قــ,,ـــــبض على معصمها وثبتهما خلفها فأغمضت عيناها فقال بمزاح: طبعاً قدامك شهرين وزيادة على ما تبصيلي تاني. حركت رأسها بتأكيد فقبلها على ثغرها ثم جبينها وتركها ودلف إلى المرحاض.. نظرت حولها ثم رفعت ظهرها عن الفراش واضعة يديها على صدرها وقامت برفع صدر القميص للأعلى.. رن هاتفها فأخذته لتنظر إلى شاشته التي تضيء باسم والدها فعقدت حاجبيها بحزن ثم أجابت عليه لتستمع إلى صوته العالي: أنت لسه بتشتغلي شغلانة البيبي زفت دي؟ مسحت على وجهها ثم قالت بعتاب:
طب أسأل عليه الأول. صاح بنفاذ صبر: صفحة 95 وأسأل عليك ليه.. اللي يهمني دلوقتي منظري قدام الناس.. ابقى رجل أعمال معروف وبنتي مربية أطفال. قالت بحزن: بابا حضرتك مش قادر تفهم ليه أنا بحب شغلي دا جداً.. بيبقى سعيدة في شغلي جداً. اسمعي يا بت أنت أنا جبت آخري وهعرف عنوان شغلك دا فين زي كل مرة وغصب عنك هتسيبيه. ثم أنهى المكالمة دون أن ينتظر ردها فألقت بالهاتف على الفراش ووضعت رأسها بين يديها..
” المشهد 18.. ” ” غياب..ثم شعور بالوحدة..” بعد لحظات شعرت بضيق حاد في صدرها يشق طريقه إلى عنقها.. فابتلعت لعابها بصعوبة ثم أغمضت عيناها واضعه يديها أعلى صدرها تلتقط أنفاسها وتزفر بهدوء لكي تهدأ من نفسها قليلا ويبدو أنها نجحت في ذلك ..ليخرج رحيم من المرحاض بعد دقائق يمسح على شعره المبلل من الأمام للخلف كان مرتدي سروال أسود قطني.. واتجه نحو الخزانة لكنه غير مساره عند.ما رأى ندى في هذه الحالة.. وقف أمامها يتفحصها وتساءل بتوجس :
-ندى أنتِ بخير ؟! لتفتح عيناها بلهفة وخرجت شهقة من بين شفتيها ثم قالت باضطراب : -أه ..ايوه أنا بخير كاد أن يتحدث ألا أن رن هاتفه فاتجه إلى الجانب الآخر من الفراش والتقط الهاتف من أعلى الكمود وجلس على حافة الفراش يتحدث مع صديقه ..نهضت ندى لتشعر بثقل في رأسها فجلست ثانية فدائمًا.. ما يجعلها حديث والدها في حالة يرثي لها ..تشعر بالخوف من أن يعلم بمكانها ويجبرها أن تترك شغلها ويجبر رحيم على الطلاق..
فاقت من شرودها على صوت رحيم الذي يخبر صديقه بموعد السفر ..لتلتفت إليه برأسها وهي تحرك شفتيها بكلمة ” سفر ” ثم نهضت متجه صوب الروب الذي يقع على الأرض وعند وصولها انحنت بجذعها لتأخذه ثم ارتدته واحبكت الحزام على خصرها جيدًا.. أنهى المكالمة ثم التفت برأسه لم يجدها فنظر إلى الاتجاه الأخر رآها تتقد.م نحوه وجلست بجواره تنظر إلى الأمام متسائلة : -أنت مسافر ؟! أمسك بيدها مخللا أصابعه بين أصابعها وقال بهدوء :
-أيوه تلت أيام بس وهرجعلك عقدت بين حاجبيها بحزن لتشعر بعدها بخوف مفاجئ وقالت بنبرة مهزوزة : -لو قلتلك متسافرش ..خليك معايا مسح بظهر يده الأخرى على وجنتها بلطف متسائلًا : -مالك يا ندى ؟ تنهدت بنبرة مرتعشة وقالت بجدية : -أنا خايفة -متقوليش الكلمة دي وأنا معاكِ.. قال كلماته بحده وثقة ثم قبلها على جبينها ثم احتضنها وقبلها على عنقها و قال مداعبًا : -هتخليني ادخل اتوضىرتاني ينفع كده
ابتسمت فابتعد عنها وخطف قبلة سريعة من شفتيها ثم تركها ودلف إلى المرحاض.. نهضت هي متجه نحو الخزانة ودخلت لتأخذ ثياب وهي لاتزال شاردة في المكالمة التي لم تكن على البال ..ثم خرجت و وقفت تنتظر رحيم حتى خرج ودخلت هي ..بعد أن انتهى من فرضه هبط إلى الطابق السفلي ليحضر لها الافطار..
بعد دقائق ليست قليلة خرجت ندى مرتدية شورت قصير من الجينز وكنزة حمراء ذات حملات رفيعة تظهر مقد.مة صدرها.. دلفت الخزانة ترتدي عباءه فضفاضة وحجاب و وقفت تصلي وبعد أن انتهت جلست مكانها و وجدت نفسها تبكي بحــ,,ـــــرقة.. تذكرت شيء ما كأنه شريط يمضي من أمام عيناها ..انتفض جسدها عند.ما استمعت إلى صوت رحيم يناديها فهمت واقفة و اوصدت الباب ثم قالت وهي تمسح د.موعها بكلتا يديها : -أيوه أن هنا بغير هدومي وقف أمام الباب وقال بتوجس :
-اتأخرتي يا روحي ..أنتِ بخير ؟ -أه أه بخير ..هحصلك حالًا وقف للحظات عاقدًا حاجبية فهو يشعر أن بها شيء ما تخفيه عنه ثم غادر الغرفة ..انتظرت للحظات ثم خلعت الجلباب لتضعه كما كان وخرجت راكضة إلى المرحاض لتضع المياه الباردة على وجهها ثم خرجت لتضع بعض مساحيق التجميل الخفيفة و وضعت القليل من العطر.. تنهدت بعمق ثم هبطت إلى الطابق السفلي ودخلت المطبخ لتجلس على المقعد المجاور له دون أن تنظر إليه ..لكنه نظر إليها بعمق ليرى عيناها الحمراء تأثيرًا من الد.موع فتساءل باهتمام :
-مالها عيونك ؟ أخذت كوب الماء تناولت القليل ثم قالت بثبات : -الشامبو دخل في عيني ففضلت اد.مع كتير همهم وهو يومئ رأسه ثم تناول قطعة خبز وأخذ القليل عليها من الجبنة ومد يده إليها قائلًا : -خدي بالك بعد كده.. تناولتها من يده واومأت موافقة وبدأت تمضغها ببطء شديد ..ضيق عيناه قليلًا يتأملها للحظات ثم قال بمكر : -مش ناوية تبلعي لتنظر إليه بلهفة ثم ابتلعت طعامها وأطرقت رأسها وهي تقول بسأم : -أنا مليش نفس
أمسك بيدها وضعها بين راحتي يديه يمسح على ظهر يدها بلطف وقال بتوجس : -مالك يا ندى مخبيه عليه ايه ؟! ..لو تعبانة نروح عند الدكتورة تشوفك اومأت بالنفي وقالت بصوت منخفض : -لاء مش تعبانة ..أنا بس مليش نفس ..أفطر أنت وأنا هطلع الجنينة
ثم سحبت يدها من بين يديه ونهضت لتخرج فتنهد بصوت مستمع وانتظر للحظات ثم نهض من مكانه وخرج ثم اتجه نحو الحديقة وعند خروجه رآها واقفة أمام حمام السباحة.. تقد.م نحوها بخطوات بطيئة وفاجأها بعناقه لها من الخلف يحيط خصرها بكلت يديه ثم دــ,,ـــــفن أنفه بين خصل شعرها يستنشق عطر غسول الاستحمام خاصتها ثم قال : -زعلانه علشان هسافر واسيبك أغمضت عيناها وقالت بتأكيد : -بصراحه أيوه ..مكنتش متوقعة إنك هتسافر قبلها على وجنتها ثم ابتعد قليلًا وهمس بمكر :
-لدرجة دي اد.منتي وجودي اومأت بتأكيد وقالت بحزن : -وأكتر من كده