اذكروا الله يا جماعة الخير.. ” المشهد 19.. ” ” فراق.. ” كان يضع ثيابه في الحقيبة بطريقة عشوائية بفضل الغضــ . ــب القاطن داخل قلبه والسيدة وفيه تحاول أن تمنعه من ذلك لكنه أصر على العودة إلى أمريكا ..ضــ,,ـــــربت كف على كف وقالت بحزن : -يا بني انتوا ملكمش ألا بعض.. رحيم خايف عليك وعلى مصلحتك.. كان يستمع إليها دون أن يعقب على حديثها وانتظرت أن يبادلها بالحديث لكنه لم يفعل.. فقالت بهدوء :
-استهدى بالله يا بني واتكلم مع اخوك قال بحده وهو يغلق سحابة الحقيبة : -مش هتكلم مع حد ..أنا كنت مرتاح وانا في امريكا فتح رحيم باب الغرفة ينظر إليه بحنق في حين رفع علاء جذعة يبادله بنظرات حادة ثم وضع الحقيبة على الأرض ..تركتهم السيدة وفيه وخرجت مغلقة الباب خلفها.. في حين نظر رحيم إلى الحقيبة واضعاً يديه في جيبي سرواله ثم نظر إلى شقيقه وقال بنبرة عتاب : -مصمم تمشي بردو ..لدرجة دي مش فارقين معاك
تقد.م نحوه ساحبا الحقيبة خلفه و وقف أمامه ينظر إليه بحزن وقال بأسف : -صعب واحد زي يتغير يا رحيم ..أنا اتعودت على الاستهتار قال ليحمسه : -في ايدك تغير من نفسك.. اليومين اللي فاتوا أنت كنت مجتهد جدا و.. قاطع حديثه بحسم : -رحيم أنا لازم امشي ..هقعد في بيتنا القديم لحد معاد السفر تنهد بصوت مسموع وعلاء يسير من جواره أوقفه بالقــ,,ـــــبض على مرفقه وقال بهدوء : -لو كنت زعلت مني بسبب الكلام اللي قلته ..ة.فأنا قلته عشان مصلحتك
قال بعد.م اهتمام : -مبقتش تفرق ثم سحب مرفقه من يده وخرج من الغرفة بل من المنزل بأكمله ..مسح رحيم على لحيته ثم خرج مغلقا الباب خلفه وهبط إلى الطابق السفلي و وقف أمام باب الحديقة ينظر إلى ندى التي تلعب مع أولاده.. فنادى عليها لتنظر إليه ثم نهضت متجه نحوه ووقفت أمامه فقال بسأم : -ممكن تقولي أي حجة للأولاد وتيجي البيت ؟ أطرقت عيناها وتساءلت بتوجس : -مالك ؟ -هنتكلم لما تيجي
اومأت موافقة فألقى نظرة سريعة على أطفاله ثم اتجه نحو الباب تحت أنظار ندى القلقة عليه حتى خرج مغلقا الباب خلفه.. عادت إلى الأطفال وجلست تكون معهم المكعبات لربع ساعة تقريباً ثم قالت : -بقولكم اي هروح مشوار ومش هتأخر اومأت أشرقت موافقة ثم قالت : -متتأخريش بقى اومأت موافقة ثم قبلتها على وجنتها فيما قال ريان : -هلعب بلاي ستيشن لحد ما تيجي أمسكت صدغه بخفه وقالت من بين أسنانها : -ساعة واحده بس يا استاذ
أبتسم وهو يومئ موافقا فقبلته على وجنته ثم ودعتهما وغادرت بعد أن أخبرت السيدة وفيه بمغادرتها ..رتبت أشرقت المكعبات بمساعدة ريان ثم نهضت وهي تخبره بأنها ستتناول المياه ثم ركضت إلى الداخل.. بينما هو منشغل في ترتيب المكعبات كان هناك من ظهر من خلف السور يراقبه وعند.ما رأى وحده تسلق الشجرة وتليه رجل أخر ..قفز إلى الأرض ووقف ينظر حوله ثم ركض إلى ريان و وقف خلفه واضعاً منديل على أنفه وفي لحظة كان ريان نائماً بين يديه ..فحمله وركض عائدا إلى الشجرة و وقف يرفع الصغير ليأخذه الرجل الذي كان ينتظره وتسلق الأخير الشجرة..
بينما كان أحدهم ينتظرهم خلف السور واقفا على ظهر السيارة العالية ليأخذ الصغير منهم ثم قفز إلى الأرض و وضعه في المقعد الخلف ..ثم قفز الأثنان على السيارة ثم إلى الأرض واستقلا كلا منهم السيارة وغادر السائق بهم ***
وصلت ندى إلى المنزل ودخلت تنادي رحيم وهي تنظر حولها فصعدت الدرج سريعا لتتوقف فجأة عند.ما شعرت بألم في معادتها لتضع راحتها عليها برفق وانتظرت للحظات حتى اختفى الألم تدريجياً ثم أكملت بخطوات هادئة ومن ثم دلفت إلى الغرفة لتجد رحيم يجلس على الفراش مستند بظهره إليه ويدخن سيجارته.. أغلقت الباب ثم تقد.مت نحوه وجلست على حافة الفراش تنزع حذائها ثم جلست إلى جواره تنظر إليه وهو ينظر إلى الأمام في صمت..
زمت شفتيها ثم استندت برأسها على كتفه فأدار رأسه إليها وقبلها على رأسها بحنان لتظهر ابتسامة رقيقة على ثغرها ..ثم سحب دخان السيجارة إلى صدره و زفره بالهواء وتساءل بتوجس : -الأولاد بخير ؟ -أيوه سيباهم بيلعبوا.. ثم تساءلت : -مالك ؟ أطفأ السيجارة في المطفأة المجاورة له ثم حملها وضعها على ادراج الصدر وهو يقول : -حاسس بزهق وضيق -بعيد الشر عليك ..دا كله عشان أخوك صح
ابتعد عنها لترفع رأسها عن كتفه واستند هو برأسه على كتفها فاستندت بوجنتها على رأسه وخللت أصابعها بين خصل شعره واليد الأخرى امسكها ليضع راحتها على شفتيه يقبلها برقة عدة مرات ثم وضعها على لحيته.. بعد لحظات من الصمت قال بهدوء : -كنت اتمنى ان علاء يقوم بدور الاخ الكبير ..لكن للأسف أنا الكبير وهو الصغير.. ثم تابع بصدق : -أنا بحبه ونفسي يتغير.. ربنا يهدي تنهدت بحزن وقالت بخيبة أمل : -يا رب ..و ربنا يهدي بابا ..أنا روحت عشان أتكلم معا
عقد بين حاجبيه وتساءل بحنق : -امتا ؟ ..واي اللي حصل ؟ قصت عليه ما حدث بينهم ليعصر قــ,,ـــــبضته بقوة وشعر بالغضــ . ــب الشديد ليبتعد عنها وينظر إليها بحده قائلا : -ليه مقلتليش يا ندى ..وازاي يمد ايده عليكي.. ثم أزاح الغطاء عنه بعصبية ونهض عن الفراش وهو يتابع بعنــ . ــف : -معذور ما هو مايعرفش لسه أنتِ متجوزة مين ثم دخل الخزانة بينما جحظت عيني ندى ثم نهضت متجه نحو الخزانة ودخلت لتجده يخلع سترته وكاد أن يرتدي القميص ألا أنه وقفت أمامه متسائلة :
-أنت رايح فين ؟! ألقى بالقميص بعيدا ليقــ,,ـــــبض على ذراعيها وقال من بين أسنانه : -هروح له وأعرفه غلطة قالت في دهشة : -لأ طبعاً.. مينفعش اول مقابلة بينكم تبقى خناقة تركها وتناول القميص ليرتدي فأمسكت بكم القميص الثاني وقالت بحنق : -رحيم بلاش تهور ..أنا غلطانه اني بقولك اصلا تنهد بهدوء وهدأ من نفسه ثم نظر إليها وقال بنبرة رجولية حادة : -ماشي ..بس أول ما أعلن جوازنا لازم اعاتبه على أنه مد ايده عليكي ..وعتاب شديد كمان
اومأت موافقة فابتسم ثم جذبها إليه وقبلها على رأسها بحنان ثم ترك القميص وحملها على ذراعيه وخرج بها متجه صوب الفراش و وضعها عليه برفق ..ثم مدد بجوارها جاذبا إياها إلى صدره مخللا انامله بين خصل شعرها وقال بجدية : -حبي ليكي اتغلب على كل حاجة ..وحبك غير حاجات كتير أوي جوايا.. قبلها على رأسها ثم احتضنها بكلت يديه وتابع : -كان في حاجات كتير أوي كنت ناوي اعملها ..بس أنتِ منعتيني بالإجبار ومش أي حد يجبرني على حاجة
عقدت بين حاجبيها بعد.م فهم قائلة : -أي الألغاز دي أنا مش فاهمة حاجة -هتفهمي كل حاجة بعدين ..وهتعرفي كويس اوي أنا حبيتك قد أي ..أنا أد.منت وجودك عضت على شفاها السفلى تتنهد بعمق ثم أغمضت عيناها وقالت بنعومة : -وأنا كمان أد.منت وجودك ..و بحبك اوي لاحت ابتسامة جانبية على ثغرة وقال بسعادة : -أنا نفسي أوي في طفل منك يا ندى ..بس دا يحصل وهكون أسعد انسان في الدنيا أرتفع حاجبيها بمرح متسائلة :
-بجد ؟ أمسك بيدها وضعها على شفتيه يقبلها برقة ثم وضعها على صدره وقال بتأكيد : -طبعا يا روحي بجد *** عقب أذان المغرب عادت ندى إلى المنزل في حين ذهب رحيم إلى الشركة ..وقبل أن تأتي إلى المنزل ذهبت إلى طبيبة نسا وأخذت منها معاد غدا فحديث رحيم معها جعلها تتحمس وتتمنى أن تسعد قلبه بطفل.. بمجرد أن دخلت كانت تنادي كلا من ريان وأشرقت لتخرج الصغيرة من غرفتها وهبطت الدرج سعيدة بعودة ندى.. احتضنتها ندى بشدة ثم تساءلت عن ريان لتقول :
-أكيد لسه في اوضته بيلعب بلاي ستيشن ضيقت عيناها قليلاً وتساءلت بصوت منخفض : -من وقت ما مشيت ؟ اومأت موافقة لتتنهد ندى بعمق وقالت بأسلوب الضباط : -سيبهولي بقى اقــ,,ـــــبض عليه ضحكت أشرقت ضحكة خفيفة بينما اتجهت ندى نحو الدرج وصعدت إلى الطابق العلوي ثم وقفت أمام الباب وفتحته مرة واحده قائلة : -أنت مقـ..
توقفت عن إكمال كلماتها عند.ما رأت الغرفة مظلــ . ــمة ..اضأت المصباح الكبير لترى كل شيء بوضوح لكنها لم تجد ريان فاتجهت نحو التلفاز و وقفت واضعة يدها عليه لتجده باردا فإذا ريان لم يلعب منذ وقت كبير ..ثم وقفت أمام باب المرحاض تدق الباب ولا يوجد رد بينما دخلت أشرقت ونظرت حولها متسائلة : -هو ريان مش هنا ؟
فتحت ندى الباب ونظرت في جميع الأركان ثم أغلقت الباب وخرجت من الغرفة لتدخل غرفة رحيم وتنادي عليه ثم خرجت وهي لا زالت تناديه لكن لا يوجد رد.. فخرجت السيدة وفيه من المطبخ لتنظر ندى إليها وهي تهبط الدرج وتساءلت بخوف : -ريان فين ؟ -أشرقت قالت إنه طلع اوضته قالت ندى بدفعة قلق : -مش موجود في اوضته..
ثم خرجت إلى الحديقة وبدأت تنادي بصوت عالي وأشرقت تركض هنا وهناك بحثا عنه والسيدة وفيه تبحث في جميع غرف المنزل.. مضت عليهم ربع ساعة تقريباً حتى يأسوا فهاتفت السيدة وفيه علاء لكي تخبره بدلا من أن تقلق رحيم عليه ..وبعد نصف ساعة تقريباً وصل علاء ودخل المنزل بلهفة قلق متسائلا : -لقتيو ولا لسه ؟ حركت ندى رأسها بالنفي وهي تبكي خوفاً عليه فأجابت وفيه عليه بنبرة قلق : -لسه ..ريان مش في البيت
خرج علاء إلى الحديقة يبحث عنه في كل مكان.. بينما شهقت أشرفت من البكاء لتجلس ندى جوارها تضمها إلى صدرها بحنان وقالت بنبرة ضيق : -متقلقيش يا حبيبتي بعد دقائق ليست قليلة جلست السيدة وفيه على المقعد مستنده برأسها على قــ,,ـــــبضة يدها.. دخل رحيم مغلقا الباب خلفه فالتفتت ندى برأسها لتنظر إليه بلهفة وأخذ صدرها يعلوا ويهبط بتوتر بينما نهضت السيدة وفيه عن المقعد تنظر إلى الأرض.. تقد.م نحوهم وهو ينقل ببصره بينهم وقد شعر بالقلق عند.ما رأى ندى بهذه الحالة وتساءل :
-في أي مالكم ؟.. نظرت ندى إلى الأمام في صمت و وجدت الد.موع تهبط على وجنتيها من جديد ..نظر حوله ثم تساءل بتوجس : -أمال ريان فين ؟ كادت السيدة وفيه أن تتحدث لكنها شعرت بغصة في حلقها بينما دخل علاء وهو يقول بحده : -مالوش أي أثر لينظر رحيم إليه في دهشة من وجودة هنا اولا ومن حديثه ثانية فتساءل بعنــ . ــف : -هو مين ده اللي مالوش أي أثر ؟..
مسح علاء على شعره من الخلف دون أن يجيب عليه.. لينقل ببصره بعد ذلك بين كلا من ندى والسيدة وفيه على أمل أن أحدهم يجيب على سؤاله لكن طال انتظاره فقال بعصبية مفرطة : -في أي محدش بيرد عليه ليه ! ..حد أكل لسانكم انتفض جسد ندى مغمضة العينين بفضل صوته العالي.. في حين قال علاء بهدوء : -ريان ..مش موجود في البيت حدق به للحظات ثم قال ساخرا : -خرج يتفسح يعني ولا أي
أخذ صدره الصلب يعلوا ويهبط بشدة بينما قالت السيدة وفيه بنبرة بكاء : -دورنا عليه في كل مكان في البيت اتجه نحو الحديقة بخطوات واسعة وخرج ينادي عليه بلهفة وبصوت عالي فلحق علاء به ليخبره أنه بحث عنه كثيرا لينظر رحيم إليه بحده ..ثم تركه وذهب إلى الأمن الذي يقف على بوابة المنزل ووقف يسأل عن ريان فيخبره أحدهم أنه لم يخرج ..فيعلم أن ابنه تم خطفه وصاح بعصبية : -انتوا واقفين هنا خيال مآته ..ابني يتخطف من البيت وانتوا هنا واقفين عاملين بشوات
نظروا إلى بعضهم البعض في دهشة بينما أحاط علاء كتف شقيقة وطلب منه أن يأتي معه.. ابتعد رحيم عنه بعنــ . ــف وعاد إلى المنزل ثم خرج إلى الحديقة وجلس على الأريكة مستند بمرفقيه على ركبتيه واضعاً رأسه بين يديه.. مضى الوقت عليهم كعقارب تأكل في جسدهم بينما كانت تلتهم قلب رحيم ويشعر وكأن أحدهم طعــ,,ـــــنه في قلبه ..ومن حين لأخر كان يتجول في الحديقة يبحث عنه هنا وهناك حتى يشعر بالإرهاق فيعود إلى الأريكة يجلس عليها وبدأ يدخن الكثير من السجائر ..حتى دقت الساعة الحادية عشر مساءا..
أخذت ندى الصغيرة وصعدت إلى غرفتها وبقت بجوارها تمسح على شعرها بحنان حتى ذهبت إلى النوم.. فنهضت بهدوء وخرجت مغلقة الباب خلفها بخفية ثم هبطت إلى الطابق السفلي وخرجت إلى الحديقة ..وقفت تنظر إلى رحيم بحزن وقلبها يعتصر ألما من أجله ثم جلست بجواره وأمسكت بيده ثم قالت بنبرة بكاء : -اطلع أرتاح في اوضتك نفث دخان سيجارته وهو يطفأها في المطفأة وقال بصوت مبحوح من كثرة نداءه على ريان : -مقدرش يا ندى.. أرتاح ازاي وأنا حاسس اني جسد بس من غير روح
أغمضت عينيها لتشعر بد.موعها الساخنة تهبط على وجنتيها ببطء ثم مسحت على ذراعه وكادت أن تتحدث لكن منعها صوت هاتف رحيم الذي وصل له رسالة ..أخرج الهاتف من جيب سرواله بلهفة ليرى رساله صوتيه من رقم مجهول على تطبيق ” واتس اب ” قام بفتحها ليستمع إلى بكاء ريان فجحظت عيناه فيما وضعت ندى يدها على فاها وقلبها يدق برهبة شديدة في قلبها حتى ارتعش جسدها بالكامل.. انتهى المسجل الصوتي لينظر رحيم إلى الهاتف بلهفة ثم نهض واقفا وأرسل رساله صوتيه بنبرة صوته الرجولي الحاد وهو يلهث بعنــ . ــف :
-لو أنت مكتوب في بطاقتك ذكر ابعتلي عنوانك وأنا اخليهم يشيلوا كلمة ذكر من البطاقة.. وأقسم بالله لو ابني حصله حاجة هدــ,,ـــــفنك حي وصلت الرسالة الصوتية إلى الرقم المجهول واستمع إليها فأرسل له رسالة بكل برود ليستمع رحيم إليها ” بلاش التهديد ده مستر رحيم عشان لو المعلم اتعصب هيبعتلك ابنك جــ,,ـــــثه “.. كاد أن يرسل لهم رساله لكن ندى منعته وأخذت الهاتف من يده وقالت بنبرة مرتعشة : -بلاش يا رحيم عشان خطري ..الناس اللي زي دي قلبهم حجر
كان ينظر إليها بتمعن وبكاء ريان يتردد في أذنيه ليشعر بعدها بالجنون وركل المنضدة عدة مرات بكل ما فيه من غضــ . ــب وقال بنبرة ألم : -ابني يا ندى عايز اخده في حــ,,ـــــضني واطمنه ..أنا حاسس اني ضعيف مش قادر اعمله حاجة ثم جلس على الأريكة واضعاً رأسه بين يديه فجلست بجواره وضمته إلى صدرها بحنان وأخذت تمسح على شعره بلطف ..بعد لحظات وصلت له رسالة أخرى فابتعد عنها وأخذ الهاتف ليستمع إليها ” أحنا عايزين منك تلاتين مليون جنيه تجبهم تستلم ابنك وبكرة هنبعتلك العنوان..” نظرت ندى إليه وقالت بهدوء :
-اهدى خالص لحد بس ما تطمن على ريان وبعد كده اعمل اللي أنت عايزة تنهد بهدوء وأرسل رساله صوتيه تحمل : -موافق ..بس المهم سلامة ابني
انتظر للحظات و وصلت رساله فقام بفتحها فلم يستمع إلى أي شيء وفجأة استمع إلى صوت رصاصة فشهقت ندى بلهفة بينما تحدث المجهول ” التانية هتبقى في د.ماغة لو بلغت البوليس طبعا ” أغلق قــ,,ـــــبضته على الهاتف بقوة لتأخذه ندى من يده ووضعته أعلى المنضدة ثم مسحت على كتفه بلطف.. وظلت بجواره حتى غلبها النعاس واستندت برأسها على كتفه بينما هو لا زال مستيقظا قابضا قــ,,ـــــبضته يضــ,,ـــــرب بها على ركبته بخفة ويتمنى أن تهدأ نبضات قلبة التي تؤلمه تكاد تنزع روحه من جسده..
نظر إلى ندى ثم ميل برأسه ليستند على رأسها واضعاً يده على صدره فشعر بدقات قلبه تدق كالأسهم السامة لتخترق صدره ..استيقظت ندى على صوت أذان الفجر وجاءت ترفع رأسها شعرت برأس رحيم فهمست باسمه ليجيب عليها بصوت مبحوح ثم رفع رأسه عن رأسها.. لتنظر إليه وتساءلت بحزن : -أنت منمتش ؟ عصر جبينه بأنامله لعل ألم رأسه يخف قليلا ثم قال بصوت مبحوح : -لاء طبعاً منمتش وضعت يدها على وجنته تمسح على لحيته برقة ثم قبلته على وجنته التي ناحيتها وقالت بهدوء :
-قوم صلي الفجر وادعي ادار رأسه إليها ثم قبلها على جبينها مغمض العينين ثم أبتعد عنها ونهض عن الأريكة ودخل.. من ثم صعد إلى غرفته ودلف إلى المرحاض ليتوضأ ..بعد ذلك بدل ثيابه بسروال أسود من خامة الجينز وقميص بذات اللون و وقف يصلي ويدعوا كثيراً ..ثم نهض عن سجادة الصلاة وجلس على حافة الفراش مستند بجبينه على قــ,,ـــــبضة يديه ..ظل على هذا الحال حتى دقت الساعة السادسة والنصف صباحاً فنهض والتقط الهاتف ثم خرج إلى الشرفة وجلس على المقعد ينظر إلى الهاتف..
دخلت ندى غرفة أشرقت لكي تطمئن عليها رأتها نائمة فأغلقت الباب بهدوء بينما خرج علاء من غرفته لتنظر ندى إليه فوقف أمامها وتساءل : -رحيم عامل أي دلوقت ؟ قالت بحزن : -هو في اوضته ..ادخله فكر للحظات ثم قال بهدوء : -لاء أنا هستنى تحت ثم تركها وهبط إلى الطابق السفلي.. فاتجهت هي نحو غرفة رحيم ودخلت بعد أن دقت الباب ثم خرجت إلى الشرفة و وقفت خلفه تنحني بجذعها لتحيط عنقه بذراعيها فأمسك بيدها بينما هي أطبقت شفتيها على وجنته للحظات ثم قالت بهدوء :
-متقلقش ريان هيرجع ويبقى بخير ثم قبلته على جانب رأسه فتنهد مغمض العينين وقال بتمني : -يا رب ..يا رب بعد لحظات رن هاتف ندى فرفعت جذعها وأخرجت الهاتف من جيب سروالها ونظرت إلى شاشته التي تضيء باسم مساعدة الطبيبة التي ذهبت إليها البارحة ..فنظرت إلى رحيم ثم وقفت بعيدا عنه لتتحدث معها بصوت منخفض لتخبرها أن تأتي الساعة التاسعة صباحاً ومعها التحاليل التي أجرتها ..وافقت ثم أنهت المكالمة سريعا ونظرت إلى ساعة يدها في حين تساءل رحيم دون أن ينظر إليها :
-مين بيكلمك دلوقت ؟ لتنظر إليه بلهفة ثم تقد.مت نحوه وقالت بهدوء : -دي صحبتي ثم جلست على يد المقعد وضمته إلى صدرها وقبلته على رأسه بحنان وأخذت تمسح على شعره برفق ..بعد نصف ساعة رن هاتف رحيم فأخذه بلهفة ليرى شاشته التي تضيء برقم مجهول فأجاب ليستمع إلى صوت المتصل : -رحيم مستنيك في البيت ..تيجي ومعاك تلاتين مليون جنية أشار لندى أن تنهض لتنفذ رغبته لينهض عن المقعد ووقف أمام السور وقال بصوت جهوري :
-هو أنت ..تصدق بالله أنت لو قدامي دلوقت هاخد قلبك في أيدي ضحك وقال ساخرا : -طب بس تعالى بهدوء عشان قلبك هو اللي في أيدي ..ولا عايز الواد يشرف جمب جده تنهد بعمق وهدأ من نفسه ثم قال بفحيح مرعب : -هجيلك عشان نتقابل راجل لست
كلمات رحيم اغضــ . ــبته كثيراً وكاد أن يتحدث ألا أن رحيم أنهى المكالمة ثم دخل الغرفة لتلحق ندى به وهي تساءل عن تلك المكالمة لكنه لم يجيب عليها ودخل الخزانة ليرتدي معطفه ثم خرج من الغرفة بل من المنزل بأكمله ..وندى وقفت تنظر إليه في دهشة وهو يستقل سيارته وغادر بأقصى سرعة ..وضعت يدها على جبينها تنادي ربها ثم دخلت مغلقة الباب خلفها ***
عند وصوله صف السيارة أمام البوابة وترجل ليأتي أحد أفراد الأمن وقام بتفتيشه جيداً وهو يقف بثبات واعتزاز عاقدًا حاجبية بشدة ..ثم دخل المنزل برفقة الحرس ثم ادخله إلى المكتب وغادر ..التفت رؤف إليه ثم ابتسم بخبــ,,ـــــث فاردا ذراعيه قائلا : -أخيرا رحيم النادي قدامي.. تقد.م رحيم نحوه و وقف ينظر إليه بحده وثبات واضعا يديه في جيبي سرواله ..استدار نصف استدارة ليواجه وتساءل : -يعني مش شايف معاك شنطة ..هتديني شيكات تنهد بعمق ورأى المسدس الكاتم للصوت الذي يضعه أعلى المكتب ثم نظر إليه وقال بثقة :
-أنا مش عبيط عشان اخسرك خمسة وعشرين مليون جنية واعوضك عنهم وعليهم خمسة مليون هدية شعر بالغضــ . ــب وقال بحده : -أنا إشارة مني ت. ابنك ليقول ساخرا : -ليه ؟ ..كنت دجال وأنا معرفش.. ثم تنهد بهدوء وقال ببرود : -أي رأيك في صفقة أجمل من دي.. أقترب منه أكثر حتى لا يعد بينهم سوى خطوة واحدة وتابع بصوت منخفض : -تسلمني ابني اسلمك بنتك اتسعت عيناه ناظرا إليه في دهشة متسائلا :
-بنتي ؟ ..أنت أي علاقتك ببنتي ؟ تراجع للخلف خطوة واحده وقال وهو يخرج الهاتف من جيب سرواله : -علاقتي بندى ؟.. مفيش ليلة بتعدي غير لما تبقي في حــ,,ـــــضني صاح بعصبية : -أنت بتقول أي يا حـيــ . ــوان أنت ؟ فتح صورة من إحدى الصور التي التقطتها وهي نائمة بجواره وادار الهاتف إليه وكان يقلب بسبابة يده الأخرى ..كان في حالة من الصد.مة وهو يرى تلك الصور ثم أغلق رحيم الهاتف وضعه في جيب سرواله.. بينما نظر رؤف إليه بنظرة مكسورة وتساءل بصوت ضعيف :
-عرفت ندى ازاي وامتا ؟ أرتفع حاجبه اليمين وهو يقول بثقة : -الحقيقة هي جتلي لحد عندي ..أنا الانتقام بيجي لحد عندي.. ثم أردف بحده : -فين ريان ؟ تحولت نظراته إلى نظرات الجحيم وقال من بين أسنانه : -أنت بعد اللي عملته ده هسيبك تاخد ابنك بسهوله كده التقط رحيم المسدس الذي أعلى سطح المكتب وأطلق رصاصة من جوار رأسه لتخترق الحائط الذي خلفه وقال بفحيح مرعب : -التانية هتبقى في د.ماغك
أومأ موافقا ثم اتجه نحو الباب ورحيم خلفه حاملاً المسدس وقبل أن يخرج نظر في كلا الاتجاهين لكي يتأكد من عد.م وجود حرس ثم لحق به حتى وصل إلى درج صغير متصل بقبو المنزل ..أوقفه رحيم متسائلا : -في حد جوه ؟ -لاء ابنك بس
أخرج رحيم من جيب سرواله منديل وضعه على أنفه ليسقط بعدها مغشياً عليه ثم وقف أمام الباب يدقه لكي يتأكد أن لا أحد في الداخل حقا ولم يستقبل أي رد.. فقام بفتح الباب ينادي ريان بصوت منخفض وهو ينظر حوله ليجده في أحد الأركان فركض إليه وركع على ركبتيه ثم سحب اللاصقة عن فمه برفق وحرر يديه واقدامه ثم احتضنه بشدة فقال ريان بصوت منخفض : -بابا أنا كنت خايف أوي اغمض عيناه بقوة وهو يضمه إليه بشدة يكاد أن يخترق عظامة الصغيرة وقال بهدوء :
-أنا معاك يا روحي.. متخافش من أي حاجة طالما أنا معاك ثم حمله وهو لا زال يحتضنه وخرج من ذلك المكان و وقف جوار رؤف ينظر إليه باشمئزاز ثم ألقى بالمسدس جانبه وأخذ ريان وخرج تحت أنظار الحرس الذين نظروا إلى بعض في هدوء ..فطالما هو خرج بكل هدوء فيبدو انهما اتفقا ..استقل السيارة واجلس ريان على المقعد المجاور له ثم شغل السيارة ليغادر ..كان ريان يمسك بمعصمه مما لاحظ رحيم هذا فصف السيارة جانباً وأمسك بيده ليرى أثر حــ,,ـــــرق على معصمه فقال ريان بحزن طفولي :
-في واحد لسعني بمعلقه جز أسنانه حتى استمع إلى صريرها وصدره يعلوا ويهبط من كثرة الغضــ . ــب الذي يقطن قلبة ثم اتجه إلى أقرب مستشفى وحمل ريان ليدخل به ووضع الطبيب له مطهر ثم لاصقة صغيرة.. ***
بعد نصف ساعة تقريبا عاد إلى المنزل ودخل حاملا ريان على ذراعه فنهض علاء واقفا وهو ينظر إليه بابتسامة واسعة ثم اتجه نحوه بخطوات واسعة بينما وضعت ندى يدها على صدرها تحمد ربها ثم اتجهت نحوهم ..في حين احتضن علاء ريان وأخذ يقبله على رأسه عدة مرات ثم أخذته ندى لتحتضنه بشدة وتقبله على وجهه عدة قبلات عشوائية ..ثم نادت أشرقت لتخرج من المطبخ وخلفها السيدة وفيه فأنزلت ريان برفق ليحتضن شقيقته ثم السيدة وفيه.. بينما نظر علاء إلى شقيقه وهنئه على عودة ريان سالماً..
ثم حمل علاء أشرقت وقبلها على وجنتها واتجه الجميع نحو الأريكة عدا رحيم واوقف ندى بالقــ,,ـــــبض على معصمها فنظرت إليه وقال بصوت حاد دون أن ينظر إليها : -هستناكي في البيت ..متغبيش شعرت بالقلق من هيئته وذلك الصوت الحاد ثم اومأت موافقة فتركها وخرج ليستقل سيارته متجه نحو المنزل ..أخذت ريان إلى غرفته ليأخذ حمام دافئ ثم ساعدته على ارتداء ثيابه و وضعت لاصقة أخرى على الجرح.. بعد ذلك وضعت الغطاء عليه وظلت بجواره تمسح على شعره بحنان حتى ذهب إلى النوم..
..عادت إلى غرفتها لتبدل ثيابها ثم استأذنت من السيدة وفيه وخرجت لتذهب إلى الطبيبة أولا وقامت بفحص التحاليل الخاصة بها ثم فحصتها لتخبرها بأنها تحمل طفلاً ..شعرت بالسعادة البالغة وأخذت تشكر ربها كثيراً وكثيراً ثم كتبت الطبيبة لها على بعض المقويات واعطت لها موعد آخر للمتابعة..