي هي اللي كانت بتزورنا في البيت زمان وحتى كانت بتدي ابويا فلوس تراجع بظهره على المنضدة التي يجاورها عليها وأخذ يفكر في ما تفوهت به وإن طال شروده

قالت هي بحزن:
– انا لازم امشي علشان اتأخرت أومأ لها وربت على ظهرها وأخبرها بطيبة:
-هحاول يا بنتي أقنع صقر يساعدها وان شاء الله خير لتنصرف هي عازمة العودة لمدرستها والألتزام بتعليمات شقيقتها، تاركته يشرد في ذلك الأسم الذي يبدو مألوف بالنسبة له يحاول أن يجد أي إحتمالات واردة بعلاقته ب هند العزازي.
————————-
سحبت هي نفس عميق ودفــ .

ــنته بأعماقها لعدة دقائق قبل أن تستقل الطائرة المنطلقة الى باريس فاليوم هو اليوم المنتظر بالنسبة لها
فبعد إقناع صقر لوالدته بشأن سفرها أصر عليها أن ترد لها كافة أموالها، تعلم أن خالتها لم ترضى بالكامل عن هذا الشيء فهي رغم عشقها للمال وجَنيه إلا أنها وافقت حتى لا تخسر صقر، وخاصًة انه ساومها على ان يعطيها أسهمها إِن لم تفعل، فلم يتبقى شيء يؤرقها ويشعرها بالذنب سواه هو مالك قلبها، لكن ستتغاضي عن ذلك الشعور مؤقتًا وستستكمل مسيرتها وتتمتع ببعض الحرية التي حرمت منها طيلة حياتها
رفعت نظراتها وناجت ربها ان يوفقها ثم التزمت بمقعدها الذي يجاور آسر

رفيق رحلتها ثم ربطت حزام الأمان الخاص بها لتنطلق الطائرة وتحلق في السماء مغادرة أرض الوطن.
—————–
انتابه الشكوك الكثيرة نحوها بعد حديث فرحة لكن ألتزم بثباته ولم يشعرها ظل يتسأل يا تري ما سر علاقتها بذلك العزت؟
لو لم يعرفها تمام المعرفة كان ظن أنها تعطف عليه ولذلك تعطيه المال لكن هي لم يكن العطف من سماتها يومًا، تنهد بسأم من فرط تفكيره بالأمر وظل شارد في الفراغ لحين
أتت مدبرة المنزل وتدعى فوزية وأعتذرت بأحترام قبل أن تسأله:
-أسفة يا محمد بيه هعطل حضرتك

تنهد بضيق ثم أجابها:
– خير يا فوزية أخبرته هي:
– البنت المسؤلة عن Washing clothes
وهي بتفضي جيوب البدل الخاصة بساعتك وبصقر بيه لقيت الخاتم ده ونست هي طلعته من جيب أي واحدة فيهم فأنا قولت أسأل حضرتك هدر محمد بهدوء:
-أكيد مش بتاعي بس سيبيه هنا أكيد بتاع صقر أومأت له بأنصياع ووضعت الخاتم على الطاولة أمامه وأنصرفت وحين وقعت عينه على ذلك الخاتم جحظت عينه بصدمة عارمة وكادت أن تتوقف دقات قلبه من هول المفاجأة.
———————–

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى