Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الخامس

​وأنت هراقب ساعات لعبك برضو. أبتسم بحزن فزمت شفتيها مانعة د.موعها من الهبوط فلابد أن تتماسك أمامهم ثم ودعتهما بالعناق والقبلات ثم ودعت السيدة وفيه التي تعلم جيدًا سبب سفر ندى.. ثم خرجت واستقلت السيارة وبمجرد أن تحركت صديقتها بدأت ندى بالبكاء واضعة يدها على قلبها مباشرة ثم أخذت الهاتف ونظرت إلى صورة رحيم ثم ضمت الصورة إليها وتتحدث مع نفسها بألم: ​أنت اللي عملت فينا كده.. بحبك وهفضل أحبك. ​بعد مدة من الزمن وصلت إلى المطار واحتضنت صديقتها بشدة ثم ودعتها ودلفت إلى المطار ساحبة الحقيبة خلفها..

​أما عن رحيم فبعد أن أنهى الاجتماع فتح الهاتف ليرى الكثير من المكالمات التي لم تصل من السيدة وفيه.. فاتصل عليها لتجيب عليه فورًا وأخبرته بسفر ندى ثم قالت: ​الصفحة 119 ​لو لسه بتحبها فعلاً الحقها وامنعها من السفر.

شعر بجبل من الثلج انزلق فوق جسده بالكامل ثم أنهى معها المكالمة وركض إلى الخارج ثم وقف أمام المصعد الكهربائي وأخذ يضغط على زر الفتح ليجد أحدهم استقله قبله وهبط به.. فلم ينتظره وهبط الدرج سريعاً ثم خرج من الشركة وهو يركض متجه نحو السيارة كان يضغط على زر فتحها.. وجلس أمام المقود وغادر بسرعة فائقة وهو يدعو الله أن يلحقها وسوف يمنعها من السفر بقوة ورغماً عنها..

​كان يضــ,,ـــــرب على المقود ويتخطى السيارات التي أمامه بطريقة جنونية كي يصل أسرع.. عند وصوله صف السيارة بدفعة حتى أصدرت صوت صرير عالي انتبه إليه بعض المارة ثم ترجل وركض إلى الداخل ثم وقف يستدير حول نفسه حتى رأى واحداً من الأمن فقــ,,ـــــبض على مرفقه وتساءل عن رحلة أمريكا وهو يلهث بشدة وقبل أن يجيب عليه استمع الاثنان صوت إقلاع الطائرة ليخبره بأن هذه هي الرحلة الذي يسأل عنها ثم.. ​

​تركه ليكمل عمله.. مسح على شعره من الأمام للخلف ثم خرج على وجه السرعة ووقف ينظر إلى الطائرة رافعًا كف يده وكأنه يودع قلبه وروحه التي صعدت منذ لحظات.. أخذ ينظر إلى الطائرة بصد.مة حتى اختفت من أمام عيناه ثم استقل السيارة واضعًا جبينه على محرك السيارة يضــ,,ـــــرب بقــ,,ـــــبضة يده على ركبته قائلًا: ​ليه يا ندى.. ليه عملتي فيا كده؟.. ليه يا ندى؟

رفع رأسه للأعلى يتأوه بصوت خشن ثم ضــ,,ـــــرب بقــ,,ـــــبضته على قلبه مباشرة وأخذ ينادي ربه بأعلى طبقات صوته ويلح بالدعاء أن يصبر قلبه على فراقها وبعد دقائق من العذاب تحرك بالسيارة عائدًا إلى المنزل مهزومًا.. فقد هُزم حقًا عند.ما تركها ترحل بسهولة وأخذ يلوم نفسه وقلبه ينبض بشدة ليست كأي نبضات.. بل نبضات تشبه قطع زجاجات صغيرة تقذفها في صدره وأيضًا أسهم تخترق جسده بالكامل حتى انكــ,,ـــــسر ظهره وشعر بالألم في جميع مفاصل جسده.. ​الصفحة 121 (الصورة الثانية)

​.. بعد عامين ونصف ومع ظهور شمس جديدة حاملة معها رائحة الربيع وعطر الزهور والورود الرائعة.. دق جرس باب الشقة فنهضت الجدة عن المقعد متجهه نحو الباب وفتحته فتفاجأت بندى التي لم يتغير بها شيئًا سوى شعرها الذي أصبح يصل إلى نصف ظهرها وترتدي نظارة ذات حواف سوداء.. اتسعت ابتسامة ندى ثم صرخت بسعادة قائلة: ​وحشتيني يا نانا ثم احتضنتها بشدة وبادلتها بالعناق القوي ووجدت نفسها تبكي وهي تقول: ​يا حبيبة قلب نانا وحشتيني يا ندى.. وحشتيني أوي

ابتعدت ندى لتمسح د.موعها ثم أدخلت الحقائب ودخلت مغلقة الباب خلفها ثم جلسا على أقرب أريكة وأمسكت بيدي جدتها التي تتأمل ملامحها باشتياق فقالت ندى بسعادة: ​متعرفيش أنا انبسطت قد أي في الرحلة دي واتعلمت كتير أوي.. وطلعت الأولى على ​الصفحة 122 (الصورة الثالثة) ​الأكاديمية وكمان رئيس الأكاديمية بعت أوراقي لشركة علشان اتعين بقى.. ثم أخرجت الهاتف من حقيبة يدها لترى جدتها صور تجمع بينها وبين زملائها الجدد وصور وقت التخرج ومعها رئيس الأكاديمية وهو يسلم لها الشهادة.. لتقلب آخر صورة فتظهر صورة رحيم بعدها فجحظت عيني جدتها بينما توترت ندى وأغلقت الهاتف سريعًا فنظرت إليها وقالت بحدة:

​أنتِ لسه بتحبيه يا ندى؟! اذكروا الله يا جماعة الخير 💙💙.. ” المشهد 22.. ” ” لقاء القلوب.. ” شعرت بالتوتر الحاد وقشعر جسدها بالكامل ثم نهضت عن الأريكة وهي تقول بتلعثم شديد : -أ أنا جاية تعبانه جدًا وعايزة ارتاح نظرت إليها بتأفف للحظات ثم قالت بحزن : -ادخلي ارتاحي يا ندى استأذنت منها ثم اتجهت نحو الغرفة ساحبه حقيبه من الحقائب خلفها ..دلفت إلى الداخل مغلقةً الباب خلفها ثم جلست على الفراش وفتحت الهاتف لترى صورة رحيم وتتحسسها بأناملها وهي تحدث نفسها بحزن :

-رحيم ميتنسيش ..عمري ما هنسى الحب والحنان اللي ادهولي ثم رفعت كم كنزتها لتظهر الأسوار التي هي نبضات قلبه ثم ضمت الهاتف إليها تتنهد بعمق.. ” بعد مدة من الزمن..” خرجت تتناول الغداء مع جدتها بلهفة وتعبر لها عن مدى اشتياقها لهذا الطعام ..وفي الليل قضت سهره سعيدة ومرحه مع أبناء وبنات خالاتها وخالها الوحيد ..لتدخل غرفتها في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف مساءً لتلقي بجسدها على الفراش وذهبت إلى النوم دون أن تفعل المنية فلديها موعد مع الشركة في الصباح الباكر ..واذا تأخرت من المحتمل أن لا تلحق مكانًا في الشركة..

..دقت الساعة العاشرة والنصف صباحاً ومازالت ندى نائمة وبعد دقائق دخلت جدتها و وقفت إلى جوار الفراش تربت على كتفها قائلة : -ندى أصحي ..ندى لتنظر إليها بنصف عين و بوجه عابس ثم تساءلت بنعاس : -في إيه يا نانا ؟! لتجيب عليها في دهشة : -أنتِ مش قلتي عندك مقابلة النهاردة جحظت عيناها وتناولت الهاتف بلهفة لترى الساعة ثم همت واقفة عن الفراش وركضت إلى الخارج قائلة : -اتأخرت يا نانا ..يا خيبتك يا ندى

ثم دلفت إلى المرحاض فضــ,,ـــــربت جدتها كف على كف ثم تناولت سجادة الصلاة وفرشتها على الأرض وانتظرت حتى خرجت ندى ثم ساعدتها في ارتداء عباءة الصلاة خاصتها وهي تقول : -متقلقيش صلي بس وادعي و ربنا هيوفقك

وقفت على سجادة الصلاة وهي تثبت الحجاب وبدأت تصلي فرض الصبح.. بينما خرجت جدتها و دلفت إلى المطبخ لتجهز لها ساندويتشات.. عقب انتهائها من الفرض نهضت راكضة إلى الخزانة وبدلت ثيابها بسروال أسود من الجينز وكنزه قصيرة بنصف كم سوداء وارتدت فوقها ستره بيضاء من الشيفون ذات أكمام فضفاضة وتصل إلى ركبتيها ..ثم مشطت شعرها وتناولت زجاجة العطر دون أن تنتبه لتضع منها فاتسعت عيناها عند.ما استنشقت عطر رحيم فنظرت إلى الزجاجة بلهفة ثم زفرت بسأم ..ثم وضعتها كما كانت وقالت بعد.م اهتمام :

-عادي يا ندى ..عادي عادي ثم تناولت حقيبة يدها وخرجت لتقابل جدتها التي تحمل كوب لبن وطبق ساندويتشات فشعرت بالجوع لكنها متأخرة للغاية.. أخذت كوب اللبن تناولته على مرات وهي تقطم من السندوتش وعند.ما انتهت ركضت إلى المطبخ وتناولت كوب من الماء ثم ودعت جدتها بقبلة على وجنتها وركضت إلى الباب لتخرج من الشقة بل من العمارة بأكملها..

ثم استقلت سيارتها في طريقها إلى العمل الجديد والذي تأخرت عليه أكثر من اللازم ..عند وصولها زفرت بهدوء ثم ترجلت ودلفت إلى الداخل تسأل عن مكتب المدير ليرشدها أحدهم فاتجهت نحوه وعند وصولها تقابلت مع المساعدة أولاً وعرفتها على نفسها فقالت بأسف : -للأسف اتأخرتي اوي المعاد كان الساعة تمانية قالت بترجي : -بليز خليني ادخل أقابله رفعت سماعة الهاتف لتخبر المدير بوصولها ثم أشارت إلى باب المكتب سامحه لها بالدخول ..زفرت بهدوء وشعرت بالارتباك قليلًا ثم وقفت تقرع الباب ومن ثم دخلت مغلقة الباب خلفها فقال مبتسمًا :

-أهلا بالتلميذة المتفوقة نظرت إليه بابتسامة بسيطة وقالت بتوتر : -متشكره جدا يا فند.م.. ثم أردفت : -أنا أسفه على التأخير بجد قال ببساطة : -ولا يهمك ..بس خلاص أخترت من اللي قد.موا واكتفيت.. زمت شفتيها بضجر وهو متابع : -لكن علشان أنتِ متوصي عليكِ من رئيس الأكاديمية بنفسه هبعت الملف بتاعك لشركة تانية جديدة ..وأفضل من شركتي كمان والرئيس بنفسه بيتعامل مع صاحب الشركة دي تنهدت بعمق وقد شعرت بالأمل من جديد وهو يكتب لها عنوان الشركة بالتحديد ثم مد يده بالورقة لتأخذها وفحصتها ثم حركت شفتيها بما تقرأه في تعجب :

-شركة الندى ! بينما هو يقول : -على ما توصلي هيكون الملف بتاعك وصل ..ربنا يوفقك نظرت إليه تشكره بامتنان ثم استأذنت لتغادر الشركة واستقلت السيارة لتذهب إلى العنوان المراد.. وبعد ربع ساعة تقريبًا وصلت وصفت السيارة جانبًا ثم ترجلت ورفعت رأسها للأعلى ثم دخلت لتقابل الأمن لتخبرهم بأنها ستعمل هنا وسمحوا لها بالدخول بعد أن تطلع أحدهم إلى البطاقة الشخصية ..واستقلت المصعد إلى الطابق المنشود ثم خرجت ونظرت حولها وسألت إحدى المارة عن مكتب المدير ليرشدها..

فاتجهت نحوه بحماس وقابلت المساعدة فطلبت منها أن تنتظر ودخلت مغلقة الباب خلفها لتجده يتحدث في الهاتف فانتظرت حتى أنهى المكالمة وقالت : -البنت اللي بعتها محمود بيه بره

أذن لها بالدخول دون أن ينظر إليها لتخرج إليها وطلبت منها المستند خاصتها فأخرجته من حقيبة يدها لتعطي إليها ثم أخذت الملف الذي أرسله مستر محمود ودخلت طالبه منها أن تتبعها.. بينما فرغ من كل شيء كان يتابعه على الحاسوب لتظهر صورة ندى أمامه ثم أغلق شاشة الحاسوب ..وقفت ندى أمام المكتب وعند.ما نظرت إليه ابتلعت لعابها بصوت مسموع وانكمشت معادتها وشعرت بالتوتر الشديد واخذت تلهث بصوت مسموع ..بينما وضعت المساعدة الملفات أمام رحيم..

تنحنح بخفيه قاطبًا حاجبية ثم فتح أول صفحة من الملف ليرى أنها الأولى على دفعتها ..فيما شعرت ندى بأنها لا تستطيع الوقوف أكثر فأمسكت بمرفق المساعدة لتنظر إليها في دهشة وبعد لحظات رفع رحيم رأسه إليها يكاد أن يتحدث لكنه تفاجئ بها ليشعر بعدها بالصد.مة وتوقفت كلماته في حلقة تاركًا قلبه ينبض بشدة حتى شعر بنبضاته تدق في صدره بشدة.. ملامح الحده والجمود اختفت تدريجيًا لتتحول إلى نظرات الاشتياق والحنين ثم تحدث بـ بحة صوته الرجولية :

-برافو عليكِ

انت في الصفحة 9 من 23 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى