أومأ موافقًا وقبلها على راحة يدها برقة ..ثم نهضت وجلبت حقيبة يدها وخرجت لتستقل سيارتها وذهبت إلى وجهتها.. عند وصولها صفت سيارتها أمام العمارة ثم ترجلت ودخلت لتستقل المصعد الكهربائي إلى الطابق المنشود ..ثم وقفت تدق جرس الباب.. بعدها فتحت الباب بالمفتاح ودخلت تنادي جدتها بسعادة ..كانت تخرج من غرفتها تتكأ على العصى ذات لون رصاصي ..وقفت تنظر إليها إبتسامة فركضت ندى إليها لتحتضنها معبرة لها عن مدى اشتياقها لها.. وبعد تبادل السلام بينهم جلسا على الأريكة..
تبادلا الحديث في بعض الأمور ثم أخبرتها بكل شيء بوضوح لتختفي ابتسامتها فجأة وقالت بحده : -تتجوزي من غير فرح يا ندى ابتسمت وامسكت بيدها وقالت بنبرة سعيدة : -أنا وجودي جمبه فرح يا نانا ..بجد لما تشوفي هتحبيه اوي حركت رأسها في كلا الاتجاهين وقالت بتذمر : -ما علينا من الفرح ..موافقة تربي عيال غيرك نهضت من مكانها وركعت أمامها وقالت بابتسامة : -أنتِ عارفه هما بيحبوني قد أي وأنا كمان بحبهم ..مش بحكيلك كل حاجة..
ثم قالت بحزن : -نانا مليش غيرك ..أنتِ عارفه لو رحيم راح لبابا هيرفض وضعت يدها على وجنتها وقالت بحزن : -أنا ميهمنيش إلا سعادتك يا ندى ..وطالما أنتِ موافقة ربنا يسعدك يا بنتي قبلت يداها وهي تشكرها بامتنان ..ثم نهضت لتحتضنها وجلست على المقعد المجاور للأريكة تحكي لها عن رحيم وتوصف لها شكله حتى مضى الوقت..
دق جرس الباب فعلمت أنه هو ..نهضت متجه نحو الباب بخطوات سريعة و فتحت الباب لترى رحيم واقفًا بثبات يرتدي سروال أسود من خامة عالية وقميص رصاصي تاركًا ازراره العلوى مفتوح فوقه معطف رصاصي حاملًا باقة ورد بيضاء.. ابتسمت بخجل وتنحت جانبًا ودخل لتصل رائحة عطرة إلى جميع حواسها لتشعر بأنها سوف يغشيا عليها.. أغلقت الباب وأشارت إلى الصالة وهي تدخل ..دخل برفقتها و وقف أمام جدتها ينظر إليها بابتسامة عيناه الرائعة لتراه جذابًا وبشوش.. أقترب منها يعطي لها باقة الورد لتأخذها متمتمه بالشكر ثم قبلها على رأسها بحنان ثم استقام ظهره وقال بنبرة رجولية :
-سعيد علشان شفت حضرتك نظرت ندى إليه بإعجاب وابتسامة واسعة ..طلبت الجدة منه أن يجلس فجلس على المقعد المجاور للأريكة وجلست ندى بجوار جدتها ..قالت بوضوح : -ندى قلتلي على كل حاجة.. وندى حياتي كلها.. أرجوك حافظ عليها -في قلبي وعيوني اومأت بخفة ثم قالت بتأفف : -و ناوي تعلن جوازكم امتى تحدث برسمية : -في أقرب فرصة ..أنا بس عايز ندى تبقي بعيدة عن أي لقاء صحفي ..ومش عايز حد ينقل الخبر في الجرايد علشان دي حياتي الخاصة..
قال بصدق : -صدقيني دي حاجة صعبة عليا ..و اوعدك في اقرب فرصه الكل هيعرف تنهدت بعمق وبعد لحظات وافقت ثم احتضنت ندى تقبلها على رأسها وتدعو لها بالسعادة الأبدية ..أخرج من جيب معطفه الداخلي علبة زرقاء صغيرة ونهض متجه نحو ندى ليركع أمامها وفتح تلك العلبة لترى خاتم يمتلك ماسه براقة أعجبت به كثيرًا وأخذ صدرها يعلوا ويهبط بتوتر.. فيما أخذ رحيم الخاتم وضعه في أصبع يدها وكاد أن يقبلها ألا أنها سحبت يدها خجلًا من جدتها.. تنحنح بخفة ثم نهض وجلس معهم لدقائق ثم غادر وقضت ندى اليوم مع جدتها وغادرت..
*** “بعد مرور ثلاثة أيام..” كان رحيم يمهد لهم بأنه سوف يسافر خارج البلاد من أجل العمل وترك المنزل قبل الزواج بيوم ..أما ندى فأخبرت السيدة وفيه والطفلان أن والدها مريض ويجب أن تجلس معه وغادرت قبل يومين وكانت تتحدث معهم من حين لأخر ..تم عقد القرآن في منزل جدتها مع حضور صديق رحيم وخال ندى فقط والذي شعر بالغضــ .
ــب عند.ما وافقت والدته على زواجها بهذه الطريقة ..بعد كتب الكتاب غادر كلا من صديقة وخال ندى بعد أن باركا له وبعد دقائق خرجت ندى مرتدية فستان أبيض مجسم بكم عليه نقوش ورد بسيطة بعنق دائري مزين بورود بيضاء صغيرة وطرحة شيفون طويلة تصل إلى الأرض ..وبعض مساحيق التجميل البسيطة تعطي لها جمالًا خاص بذلك الرجل الوسيم ببدلته السوداء الأنيقة.. نظر إليها بإعجاب شديد حتى وقفت أمامه عن بعد خطوتين تلتقط أنفاسها باضطراب وتوتر و فراشات معدتها تطاير إلى قلبها لتجعل دقاته تدق في صدرها..
وقفت الجدة تنتقل ببصرها بينهم وقالت بنبرة بكاء : -خد بالك منها يا بني قال وهو يتفحص ملامحها بعناية : -في قلبي ثم تقد.م نحوها و وقف أمامها يحتضن رأسها براحتي يديه وقبلها على جبينها للحظات مطولة ثم أبتعد ليمل عينيه من ذلك الجمال الخاص به.. وبعد ربع ساعة تقريبًا أخذها وغادر بسيارته إلى منزل الحب خاصتهم..
عند وصوله ترجل مسرعًا إلى الباب الثاني وفتحه لتخرج من السيارة ثم أغلق الباب وقام بفتح باب المنزل ثم عاد إليها ليحملها على ذراعيه ودخل بها مغلقًا الباب بقد.مه..ثم انزلها برفق فنظرت حولها لتجد المكان مظلــ,,ـــــملم ترى شيئًا في حين وقف رحيم خلفها واضعًا يده على عيناها وقال : -اوعي تفتحي
حركت رأسها موافقة فابتعد عنها واضاء الأنوار وهو لايزال يخبرها ألا تفتح عيناها.. فابتسمت فقد علمت أنه يحضر لها مفاجأة ما ولديها فضول شديد أن تعلم ما هي ..أضاء كل شيء ثم وقف خلفها طالبًا منها أن تفتحهما ببطء.. فتحت عيناها تدريجيًا حتى تفاجأت بأنوار صغيرة اضأتها خفيفة مثل إضاءة الشموع معلقة في السقف تصل إلى الأرض وبتلات ورود زرقاء وبيضاء في كل مكان وهناك طريق بتلك البتلات من بداية الدرج للأعلى ..لترى أيضا من تلك الأنوار الصغيرة معلقة في السقف بشكل دائري تصل إلى الأرض تشبه الستار الشيفون..
شغل رحيم أغنية هادئة ثم أمسك بيدها ودخل تلك الدائرة و وضع يديها على كتفيه وأحاط خصرها وأخذ يتمايل معها.. كان ينظر إليها بحب وهي تخبأ عيناها من نظراته حتى لا تسقط من بين يديه ..التصق بأنفه على أنفها مستنشقًا عطرها الانثوي الذي يجذبه إليها أكثر ثم احتضنها دافنًا وجهه بين ثنايا عنقها مستنشقًا ذلك العطر عن قرب ليخطف قلبه من بين ضلوعه ..ثم قبلها برقة على عنقها البراق صاعدًا بقبلاته إلى أذنها وهمس بأنفاسه الساخنة :
-بحبك لتقول هامسة بأنفاس متسارعة : -بعــ,,ـــــشقك
احتضنها أكثر يود أن يخترق عظامها مغمض العينين وبعد دقائق ليست قليلة من الحب ..حملها على ذراعيه وخرج من بين الأنوار وصعد الدرج وهي عيناها على البتلات التي تصل إلى غرفة النوم.. وقف أمام الغرفة طالبًا منها أن تفتح الباب.. فأدارت المقــ,,ـــــبض ودخل بها مغلقًا الباب بقد.مه ثم انزلها وأضاء المصباح الكبير لترى قلب ببتلات الورود الحمراء على الفراش و ورقة بيضاء داخل القلب ..تقد.مت نحوه وأخذت الورقة لتفحصها بعينيها ” لقد غرقت عــ,,ـــــشقًا في قطرة ندى ولا أريد النجاة ..بحبك ” ..تفاجأت به يحتضنها من الخلف تاركًا قبلة على كتفها ثم قال :
-بحبك يا ندى اتسعت ابتسامتها ثم التفتت إليه فقبلها على جبينها ثم أمسك بذراعيها ينظر إليها متسائلًا بمكر : -مش هتغيري ؟ وضعت الظرف على الفراش وقالت بتوتر : -أه طبعا بس اطلع بره ضحك ضحكة خفيفة رافعًا حاجبيه قليلًا قال بمزاح : -طبعًا لازم أخرج وألا يغمي عليكِ أطرقت رأسها خجلًا فاقترب منها أكثر وساعدها في خلع الطرحة وضعها على الفراش ثم احتضنها واضعة يديها على صدره الصلب مستند بجبينه على جبينها ومرر يديه على سحابة الفستان حتى وصل إلى المقد.مة وقام بسحبها بلطف.. جحظت عيناها ودقات قلبها تقرع كالطبول وحاولت دفعه قائلة :
-أ أنـ أنا هساعد نفسي ابتعد عنها خطوة واحدة وقال مبتسمًا : -حبيت أساعد بس بأدب دــ,,ـــــفنت وجهها في كفيها تلهث بصوت مستمع من فرط الخجل ..فضحك ضحكة خفيفة ودخل إلى خزانة الثياب التي عبارة عن غرفة صغيرة الحجم… فجلست ندى على الأريكة الصغيرة المقابلة للفراش تنظر حولها وهي تزفر بهدوء ..وبعد دقائق خرج يرتدي سروال قصير يصل إلى بعد ركبتيه بقليل وستره سوداء وقال بحسم : -هستناكي في حمام السباحة ثم خرج لتأخذ حريتها وحقا نجح في ذلك.. فزفرت بقوة وأخذت حريتها كاملة ودخلت إلى الخزانة تبدل ثيابها..
دقت التاسعة مساءً ..كان يسبح ذهابًا وإيابًا ويحرك ذراعيه الصلب في المياه متمكنًا من السباحة لدرجة كبيرة ..خرجت إلى الحديقة مرتدية شورت قصير جينز وكنزة حمراء براقة ذات حملات عريضة ..وقفت تنظر إليه وهي تفرك في أصابع يديها بتوتر وارتباك ودقات قلبها تقرع كالطبول ..رفع نفسه عن الماء يمسح على شعره مغمض العينين ثم فتحهما ليراها فحدق بها وأخذ يتفحصها من رأسها إلى قد.ميها عدة مرات.. أطرقت رأسها عند.ما شعرت بوجنتيها تتوهج خجلًا لتعلم بأنها اصطبغت بحمرة الخجل الذي جعلها تلهث بصوت مستمع جاعلًا من صدرها يعلوا ويهبط..
سبح حتى وصل إلى الحافة ومد يده إليه فوضعت يدها على يده وجلست على الحافة واضعه قد.ميها في الماء ..وقف أمامها يتفحص ملامح وجهها بداية من جبينها حتى شفتيها لتشعر بضعف الخجل وقال بصوته الرجولي الهادئ : -حوريات البحر لو شافوكي هيغيروا من جمالك
ثم وضع يديه جوار قد.ميها مستندًا عليهما ليرفع جسده عن الماء وقبلها على وجنتها برقة فأغمضت عيناها بقوة بينما هو مستمتعًا برائحتها الرائعة التي تحرك مشاعرة وتخطف روحه قبل قلبه.. ثم هبط بقبلته إلى عنقها وأطبق شفتيه على هذا العنق البراق ليشعر بنبضات أوردتها تنبض باضطراب شديد ..ثم ابتعد عنها يهبط إلى المياه ثانية وأحاط خصرها بذراعيه وانزلها إلى الماء وتشبثت في عنقه ليسبح بها ذهابًا وإيابًا ثم يحملها على ذراعيه ويستدير بها..
ثم أوقفها أمامه واضعًا يديها على كتفيه ومسح على شعرها ليزيح تلك الخصلات المبللة التي تمنعه من رؤية عينيها ..بعد ذلك أحتضن وجنتيها براحتي يديه يتفحص ملامحها بعينين لامعتين من ضوء منبعث من القلب مباشرةً ..أطرقت عيناها تختبئ من نظراته التي تقشعر جسدها بالكامل واضطرابات في معادتها تجعلها تنتفض.. وضع يده أسفل ذقنها ليرفع رأسها رويدًا رويدًا حتى تقابلت عيناهم فجزت أسنانها بشدة مسيطرة على خجلها بصعوبة بالغة وتلتقط أنفاسها بصوت مستمع وكأن روحها ستخرج من جسدها.. قال بنبرة ثقيلة وهو لايزال يتفحصها :
-أنتِ دلوقتي بتبصيلي على اني جوزك مش حبيبك علشان تتكسفي مني بالطريقة دي ابتلعت لعابها بتوتر شديد مما جعلها تشمئز من مرارته ثم احتضنته كي تختبئ من نظراته وقالت بتلعثم شديد : -أ انـ ..أ يعني..