بعد دقائق استمعت إلى صوت الحافلة فخرجت من الغرفة فورًا راكضةً إلى باب المنزل لتقم بفتحه وانتظرت الأطفال ..حتى جاء بهم الأمن وتركهم يدخلون الفيلا راكضين نحو الدرج فأغلقت ندى الباب ثم ذهبت خلفهم وصعدت الدرج لتجد كل منهم دخل غرفته ..بللت شفتيها بلسانها و وقفت أمام غرفة أشرقت تقرع الباب ثم فتحته وأدخلت رأسها فقط رأتها جالسة على حافة الفراش في صمت.. دخلت ندى بهدوء مغلقة الباب خلفها واقتربت منها ثم جلست على ركبتيها أمامها لتكون في مستواها وأشرقت تنظر إلى اتجاه النافذة.. فقالت ندى بلطف :
-تحبي أساعدك في تغير هدومك !.. لم تجيب عليها أو تنظر إليها حتى و طال الصمت بينهم فنظرت ندى إلى ما تنظر إليه لم تجد شيئًا يلفت الانتباه لهذا الحد ..ثم نظرت إليها ثانية بابتسامة قائلة : -شنطتك جميلة اوي.. كان عندي واحده وأنا صغيرة ..بس أنا اللي كنت عاملاها بنفسي.. استطاعت هذه المرة أن تلفت انتباها فقد نظرت أشرقت إليها أخيرًا.. سعدت ندى لمجرد أنها نظرت إليها وأخبرت نفسها أنها بداية رائعة وتابعت بحماس :
-أه كنت بعمل لنفسي شنط كتير.. وكمان أحذية وفساتين ..ماما هي اللي علمتني التصميم وازاي أشتغل كروشيه -ماما سبتني ومشيت نطقت أخيرًا لتستمع ندى إلى صوتها الطفولي الرقيق ولكن ملئ بالحزن والألم ..فشعرت بها كثيرًا فقد فقدت والدتها هي الأخرى.. عقدت بين حاجبيها بحزن ومسكت بيديها الصغيرتين وقالت لتهدئها : -أنا كمان فقدت أمي ..هما في مكان أحسن دلوقتِ حبيبتي .. ثم رفعت حاجبيها بمرح وتابعت بابتسامة واسعة : -أي رأيك أعلمك الكروشيه ..وكمان اعملك شنطة حلوه ..وهعلمك الرسم والتلوين الصح
أطرقت عيناها ولم تجيب عليها فتنهدت ندى وفضلت أن تتركها الأن ..فقبلتها على وجنتها بحنان ثم نهضت متجه نحو الباب فنظرت أشرقت إليها واضعه يدها على وجنتها التي قبلتها حتى خرجت ندى من الغرفة مغلقه الباب خلفها.. ونظرت إلى غرفة ريان فأخذت نفسا عميقًا ثم زفرته بهدوء و وقفت تدق الباب ثم دخلت مغلقة إياه خلفها.. وأخذت تنظر حولها بحثًا عنه ولم تجده ..خرج من الحمام الملحق بالغرفة تفاجأ بها فوضع ثياب المدرسة على مقد.مة الفراش ثم دثر نفسه في الفراش ..فنظرت إليه وتقد.مت نحوه و جلست على حافة الفراش وقالت مداعبه :
-حد برده ينام من غير وجبة الغدا.. نظر إليها عاقدًا حاجبية بتأفف مما شعرت أنها ترى رحيم أمامها فاختفت ابتسامتها وقالت في تعجب : -أنت تشبه أخوك رحيم جدًا رفع حاجبيه في دهشة وتحدث أخيرًا : -معنديش أخوات غير أشرقت ..رحيم بابا جحظت عيناها وابتلعت لعابها عنوه وهمت واقفة تطلع إليه في دهشةٍ متسائلةً : -أبوك ؟؟ ..أبوك يعني متجوز أمك؟!! .. حرك رأسه بتأكيد فحدقت به للحظات من الذهول وأخذت تتمتم وهي تفرك في يديها :
-يا خبتك يا ندى.. الراجل الوحيد اللي اعجبتي بيه جيتي تربي عياله ..يا خبتك يا ندى
مسحت على جبينها وشعرت بالحزن الشديد وأخذ قلبها يدق داخل صدرها برهبه ..ثم تركته وغادرت وهي تنظر إلى الأمام شاردة وهبطت الدرج وكان رحيم يدخل المنزل و وقف ينظر إليها بجمود واضعًا يديه في جيبي سرواله ..مضت من أمام سيدة وفيه والتي أخبرتها أن تأتي وتتناول معها وجبة الغداء ولكن تابعت السير دون أن تلتفت إليها أو تتفوه بكلمة .. فتعجبت من تصرفها فيما ضيق رحيم عيناه قليلًا وهي تقترب منه دون أن تنتبه وعند.ما اقتربت منه أكثر اتسعت عيناها وهي ثواني وانصد.مت في صدره فتأوهت بحفة وفاقت من شرودها لتبتعد عنه ونظرت إليه بلهفة محدقةً به..
فقال بحده : -مش تفتحي ..أنتِ مش شايفه قدامك ازاي هتخلي بالك من أولادي.. جزت أسنانها عند.ما استمعت إلى كلمة ” أولادي ” وشعرت بالألم يذ. ب . ح صدرها.. فيما نظر إلى وفيه وتحدث بعنــ . ــف : -سيدة وفيه شوفي واحده غيرها وأنا هديها حساب امبارح و النهاردة ثم اتجه صوب غرفة المكتب بخطوات واسعة ويبدو عليه الحده البالغة ..فيما ظلت ندى واقفة مكانها تفرك أصابع يديها في توتر و وجدت سيدة وفيه تقف أمامها وكادت أن تتحدث ألا أن تحدثت ندى بحزن :
-اسفه والله مكنش قصدي ..أنا بس ..بس كنتـ.. قاطعتها قائلة : -ادخلي سمعيه الكلام ده ..يلا بسرعة مسحت على وجهها ثم التفتت متجه صوب غرفة المكتب ودخلت بعد أن قرعت الباب ..رأته يقف أمام النافذة يدخن سيجارة فاعتذرت له ليلتفت برأسه إليها بثقل فأطرقت رأسها وقالت بحزن : -فرصة تانية أثبت لك اني قد المسؤولية أبتسم بخفة وقال بقصد مضايقاتها : -أنتِ اللي بتترجيني دلوقت.. رفعت رأسها بلهفة لتنظر إليه في تعجب.. فاستدار نصف استدارة ليواجها بكبرياء وقال :
-هفكر وارد عليكِ.. بس في الوقت اللي بفكر فيه ياريت تكوني جهزتي حاجتك علشان ممكن موافقش جزت أسنانها بغيظ حتى استمعت إلى صريرها ورفعت رأسها قليلًا تقول بثقة : -متأكدة انك هتوافق ومش هتحتاج أنك تفكر
سحب أخر نفس من السيجارة وزفرة بهدوء ثم اطفأها في مطفأة السجائر التي على شكل تاج ملكي ..ثم تقد.م نحوها فنظرت إلى أقدامه التي تقترب منها حتى وقف أمامها مباشرةً فابتلعت لعابها بصوت مسموع ورفعت رأسها إليه كي تقابل عينيها عيناه اللامعة لتخطف أنفاسها وشردت بهما لتنسى ما هتفت به للتو ..رفع يده قابضًا على فكيها بخفة لتفيق من شرودها وخرجت شهقة خفيفة من بين شفتيها وهو يقول بحده : -لسانك اتحكمي فيه قدامي.. رحيم النادي محدش يتجرأ ويتكلم معا بالطريقة دي
ثم ترك فكيها فابتسمت لترفع حاجبيها في دهشة ..ثم تراجعت للخلف وهي تحرك رأسها موافقة على حديثه ثم وقفت عند.ما خرجت من الباب وقالت بقصد مضايقته : -النادي الزمالك ولا النادي الاهلي ثم أخرجت لسانها وركضت إلى غرفتها ..فيما رفع حاجبيه في دهشة للحظات حتى استوعب كلماتها ثم وجد نفسه يبتسم وقد فاتتها ابتسامته الفاتنة تلك ..والتي أعطت له شكلًا جميلا يخطف القلب بجماله ثم عاد إلى مكتبه ومازالت ابتسامته تزين ثغرة وشعر بالسعادة التي قد نساها .. فقد مضت أيام وليالي ولم يجد نفسه سعيدًا حقًا و أشتاق إلى ابتسامتهِ
***يتبع {{ المشهد 3..}} ” أول نبضة قلب..” مضت ثلاثة أيام لم يحدث شيئًا جديدًا ..سوى التعامل مع أشرقت بكل هدوء و ود ..أما عن ريان فحاولت ندى معه كثيرًا ومازال لا يتقبلها ..فهو يشبه أبيه لدرجةِ جعلت ندى تجن حقًا ..حاولت أن تلفت نظرة بالكثير من الأشياء والألعاب ولكن بلا جدوى ..
نجحت اليوم في أن تُخرج أشرقت من غرفتها وجلست معها على الأريكة الكبيرة التي تقع في بهو المنزل وأخذت تكتب واجبها المدرسي بمساعدة ندى التي تمسح على شعرها بلطف ..وصل رحيم المنزل ودخل وهو يتحدث في الهاتف مع صديقه ويتحدث عن العمل ..فنظرت ندى إليه تنصت لحديثه جيدًا حتى انتهبت لشيء ما في حديثه ..فيما تفاجأ رحيم بأبنته خارج غرفتها اليوم و وقف ينظر إليها متعجبًا حتى أنهى المكالمة ..فحرك مقلتيه تجاه ندى والتي نظرت إلى الاتجاه الأخر سريعًا بعيدًا عن نظراته
فتنهد بعمق ثم التفت متجه نحو غرفة المكتب لتنظر ندى إلى المكان الذي كان يحتله منذ لحظات بطرف عيناها لم تجده فنظرت بكلتا عينيها للحظات من التفكير ثم نظرت إلى حل أشرقت ثم نهضت متجهه صوب غرفة المكتب ..و وقفت تدق الباب فآذن بالدخول دون أن ينظر إلى الباب ..دخلت لتجده يدخن سيجارة واضعًا قد.ميه أعلى المكتب ناظرًا إلى الأعلى.. وقفت هي أمام المكتب وتحدثت بحجة أن تتحدث معه ليس ألا : -سمعتك بتتكلم عن الازياء الجديدة.. أنت شغـ..
قاطع حديثها بصوته الرجولي : -أنا لا أفضل اللف و الدوران .. اتكلمي على طول تعجبت من حديثه وانتبهت أنه يتحدث الفصحى في بعض كلماته فميلت برأسها قليلا وتساءلت بفضول : -ليه بتتكلم فصحى احيانًا ؟..! وضع قد.ميه على الأرض وهو يزفر دخان السيجارة في الهواء وتحدث بكبرياء : -لأن ما يميز الرجال ذات طبع خاص هي اللغة العربية جزت أسنانها هامسة : -متعجرف ! انتبه لهمسها فقال بحده : -سمعيني قلتي أي حركت رأسها بالنفي عدة مرات ثم جلست على المقعد المجاور للمكتب وقالت بوضوح :
-مقلتش حاجة.. المهم كنت عايزة اعرف حاجة ..هو شغلك في التصميم؟.. حرك رأسه بالإيجاب وهو يسحب دخان السيجارة إلى صدره ثم زفره بهدوء ..فانتظرت للحظات على أمل أن يبادلها بالحديث ولكن لن يفعل فتنهدت بسأم وتحدثت بترجي : -أرجوك حابة أشوف التصاميم الجديدة.. خليك لطيف معايا لو لمرة واحدة بس أطفأ سيجارته في المطفأة وقد ارتفع حاجبيه ونهض يستدير حول المكتب وهو يقول بخـ . بث : -واللطف بالنسبة لك هو اني اخدك للتصاميم الجديدة ..
حركت رأسها وهي تتابعه بمقلتيها حتى وقف أمامها مستند بيده على ساعد المقعد والأخرى على المكتب.. فتراجعت بظهرها إلى ظهر المقعد تنظر إليه في دهشة بفضل قربه منها هكذا للمرة الأولى ..اخترقت رائحة عطرة الرجولية أنفها عن قرب لتصيب قلبها مباشرةً والذي أخذ يدق برهبةٍ شديد حتى بدأ صدرها يعلوا ويهبط بوضوح ..فيما لاحت ابتسامة جانبية على ثغرة وتحدث بصوت منخفض : -أنا اللطف بالنسبة ليا.. هو القرب منك ولكن بلطف.. اتكلم معاكي بلطف.. رفع يده التي كانت على المكتب وضعها على وجنتها الناعمة بلطف متابعًا :
-ألمسك بلطف مثلًا.. جحظت عينيها وشعرت بقشعريرة في جسدها بأكمله و قالت باضطراب : -أنت ؟!.. يعني تقصد أي ؟! أخذ نفسًا عميقا جعله يندهش من رائحتها الأنثوية الرائعة وانك.سر تعجرفه الأن.. فاستقام مبتعدًا عنها والتفت ليواليها ظهره وهو يزفر بهدوء فنهضت على الفور قبل أن يقترب منها بهذا الشكل ثانية واستأذنت بنبرة متوترة واتجهت نحو الباب ..فأوقفها بحده : -استني .. اغمضت عيناها عنوة قابضة قبـ . ــضتها والتفتت بهدوء تبتلع لعابها فنظر إليها بطرف عيناه قاطبًا حاجبية كعادته وقال بصوته الرجولي المميز :
-اجهزي عشان تيجي معايا تنهدت بهدوء وارتسمت ابتسامة واسعة على ثغرها وأخذت تشكره كثيرًا تض.رب الأرض بقد.ميها كالطفلة ثم ركضت إلى الخارج تستدير حول نفسها بسعادةٍ ..فلاحت ابتسامة جانبية خفيفة على ثغرة حتى يبدو أنها ليست واضحة ..فلأول مرة يشعر أنه تسبب في سعادة أحدهم ولكن لم تستمر ابتسامته طويلًا.. فاختفت عند.ما تذكر رائحة عطرها التي أصابت قلبه ..وجز أسنانه بغيظ وقام بإغلاق باب الغرفة وعاد إلى مكتبه ليجلس علي مقعده الخاص به يدخن سيجارة بعصبية وهو يفحص الأوراق ..يفعل أي شيء لتخرج تلك الفتاة من رأسه هي وعطرها المميز هذا..
أما في الخارج فجلست ندى مع أشرقت واعطت لها كيس من الحلوى واخبرتها أنها لن تتأخر عليها قط ..ثم عادت إلى غرفتها لتبدل ثيابها المكونة من سروال أسود من القماش وسترة من لونين أسود من عند الصدر وأبيض من الأسفل ..ثم رفعت شعرها كذيل حصان صغير والكحل حول مقلتيها جعلها أكثر جمالًا ثم ارتدت الحذاء الأبيض الرياضي ..و ارتدت حقيبة على كتفها وخرجت واضعه يديها في جيبي سروالها وانتظرت للحظات حتى خرج رحيم من مكتبه متجه نحو الخارج محافظـًا ألا ينظر إليها قط ونجح في ذلك..
خرجت خلفه بخطوات سريعة واستقلت سيارته ولكن بجوار السائق الخاص به وهو يجلس على المقعد الخلفي ..قاد السائق متجه إلى الشركة فنظرت ندى حولها بسعادةٍ وجاءت عيناها على المرآة الجانبية لترى رحيم ينظر إليها ..ولكن نظر إلى الاتجاه الأخر سريعـًا وهي الأخيرة فعلت مثلما فعل ..وبطرف عيناها نظرت إلى المرآة ثانية لترى وهو لم يراها هذه المرة ..فتحدثت سرًا وهي لن تستطيع ألا تنظر إليه : -مش عارفه ليه كل يوم بحبك أكتر استند السائق بمرفقه إلى ساعي المقعد ليشعر بشيء ما فنظر إليه ليجد حقيبتها فأمسك بها وقال بلطف :
-يا حلوه شنطتك نظر رحيم إلى السائق بلهفة وحده مضيقـًا عيناه قليلًا دون وعي منه ..فيما نظرت ندى إليه بابتسامةٍ واسعة وأخذت الحقيبة متمتمه بالشكر فانتبه إلى الطريق وهو يقول بود : -مقعدتش جمبي بنت جميلة قبل كده قالت بلطف وهي ترتدي الحقيبة : -شكرًا لذوقك جحظت عيناه ولامعت بضيق وغضــ . ــب من حديثهم المتبادل هذا ..لم يعلم سبب ذلك الشعور السيء الذي سيطر على قلبه بل عضلاته بأكملها قابضـًا قبـ . ــضته بقوةٍ وتحدث بصوت عنيف :
-ركز في الطريق حرك رأسه بالإيجاب فيما جحظت عيني ندى ونظرت خلفها بمقلتيها فقط ..فصوته هذا دائمـًا يشعرها بالخوف منه ..التصقت بظهرها إلى المقعد وقد ابتلعت لعابها بصوت مسموع ..
عند وصوله صف السيارة في مكانها الخاص بمستر رحيم وترجل السائق ليفتح له الباب ..فهبط منها وهو ينظر له بحده ثم أغلق الباب واتجه إلى الباب الثاني ورحيم يتابعه بنظرة حادة قاطبـًا حاجبيه .. قام بفتح الباب لها وانتظرت للحظات كانت تتحدث في الهاتف وبمجرد أن أنهت المكالمة ترجلت وهي تشكره مجددًا ..فوجد نفسه يضر.ب على السيارة بكف يده لينتبه الإثنان إليه ثم طلب منها بعنــ . ــف أن تأتي معه..
دخل إلى الشركة وخاصة المكان الخاص بالتصاميم الجديدة .. وبمجرد أن دخلت اتسع فاها وأخذت تلتفت حولها منبهرة بالفساتين وألوانها الفاتحة المميزة ..تركها رحيم تأخذ جوله بينما هو جلس مع بعض العاملين حول طاولة دائرية كبيرة يتحدث معهم في أمور كثيرة عن العمل.. لفت نظرها فستان أسود قصير لديه ذيل طويل من خامة الشيفون ..تناولته لتنظر إليه عن قرب فجاء أحدهم واقترب منها وأخذ ينظر إلى الفستان مبتسمـًا ثم نظر إليها بإعجاب قائلًا : -هيبقى جنان عليكِ
نظرت إليه بلهفة ثم ابتسمت متمتهً بالشكرِ فطلب منها أن تأخذ معه جوله ليريها الفساتين فذهبت معه بعد أن وضعت الفستان الذي اختارته مكانه.. ما أن أنهى رحيم الاجتماع نهض يبحث عن ندى ولكن لم تكن أمامه فزفر بسأم وبدأ يسير في الأروقة بحثـًا عنها حتى وجدها أخيرًا مع ذلك الشاب الذي يعمل في الشركة ويريها الفساتين ..
لم يستطيع أن يتحكم في اعصابه حقا واتجه نحوها بخطوات سريعة كالبنزين المعلق به النيران لينفجر في ذلك الشاب.. عند قربه منها مد يده التي برزت أوردته بها ممسكـًا بمرفقها بقوة وادارها إليه بعنــ . ــف حتى تطاير شعرها على وجهها ونظرت إليه متأوه فجحظت عيناه وهو يتحدث بعنــ . ــف : -أنتِ هنا وبدور عليكِ في كل مكان حدقت به متأوه بخفه محاوله سحب مرفقها من قبـ . ــضته القوية تلك فقال الشاب محاولًا التخفيف عنها :
-مستر رحيم أنا كنتـ .. أشار بسبابته إليه مقاطعـًا لحديثه بحده ومازال ينظر لندى بنظرات كادت أن تقلتها : -أنت تسكت ومتدخلش .. ثم التفت ليسير ساحبـًا إياها خلفه فتعثرت عدة مرات بفضل سيره السريع وحاولت أن تسحب يدها ولكن لم يتركها وشدد عليها حتى وصل إلى سيارته ففتح السائق الباب له ..فترك يدها لتضع يدها على مرفقها الذي يؤلمها وتلألأت الد.موع داخل مقلتيها حتى أصبحت حمراء واتجهت نحو الباب الأمامي فأوقفها بصوته الخشن :
-اركبي ورا نظرت إليه بذلك الحزن الطفولي والتي جعل انفها لونه أحمر ..فرخى أعصابه فور رؤيته لد.موعها التي جعلت قلبه ينتفض وينبض أول نبضة حب وحزن وأشاح بوجه بعيدًا متجاهلًا نظرتها تلك وقلبه يعتصر ألمـًا وكأن أحدهم ضر.به ض.ربـًا مبرحـًا ..جلست على المقعد الخلفي تنظر إلى الأمام في صمت ومازالت تمسك بمرفقها ..فجلس إلى جوارها وجلس السائق أمام المقود عائدًا بهم إلى المنزل ..
نظر إليها قاطبـًا حاجبيه وليس هذه المرة بحده ولكن بتأثر ..نظرت إلى الشوارع بواسطه نافذة السيارة وهي تمسح على عيناها.. وأخذت تفكر لماذا هو يعاملها بهذه الحده ؟! ..وأخذت عهدًا على نفسها ألا تتحمل أسلوبه هذا ثانيةً وستترك العمل معه فورًا ..
عند وصوله صف السيارة أمام الباب فترجلت من السيارة دون أن تتفوه بكلمة و وقفت تدق جرس الباب ..فيما نظر رحيم إلى المكان الذي كانت تحتله منذ لحظات حتى لم ينتبه من سائقه الذي فتح له الباب منتظرًا خروجه ..ولم يفيق من شروده ألا على صوت السائق فترجل من السيارة بعدها ليرى ندى تدخل المنزل فدخل هو الأخير وأغلقت سيدة وفيه الباب فيما دخلت ندى إلى غرفتها مغلقةً الباب خلفها بقوة .. تبادلت نظرات وفيه بينه وبين غرفة ندى متسائلة :
-حصل حاجة يا بني ؟! جز أضراسه بشدة حتى تحرك صدغاه قاطبـًا حاجبيه وقال بحده : -لأ محصلش حاجة .. كانت تفتح أشرقت كيس الحلوى الكبير بعد أن أنهت واجبها المدرسي والرسم فلم تفتحه جيدًا وسقطت حبات الحلوى على الأرض تتدحرج في كل مكان.. فنظر الإثنان إليها ليزفر رحيم بنفاذ صبر غاضبـًا ..فهو يفضل كل شيء يكون منظم أمامه ولا يفضل شيء كهذا ابدًا ..تقد.مت سيدة وفيه نحوها بخطوات سريعة وأخذت تتحدث معها بلطف بينما أقترب رحيم منها وأمسك بذراع طفلته بحده قائلًا :
-مش تاخدي بالك وتفتحي الكيس كويس