-أنت اللي عملت فينا كده ..ظلــ . ــمت نفسك وظلــ . ــمتني تلاشى حديثها وهمس بنبرة رجولية صادقة : -وحشتيني تابعت حديثها بنفس نبرة العتاب : -أنت دوست على قلبي وكل اللي فكرت فيه انتقامك وبس -وحشتيني ..وحـ شـ تيني تعجبت من رده ثم تساءلت بتأفف : -ليه عملت كده من البداية ؟ -وحشتيني.. وحشتيني قوي تنهدت بسأم ودــ,,ـــــفنت وجهها في كفيها وتساءلت : -افهم من ردك ده إنك مش عايز عتاب ابتسمت عيناه وهو يردد :
-وحشتيني زمت شفتيها في دهشة وحركت رأسها بتذمر قائلة : -رد عليه -وحشتيني.. رفعت حاجبيها و وجدت نفسها تبتسم رغمًا عنها فتنهد بعمق ناظرًا إلى شفتيها بعمق هامسًا : -وحشتني ابتسامتك اختفت ابتسامتها وتساءلت بنفاذ صبر : -أنا مش عايزه ارجعلك ..لأني مش واثقه في حياتي معاك قطب جبينه بحزن وقال بصدق : -بس سامحيني وأوعدك اني اخلي عنيكي تلمع من السعادة ..هخليكي تدوخي من السعادة ..هجبرك على نسيان كل الأيام الصعبة اللي عشتيها في بعدي
قالت بنبرة شبه ساخرة قاصدة إخفاء حقيقة الجحيم التي يمكث قلبها منذ فراقهما : -أنت واثق بقى إني عشت ايام صعبة في بعدك ليقول بتأكيد : -طبعا واثق قد ما أنا واثق إني قاعد قدامك دلوقت ..واثق إن حياتك كانت جحيم في بعدي ..واثق اكتر من نبضات قلبي إنك بتعــ,,ـــــشقيني عــ,,ـــــشق يتعلم منه العاشقين ..أما قلبي فهو بيعــ,,ـــــشقك عــ,,ـــــشق عجز عن تفسيره العلماء.. ثم أمسك بيدها وضع راحتها على شفتيه يقبلها برقة ولهفة مغمض العينين ثم وضعها بين راحتي يديه وقال بنبرة ترجي :
-ارجعيلي يا ندى ..مشتاق لنفسي وأنا معاكِ ..أنتِ غيرتي فيا حاجات كتير وأنتِ الوحيدة اللي فهماني ومهما اتعصب بتستحملي قالت بحزن واضح : -بس أنا حاسة أن الجاي كله هيبقى شفقه منك علشان ند.مان على اللي عملته معايا لاحت ابتسامة جانبية على ثغرة وقال مداعبًا : -ابدا يا روحي ..بالعكس أنا اللي محتاج أنك تشفقي عليه وأنا راضي نظرت إلى يديه التي تحتل يديها ثم سحبتها بهدوء وقالت : -طيب ممكن تسبني يومين أفكر.. استقام ظهره يتنهد بسأم فقالت بحسم :
-يومين بس.. أنت استنيت سنتين مش هتستنى يومين جز أسنانه قابضًا على ذراعيها بقوة وقال وهو يلهث : -أنا مش قادر استنى ثانيتين ..عايز اخطفك دلوقت واهرب بيكِ.. ثم تركها ونهض متجه نحو المكتب وهو يفك أزرار القميص السفلية ليأخذ النظارة ثم أغلقها ثانية وتناول باقة الورد بينما هي نهضت عن المقعد تنظر إليه باشتياق وحنين وعند.ما التفت أطرقت رأسها فيما تقد.م هو نحوها و وقف يعطيها النظارة وباقة الورد فأخذتهم في صمت.. قال بمكر :
-خليتي لعطري رائحة خاصة عقدت بين حاجبيها متسائلة : -عطرك ؟ -اه كنتي حاطة منه أول يوم جيتي هنا تذكرت عند.ما وضعت منه دون قصد فعضت على شفاها السفلى من الداخل واحمرت وجنتيها بحمرة الخجل وقالت بتوتر شديد : -أنا لا لازم امشي ثم اتجهت نحو الباب لكنه أمسك بمرفقها وقال بحسم : -استني هوصلك -معايا عربيتي ليقول بإصرار : -لو معاكِ حتى طيارة برضو هوصلك
خرجت من الشركة برفقته وأخذ مفتاح سيارتها ليعطي إلى السائق واعطى له عنوانها لينتظره هناك ..ثم أخذها إلى سيارته وفتح لها الباب وجلست على المقعد ثم لف حول السيارة وجلس أمام المقود ليغادر ..نظرت إلى الطريق بواسطة النافذة وتستمع إلى دقات قلبها العالية في أذنيها.. بينما هو ينظر إلى الطريق تارة وينظر إليها تارة أخرى ..حتى وصل إلى مول معروف و صف السيارة جانبًا فنظرت إلى ذلك المول متسائلة : -وقفت هنا ليه ؟ -هجيب حاجة ..تحبي تيجي معايا ؟
اومأت بالنفي وهي تحتضن نفسها بذراعيها وقالت بصوت منخفض : -أنا هستنى في العربية ترجل وأغلق الباب ثم لف حول السيارة وفتح الباب الثاني قائلًا : -لاء انزلي مش هسيبك لوحدك وضعت باقة الورد جانبًا لتهبط من السيارة إلى الأرض فأغلق الباب وأمسك بيدها واتجه نحو الداخل ..نظرت إلى أيديهم وحاولت سحبها إلا أنها شدد عليها وهو يرمقها بنظرة سريعة ..ثم وقف أمام إحدى الطاولات وقال : -اقعدي هنا مش هتأخر
ثم سحب لها مقعدًا لتجلس عليه واتجه هو إلى ما يريد ..لفت نظرها اثنان من الشباب يجلسون أمام الطاولة المقابلة لها يتهامسون وأحدهم أشار إليها فأشاحت بوجهها بعيدًا ويبدو عليها الغضــ . ــب ..نظرت إلى ساعة يدها ثم زفرت بسأم وبعد دقائق ألقى واحدًا من الشباب ورقة بيضاء فاتسعت عيناها لكنها فزعت أكثر عند.ما وضع رحيم يده عليها لترفع رأسها إليه ثم نهضت شاعرة باضطرابات في معادتها وقالت بتوتر : -يـ يلا نـ نمـ شي
رفع الورقة وقام بفتحها ليقرأ بعينيه ما تحمله الرسالة ليجد رقم هاتف و ” كلميني يا حلوه..” رفع رأسه عن الورقة ينظر إلى الأمام بعينين لامعتين من جحيم الغيرة وبكل هدوء وضع حقيبة الهداية الصغيرة أعلى الطاولة وتقد.م نحو الشباب تحت أنظار ندى التي تعلم جيدًا أنه سيدــ,,ـــــفنهم أحياء ..ضــ,,ـــــرب براحة يده على الطاولة لينظرا إليه ثم سحب يده لتظهر الورقة وتحدث بنبرة رجولية عنيفة : -مين فيكم صاحبة الورقة دي نظرا إلى بعضهما في تعجب ثم قال أحدهم ساخرًا :
-صاحبة ؟ ..انت مش شايفنا رجاله ولا إيه ! -أه مش شايفكم رجاله