Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الرابع

-اتفضل يا مستر رحيم ضيق عيناه قليلًا ثم أومأ بالنفي قائلًا : -لازم عقـ.. توقف عن الحديث وأخذ التوست متابعًا : -لاء هشوف الموضوع ده بعدين ضحكت ضحكة خفيفة فابتسم إبتسامة ثابتة وتناول التوست ..بعد دقائق نهض ريان وقبلها على وجنتها لتنظر ندى إليه وهي تمسح المربى عن شفتيها بلسانها تحت أنظار رحيم بعينيه المبتسمة.. فيما قال ريان : -هلعب بلاي ستيشن نظرت إلى ساعة يدها التي تدق العاشرة والربع صباحًا ثم قالت : -حداشر و ربع تكون هنا

لوى ثغرة بضجر ثم أومأ موافقًا وركض إلى الداخل ..انتبهت ندى من نظرات رحيم إليها فتنحنحت بخفة وخبأت خجلها خلف كلماتها المرحة : -شوفت أنا مسيطرة قد إيه قطب جبينه وهو يتمعن بالنظر إلى قسمات وجهها قائلًا : -طبعًا مش مافيا.. رفعت حاجبيها بإبتسامة ثم نظرت إلى الأمام فقال رحيم بجدية مصطنعة : -نشوف بقى موضوع دلدل دقنك والأميرة اللي عايزة تطلع البرج اتسعت عيني ندى فيما نهضت أشرقت متجه نحو الداخل قائلة : -ندى يلا ورانا رسم

نهضت ندى فيما نهض رحيم ومنع طفلته من الدخول بالقــ,,ـــــبض على ذراعها ثم حملها وألقى بها في حمام السباحة فضحكت أشرقت بعد أن رفعت رأسها عن المياه وبدأت تسبح ..فيما جحظت عيني ندى وتراجعت للخلف بحذر وهو يقترب منها بخطوات ثابتة وقالت : -أنا مبعرفش أعوم غمز وهو يقول بمكر : -أنا علمتك حركت رأسها بالنفي فمد يده ليقــ,,ـــــبض على معصمها جاذبا إياها إليه وحملها على ذراعيه وهي ترفص بقد.ميها ثم قفز بها في المياه لتشهق بشدة ..وتشبثت في سترته بقوة فيما اقتربت الصغيرة منهم بالسباحة و وقفت جوارهم قائلة :

-متخافيش يا ندى قال ساخرًا : -عيب عليكِ الطفلة بتطمنك مسحت على وجهها وانتقلت ببصرها بينهم وطلبت أن تجلس على الحافة فقام برفعها وجلست على الحافة تاركة قد.ميها في المياه ..مارس السباحة مع صغيرته بمرح وكان يحملها للأعلى ويستدير بها ..بعد ربع ساعة من المرح اجلسها بجوار ندى ثم صعد من المياه مخللا أناملة بين خصل شعره المبلل قائلًا : -ندى غيري ومستنيكي في المكتب ..عايزك في موضوع مهم

اومأت موافقة فدخل وبعد دقائق دخلت برفقة أشرقت وتركتها تصعد غرفتها لكي تأخذ حمامًا ..بينما دخلت ندى غرفتها وأخذت حماما سريعا وخرجت لتجفف شعرها بألة المجفف ثم مشطت شعرها وبدلت البيجامة بسروال ثلجي وكنزة بيضاء ذات أكمام فضفاضة من الشيفون.. خرجت من الغرفة متجه نحو غرفة المكتب بخطوات واسعة ووقفت تدق الباب ثم دخلت عند.ما أذن بالدخول.. أغلقت الباب بعد أن طلب منها ثم نفث دخان سيجارته واطفأها.. بعدها نهض متجه نحوها وأمسك بيدها ثم اجلسها معه على الأريكة.. نظرت إلى الأرض لتختبئ من نظراته التي تخطف روحها ..بعد لحظات من الصمت قال بنبرة رجولية هادئة :

-ندى أنا عايز اتجوزك.. رفعت رأسها إليه بصد.مة فتابع : -أنا علشان اتجوزك لازم استنى سنه أقل حاجة وأنا مش عايز استنى السنة دي ..علشان كده هنتجوز من غير ما حد يعرف بللت شفتيها التي جفت بلسانها وقالت باضطراب : -مش عايز تعلن جوازنا ليه ؟ -عايز اشوف رد فعل الأولاد الأول ..عارف انهم بيحبوكِ جدًا بس الجواز حاجة تانية ..وحاليًا مش عايز حد يعرف علشان الصحافة ..متأكد أنهم هيعلنوا الخبر ..بإذن الله فجأة كده الكل هيعرف أن احنا اتجوزنا

حكت جبينها وهي تفكر في حديثه ثم تنهدت قائلة : -عندي شرط.. استقام ظهره وشعر بأنها ستطلب منه أن يخبر والدها لكنها قالت : -تكلم نانا وتطلبني منها عقد حاجبيها متعجبًا وتساءل : -وليه مقلتيش اطلبني من بابا ؟! لتنظر إليه بابتسامة حزينة وقالت بتأكيد : -لأنه هيرفض ..أي عريس يتقد.م لي حتي لو كان كويس بيرفضه فورًا.. استند بمرفقيه على ركبتيه ناظرًا إليها باهتمام فتابعت بضيق :

-لما كنت في الجــ ـامعة في معيد اتقد.م لي.. بابا قاله مش فاضي أقعد معاك ونتفق على كلام فاضي أنا عندي شغل.. قاله طيب فضي نفسك نص ساعة زعق معاه جامد وقاله أنت مرفوض خالص.. المعيد ده طلب يتكلم معايا وقالي أنه أتقد.م ليا وحكى لي على اللي حصل وفي الاخر قالي ربنا يصبرك عليه.. تنهدت بعمق واضعة يدها أعلى صدرها وتابعت بهدوء : -جالي عند نانا وزعق جامد اوي ” فلاش باك..”

كان الباب يدق دقات عالية فزعت كلًا من الجدة وندى التي خرجت من غرفتها راكضة إلى الباب بهلع.. فتحت إياه تفاجأت بوالدها وصفعها بقوة على وجنتها فصرخت متأوه وهو يصيح بعصبية : -مشيالي مع واحد في الكلية وجاي يتقد.ملك الصد.مة منعت د.موعها من الهبوط فيما وقفت الجدة جوار ندى وقالت بحده : -مش هسمحلك تعمل في ندى زي اللي عملته مع أمها ثم ضمت ندى إليها تبكي في أحضانها ..فقال بعنــ . ــف وقسوة: -أنا مش فاضي اجوزك أنا شغلي أهم من الخرافات دي ..وخليكي هنا بقى طول عمرك وخلي جدتك تصرف عليكِ

ثم خرج مغلقًا الباب خلفه بقوة فيما هي كانت تربت على كتف ندى واخذتها لتجلس على الأريكة وأعطت لها منديل لتمسح د.موعها وجلست بجوارها تضمها إليها ..التقطت أنفاسها بهدوء وابتعدت عنها لتنظر إليها وقالت بضيق : -نانا أنا معرفش حاجة عن المعيد ده ولا أعرف أنه أتقد.م لي غير لما راح لبابا ..أتكلم معايا وقالي مسحت على وجنتيها وهي تقول : -مصدقاكِ يا حبيبتي “باك..” -وفعلا كل ما حد يتقد.م يرفضه من غير أي سبب

احتضن وجنتيها براحتي يديه وقبلها على جبينها بحنان ثم قال : -انسي يا ندى.. أنسي كل الأيام دي ..وأنا هروح حالًا اكلم جدتك قالت بصوت مبحوح : -لا أنا هروح الأول امهد لها وتعال بعدي بساعه

انت في الصفحة 4 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى