التفتت برأسها لتنظر إليه للحظة ثم خرجت مغلقة الباب خلفها ..فمسح على لحيته ثم ضــ,,ـــــرب بقــ,,ـــــبضته على صدره بقوة ثم جلس على المقعد الخاص به واستند بجبينه على قــ,,ـــــبضتي يديه يستمع إلى نبضات قلبه تدق في صدره كجمر من نيران الجحيم تحــ,,ـــــرقه بالكامل *** ……يتبع ” المشهد 23.. ” ” لأنك قلبي.. ”
عاد إلى المنزل بعد يوم طويل في العمل الشاق ومن ثم دلف إلى غرفته ثم إلى المرحاض ليضع جسده أسفل الماء البارد لعلها تخفف عنه إرهاق بدنه قليلًا.. ثم خرج وهو يجفف شعره الكثيف بالمنشفة جيدًا و وضعها على المقعد التابع للمرآة و وقف يمشط شعره ليعود بعد ذلك إلى الفراش وألقى بجسده عليه..
وضع وسادة متوسطة الحجم خلف ظهره ليريح ظهره عليها عاقدًا ذراعيه أمام صدره شاردًا في قطرة الندى خاصته ليجد نفسه يبتسم عند.ما تذكر شعوره بالغيرة عليها.. فحقًا يشعر بالسعادة عند.ما يغار على حسناء قلبه ..فتلك الغيرة تشعره بأنه يريدها أن تكون له فقط ..تلك الندى خاصة برحيم فقط.. قاطعت شروده شقيقته رنا التي دخلت مغلقةً الباب خلفها فنظر إليها قاطبًا جبينه بينما هي تقد.مت نحوه وجلست إلى جواره على الفراش وتساءلت باهتمام : -مالك؟! ضحك ضحكة ساخرة وقال بنبرة شبه ساخرة :
-السؤال دا بجد ولا أنا بحلم ! تعجبت من إجابته وتساءلت بعد.م فهم : -قصدك أي يا رحيم ؟ نظر إلى الأمام للحظات من الصمت ثم أجاب بحده : -أكتر من سبع سنين يا رنا كان نفسي بس أسمع كلمة مالك دي منك او من أمي على الأقل.. نظر إليها بحده ممزوجة بالعتاب متابعًا :
-اتجوزت واحده أنانية سبتلي ولد وبنت توأم عندهم أربع سنين.. أمي بدل ما تشيل عني الهم ده سبتني وسافرت لعلاء مع أنه مش محتاجها وأنتِ مفكرتيش حتى تسألي عليه ..و يوم ما تكلميني تكلميني علشان تقوليلي معلش يا رحيم أنت العاقل زود الفلوس اللي بتبعتها لعلاء شوية.. ثم تابع بدفعة : -مفكرتيش أنا بعاني وبتعب قد أي علشان أجيب الفلوس دي.. أطرقت رأسها بحزن واضعة يدها على كتفه فأزاح يدها عنه لتنظر إليه بلهفة و تابع بحنق شديد :
-من المصنع للشركة للأولاد علشان اطمن عليهم وأرجع تاني للمصنع والشركة ..قبل ما أنام كنت بشيل هم بكرا.. ثم أردف بسأم : -أمي رجعت ومعاها علاء يعني عايزة تزود همي وبعد كده سافرت علشان تقعد معاكِ ربتت على كتفه من الأمام ثم قبلته على رأسه بحنان وقالت بحزن : -أنا أسفه ..كلنا اسفين يا رحيم ..مكناش بنفكر غير في نفسنا.. ثم ابتسمت متابعة : -وبعدين ما علاء ربنا هداه وشال عنك المصنع ..ناقص بس أنه يتجوز..
اغمض عيناه يومئ بخفه فقبلته على رأسه مجددًا ثم استندت برأسها على كتفه وقالت : -أنت أخويا الغالي يا رحيم ..متزعلش مني يا حبيبي *** كانت جالسة تتناول الغداء مع جدتها لكنها تعبث في الطعام بالملعقة فقط ..انتبهت جدتها إليها وبعد أن ابتلعت الطعام تساءلت : -مبتكليش ليه ؟!.. لم تنتبه إلى سؤالها بفضل ذلك الرجل المستحوذ على عقلها وقلبها ..هي الأن في حيرة بالغة وصراع داخلي بين قلبها وعقلها وكبريائها ومن سيفوز من بينهم وتتمنى أن يفوز قلبها لأنها حقا تعــ,,ـــــشقه لكن كرامتها حاجزًا كبير بينهما وعقلها دائمًا يذكرها بكلماته المؤلمة وقسوته..
فاقت من شرودها على نداء جدتها لتنظر إليها بعد.م وعي لكن سرعان ما استعادت وعيها وقالت بهدوء : -أنا سمعاكِ تساءلت بمكر : -مين اللي واخد عقلك يا ندى ؟ حملقت بها للحظات من التوتر لكنها سيطرت عليه هذه المرة وقالت بكل شجاعة : -رحيم ..مش هكدب عليكِ.. حركت رأسها بأسف فتركت ندى الملعقة وتحدثت معها بصدق : -هو مدير الشركة اللي بشتغل فيها.. لتنظر إليها بلهفة وهي متابعة بحزن : -الشركة على اسمي أسمها الندى ..وقالي النهاردة أنه بيحبني وعايزني اسامحه وارجعله
تركت الملعقة بعنــ . ــف لتصدر صوت اثر اصطد.مها في الطبق وتساءلت بحده : -ورديتي قلتي إيه يا ست ندى ؟ -موافقتش طبعًا.. قالتها بضيق لتجتمع الد.موع حول مقلتيها وشعرت بثقل في دقات قلبها ثم تابعت بنبرة بكاء : -بس أنا لسه بحبه ..عايزة ارجعله ومش عايزة ..أنا مش عارفه اخد قرار تنهدت بعمق ثم أمسكت بيدها وقالت بجدية : -اسمعي كلام قلبك يا ندى ..بس نصيحه مني يا بنتي لازم تتأكدي فعلًا أنه ند.مان على اللي عمله معاكِ
انحنت برأسها وقبلتها على ظهره يدها فطلبت منها أن تكمل طعامها.. ابتسمت ثم تناولت الملعقة وبدأت تتناول الطعام بشهية مفتوحة.. ..في تمام الساعة الثامنة مساءً دلفت إلى الغرفة وبدلت ثيابها بسروال من الجينز وكنزة سوداء بكم وعليها رسمة قلب أبيض ثم تناولت حقيبة يدها وخرجت بعد أن ودعت جدتها ..ثم استقلت السيارة في طريقها إلى الشركة كي تحضر الاجتماع من بدايته..
عند وصولها صفت السيارة ثم ترجلت ودلفت إلى الداخل تنظر حولها لم تجد أحد قط سوى الأمن الذين يقفون أمام الشركة ..استقلت المصعد الكهربائي و وقفت تنظر حولها بقلق.. توقف المصعد وانفتح الباب فخرجت لكنها توقفت عند.ما رأت كلمة أسف على الأرض مكتوبة ببتلات ورود بيضاء وزرقاء ..أخذت تحدق بها للحظات ثم نظرت في اتجاه المكتب لترى طريق من البتلات يؤدي إليه ..تقد.مت نحوه بخطوات بطيئة حتى دخلت لترى الغرفة مظلــ . ــمة للغاية ..وقفت تلهث للحظات وكادت أن تغادر إلا أنها تفاجأت بشاشة عرض كبيرة في نهاية الغرفة بدأت تعرض صور تجمع بينها وبين رحيم..
عقدت بين حاجبيها بحزن عند.ما تذكرت تلك الأيام لتشعر بعدها بالحنين ..ظهرت الدهشة على جميع ملامح وجهها عند.ما رأت صورة لها وهي في الأكاديمية وأيضًا صور التخرج وسؤال يتردد في ذهنها من أين أتى بهذه الصور ؟ ..وقفت الشاشة على صورة تجمع بينهما وخرج رحيم من خلف الشاشة حاملًا باقة ورد زرقاء زاهية.. أطرقت رأسها تمسح على وجنتيها بينما هو تقد.م نحوها و وقف أمامها ثم أحاط خصرها واقترب منها لدرجة كبيرة بحجة أنه يضع باقة الورد على المكتب ثم ابتعد عنها وازاح يده عن خصرها ..بللت شفتيها بلسانها ثم تساءلت بصوت مبحوح :
-وصلت للصور دي ازاي ؟ ليجيب عليها بوضوح : -كنت متابع أخبارك وعارف كل حاجة عنك ..وعرفت أنك بعدي ما تتخرجي هتشتغلي عند مستر محمود لكن القدر جه في صفي واتأخرتي علشان تجيلي.. أمسك بذراعيها يتأملها بعمق ثم قال بصوت منخفض : -جبتك دلوقت علشان أقولك أسف ..واقولك إني مش قادر اعيش من غيرك ..واقولك قد إيه كانت الأيام صعبة في بعدك اتجه نحو المقاعد ساحبًا إياها خلفه وطلب منها أن تجلس لكنها رفضت وقالت بحده :
-معلش لازم امشي طالما مفيش اجتماع.. اجلسها على المقعد رغما عنها ثم جلس على المنضدة المقابلة لها ثم سحب النظارة عن عيناها فحاولت أن تأخذها لكنه وضعها خلف ظهره فقالت بنفس الحده : -لو سمحت عايزة النظارة رفع حاجبية ثم وضعها داخل القميص فزفرت بحنق وهو يقول بثبات : -اخلعي القميص علشان تاخديها.. جزت أسنانها بغيظ وحاولت أن تنهض لكنه حاصرها بوضع يديه على يدي المقعد الذي تحتله ..فأطرقت رأسها تفرك في أصابع يديها وهو يتأملها عن قرب ثم قال بجدية :
-أنا تعبت في بعدك أوي يا ندى ..صدقيني مش هقدر اوصفلك.. طبعًا سيدة وفيه قالتلك أن إحنا اتنقلنا لبيت تاني بعد سفرك بأسبوع.. اومأت بالإيجاب فتابع بنبرة مؤلمه : -كانوا فاكرين أنه مجرد تغير ..لكن الحقيقة إني مقدرتش أقعد في البيت وأنتِ مش فيه ..لحد ما والدتي رجعت وكان لازم افتح البيت تاني ابتلعت لعابها بصوت مسموع وقالت بعتاب :