Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الأول

حاولت وفيه أن تهدئه ولكن طلب منها ألا تدخل بينه وبين ابنته ..لتخرج ندى من الغرفة على صوتهم العالي واقتربت منهم بخطوات بطيئة لتجده يعامل أبنته بقسوة ويأمرها أن تنظف الأرض من تلك الحلوى فبدأت أشرقت بالبكاء الذي يحــر . ــق القلب وهي تعتذر بقلب ممزق ..لتجد ندى نفسها تبكي من أجلها وقلبها ينبض بألم ..ثم ركضت إليها وابعدت رحيم عنها فنظر إليها بلهفة متسع العينين ..ثم جلست على ركبتيها تضمها إلى صدرها وتمسح على شعرها بحنان وهي تقول ببكاء :

-أنا ..هنضف الأرض تحدث بصوت خشن محذرًا إياها : -لأخر مرة تدخلي بيني وبين بنتي ثم تركهم وصعد إلى الطابق العلوي ومن ثم دخل إلى غرفته ..فربتت وفيه على كتف ندى بلطف تعتذر لها بدلًا من رحيم وتهدئها.. فنظرت إليها وهي تحرك رأسها بخفة ثم أخذت أشرقت إلى الغرفة وحاولت تهدئتها بشتى الطرق وفي الأخير وضعت أرنب في يدها وأخذت تحركه و تتحدث بصوت رفيع كأنها تقلد الأرانب ..لتضحك أخيرًا فابتسمت ندى بحزن ثم اقتربت منها تقبلها على رأسها و وضعت الغطاء عليها ثم اتجهت صوب الباب فقالت بصوتها الطفولي :

-ممكن تيجي تقعدي جمبي بليل لحد ما أنام مسكت بمقبـ . ــض الباب ونظرت إليها وهي تقول بمرح : -طبعا حبيبتي …هجيلك ونقرأ القصص مع بعض ثم ارسلت لها قبلة عبر الهواء وخرجت مغلقه الباب خلفها ..ألقت نظرة سريعة على غرفة رحيم بحزن ثم أطرقت رأسها وسارت إلى الدرج وهبطت إلى الطابق السفلي لتجد رحيم يجلس على الأريكة يتناول القهوة فنظرت إلى الأرض لتجد الحلوى كما هي ..فقال ببرود دون أن ينظر إليها : -نزلت لقيت سيدة وفيه بتنضفها منعتها وقلت لازم اللي أصر على تنضفيها هو اللي ينضف..

أطرقت عيناها بحزن ثم مسحت على وجهها تتنهد بهدوء واتجهت صوب المطبخ دون أن تتفوه بكلمة برغم الحديث الكثير الذي تحمله داخل قلبها ..ثم عادت ومعها ادوات التنظيف و وقفت تلملم الحلوى وهو يتفحصها بعينيه من أعلى لأسفل بإعجاب.. حتى انتهت واعادت كل شيء كما كان ثم دخلت غرفتها مغلقةً الباب خلفها.. وضع فنجان القهوة أعلى المنضدة المقابلة له فيما خرجت سيدة وفيه و وقفت بجوار الاريكة وهي تقول بحزن : -رحيم بيه أول مرة تتعصب على بنتك بالطريقة دي ..ليه عملت كده ؟!

عصر جبينه بأنامله وشعر بالند.م حقـًا على ما فعله اليوم مع ندى وصغيرته ..وما يشعر به الأن لا يستطيع أحد أن يفهمه فماذا يفعل الأن؟! ..رفع رأسه إليها بحزن واضح وهو يومئ بالنفي وتنهد ليشعر بضيق في صدره ..ثم نهض عن الاريكة وهو يقول بهدوء : -كنت معصب اقتربت منه أكثر ومسحت على ذراعه بلطف وهي تقول بابتسامة بسيطة : -يبقى لازم تصالح أشرقت انا عارفه ان روحك فيها ..وكمان تعتذر لندى.. ثم أردفت بصدق :

-بت جدعه وطيبه وبتعامل ولادك بود وحب.. تقريبـًا لو كانت جيجي هانم موجودة معانا مكنتش هتعاملهم كده نظر إليها قاطبـًا جبينه يداعب لسانه داخل فاه يفكر في حديثها بعمق ثم تنهد وتحدث تأكيدًا على حديثها كاسرًا الكبرياء الذي داخله : -عندك حق ..لازم اصالح أشرقت واعتذر لندى ***يتبع عايزة تفاعل جامد وتفتكروا رحيم هيصالح ندى ازاي ؟! .. اذكروا الله يا جماعة الخير ..   {{المشهد 4 ..}} ” حكاية رحيم..”

الساعة الثامنة والنصف مساءً ..وصل رحيم إلى المنزل حاملًا ثلاثة من حقائب الهدايا ..وقف أمام غرفة ندى ودق الباب مرتان ولا يوجد رد ..فقام بفتح الباب ونظر في جميع أنحاء الأركان ثم دخل ليقف بجوار الفراش وقام بإخراج فستان أسود طويل له ذيل من الشيفون يبدأ من عند الكتف ..وضعه على الفراش وقام بوضع ظرف أبيض فوقه ثم خرج مغلقـًا الباب خلفه..

صعد إلى الطابق العلوي و وضع حقيبة بجوار غرفة أشرقت ثم دخل غرفة ريان ليجده جالسـًا على الأرض ويلعب العاب الفيديو.. أغلق رحيم الباب وتقد.م نحوه واغلق التلفاز فنظر ريان إليه بتذمر بينما جلس رحيم إلى جواره وأخرج طائرة كبيرة من الحقيبة و وضعها أمامه وهو يقول مبتسمـًا : -شوف بابي جبلك أيه

أبتسم ريان وفتح العلبة ليخرج الطائرة ورأى معها جهاز تحكم ..وضعها رحيم على الأرض وأخذ جهاز التحكم ليضغط على زر الطيران لترتفع للأعلى ..فشهق ريان بسعادةٍ ناظرًا إليها بإعجاب ثم صفق فنظر رحيم إليه بطرف عيناه ثم ضغط على زر الهبوط لتهبط وجعلها تتحرك حتى وقفت أمام ريان ثم وضع جهاز التحكم جانبـًا ..فنهض ريان وجلس على قد.م والده ليعانقه فضمه رحيم إليه بكلتا يديه مغمض العينين مشتاقـًا لذلك العناق والذي يجعله يشعر بالنشوة ..وينسى إرهاق اليوم بذلك العناق..

أخذ يمسح على شعره وطبع قبلةً على وجنتهِ ثم ابتعد عنه قليلًا لينظر إليه عن قرب وتحدث بهدوء : -ليه بقى مش بتحب ندى ؟! قطب حاجبيه قليلًا واجاب بتذمر طفولي : – علشان مش عايز مربيه ..أنا عايز مامي أحاط وجنتيهِ براحتي يديه قاطبـًا جبينه قائلًا بهدوء : -حبيبي مامي مش هتيجي تاني ..وندى بتحبك جدًا وكمان بتحب أشرقت ..اسمع الكلام

أومأ بالإيجاب فقبله على وجنتهِ ثم تركه يلعب بالطائرةِ ونهض مغادرًا الغرفة ..حمل الحقيبة التي تركها ثم دق الباب فأذنت ندى بالدخول.. دخل ليرى ندى تجلس مع أشرقت على الأرض تشاركها في عمل اشكال بالمكعبات ..نظرت ندى إليه ولكن سرعان ما أشاحت بوجهها بعيدًا ..قال بهدوء وعيناه مثبته على ندى : -ندى لو سمحتي سبيني مع أشرقت شوية

رفعت حاجبيها بمجرد أن استمعت إلى أسمها من صوته الهادئ.. فابتلعت لعابها وقد تحركت المشاعر داخلها من جديد بعد أن غضــ . ــبت منه اليوم ..نهضت ونظرت إليه بحزن واضح وهي تومئ بالموافقة ثم اتجهت صوب الباب فأمسك بمرفقها وهي تسير بجواره لتتوقف عن السير.. ونظرت إلى يده أولًا ثم رفعت رأسها إليه ..لترى وجهه عن قرب ولحيته التي تجعله أكثر وسامةً ..فيما تحدث بثبات دون أن ينظر إليها : -روحي اوضتك أنا هقعد معاها لحد ما تنام

ثم ترك مرفقها و وقفت تنظر إليه لوقت ليس قليل ثم تركته وغادرت الغرفة دون التفوه بكلمة ..تقد.م نحو صغيرته ليجلس إلى جوارها وحملها واضعـًا إياها على قد.ميه وقبلها على وجنتها بلطف ثم قال : -بابي جاي يعتذر لسمو الأميرة أشرقت نظرت إليه بابتسامة طفولية وقالت دون مقد.مات : -اتجوز ندى يا بابي اختفت ابتسامته محدقـًا بها في ذهول.. كلماتها وقعت عليه كالصد.مة لم يصدق ما هتفت به فتساءل بصوت منخفض : -أنتِ قلتي أيه ؟!

كررت حديثها فتنهد بعمق محدقـًا في الفراغ يستوعب كلماتها حتى فاق أخيرًا من صد.مته وتساءل بنبرة ثقيلة : -بتحبيها لدرجة دي ؟! نظرت إليه بحزن واضح وقالت بصوت ضعيف : -اه ..علشان هي مهتمه بيا وبتحبني كمان رفع يده ليضعها على شعرها من الخلف يداعبه وقال ليبدل الحوار : -طيب نتكلم في الموضوع ده بعدين.. ثم أخرج من علبة الهداية عروسة كبيرة واعطاها إليها متسائلًا : -أيه رأيك في العروسة الحلوة دي ؟! اتسع فاها تنظر إليها بإعجاب ثم ضمتها إليها بحب قائلة :

-حلوه اوي يا بابي ..هحطها جنبي وأنا نايمة ثم نهضت متجه نحو الفراش وقامت بوضعها عليه فنهض ينظر إليها مبتسمـًا ثم تقد.م نحوها وقبلها على رأسها وجلس على حافة الفراش يتبادلون الحوار..   ” بالأسفل.. ”   تفاجأت ندى بالفستان وأعجبت به كثيرًا ثم جلست على حافة الفراش تقرأ الظرف بعينيها ..” علمت أنك أعجبت بهذا الفستان ..وهو من أفضل تصاميم الشركة.. فلم أجد أفضل من ذوقك في اختيارك للفساتين ..هو حقا مميز ورائع وراقي وبراق مثلك ..ولقد منعت تنفيذ فستان أخر مثله حتى لا يرتديه أحد غيرك ..لابد أن تكوني مميزة ..هلا قبلتي اعتذاري ؟!..”

رفعت عيناها عن الظرف تحملق في الفراغ بعد.م تصديق ..لابد أنها داخل حلم وهذا غير حقيقي ..أخذت تفحص الظرف مرارًا وتكرارًا وهي مازالت في صد.مةٍ كبيرة ..لم يخيل لها أنه بهذه الرقة ويكتب كلمات رائعة مثل هذه ..ضحكت ضحكة مجــ . ــنونه وهي تحرك رأسها يمينـًا ويسارًا ثم ضمت الظرف إليها..

لم تفيق من شرودها سوى على صوت دقات الباب.. فنظرت إليه بلهفة وقامت لتفتح الباب لتجد رحيم ينظر إليها قاطبـًا جبينه ..فشعرت بالخجل والتوتر واضطراب في معدتها ثم تنحت جانبـًا تاركةً إياه يدخل الغرفة و وقف ينظر إلى الفستان ثم نظر إليها بابتسامة جانبيه خطفت روحها قبل أن تخطف قلبها وهو يتساءل : -عجبك الفستان ؟! كانت تلتقط أنفاسها بصوت مسموع وتوتر واضح وهي تجيب عليه باضطراب : -جدًا ..حلو أوي وضع يديه في جيبي سرواله وتحدث بجمود :

-عارف أن مش هو الفستان اللي عجبك ..لكن هو نفسه بس على طويل ..علشان مبفضلش اللبس القصير شعرت بحبات العرق الباردة احتلت ملامح وجهها فمسحت على وجهها بيد مرتعشة قائلة بصوت منخفض : -لاء دا شكله أجمل ..شكرًا جدًا على ذوقك

نظر إليها للحظات من الإعجاب متذكرًا حديث أشرقت عنها فنظرت له هي الأخرى لتتقابل عيناهم للحظات يتبادلون بالإعجاب الشديد ..ثم رفع يده يمسح على جبينه واتجه نحو الخارج وهو يتمنى لها ليلة سعيدة ..فنظرت إليه حتى صعد إلى الطابق الثاني وأغلقت الباب تنظر حولها بسعادة وتشعر وكأن العالم بأكمله يحسدها على حبها لهذا الرجل ..وبعد اعتذاره الذي راق لها كثيرًا وقعت في حبه أكثر وأكثر.. واستدارت حول نفسها بسعادة حتى ألقت بنفسها على الفراش واضعه كفها على الفستان..

*** استيقظت في الصباح بكل حماس ونشاط وقامت بوضع الفستان في خزانة الثياب ..ثم خرجت وجهزت أشرقت للمدرسة وحاولت اليوم أن تساعد ريان للاستعداد إلى المدرسة ليتركها تساعده كما أخبره والده.. اندهشت وبدأت في ترتيب جدول حصص اليوم ومازالت مندهشة من موافقته ثم وضعت صندوق الطعام في الحقيبة وساعدته على ارتداء حقيبة الظهر..

أوصلته إلى الحافلة مع شقيقته وقامت بتوديعهم بيدها.. خرج رحيم وهو يضبط معطفه و وقف ينظر إلى ندى والتي بقت واقفة حتى اختفت الحافلة من أمام عيناها ثم التفتت لترى رحيم فابتسمت ابتسامة خفيفة ونظرت إلى بدلته السوداء الأنيقة وايضـًا قميصه الأبيض وازراه ..فيما تنحنح رحيم لتفيق من شرودها واتجهت صوب الباب فارتدى نظارته الشمسية ودخل السيارة ليغلق السائق الباب ثم ركض إلى الباب الأمامي ليجلس أمام المقود وغادر..

دخلت ندى وأغلقت الباب بظهرها تتنهد بعمق ثم اتجهت صوب المطبخ ودخلت لتجد سيدة وفيه تجلس أمام طاولة دائرية تفرط حبات البازلاء ..فجلست على المقعد المجاور لها لتشاركها في العمل وهي شاردة به وكلما تذكرت اعتذاره لها كانت تبتسم و وجدت نفسها تهمس دون وعي : -حلوه اوي زراير القميص لتصل كلماتها إلى مسامع أذن السيدة وفيه لتضحك ضحكة خفيفة وهي تعلم عن ماذا تتحدث ..لتفيق ندى من شرودها ونظرت إليها بلهفة.. فقالت دون أن تنظر إليها :

-زراير القميص شاغلة بالك ..امال كله على بعضه عامل فيكِ أيه ؟! ابتلعت لعابها بصوت مسموع وشعرت بالحرج والتوتر وقد تركت البازلاء وهي تقول بتلعثم : -لاء حضرتك ..فهماني ..غلط نظرت إليها بخـ . بث ثم ضحكت ضحكة خفيفة وتابعت عملها وهي تقول بتأكيد : -أنا بفهم كل اللي حوليا صح جدًا اعتدلت ندى في جلستها وبدأت تشاركها في تفريط حبات البازلاء وقالت دون تردد : -ممكن تكلميني عنه ..يعني هو ليه في بعض الأحيان غشيم

تنهدت بعمق وشعرت بالراحة مع ندى وقالت : -نجلاء هانم والدته خلفت ابنها الأول علاء بيه ..دلعته دلع أنا مشفتوش ولا هشوفه وهو عنده خمس سنين كانت حامل في بنتها رنا وقالت لو خلفت ولد مش هدلعه زي علاء كده.. كانت تستمع إليها باهتمام واضح فيما تركت السيدة وفيه عملها ونهضت لتلقي نظرة على الطعام الذي على النــ ــار حيت تابعت :

-علاء بيه ادلع من والده الله يرحمه و والدته وكل حاجة يطلبها كانت تجيله ..حتى انه فشل في دراسته وكان يضر.ب زمايله ومحدش قده ..خلفت رحيم بيه وهو عنده تسع سنين ..رحيم ميعرفش يعني أي دلع كانت الست نجلاء تعامله بجدية وعلمته الصح من الغلط كويس اوي ..واتربى على كده كل حاجة جد فيها وكان بيطلع من الأوائل في الدراسة.. تذوقت الطعام بالملعقة ثم هدأت النــ ــار قليلًا وجلست على المقعد و تابعت تفريط البازلاء ثم تابعت :

-الست رنا اتجوزت وسافرت كندا مع جوزها ..لكن علاء بيه سافر أمريكا من سبع سنين وسمعت أنه مقضيها هناك شرب وليلة مع دي و دي وبيصرف من فلوسه اللي في البنك ..هي سافرت من سنتين علشان تعقله ولسه مرجعتش.. ثم تنهدت بصوت مسموع ونظرت إلى ندى متابعة : -وزي ما أنتِ شايفه رحيم بيه كده ..عمره ما عرف بنت ولا له في السهر والشرب زي رجال الأعمال المعروفة ..مهتم بشغله جدًا واحيانـًا يبقى عصبي وغشيم ..لكن هو طيب أوي يا ندى وقلبه أبيض

اومأت بتفهم وقد أعجبت بشخصيته أكثر ..ونظرت إلى السيدة وفيه وعيناها تنطق بسؤال وهو عن زوجة رحيم.. تود أن تعلم كيف تعرف عليها وتزوجها ولكن تشعر بالحرج من هذا السؤال ..نظرت وفيه إليها فأشاحت بوجهها بعيدًا بحركة سريعة ونظرت إلى البازلاء التي تفرطها ..ما انتبهت وفيه بأن ندى تود أن تقول شيئـًا ولأنها تفهم كل شيء جيدًا علمت بما تريد معرفته.. نظرت إلى البازلاء وأجابت على سؤال ندى دون أن تنطق به :

-في يوم من الايام سألت نجلاء هانم رحيم بيه مش ناوي تتجوز ولا أيه ..كانت مستنيه رده اللي هو بحب واحده كانت زميلتي مثلًا في الجــ ـامعة أو مرتبط بواحده.. نظرت ندى إليها باهتمام وتمعن حيث تابعت : -قالها شوفيلي عروسة على ذوقك ..واتجوز جواز صالونات جيجي هانم تبقى بنت صاحبه نجلاء هانم ..كانت فترة الخطوبة حوالي شهرين هو حبها وهي كمان وحبها اكتر لما خلفت ريان وأشرقت ..لكن للأسف مقدرتش تفهمه ومستحملتش طبعه ..حصلت بينهم مشاكل كتير لحد في يوم صحي من النوم ملقهاش وسبتله جواب ..باختصار كده مكتوب فيه أنا مشيت وسبتلك العيال علشان تحس بقيمتي..

تنهدت وقد شعرت بالحزن عند.ما تذكرت هذه الأيام متابعة : -حاول يوصلها ويكلمها لحد خمس شهور وسأل أهلها قال ايه ميعرفوش عنها حاجة ..من ضيقته وخنقته يا حبيبي طلقها ومبقاش يطيق سيرتها ..خد فترة طويلة اوي مع أولاده لحد ما تقبلوا الوضع ..وفي يوم عملوا اضراب عن الأكل زعق فيهم جامد وقالهم امكم سبتكم ومشيت ومش راجعه تاني أبدًا ..من يومها وحالتهم النفسية وحشة قطبت بين حاجبيها ونظرت إلى الأمام في دهشة هامسة : -يا خبتك يا ندى طلعت عايشة

تساءلت وهي تنظر إليها : -بتقولي ايه يا ندى ؟! لتنظر إليها بلهفة وهي تومئ بالنفي بخفة ثم قالت باشمئزاز : -ازاي جالها قلب تسيب أولادها -قلبها من حجر اعوذ بالله توقفت ندى عن ما تفعله وجلست تفكر للحظات ثم استأذنت منها لتخرج لنصف ساعة فقط ..ثم خرجت متجه صوب الغرفة بخطوات سريعة ثم دخلت لتبدل ثيابها المكونة من سروال جينز داكن وكنزة بيضاء ذات حملات عريضة وعليها وردة التوليب ومعطف جينز يصل إلى خصرها ..ثم تناولت حقيبتها وخرجت لتستقل سيارتها وتغادر..

عند وصولها إلى وجهتها صفت السيارة جانبـًا ثم ترجلت متجه نحو المطعم التي كانت تذهب إليه يوميـًا لترى رحيم ..دخلت وهي متيقنة من أنها ستراه هنا.. نظرت إلى الطاولة الخاصة به مباشرةً لتراه يحتسي القهوة ..فاتسعت ابتسامتها وتقد.مت نحوه و وقفت أمامه قائلة : -تسمحلي أقعد معاك ؟!.. رفع رأسه إليها بثقل وسمح لها بالجلوس فجلست أمامه ونظرت إليه بحب وهو ينظر إلى شاشة الهاتف ..طال الصمت بينهم حتى ك.سرت ندى حاجز الصمت قائلة :

-كنت عارفه أنك هتبقى هنا تنهد بخفة وتناول رشفة من القهوة ثم نظر إليها بجمود قائلًا : -علشان كده جيتي ! فاقت على نفسها وصفعت نفسها من الداخل ثم قالت بتوتر : -لاء خالص ..أنا اصلًا بحب المكان ده تناول أخر رشفه في فنجان القهوة ثم وضع المال أسفل الفنجان ثم نهض ينادي النادل ليأتي إليه واعطى له مال خاص به.. ثم أعطى له مال أخر تحت مراقبة ندى المندهشة فيما قال رحيم بصوت رجولي ثقيل :

-شوف الانسة تشرب ايه

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى