Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الخامس

​أي خد.مة! ​من فضلك ممكن نتكلم لوحدنا شوية شعرت بالحنين له لكنها أخفت هذا وراء حدتها وقسوتها المصطنعة: ​مش فاضية أتكلم مع حد ثم اقتربت من ريان لتحتضنه وقبلته على رأسه وودعت أشرقت بذات الطريقة ثم قالت بنبرة ضيق: ​هكلمكم كل يوم ها.. متزعلوش بقى

لتنظر أشرقت إليها بحزن فصعب عليها نظراتها تلك واحتضنتها بشدة وأشارت إلى ريان ليركض إليها واحتضنته هو الأخير تحت أنظار رحيم الذي يبدو عليه الحزن الشديد والند.م معاً.. ثم تركتهم وغادرت بخطوات سريعة وبمجرد أن دخلت الفيلا ركضت إلى الخارج دون أن تودع وفيه حتى لا يلحق رحيم بها.. لكنه أتبع خطواتها بخطوات واسعة ودخل ليراها تخرج من الباب فركض مسرعاً وخرج ليفتح باب السيارة وسحب المفتاح من المحرك كي يجبرها أن تتحدث معه.. فمدت يدها إليه دون أن تنظر إليه وقالت بحدة بالغة:

​صفحة 112 ​هات المفتاح ​مش قبل ما أتكلم معاك.. دــ,,ـــــفنت وجهها في كفيها فقال بقهرة الند.م: ​ندى أنا همــ,,ـــــوت ونرجع لو ليوم واحد جزت أسنانها وضــ,,ـــــربت على المقود بعصبية وقالت بدفعة بالغة: ​وأنا مستحيل أرجع مستحيل.. مستحيل أثق فيك تاني.. وجدت نفسها تبكي وتابعت بألم حاد: ​أنت خلتني أخاف من كل حاجة حلوة حوليا.. خلتني أبطل أثق في نفسي.. شهقت شهقات متقاطعة ومدت يدها إليه متابعة بنبرة أهلكها ألم البكاء: ​هات المفتاح خليني امشي أرجوك

أمسك بيدها ووضعها على قلبه مباشرة وقال بألم: ​ندى أنا قلبي بيوجعني من الند.م.. أرجوك يا ندى ارجعيلي وانا اوعدك بأيام تنسيكي كل ده أدارت رأسها إلى الاتجاه الآخر وابتلعت لعابها بصعوبة وقالت بصوت مبحوح: ​هات المفتاح عايزة امشي ​صفحة 113

​تنهد بعمق ليشعر بألم حاد في صدره ثم مسك بيدها ورفع إياها إلى حيث شفتيه يقبلها برقة.. فحاولت سحبها لكنه شدد عليها ثم وضع المفتاح في راحة يدها.. فأغلقت يدها عليه ثم أغلقت الباب وضعت المفتاح في المحرك لتشغل السيارة ثم رفعت زجاج النافذة ليضع يده عليها ثم تحركت بالسيارة فنظر إليها حتى اختفت من أمام عيناه فتأوه بخفية ثم فرد ذراعيه وقال بصوت عالي: ​يا رب

​..عند وصولها إلى المنزل دلفت إلى غرفتها مباشرة وألقت بنفسها على الفراش تبكي متأوه بصوت عالي حتى جرح حلقها من الصراخ ثم احتضنت الوسادة الصغيرة إليها وأخذت تنادي ربها مراراً وتكراراً وتترجى في الدعاء أن يعفُ عنها ويداوي قلبها المجروح.. وبعد دقائق هدأت تدريجياً ثم دلفت إلى المرحاض لتتوضأ ثم خرجت لترتدي جلباب فضفاض وحجاب ووقفت تصلي فرضها والد.موع تهبط على وجنتيها ببطء.. بعد أن انتهت جلست على السجادة تذكر ربها ​صفحة 114 ​وتلح في الدعاء لمدة نصف ساعة تقريباً.. ثم نهضت لترتاح على الفراش..

​”بعد مدة من الزمن..” ​رن هاتفها فأخذته لترى أسم صديقتها فأجابت عليها فوراً وأخذت تتحدث معها كثيراً حتى أخبرتها بمنحة في أكاديمية معروفة في أمريكا.. ففتحت ندى الحاسوب ودخلت على الموقع الذي أخذته من صديقتها وقامت بتسجيل بياناتها بالكامل وارسلتها لترى أن الرد سيصل لها غداً سواء بالموافقة أو الرفض.. ثم أغلقت الحاسوب وانهت المكالمة مع صديقتها لتخرج بعد ذلك من غرفتها وجلست مع جدتها في الصالة.. ​أنهت قراءتها للقرآن بـ “صدق الله العظيم” ثم أغلقت الكتاب ووضعته أعلى المنضدة ثم نظرت إليها باهتمام قائلة:

​ناوية تعملي إيه بعد كده؟.. ​صفحة 115 ​تنهدت بعمق وقصت عليها ما حدث فقالت في دهشة: ​عايزة تسافري وتسبيني يا ندى أمسكت بيدها لتقبلها ثم نظرت إليها بمرح قائلة: ​نانا كلهم معاك.. انا محتاجة أسافر علشان ادرس ​يا بنتي ما أنت معاك شهادة لتقول بحزن طفولي: ​نانا أنت عارفه ان الشهادة دي اخدتها غصب عني.. وكنت بعدي بالعافية قالت مضطرة: ​براحتك يا ندى.. المهم عندي سعادتك اتسعت ابتسامتها وقالت بسعادة: ​حبيبتي يا نانا ادعيلي بقى يوافقوا عليا..

ثم نهضت من مكانها وتخيلت لنفسها حياة جديدة بعد السفر متابعة بحماس: ​الاكاديمية دي فيها أقسام كتيرة جداً هقعد شهر أتعلم الأقسام دي كلها والقسم اللي هنجح فيه هدرسه.. ثم جلست على ركبتيها أمام جدتها وتابعت بحنين: ​ ​سنتين بالضبط وارجعلك يا أجمل نانا في الدنيا.

​.. في المساء كانت تعبث في حاسوبها حتى غلبها النوم وسقطت رأسها على الوسادة.. ليذهب الليل سريعاً ويأتي النهار فاستيقظت بوجه عابس على صوت رسائل تصل إليها عن طريق الحاسوب.. نظرت إليه بنصف عين وضغطت على زر عشوائي لتضيء شاشته واقتربت برأسها من الشاشة لترى رسالة من الأكاديمية بالموافقة على انضمامها.. دعكت عينيها بيديها ونظرت إلى الرسالة ثانية بعد.م تصديق ثم رفعت ذراعيها للأعلى تصرخ بسعادة ثم نهضت عن الفراش وخرجت تستدير حول نفسها تنادي جدتها لتخبرها بأنها في غرفتها فدخلت الغرفة وجلست على حافة الفراش واحتضنتها لتخبرها بذلك الخبر السعيد.. فقالت بحزن:

​مبروك يا ندى. لتبتعد عنها ونظرت إليها بحزن قائلة: ​متزعليش بقى لسه قدامي على الأقل أسبوع على ما اجهز للسفر. ​الصفحة 117 ​المهم تاخدي بالك من نفسك. لاحت ابتسامة بسيطة على ثغرها وقالت بصوت منخفض: ​متقلقيش عليا هبقى بخير بس ادعيلي. ​.. كانت تمضي الأيام وندى تستعد للسفر بمساعدة صديقتها المقربة وقامت بنسخة ورقة المحنة كي تسافر بها.. حتى جاء موعد السفر لتودع جدتها بالعناق والقبلات ثم غادرت بسيارة صديقتها في طريقها إلى منزل رحيم بعد أن هاتفت السيدة وفيه لتخبرها بأن رحيم ليس في المنزل..

​عند وصولها ترجلت ووقفت تدق الباب لتفتح وفيه بعد لحظات قابلت الطفلان بالعناق القوي ثم انتقلت ببصرها بين كلاً من ريان وأشرقت باشتياق واضح واضطرت للكذب عليهما بأنها ستسافر من أجل العلاج لأنها مريضة وأنهت حديثها بقولها: ​هتكلم معاكم كل يوم وأنا جاية هجيب لكم حاجات كتير جدًا.. ​الصفحة 118 ​ثم نظرت إلى ريان وقالت بمزح:

انت في الصفحة 8 من 23 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى