ما أن سمعت صوته وأخذ قلبها يقرع كالطبول وتأوهت داخلها لتخبر نفسها كم هي اشتاقت إلى نبرة صوته هذه.. لتشعر بعدها بعد.م توازن جسدها وسقطت مغشيًا عليها ..فشهقت الفتاة في صد.مة بينما فزع رحيم ونهض عن المقعد راكضًا إليها ثم حملها على ذراعيه واجلسها على الأريكة برفق قائلًا : -شوفي الدكتور اللي في الصيدلية اللي جنبنا بسرعة
ركضت إلى الخارج بينما هو جلس بجوارها يربت على وجنتها برفق ثم وجد نفسه يمسح على وجنتها ويتفرس ملامح وجهها بالكامل ووضع شعرها خلف أذنها.. ثم أزاح النظارة عن عيناها وضعها أعلى المنضدة ومرر انامله على ملامح وجهها حتى ذقنها ثم طبع قبلة رقيقة بين عينيها.. بعدها دــ,,ـــــفن أنفه بين خصل شعرها مستنشقًا عطرها لكنه تفاجئ برائحة عطره وليس عطرها.. فنظر إليها في دهشة وبعد دقائق وصل الطبيب فنهض رحيم ليجلس الطبيب مكانه وقام بقياسه الضغط ثم نظر إليه قائلًا :
-ضغطها واطي اوي قال بتوجس : -اوديها المستشفى نهض عن الأريكة قائلًا : -لاء مفيش داعي ..حاول تفوقها وأنا هبعتلها حباية تظبط الضغط أعطى رحيم له المال بإصرار بعد ما كان رافضًا وطلب من المساعدة أن تذهب معه لتنفيذ رغبته وغادرت برفقة الطبيب ..تناول زجاجة مياه باردة ثم جلس على المنضدة المقابلة للأريكة و وضع القليل على أنامله ثم مسح على وجنتها بلطف حتى شهقت بلهفة وفتحت عيناها لتنظر إليه لكن سرعان ما أشاحت بوجهها بعيدًا وقالت بتوتر واضح :
-أنا عايزة امشي من هنا وضع الزجاجة جواره وقال بهدوء : -هتمشي بس استني الدكتور هيبعتلك حباية خديها ثم نهض عن المنضدة متجه نحو المكتب فرفعت عيناها بشغف لتنظر إليه حتى وقف أمام المكتب وأخذ يفحص الملف الخاص بها وبعد لحظات جاءت المساعدة فنظر رحيم إليها ثم التفت يتابعها بعينيه حتى وقفت أمام ندى واعطت لها العلاج فأخذته متسائلة : -دي علشان إيه ؟ -هتظبط الضغط عندك
اومأت بالفهم ثم تمتمت بالشكر وتناولت الحبة بالماء ..خرجت المساعدة مغلقةً الباب خلفها ونهضت ندى عن الأريكة وتناولت النظارة لترتديها وحملت حقيبة يدها بينما تناول رحيم قلم ومضى على المستند ..ثم تناول ورقة والتفت إليها ليمد يده بالورقة دون أن يتحدث فأخذتها وطلب منها أن تجلس حتى تسجل بياناتها لتعود إلى الأريكة وجلست تسجل البيانات بيدي ترتعش بفضل التوتر والخجل لأنها تعلم أنه ينظر إليها ..بل يتفحصها بلمعة العــ,,ـــــشق والاشتياق..
بعد لحظات انفتح باب المكتب فجأة ودخلت فتاة جميلة بابتسامة مرحه تبلغ الواحد وعشرون من عمرها لينظر رحيم إليها ثم أبتسم بينما هي احتضنته بشدة ليبادلها بالعناق القوي وهي تقول : -أنا نجحت ..نجحت -مبروك يا حبيبتي رفعت عيناها عن الورقة لتنظر إليهم بحنق.. فيما ابتعدت الفتاة عن رحيم ومدت يدها متسائلة : -فين هديتي أمسك يدها وانحنى برأسه يقبلها على راحتها ثم نظر إليها وقال مبتسمًا : -أجمل هدية لأجمل زهرة ثم اتجه نحو المكتب وفتح اول درج ليأخذ علبة مستطيلة ثم وقف أمامها وقام بفتحها لتجد اسواره على شكل قلب صغير فأخذتها وقالت بسعادة :
-الله يجنن بجد ..حلو اوي وضع العلبة جانبًا ثم أخذ الـ اسواره وضعها حول معصم يدها.. بينما شعرت ندى بضيق مفاجئ وتركت القلم ثم نهضت عن الأريكة وكادت أن تتحدث وتعتذر عن العمل ألا أن تلك الفتاة قبلت رحيم على وجنته وأحاطت عنقه بذراعيها لتتوقف الكلمات في حلقها كغصة تؤلمها كثيرًا ..في حين قالت الفتاة بمرح : -أنت أجمل كراش في الدنيا ضــ,,ـــــربها على وجنتها بخفة وقال بتذمر مصطنع : -تاني كراش ..كلمة مقرفة جدًا
مطت شفتيها ثم قالت بمزاح : -أي يا خالو بكراش عليك ابتسمت عيناه قبل شفتيه قائلًا : -قلب خالو
شهقت ندى بخفية عند.ما استمعت إلى كلماتهم وحركت شفتيها بكلمة ” خالها..” ثم ابتسمت بهدوء لكن سرعان ما اختفت ابتسامتها وجلست على الأريكة مجددًا وتناولت القلم لتكمل تسجيل البيانات.. وبعد لحظات ودعت خالها وغادرت ..فنظر إليها وهو يخرج من جيب سرواله علبة سجائر أخذ واحده يدخنها ..بعد أن انتهت أغلقت القلم ثم نهضت عن الأريكة واتجهت نحوه و وقفت أمامه على بعد عدة خطوات ومدت يدها بالورقة ..فضيق عيناه قليلًا وهو يسحب دخان سيجارته ثم زفر دخانها في الهواء وهو مازال ينظر إليها بابتسامة عيناه تلك التي أسرتها..
انتظرت كثيرًا لكنه لم يأخذ الورقة فرفعت عيناها إليه في لحظة ونظرت إلى الأرض ثانية فقال بنبرة اشتياق واضحة : -ازيك يا ندى ؟ ضمت يدها إليها بالورقة وقالت بصوت منخفض : -كويسه ..اتفضل الورقة ثم مدت يدها ثانية فأخذ الورقة ينظر إليها ثم اتجه نحو المقعد وجلس عليه وهو يثبت السيجارة على المطفأة ثم فتح شاشة الحاسوب وفتح ملف معين وبدأ يسجل بياناتها.. دخل عمرو وهو يقول : -رحيم تعال شوف التصاميم الجديدة وصلت
ما أن أنهى كلماته غادر ثانية فقال في دهشة : -مجــ . ــنون دا ولا ايه.. ثم نهض عن المقعد وقال دون أن ينظر إليها : -تعالي سجلي بياناتك في الملف ده بعدين اعملي حفظ
ثم اتجه نحو الباب وخرج مغلقًا الباب خلفه.. تنهدت بعمق ثم اتجهت نحو المقعد وجلست عليه وأخذت تنقل البيانات داخل الملف.. وبعد أن انتهت ضغطت على حفظ لتأتي دائرة تستدير حول نفسها ثم ظهرت علامة صح خضراء ليتم الحفظ.. بعدها خرجت من الملف فتفاجأت بصورتها على شاشة الحاسوب.. رفعت حاجبيها في دهشة وتذكرت اسم الشركة لتعلم أنها على اسمها.. فتحت الملف ثانية حتى لا يعلم بأنها رأت الصورة ثم نهضت عن المقعد تلف حول المكتب ثم جلست على المقعد المجاور له..
أنتظرت لدقائق وعاد رحيم ليجلس على المقعد الخاص به وألقى نظرة على بياناتها ثم أغلق شاشة الحاسوب وتناول الملف خاصتها ليرى صور التصاميم التي قامت برسمها في الأكاديمية ثم نظر إليها متسائلًا : -كان عندك موهبه بقى ؟ اومأت بالنفي ثم قالت باضطراب : -لاء خالص ..أنا اتعلمت ..هو أنا ممكن امشي بقى -طبعًا ..اتفضلي ومعاد الشغل من الساعة تسعه حركت رأسها عدة مرات ثم نهضت مهروله إلى الباب ثم خرجت وهو مازال ينظر إلى الفراغ الذي كانت تحتله ندى منذ لحظات.. وجد نفسه يبتسم وتحدث مع نفسه :
-ورجعتلي ابتسامتي وسعادتي ..رجعت قطرة الندى اللي غرقت فيها