Uncategorized

حقن مجهري نورهان العشري

حكايات نورهان العشري

منال (وهي بتتسحل من العساكر): مش هسيبك يا أيمن! دي فلوسي! الفيلا دي ملكي!
أيمن (بضحكة سخرية): الفيلا دي كانت باسمك “صوري” عشان الضرائب، والتوكيل اللي كان معايا سحبت بيه كل مليم وحولته لحساب “صندوق رعاية الأيتام”.. باسمك برضه، عشان يمكن ربنا يغفر لك الجـ,ـريمة اللي كنتِ ناوية تعمليها في طفل يتيم.
أيمن بيلتفت لياسين وياخده في إيده: يلا يا بطل.. نروح نشوف أخوك الصغير “عز” وماما راندا في المستشفى.
أيمن بيخرج من الفيلا، بيقفل الباب وراه للأبد، وبيركب عربيته وهو حاسس إنه اتولد من جديد، بينما صوت سرينة البوليس بيبعد وهو واخد “منال” لمصيرها ورا القضبان.

بعد مرور سنة في حديقة فيلا جديدة، هادئة وبعيدة عن صخب الماضي. الشمس دافئة وصوت العصافير مالي المكان. راندا قاعدة على “أرجوحة” في الجنينة، لابسة فستان بسيط وأنيق، وشها منور ورايق، مفيش فيه أثر للخوف اللي كان كاسرها زمان.
راندا (بتبتسم وهي بتبص لياسين): يا ياسين! براحة على أخوك يا حبيبي، لسه “عز” رجليه مش بتشيله أوي.
ياسين (بضحكة طفل): متخافيش يا ماما، أنا ماسك إيده، ده “عز” بطل، وعايز يروح لأيمن بابا بسرعة.
(أيمن بيدخل من باب الجنينة، شايل أكياس هدايا ولبس، وشكله بقى أصغر بعشر سنين، الهم انزاح من على قلبه.

أول ما بيشوفهم بيسيب الحاجة ويجري عليهم).
أيمن (بياخد عز في حـ,ـضنه ويبـ,ـوسه): حبيب بابا! كبرت يا بطل وبقيت بتمشي؟ ده أنا كنت لسه جايبلك مشاية الصبح!
راندا (بتقوم تقف وبتقرب منه بحب): حمد الله على سلامتك يا حبيبي. تعبت نفسك ليه بكل الحاجات دي؟ البيت مليان خير ببركتك.
أيمن (بيمسك إيدها بحنان): تعبكم راحة يا قلبي. إنتِ اللي رجعتيلي روحي. تفتكري لولا صبرك وقوتك، كان زماني فين دلوقتي؟ كنت هفضل عايش في كدبة، ومع “شيطانة” كانت هتسود عيشتي.
راندا (بنبرة هادية): ربنا بيسامح يا أيمن.. ومنال أخدت جزاءها. سمعت إن الحكم عليها اتأيد بـ 15 سنة؟

أيمن (بيشدد على إيدها): أيوة، تزوير وخطاف ومحاولة قتـ,ـل.. دي كانت ناوية على خراب مستعجل. بس خلينا في الحاضر. “عز” و “ياسين” بقوا أخوات بجد، والنهاردة عيد ميلاد “عز” الأول، وعايز الدنيا كلها تعرف إن راندا هي “الهانم” الحقيقية لقلبي ولبيتي.
راندا (بدموع فرح): أنا مش عايزة لقب “هانم”، أنا كفاية عليا إني “أم” وبنام وولادي في حضـ,ـني ومحدش بيهددني بيه. إنت عوضتني عن كل السواد اللي شفته يا أيمن.
أيمن (بيحـ,ـضنها هي والطفلين): إحنا اللي اتعوضنا بيكي. الولد ده (بيشاور على عز) جه عشان يجمعنا، وياسين بقى سندي الصغير.
تمت الرواية.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى