Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الرابع

*** ” المشهد 16..” ” زواج.. ” أغمضت عيناها بهدوء وسكــ,,ـــــينة داخل قلبها وصدرها الذي كان يؤلمها منذ لحظات.. عند.ما يكون لطيفا معها تشعر وكأنها امتلكت العالم بأكمله تتمنى أن يبقى بهذه الحنية دائمًا ..لكن أخذت عهدًا بأنها ستتحمل تقلب مزاجه لأنه يحتاج وجودها بجانبه بشدة ..وستحاول جاهدةً أن تغير من طبعه ولو قليل..

أبتعد عنها وتناول قطعة خبز صغيرة وضعها داخل فاها وهي شاردة به بابتسامة خفيفة وتحدث نفسها ..الذي يطعمها بيده ليس هو الذي كانت تتشاجر معه فهناك شيء جميلًا داخل قلبه ولم ترى إلا هذا الشيء الجميل فقد مسحت قسوته معها من ذكرياتها ..بدأت تتناول معه الأفطار وتساءل بهدوء : -صحيح أنتِ سمعتي الكلمة اللي في الظرف دي من مين ؟! ابتلعت الطعام ثم نظرت إليه بحزن وقالت بصوت مبحوح : -بابا ..قالي سيبي شغلك في الملجأ وألا هوديكِ عند أمك شكلها وحشتك..

استقام ظهره ينظر إليها في ذهول مما انتبهت لتلك النظرة فابتسمت بحزن وقالت : -متستغربش ..أنا عشت أيام أسوأ من كده معاه.. نظرت إلى الأمام تحرك رأسها بطريقة عشوائية مانعة تجمع الد.موع في عيناها ثم تنحنحت بخفة وتذكرت وفــ,,ـــــاه والدتها وقالت بألم : -كنت في أولى ثانوي رجعت من المدرسة لقيته بيتخانق معاها وبغشم كده لقيته فجأة خنقها وبدأ يضــ,,ـــــرب د.ماغها في الحيط كتير قربت منه علشان اخليه يسيبها زقني جامد وقعت على الأرض ..وبعد ما بعد عنها ماما وقعت على الأرض والد.م مغرق الحيط والأرض ..يدوب وصلنا المستشفى كانت ماتت

بعد أن أنهت حديثها دــ,,ـــــفنت وجهها في كفيها تبكي فرفع يده ليضعها على شعرها برفق وقال بتأثر : -الله يرحمها يا حبيبتي ..ربنا رحمها منه اومأت بتأكيد ثم مسحت د.موعها بكلت يديها وقالت بضيق ممزوج بنبرة البكاء : -كان نفسي ياخد جزاؤه ويدخل السجــ,,ـــــن ..بس عرفت بعد كده أنه رشى الدكتور علشان ميبلغش وقال أنها هي اللي أنتــ. ــحرت أحتضن وجنتيها براحتي يديه يمسح د.موعها بإبهاميه ثم قبلها على جبينها بحنان وقال بتأثر : -أسف يا روحي عشان فكرتك

-أنا مش نسياها عشان تفكرني ثم ابتسمت له فقبلها ثانيةً على جبينها قاطبًا حاجبية ثم ابتعد عنها لتنهض متجه نحو الداخل قائلة : -هعملك قهوة أراح ظهره على ظهر الأريكة يفكر في حديثها بتمعن.. نعم هو . زوجته بسهولة فلن يهون عليه صديقة الذي .ه من أجل المال ..انتظر لدقائق فشعر بالأرق ونهض عن الأريكة ودخل ليجد ندى تحمل فنجان القهوة وتوقفت عند.ما رأته فأقترب منها و وقف يأخذ منها صينية القهوة ثم أمسك بيدها رافعا إياها إلى شفتيه يقبلها برقة عدة مرات ثم قال مبتسمًا :

-تسلم ايدك يا حبيبي ..أنا هشربها في اوضتي أومأت برأسها فترك يدها ليضع كفه خلف رأسها يقبلها على جبينها بحنان ثم نظر إليها بإبتسامة عينيه لتشهق روحها من تلك الإبتسامة التي ست.ها يوماً ما ..ثم التفت متجه نحو الدرج ليصعد إلى غرفته ..وقفت للحظات ثم صعدت إلى الأولاد الذين يرفضون الإستيقاظ.. ..بعد مضي نصف ساعة تقريبًا كان جالسًا على الفراش يعبث في الهاتف وبعد لحظات استمع إلى صوت دقات على الباب فأذن بالدخول.. ليدخل علاء مغلقًا الباب خلفه وجلس بجواره على الفراش ليقول رحيم وهو منشغلًا في الهاتف :

-اخلع الجزمة علشان مبحبش سريري يتوســ,,ـــــخ ثم أغلق الهاتف و وضعه أعلى الكمود بجوار فنجان القهوة الذي انتهى منه.. بينما تنهد علاء بعمق وقام بخلع حذائه ثم مدد على الفراش قائلًا : -نمدد بقى طالما خلعنا الجزمة.. ثم تساءل : -أخبار دراعك ايه -أحسن الحمد لله -الحمد لله.. النهاردة في واحد طلب كمية ازاز رهيبة وعمرنا ما اتعملنا معاه.. مختار قاطعة رحيم بحده : -مختار ده بيلعب معاك في الشارع؟ ..دا قد والدك ضحك ضحكة خفيفة ثم قال :

-انكل مختار يا سيدي ..المهم هو قالي بلاش لكن قلتله نسأل رحيم الأول زفر بهدوء وقال بسأم : -رحيم.. رحيم.. رحيم زهق منك ..أنت هتتحمل مسؤولية المصنع دا لوحدك امتى أشار إليه بسبابته قائلًا بثقة : -لولا إني متأكد إن الكلام دا من ورا ظهرك كنت سبتلك البيت والمصنع ومشيت ادار رأسه تجاهه ينظر إليه ببلاهة وقال ساخرًا : -يعني متمشيش معاك من ورا قلبك ؟! حدق به للحظات ثم ضحك فابتسم رحيم يحرك رأسه في كلا الاتجاهين وقال ساخرًا :

-اللي يضحك إنك بتقولها بثقة وكأنها صح ..قال من ورا ضهرك ..لاء بقولها من ورا قفايا.. ثم قال بجدية : -خلينا في المهم ..أرفض التعامل مع أي حد جديد.. احنا بنتعامل مع ناس معينة غير كده لاء -طب افرض الناس دي بطلت تتعامل معانا تنهد بصوت مستمع ونظر إليها بحنق قائلًا : -المفروض دا جسمك لما تفرده على السرير ..اسمع اللي بقولك عليه تساءل متعجبًا : -أنت بتجيب الكلام دا منين لكزة بخفة وقال بحده :

-في ناس بتخليك تخرج عن شعورك أومأ بالفهم وكاد أن ينهض ألا أنه تذكر شيئًا فنظر إليه متسائلًا : -فهمني ليه متعملش مع حد جديد ؟! قال بذكاء : -علشان مفيش حد أول مرة يتعامل معاك يطلب كمية مهولة من منتجاتك ..وأنا متأكد أن الشخص ده تبع رؤف الشاذلي عشان يخسر المصنع زي ما عملت معاه حرك رأسه في كلا الاتجاهين وقال بمكر : -يا مفتري دول خمسة وعشرين مليون جنية حك جبينه ثم فتح أول درج من الكمود ليأخذ الظرف واعطاه إلي شقيقه الذي أخذه ورحيم يقول :

-خسر والدي قبل كده عشرة مليون جنية ..وبعدين هو يعتبر اخد حقه فحص علاء الظرف ثم نظر إلية في دهشة وقال بحده : -أنت ازاي تسكت مبلغتش عنه ليه وبعت الظرف دا للحكومة ..ولا مستني يحطلك قنبلة ؟! لينظر رحيم إليه بهدوء وقال ببرودة اعصاب : -لو مت بانفجار خد حقي بالتهديد اللي معاك ده حدق به في ذهول ثم قال بعصبية : -وأنا هستنى لما ي.ك أنا هروح أبلغ عنه أخذ الظرف من يده وقال بهدوء :

-أنا عارف أنا بعمل إيه كويس جز أسنانه بغيظ وقال بتذمر : -أنت مش عارف حاجة خالص ..كفاية كده يا رحيم وابعد عن الراجل ده.. اكتفى بنظرة طويلة دون أن يتفوه بكلمة فغضــ . ــب علاء منه كثيرًا ثم نهض متجه نحو الباب ووقف يدير المقــ,,ـــــبض ثم نظر إليه وقال بتأكيد : -أنا مش هسيبك تضيع نفسك.. وأتمنى تفكر في أولادك ملهمش غيرك بعد ما والدتهم اتخلت عنهم أنهى حديثه وجاء ريان انحنى علاء بجذعة يقبله على رأسه ثم تركه يدخل وخرج مغلقًا الباب خلفه.. صعد إلى الفراش وفرد رحيم ذراعه اليمين إليه ليحتضنه بشدة.. فقال بصوته الطفولي :

-وحشتني اوي -وأنت كمان يا حبيبي وحشتني *** “بعد مرور ثلاثة أسابيع..” لم يحدث شيئًا جديدًا فالحياة مشرقة بشمس الصيف الرائع وتفتحت الزهور واثمرت الأشجــ . ــار ..وضعت ندى صينية الافطار أعلى المنضدة وجلست على الأريكة بجوار الطفلان قائلة : -الفطار في الجنينة بيحسن من حالاتنا النفسية ليقول ريان بسأم : -أنا حالتي النفسية هتتحسن لو زودتي ساعات لعبي

نظرت إليه بغيظ ولكزته بخفة ثم بدأت تجهز لهم الفطار ..كانت تضع المربى على خبز التوست ..خرج رحيم و وقف يستنشق الهواء بعمق وينظر إلى الأشجــ . ــار المثمرة ..نظرت ندى إليه لترى ذقنه التي طولت قليلًا ثم نظرت إلى الخبز وهي تحرك المربى بالملعقة قائلة بنعومة : -رحيم.. لينظر إليها بابتسامة عيناه الرائعة وقال بصوت مبحوح : -نعم تنحنحت بخفة ثم قالت بمزاح : -دلدل دقنك رفع حاجبية متعجبًا فيما ضحك كلًا من أشرقت و ريان ..لتضحك ندى على ضحكاتهم فقالت أشرقت بمزاح :

-أه يا بابي عايزين نطلع البرج انفجرت ندى ضاحكة فجلس رحيم على المقعد المجاور للأريكة وخطف منها التوست قائلًا بمزاح : -هاتي توست المربى ده اكله وبعدين اعاقبكم على التريقة دي نظرت إلى يدها التي كانت تحمل الخبز منذ لحظات في تعجب مصطنع فيما قالت أشرقت : -جهزي يا ندى كمان واحد اشغليه بيه بدل العقاب ابتسم على حديث صغيرته بينما تناولت ندى توست ولطخته بالمربى ثم وضعته جانبًا وبدأت تجهز توست بالجبنة إلى ريان لتعطيه إياه و أشرقت جهزت لها واحدًا بالشوكولاتة وهي أيضًا.. رأت رحيم انتهى من التوست خاصته فتناولت التي قد جهزته ومدت يدها به قائلة :

انت في الصفحة 3 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى