Uncategorized

لهيب ٢

Flash back ارتفعت ضحكات “شهاب” واحتضنها إلى صدره وهو يزيح خصلاتها المتمردة أعلى جبهتها يقول: -عارفة يارنيم أنا بحبك قد أيه إنتي غيرتي حياتي كلها… مخوفتش من أي حاجة في حياتي ..قد مانا خايف أخسرك دلوقت !! ابتسمت إليه بهدوء أحاطت خصره تقول … -أنا اللي خايفة أخسرك ياشهاب ..أنا مليش غيرك ! ثم شددت من ذراعيها حوله ود\فنت رأسها بتجويف عنقه تهمس له : -اوعي تسيبني !! ابتسم لفعلتها التي شنجت عضلات جسده .. كالمعتاد من لمساتها وقال مازحا:

-يعني مش خايفة مني زي الأول !! ابتسمت بخجل ونكست رأسها متذمرة تقول : -يوووه ياشهاب قولتلك مكنتش أعرفك ساعتها أنا كنت خايفةمن كل اللي حواليا مش منك أنت بالتحديد !! كور وجهها مردفا بهدوء : -عارف يارنيم ..وحاسس إني ظل\متك معايا بجوازنا .. بس أنا بحبك …بحبك لدرجةخوفت عليكي من نفسي .. خليكي عارفة إنك أغلى حاجةعندي يارنيم ..معنديش أغلى منك ..ومش عارف أعوضك عن فرق السن ده إزاي ! قاطعته واضعة يدها أعلى فمه تقول :

-وأنا مش عايزةغيرك ياشهاب ..الأمان اللي حساه معاك ده أكبر تعويض ليا !! -***- Back عادت من ذكرياتها على صوت باب الغرفة ينفتح بقوة لتنظر تجاهه بخوف فتجد ذاك المرعب الذي لم تقابله سوي ليرهبها .. نظرت إليه باندهاش لكنها لم تنسحب إلى الخلف كعادتها تشبثت بطفلها بقلق حاولت إخفاؤه بقدر الممكن ..اتجه إليها يرميها بنظراته الحارقة الغاضبة اقترب منها وهي صامتة لم تمد يدها لتمسح دموعها بل ازدادت تلك الدموع من رهبتها .. يرعبها ذلك المكان ، وذلك الشخص بالتحديد …. اقترب منها يهمس لها بالقرب من أذنيها بأنفاس غاضبة لاهثة …

-سيبي الولد ..!! لاتعلم لما امتلثت لأمره..خو\فا منه أم خو\فا على رضيعها الصغير ، وضعت الطفل أعلى الفراش بصمت تام ، وفور ذلك وجدته يسحبها من ذراعها إلى غرفة الملابس ، اتسعت عيناها وهي تسير معه بصمت ..أغلق الباب خلفه ..ليمسك بها ب\ من ذراعيها ويقول :

-اسمعيني كويس أوي عشان مش هعيد كلامي مرتين .. أنا مش مصدق ولا هصدق أفلامك دي .. أنا وانتي عارفين كويس إنك مكنتيش بتحبي شهاب الله يرحمه … وده ميهمنيش ولا انتي نفسك تفرقي معايا .. أنا كل المهم عندي ولاد أخويا وبس…مع أول غلطة ليكي هرميكي ف الشارع من مكان ماجابك … ومش هتشوفيهم تاني ..سااامعة …إياكي تقربي من أي حد في عيلتي خصوصا سيف … سااااامعة !! -***-

اتسعت أعينها مع كل حرف ينطقه ارتعشت شفتيها برعب من تهديده الغير مبرر لها ، نظرت إليه و إلى رماديتيه التي تقدح بالشر و\ه ثم نكست رأسها صامتة ، تهبط دموعها فقط لاتعلم بما تجيبه ..لا تعلم لما يفعل ذلك ماذا فعلت الآن له … هل يضايقه معاونة “سيف” لها .. ودفاعه عنها .. لما تركها “شهاب” ..شردت بعيدا عنه ودموعها لازالت تهبط بخوف ..

نظر لها لحظات ثم استشاط \ا منها ومن صمتها ومن تلك الدموع اللعينة ..ليزيحها بعنف فارتطمت بالحائط من خلفه ..لازالت على صمتها فقط أنين صغير صدر منها بتأوه وصمتت مره أخري منكسة رأسها ، اشتد غيظه منها مندهشا من قدرتها علي التمثيل ليمسك بها مرة أخرى يهزها بعنف مزمجراا :
-متخرجيش أسوأ ما فياا كفياكي …ساااامعاني ولا لا !! ارتفعت شهقاتها لتصيح بحزن : -سااامعة …سااامعة سيبني في حالي بقى !!

نظر إليها برماديتيه ثم تركها تدريجيا ليفتح الباب مندفعا إلى الخارج مسرعا … وتهبط هي أرضا كاتمة شهقاتها بيدها ثم عادت إلى الخلف ضامة ركبتيها إلى صدرها مستندة إلى الحائط خلفها . تبكي بقهر ولا تعلم ماذا تفعل .. -***-️ مر شهرين علي تلك الأحداث و في تمام الساعة الواحدة صباحا كانت تلتقط أنفاسها محاولة تهدئة نفسها وهي تمسك برضيعيها تتلفت حولها متجهة بسرعة نحو تلك البوابة لم تنتبه إلى تلك الأعين الخبيثة التي التقطتها عن بعد ..

وقفت أمام البوابة الاكترونية بحيرة لترتعد حين استمعت إلى صيحات تلك الشيطانة من شرفتها بالأمن … نظرت “رنيم” إليها ب\ ثم التفت إلى البوابة لتجد وحشها المنتظر قد وصل لتوه و\فات الأوان …. انفتحت البوابة ليدلف إلى الداخل ويترجل من سيارته صائحا : -أيه ده في أيه؟..!! وقفت غاضبة مما يحدث ومنه ومن جميع ما حولها ليجيبه إحد الافراد يقول : -دي آنسة صافي كانت بتنبهنا إن المدام هتمشي ….!!

نظر لها ب\ يشع من رماديتيه وصاح بأحد الأفراد ليحضر المربية التي أتت على الفور واتجهت إلى “رنيم” بقلق لتعطيها الأطفال وتهجم عليه ب\ بأظافرها ليبعد وجهه مسرعا فتنبشه بعنقه ب\ وهي تكيل له ضر\بات من يديها الرقيقتين .. ارتد إلى الخلف إثر هجومها ..لتصيح “صافي” التي هبطت لتري الأحداث عن كثب .. -انتوا واقفين تتفرجوا ابعدوا المجنونة دي عنه . !! صاح “أيهم” غاضباا : -محدش يقرب منها !!

ثم بلحظات كان يكبل ذراعيها لتصرخ غاضبة تنادي على أخيه بقهر لأول مرة يتعاطف معها ويشعر أنها لا تجيد التمثيل …..ظلت تركل وتبكي كطفلة صغيرة ازدادت انتفاضات جسدها ليحيطها ويهمس بأذنها : -اهدي يارنيم ..اهدي محدش هيجي جنبك !! نظرت إلى عينيه للحظات وكأنها تبحث عن مدى صدقه ثم أغمضت عينيها وصمتت عن الحركة ليدرك أنها أغشي عليها ..حملها بين ذراعيه إلى داخل القصر ثم إلى غرفتها ووضعها فوق الفراش بهدوء ثم أعطى أوامره بإحضار الطبيب لها . …

أنهى الطبيب كشفه ثم أعطى بعض تعليم\اته الروتينية ..ليتجه الجميع إلى غرفهم وهو إلى مكتبه يحاول ترتيب أفكاره ..ظل بعض الوقت مع نفسه حتى شعر أن الحركة هدأت بالخارج … ليتجه إلى الأعلى ، إلى غرفتها …. -***-

تنهد ثم طرق الباب بهدوء ، ليستمع إلى صوتها الناعم يسمح بدخوله .. دلف إليها بهدوء يبحث بعينيه عنها .. ليجدها أعلى تلك الأريكة تجلس بصمت تام وكأنها تنتظر قدومه … اتجه إليها بخطوات هادئة ، لأول مرة يحتار بحديث مع أحد.. يبدو أنه بدأ يشعر حيالها بالذنب .. فمعاملته الجافة لها لمده شهرين .. هي ما أوصلتها إلى تلك الحالة ، أجلى حنجرته ثم قال بخشونة: -عملتي ليه كده حد عاقل يعمل عمايلك دي !

نظرت له ثم ابتسمت ساخرة واعتدلت تقول ببرود : -انت قولت بنفسك ..عاقل …و أظن إنك فهمت الكل إني مجنونة !! عقد حاجبيه مندهشا من اتهامها له يقول مشيرا لنفسه باستنكار : -انااا !! انا فهمتهم إنك مجنونة! لم تجيبه بل وقفت من جلستها متجه إلى فراشها وهي تقول .. -أنا عاوزة أنام !! اتجه إليها ب\ يسحبها من ذراعها إليه يقول : -ليه هجمتي عليا تحت .. انتي متخيلة إني كل مرة هسكتلك .. !!

نظرت له ببرود ثم قالت له بهدوء : -م\اتسكتش ..مبقتش تفرق عندي .. ريح نفسك !! أغمض عينيه ب\ ثم فتحها يقول: -بلاش الطريقة دي معايا .. اتكلمي عدل .. !! نظرت له ب\ ثم انفجرت : -عاوزني أتكلم عدل ..حاضر .. أنا مش طايقة القصر ده وهفضل أهرب منه لحد ما أقدر أخرج بولادي…. مش طايقة اللي فيه وبكرههم وبكرهك أنت بالذات ..أنا عاوزة أرجع بيت شهااب تااااااني … مش عاوزة أشوف أي حد فيكم !!

نظر لها غاضبا ثم قال : -مفيش رجوع يارنيم … قولتلك إني مش هسيب ولاد أخويا يبعدوا عني أبداااا !! يتبع..

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى