ما أن أنهى كلماته ورفع الطاولة ألقى بها ليسقط كل شيء عليها على الأرض ثم أخذ بتلابيب أحدهم وانهضه عن المقعد ليسدد له ضــ,,ـــــربه قوية جعلته يفقد توازنه ويسقط على الأرض أما الذي يجلس على المقعد فسدد له عدة ضــ,,ـــــربات بغل حتى سقط بالمقعد ..وقف البعض ينظرون إليه في دهشة بينما وضعت ندى رأسها بين يديها وهو يشير إليهما بإنذار محذرا من الخطر بحديثه العنيف : -حظكم هيبقى حلو لو مشفتش وشكم تاني ..بإيدي اعلقكم على باب المول علشان تبقوا عبرة
كان قد جاء المسؤول عن الكافية ينظر إلى الفوضى التي في المكان بينما نهض كلًا من الشبايين ينظرون إليه بحده وكاد أن يتحدث أحدهم لكن المسؤول وبخهما جميعًا عن هذه الفوضى ..فطلب رحيم منه أن يتبعه ثم التفت وتناول حقيبة الهدايا ثم أمسك بيد ندى واتجه نحو الباب ولحق به المسؤول ..فتح لها الباب السيارة فنظرت إليه بحده على ما فعله في الداخل فقال بحده : -اركبي مستنيه عزومة
دخلت السيارة وهي تزفر بتذمر ليغلق الباب ثم وقف يتحدث مع المسؤول واعطى له المال تعويضًا عن الخسائر التي تسبب بها ثم استقل السيارة وغادر متجه نحو منزل جدتها.. حالفهم الصمت حتى وصل وصف السيارة أمام العمارة فنظرت إليه بحنق ثم قالت بتأفف : -مكنش فيه داعي للي عملته ده لينظر إليها بلمعة الغيرة وقال بحده : -المفروض ان أنا ابقى واقف بتفرج والأستاذ بيديكي رقمه -مكنتش هاخد الرقم دا أصلًا ..كنا مشينا وخلاص ضــ,,ـــــرب على المقود بقــ,,ـــــبضة يده بخفيه عدة مرات وقال بتأكيد :
-أي حد يفكر يبصلك لازم يكون عبرة لغيرة ..بغيير عليكِ ودا طبع فيا مش هغيره حركت رأسها في كلا الاتجاهين ثم تناولت باقة الورد وفتحت الباب تكاد أن تهبط من السيارة لكنه أسرع بالقــ,,ـــــبض على معصمها وهو ينظر إلى الأمام بصرامة ثم أعطى لها علبة الهدايا بحنق قائلًا : -اتفضلي دي عشانك حملقت به للحظات ثم قالت بتذمر : -وأنا اخدها ازاي وانت بتدهاني بالطريقة دي.. لينظر إليها قاطب جبينه وهي متابعةً : -ادهاني بكرا تكون رايق شوية
قال من بين أسنانه بغيظ : -مين هاني دا ؟.. أسمها ادهالي مش ادهاني ..متنطقيش غير اسم رحيم بس وألا هاكل لسانك زمت شفتيها كاتمة ضحكاتها ثم اومأت موافقة وأخذت حقيبة الهدايا متمتمه بالشكر ثم ترجلت وأغلقت الباب لتقابل السائق الخاص برحيم أعطى لها المفتاح ثم دخلت العمارة و جاء يجلس أمام المقود رفض رحيم أن يبدل معه وطلب منه أن يجلس جواره لينفذ رغبته ثم غادر المكان..
وقفت تفتح باب الشقة ثم دلفت إلى الداخل ومن ثم إلى غرفتها وأخرجت الهدية من الحقيبة تفاجأت بأنها من الفضة على شكل ” أسف ندى..” شهقت في دهشة و وجدت نفسها تضحك ضحكة خفيفة تحرك رأسها في كلا الاتجاهين قائلة : -مجــ . ــنون بجد.. ثم وضعتها جانبًا وأخرجت علبة مكعبة صغيرة وفتحتها لتجد ظرف أبيض صغير واسواره على شكل نبضات لكنها ليست منتظمة بل مستقيمة قليلا ثم نبضات.. تناولت الظرف وقرأت ما يحمله من كلمات بصوت منخفض :
-تلك كانت نبضات قلبي في بعدك يا ندى ..مؤلمة مجروحة واحيانًا مستقيمة ..قلبي كان على وشك أن يتوقف لكنك عُدتي لي ..ارجوكِ أنا أحبك كثيرًا ..عودي إلي يا ندى فأنا أحتاجك وافتقدك أكثر وضعت الظرف على أنفها تستنشق عطرة بعمق ثم نظرت إلى كلماته مجددًا لتشعر بعد لحظات بد.موعها الساخنة تهبط على وجنتيها ببطء ثم أغمضت عينيها وهمست بألم : -بحبك ثم نهضت لتبدل ثيابها ودثرت نفسها في الفراش وهي تعانق الظرف والهدايا معًا ثم تناولت الهاتف من أعلى المنضدة الصغيرة المجاورة للفراش وأخذت تقلب في صور رحيم ثم احتضنت صورته واغمضت عينيها
*** في الصباح ذهبت إلى الشركة واتجهت نحو غرفة الاجتماعات و وقفت تدق الباب فأذن رحيم بالدخول لتدخل مغلقة الباب خلفها بهدوء وهرولت إلى إحدى المقاعد متمتمه بالاعتذار على التأخير ثم جلست بجوار الفتيات.. لاحت ابتسامة جانبية على ثغرة ثم أكمل حديثه عن المشروع الجديد والذي يحمل اسم ” مشروع الشباب..” ثم توقف عن الحديث وبدأ بفحص الأوراق التي أمامه ..فهمست أحدهم : -حلو اوي النهاردة ..رايق كده وهادي لتهمس الأخرى : -بالعكس دا لما يتعصب بيبقى أجمل وحمش كده في نفسه
تطاول الهمس عليه وندى تجز أسنانها بغيظ وانتظرت أن يتوقفن لكن طال حديثهن عليه فقالت بحدة الغيرة بدون تفكير : -عيب كده احترموا نفسكم بقى لينظرن إليها وأيضًا رحيم الذي رفع عيناه عن الأوراق فأمسكت التي تجلس بجوارها مرفقها وهمست بخجل : -بس هياخد باله.. وبعدين أنتِ مالك كان قريبك ليستمع رحيم إلى أخر كلمات تلك الفتاة ليعلم أن اندفاع ندى بفضل الغيرة عليه.. بينما سحبت هي مرفقها من ذراعها وكادت أن تتحدث معها بحنق إلا أن طلب رحيم أن ينتبهوا إلى حديثه فنظروا إليه باهتمام عدا ندى التي نظرت إلى الأمام بوجه محتقن ..تحدث رحيم بنظرة رجولته المميزة :
-عارفين أنا ليه سميت الشركة دى باسم الندى؟.. اتسعت عيني ندى واحمرت وجنتيها بحمرة الخجل في لحظة واستمعت إلى حديثه وهي تتنهد بصوت مسموع : -على اسم حبيبتي ندى.. ثم أشار إليها لينظروا إليها في دهشة وهو متابع : -ندى حبيبة قلبي ..بحبك دــ,,ـــــفنت وجهها في كفيها لتشعر باضطرابات في معادتها وتوتر جعل من جسدها يرتعش بالكامل ثم نهضت مهروله إلى الباب فضحك ضحكة خفيفة ثم نظر إلى الشباب الذي يبدو عليهم الدهشة البالغة والذهول في آن واحد.. تنحنح بخفة ثم أنهى الاجتماع وطلب منهم الذهاب إلى قسم التصاميم.. بعد ذلك نهض ليغادر فبدأ الحديث الجانبي عنه وعن ندى..
أخذت المشروب من كافية صغير تابع للشركة وتناولت منه رشفة ثم نظرت حولها لتشعر وكأن الجميع يتحدث عنها بعد ما صرح به رحيم داخل الاجتماع.. تم طلبها في الاستقبال فذهبت لتخبرها بأن مستر رحيم ينتظرها في المكتب.. تنهدت بعمق ثم استقلت المصعد إلى الطابق المنشود ومن ثم إلى غرفة المكتب.. بمجرد أن دخلت نهض عن المقعد متجه نحوها وهي تقول بحده : -ارتحت انت دلوقت ! وقف أمامها ينظر إليها بحب فأطرقت رأسها خجلًا من نظراته فقال بجدية :
-كان لازم اقول كده علشان يعرفوا أني ملك قطرة الندى خاصتي تراجعت خطوة للخلف ورفعت كتفيها وتصنعت عد.م الاهتمام قائلة : -طيب وانا مالي ضحك بخفية ثم قال بتأكيد :