وقفت خارج مكتبه تفرك أصابعها بقلق ثم تنهدت بهدوء ورفعت يدهاا تطرق طرقات رقيقة فوق الباب وهي تدعو ألا يسمع لتعود أدراجها ، لكن دعوتها لم تُستجاب ، حيث ارتفع صوته الهادئ يدعو الطارق للدخول ..
أمسكت المق\بض وهي تتمني أن يكمل بذلك الهدوء حوارهم معا ، دلفت إلى الداخل لتجده يجلس نصف جلسة أعلى مكتبه ومن الواضح انهماكه بتلك الأوراق التي يمسكها بيده ، نظرت باندهاش إلى أكمامه التي رفعها إلى منتصف ذراعه وأزرار قميصه المحلولة ليظهر صدره العريض .. لأول مرة تراه هكذا غير مهندم بعض خصلاته السوداء ساقطة أعلى جبينه بعشوائية ..
وفجأه تلاقت لبنيتيها برماديتيه الحادتين يرميها بنظراته الحادة كعادته … ثم قال بحدة :
-عايزة أيه انتي داخلة عشان تتفرجي عليا .. !!
هربت الحروف منها .. تلك العادة السيئة التي لازمتها منذ الصغر حين تخاف تصمت وتهرب منها جميع الحروف .. لكن لم تخاف؟ ..هل من وقوفه الآن وتقدمه منها أم من نظراته الحادة التي لا يتوقف عن إلقائها بها …
وزعت نظراتها بعدة اتجاهات بقلق ..ثم بللت شفتيها بلسانها وهي تعود إلى الخلف .. وكادت أن تخرج لكن يديه التي امتدت تمسكها من ذراعيها مقربا إياها منه باندهاش واضح يقول :
-إنتي جاية لحد هنا عشان تجري تاني .. أنا مش فاهم خايفة من أيه دلوقت !!
خرجت كلمتها تلقائية مسرعة كأنها تخشي أن تصمت ولا تنطقها وقالت :
-منك !
اتسعت عيناه ورد عليها باندهاش :
-مني أناا !! هو أنا جيت جنبك !!
خجلت من كلمتها فنكست رأسها تعض على شفتيها ثم قالت :
-أنت مش شايف نظراتك ليا .. بحس إنك عاوز تقـ,ـتلني !!
ضيق عينيه ناظرا إليها ثم إلى شفتيها التي تأكلها الآن ثم حمحم قائلا بعد أن أفلتها من يديه مغيرا الموضوع ..
-كنتي جاية ليه !!
نظرت أرضا تحاول أن تستجمع كلم\اتها ثم قالت :
-بقالي 5 شهور مش بخرج من القصر ده وعاوزة أخرج !!
نظر لها مندهشا ثم قال :
– وإنتي جاية تستأذني مني !! من إمتي الأدب ده !
عقدت حاجبيها ثم رفعت رأسها ب\ تلقيه بنظرات ن\ارية ثم قالت :
-أنا مؤدبة غصب عنك !
ضيق عينيه ينظر لها بحدة لتقول مسرعة:
-أنا كنت جاية عشان الحرس منعوني أخرج من غيرهم !!
عقد ذراعيه أمام صدره ينظر لها بحدة وهو يقول ب\ :
-وإنتي عايزة تخرجي من غيرهم ليه !
استشاطت من أسلوبه ورفعت سبابتها ب\ تشيح بيدها الصغيرة بوجهه تقول:
-وأنت مالك أنت .. أنا ليا خصوصياتي ..أنت فاكر نفسك حابسني هنا بجد….لا ياشااطر البلد دي فيها قانون هبلغ إنك خاطفنا أنا و أولادي وهمشي من هنا غصب عن عينك .. !!
قالت كلم\اتها ب\ احمرت وجنتاها وظل صدرها يعلو ويهبط ب\ وكأنها تريد أن تفتك به ، اندهش للغاية منها هل تلك من كانت تهرب منه منذ قليل .. نفض تلك الأفكار ثم عاد يركز بكلم\اتها التهديدية وقال :
-شاااطر !! وتبلغي إني خاطفك .. !! وغصب عن عيني !!
طيب أيه رأيك يارنيم مفيش خروج ليكي نهائي ولا بحرس ولا من غيره ووريني هتعملي أيه !!
أثا*ر أعصابها باستخفافه بها لتنظر إليه ب\ والتقطت شيء ما من أعلى المنضدة ثم اتجهت إلى الخارج مسرعة ليندهش من فعلتها وسار خلفها باندهاش ..وجدها تتجه إلى المرآب وتركب سيارته .. اتسعت عيناه بذهول وصاح غاضبا :
-إياكي يارنيم تشغليها !!
نظرت إليه بتحدي ثم أدارتها ب\ وانطلقت بها مسرعه ليركب هو إحدى السيارات ويسرع بها خلفها ، انفتحت البوابات فورا لخروج سيارة سيدهم وابتسمت رنيم لكن اختفت ابتسامتها حين وجدته يلاحقها ..زادت من سرعة السيارة ب\ حين وجدته يقترب ..
ليفعل بالمثل ويقول:
-يابنت المجانين .. ماشي يارنيم بس تقعي تحت إيدي !!